السلطان قابوس بن سعيد يتلقى رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي

كتب – محمد عمر :

تلقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها، والأمور ذات الاهتمام المتبادل بين الجانبين.

قام بنقل الرسالة سامح شكري وزير خارجية المصرى مبعوث الرئيس المصري. حيث كان فى استقباله السيد أسعد بن طارق نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد.

وقد نقل شكري تحيات الرئيس السيسي للسلطان قابوس والحكومة والشعب العُماني، كما تم تبادل الأحاديث الودية واستعراض علاقات التعاون القائمة بين الجانبين في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين العماني والمصري .

حضر اللقاء  يوسف بن علوى وزير الخارجية العماني والسفير صبري مجدي سفير جمهورية مصر العربية لدى السلطنة.

 

بحث تعزيز التبادل التجاري والاستثمار بين سلطنة عمان  ومصر

من جهة أخرى أعلن سامح شكري وزير الخارجية أن جلسة المحادثات التي عقدت مع يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشؤون الخارجية  في سلطنة عمان تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والرغبة المشتركة في تنمية هذه العلاقات والعمل على تفعيل الأطر القانونية بشكل يؤدي إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثمار بين السلطنة ومصر بالإضافة إلى بحث الأوضاع العربية والتحديات المرتبطة بالأوضاع في سوريا واليمن والعراق ومكافحة الإرهاب.

وأكد وزير الخارجية في ختام تصريحه أن التحديات التي تواجه الدول العربية تقتضي العمل المشترك لمواجهتها وذلك بتعزيز الرؤية العربية المشتركة والتضامن العربي مشيرا الى أن القمة العربية القادمة هي فرصة لتبادل قادة وزعماء الدول العربية لوجهات النظر وتحقيق انطلاقة عربية جديدة في العمل العربي المشترك.

سامح شكري يشيد بالسياسة الحكيمة للسلطان قابوس في دعم وتعزيز جهود السلام والاستقرار العربي والدولي

كما أشاد وزير الخارجية سامح شكري بالسياسة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، في دعم وتعزيز جهود السلام والاستقرار على المستوى العربي والدولي.

وقال شكري في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن العلاقات العُمانية المصرية هي علاقة تاريخية اتسمت دائما بالتقارب في وجهات النظر وانتهاج سياسات متطابقة تسهم في تعزيز الاستقرار والتضامن العربي والعمل المشترك لما فيه خدمة مصالح الشعبين الشقيقين.

 

محللون ومراقبون: سلطنة عُمان ومصر إحدى أهم ركائز السياسة العربية

وفي نفس السياق وفقاً للمحللين والمراقبين، فإن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية مثلت على مدى العقود والسنوات الماضية إحدى أهم ركائز السياسة العربية، ليس فقط كنموذج رفيع للعلاقات على الصعيد الثنائي، وما ينبغي ان تكون عليه من ثقة ووضوح والتزام، واحترام عميق ومتبادل أيضا، للخيارات والمصالح المشتركة والمتبادلة على كل المستويات، ولكن أيضا كركيزة قوية للعمل البناء والملموس، من أجل تحقيق السلام والاستقرار وحل الخلافات، جميعها، بالمفاوضات والطرق السلمية، وبما يعود بالخير على دول وشعوب المنطقة، اليوم وغدا.

وفي هذا الإطار تأتي زيارة سامح شكري وزير الخارجية إلى سلطنة عُمان لكي تعبر عن استمرار التشاور وتبادل وجهات النظر على أعلى المستويات بين الدولتين، ودعم وتطوير هذه العلاقات في كافة المجالات من ناحية، وعن حرصهما كذلك على العمل معا من أجل كل ما يمكن أن يسهم في حل المشكلات العربية سلميا، وفي احتواء الخلافات العربية، خاصة في فترة تحتاج فيها الأمة العربية إلى كل ما يمكن ان يحقق مزيدا من التقارب والتماسك بين دولها وشعوبها، وفي ترسيخ مناخ أفضل على امتداد المنطقة عربيا وإقليميا.

يؤكد المحللون أنه في الوقت الذي ترتكز فيه العلاقات العمانية المصرية، على رصيد كبير، وعلى تاريخ ممتد، وعلى علاقات راسخة وعميقة ومتنامية على المستويات الرسمية، وبين الشعبين العماني والمصري في مختلف المجالات، فإن الالتقاء والتوافق في الرؤى بين مسقط والقاهرة حيال مختلف القضايا والتطورات العربية والإقليمية، يجعل من العلاقات العمانية المصرية طاقة إيجابية مضافة، وقوة دفع تعزز الجهود والمساعي العربية المبذولة، والمتواصلة من اجل تحقيق فرص ومناخ افضل للسلام والأمن والاستقرار في ربوع المنطقة، وبما يمكن شعوبها أيضا من العمل على تحقيق حياة أفضل لأبنائها، في الحاضر والمستقبل، وعلى قاعدة التعاون البناء من اجل تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة، في مختلف المجالات.

ويرى المراقبون أنه بينما استطاعت العلاقات العمانية المصرية تحقيق خطوات عديدة لدفع التعاون المثمر بين الدولتين والشعبين العماني والمصري، سواء على مستوى ما تقوم به اللجنة العمانية – المصرية المشتركة من جهود، أو على المستوى الشعبي بين البلدين، وذلك بفضل الدعم الكبير والمتواصل لهذه العلاقات من جانب قيادتي البلدين، فإن آفاق ومجالات التعاون بين عُمان ومصر، تظل كبيرة وواعدة لتحقيق كل ما يعود بالخير على الدولتين والشعبين، في الحاضر والمستقبل.

