الرئيسية / ارشيف الطليعة / أزمة سيدة المنيا .. بين تحليلها وإدارتها

أزمة سيدة المنيا .. بين تحليلها وإدارتها

محمود يحيي 1

___________________

الدكتور محمود يحيى سالم – يكتب

…………………………………

اولا :- كل الحب والتقدير والاحترام لسيده المنيا .. السيده / سعاد ثابت >> والحق اقول لها .. ان للسماء ( انتقام .. قادم لامحال )

 

 

******

 

ثانيا : تحية خاصة لرئيس حزب مصر القومى المستشارالدكتور/ روفائيل بولس على بيانه الوطنى حول واقعه المنيا

 

*******

 

ثالثا : بداية المقال

_________

الجريمة التى ارتكبتها عناصر متطرفة واجراميه فى المنيا وكانت ضحيتها تلك السيده المسنه التى هزت كيان الوطن بأكمله …

جريمة تحولت الى ازمه … نعم ازمه .. [ اقولها بحكم الخبرة السياسيه ] .. هى ازمه وضُعت فى طريق الدوله واجهزتها المعنيه وامام عين رئيس الدولة.

 

قبطية مسنة تبكي

 

اذن التحليل الافضل والاصدق هو بعد النظر على كيفية قيام رئيس الدولة أو الحكومة والمسؤولين السياسيين بإيجاد حلول سريعة ومناسبة وفق معايير الكفاءة والفاعلية، وتحت الضغوط المختلفة التي قد يواجهونها، وذلك لمحاصرة الأزمة التي تواجهها الدولة، لان هذه الجريمه هى بالفعل ازمه كبرى .. وادارة الازمات لها معايير واليات وكفاءات معينه حتى تجد الفاعليه ميسره …

 

انا شخصيا لا اتناول مثل هذه الموضوعات التى هى فى حد ذاتها ازمات عنيفه كبرى وكارثيه .. لا بالتحليل اوالنقد او ببيانات الا بعد ادارة الدوله للازمه …. فلقد تعلمت فى عالم السياسه ان كثرة البيانات والتحليل والنقد قد يؤدى الى كارثه اكبر وازمه اكبر يصعب السيطره عليها.

 

واترك دائما بيانات الشجب والادانه لغيرى حتى اتمكن من تحليل ودراسه كل رد فعل حول الازمه ثم اخرج بتحليل علمى هادف يفيد غيرى من الاجيال التى ستواجه ازمات يتخللها بيانات قد يؤدى معظمها الى كارثه اكبر …

 

اننا امام جريمه كبرى .. جريمه فى حق المسلم والمسيحى .. جريمه تعبر عن الجهل والتطرف … جريمه تحولت الى ازمه بكل المقاييس … ولكى ندير هذه الازمه لابد وان نتحلى بالحكمه .. خاصة انها اصبحت ازمه سياسيه .. نعم هى الان ازمه سياسيه على الدوله سرعة ادارتها … . وهنا وجب تعريف القارئ بمعنى الازمة ؛

 

= تُعرَّف الأزمة على أنها تعني “تهديدًا خطرًا متوقعًا أو غير متوقع لأهداف وقيم ومعتقدات وممتلكات الأفراد وحتى الافراد انفسهم .. وارواحهم .. والمنظمات والدول .. واحيانا هذه الازمات ان تم علاجها بشكل غير حرفى قد تحد من عملية اتخاذ القرار”.

 

أما إدارة الأزمات فهي المحافظة على الأصول والممتلكات،وارواح المواطنين والابنيه والممتلكات الخاصة بالكيان الذي يتعرض للأزمة، سواء أكان دولة أو شركة، أو ما شابه، وكذلك المحافظة على الأفراد والعاملين فى كل مكان فى الدوله ضد المخاطر المختلفة. وفى مقدمة كل هذا ارواح المواطنين الابرياء الضعفاء الذين لاحول لهم ولاقوة الا برب العزه سبحانه وتعالى .. وهم الذين يتعرضون للتعدى وللجرائم التى يرتكبها ضدهم المجرمون والخارجين عن القانون والارهابين والمتطرفين كما حدث مع سيدة المنيا المسنه التى لاذنب لها ابدا فى تلك الجريمه التى تحولت الى ازمة (( اثق كل الثقة فى الدولة ورئيسها )) فى علاجها وتطبيق القانون والقصاص والعدل .. ثم الخروج من الازمه باستفادة ، بمشيئة الله.