ولعل مما له دلالة عميقة أن تصف الخارجية المصرية العلاقات العمانية المصرية بأنها “تمثل محور ارتكازا أساسيا في المنطقة العربية يستمد قوته من البعد التاريخي وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتشعبها على مختلف الأصعدة”.

وعلى ذلك فإن زيارة وزير الخارجية المصرية لسلطنة عُمان، تأتي في وقت دقيق تحتاج فيه المنطقة إلى كل جهد صادق لدعم تطلعات شعوبها ودولها للسلام والاستقرار، بعد أن طال أمد الحروب والمواجهات التي تدفع الشعوب ثمنها في النهاية.

 

الصحافه العمانيه:

مصر العكاز الذى لايمكن الاستغناء عنه العرب

وقد تناولت الصحف العمانية العلاقات المصرية العمانية وجاء في جريدة الوطن في افتتاحيتها : العلاقات العمانية  المصرية علاقات متجذرة في التاريخ ليست وليدة اللحظة أو الظروف، فمنذ قيام النهضة العمانية الحديثة أوائل السبعينيات من القرن الماضي حرص السلطان قابوس بن سعيد  سلطان عمان  على إقامة علاقات متميزة مع كافة دول العالم وخاصه مصر .  حيث حرص السلطان  قابوس بن سعيد على توثيق الأخوة مع مصر ، وكذلك حرصت القيادة المصرية على تعزيز علاقات الأخوة ، ورفدها بكل ما تحتاجه، حيث يحتل  السلطان قابوس مكانة في نفوس المصريين، وحرص القيادات المصرية المتعاقبة والقيادة الحالية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على التشاور مع  السلطان حول مختلف القضايا البينية والإقليمية حيث يحتفظ المصريون بمشاعر مفعمة بالحب والامتنان  لسلطان عمان على مواقفه المساندة لمصر، فضلًا عن بحث كل ما من شأنه أن يعود بالخير والنفع على الشعبين في السلطنة ومصر.

والرسالة الشفهية التي بعث بها أمس الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى  السلطان قابوس بن سعيد ، تعكس مدى روح التفاهم وقوة العلاقات التي تربط السلطنة ومصر، ثم جلسة المباحثات بين البلدين، والتصريحات التي أدلى بها  سامح شكري وزير الخارجية المصري تعكس هي الأخرى الرؤية المشتركة لدى السلطنة ومصر حيال هذه العلاقات وملفات المنطقة، حيث أشاد بالسياسة الحكيمة للسلطان  قابوس  في دعم وتعزيز جهود السلام والاستقرار على المستوى العربي والدولي، وبالعلاقات التاريخية العمانية ـ المصرية المتسمة دائمًا بالتقارب في وجهات النظر، وانتهاج سياسات متطابقة تسهم في تعزيز الاستقرار والتضامن العربي والعمل المشترك لما فيه خدمة مصالح الشعبين.

وعند الحديث عن مصر ومكانتها ديمغرافيًّا وجغرافيًّا وسياسيًّا، وما تمثله من ثقل كبير، وما قدمته من تضحيات للأمة العربية، وخاصة تجاه القضية الفلسطينية ومسيرة التحرر الوطني العربية، تصبح الكتابة عنه بالغة الصعوبة خشية من أن لا تستوفي الحروف مقام مصر الدولة العربية ذات القلب الرؤوم دومًا، والحانية على العرب والمدافعة عنهم، فهي دائمًا كانت وستكون في خاطر كل العرب، وكما أنها لم تخذلهم في السابق لن تخذلهم في الحاضر والمستقبل؛ لأنها تستمد روحها الوثابة وحيويتها من شعبها العربي الأبي الصبور والمقاوم والغيور على قضايا الأمة، وحين وصفها معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بأنها “العكاز الذي لا يستغني عنه العرب” إنما هو وصف أصاب كبد الحقيقة.

إن الشقيقة الكبرى (مصر) تحتاجنا نحن العرب لنضمن استمرار حنانها وعطفها، والتخلي عنها يمثل جريمة تاريخية لن تغتفر خاصة وأن أعداءها يتكاثرون ويتربصون بها الدوائر، فالتفريط في مصر هو تفريط لكيان الأمة وللعالم العربي وللأمة الإسلامية، فقوتنا وتماسكنا نحن العرب مرتبط شرطًا ومصيرًا بقوة مصر وتماسكها، وما نظنه من أن ثمة أخطاء، قد لا تكون كذلك في بعدها القومي، وفي الأمن القومي لمصر والأمن القومي العربي.

والحقيقة التي يجب أن لا نغفل عنها هي أن المشهد العام للتطورات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وما فيه من تحديات خطيرة، إنما هي مصاغة .ومحبوكة ضد الدول العربية الكبرى ومستقبلها وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، ومن لا يزال في عينيه غشاوة عليه أن يرى بعين العقل والموضوعية ليكتشف أن

الفوضى الإرهابية والتوترات التي تسود الدول العربية يقابلها هدوء تام في كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتلاشي هاجس المخاوف والتهديدات التي كانت تؤرق قادة هذا الكيان الغاصب.

الكاتب amr

amr

مواضيع متعلقة

تعليقات الفيس بوك

التعليقات مغلقة