 

******

 

وتتطلب عملية إدارة الأزمة، عددًا من الأمور، من بينها أن يكون هناك إدراك بأن هناك أزمة، .. .. ومهمة فريق الأزمة بالأساس تتمحور حول عدد من المهام، من بينها:

 

– التنبؤ دائما بالأزمات والمشكلات المختلفة، ووضع بدائل لها.

– وضع خطط مستقبلية متكاملة للتعامل مع الأزمات السياسية والسيادية.

– توجيه النصح والإرشاد للمسؤولين المختلفين، كل في مجاله.

 

وتتوقف كفاءة فريق العمل القائم على إدارة الأزمات، على عدد من الأمور، من بينها إدراك حقيقة الأزمة وتوصيفها بشكل دقيق، ومعرفة أسبابها، والإمكانات المطلوبة لمعالجتها، والمتاح منها، والوقت المطلوب لمعالجتها.

 

[[ وهذا ماسقط فيه محافظ المنيا الذى تعامل مع الازمه التى وقعت باستخفاف ]].

 

وهناك عدد من المجالات التي يجب من خلالها تطبيق إدارة الأزمات السياسية، ومن بينها سلامه المواطن وامنه وحمايته من الارهاب ومن المجرمين ثم المؤسسات الأمنية، والوزارات السيادية والجهات الدبلوماسية والشركات والبنوك الحكومية… ثم فيما بعد نضع القرارات.

 

ومن بين المشكلات التي تواجه صناع القرار ومتخذيه، وفرق إدارة الأزمات، ندرة المعلومات والمصادر المكتوبة في مجالات العلوم الإدارية والإستراتيجية المختلفة التي تُعنى بهذه المسألة، وقلة الأقسام العلمية ذات الصلة في الجامعات والأكاديميات المختلفة، وقلة وجود متخصصين في علوم السياسة والإدارة….. نعم … نعم … نعم ….. نحن وللاسف لدينا عجز كبير فى هذه النوعيه التى لديها خبرة سياسيه او المتخصصين …

 

نعم .. ( قله فى مصر من يطلق عليهم ) اهل سياسه وتخصص … ومن على الساحه الان هم اهل (الشو الاعلامى وبيع الكلام ) والتصريحات التى لاتسمن ولا تغني من جوع .

 

******

 

وينعكس نجاح عملية إدارة الأزمة داخل الدولة في العديد من المظاهر، من بينها تحسين فرص تطبيق القانون، ووقف هدر الجهود المبذولة في اتجاه خاطئ، وتوفير الموارد البشرية والمادية، وكذلك الوقت، وتوجيهها في اتجاه آخر، أكثر استفادة .

وهناك عدد من الضرورات التي تفرض إدراك أهمية إدارة الأزمات من جانب صناع القرارات داخل الدول والحكومات، ومن بينها أن الأزمات تؤدي إلى العديد من العواقب الوخيمة على الدولة والمجتمع، بما في ذلك إحداث أجواء سلبية وحالة من الخوف والهلع في أوساط المواطنين، وقد تهدد المصالح الحيوية للدولة، وهو ما يؤدي إلى تعطيل تقدم المجتمع والدولة ككل…. ومن بينها كثرة البيانات وكثرة عبارات الشجب والادانه وزيادة اشعال نيران الازمه عبر التصريحات التى قد تؤدى الى كارثه وقد تحول دون اتمام عمليه ادارة الازمه ..

 

بل قد يفلت الجانى من العقاب فى ظل التخبط وكثرة القيل والقال والتوقعات والاراء والتحليلات ….

 

السياسى المحنك المحترف لابد ان يكون رد فعله عند وجود الازمه …. هو عدم التعامل مع الازمه بالاندفاع والتسرع كعادة معظم الدول المـتأخرة .. و الا يتناسى دور الدوله واجهزتها المعنيه  في مقابل الاعلام ( العنيف ) – سريع الطلقات والهجوم والنقد ..

 

وان فعل غير ذلك فعلى الفور تأكد انه بعيد كل البعد عن عالم السياسه وعالم ادارة الازمات.

 

ثم ان هناك معنيين بالامر وبالشجب والادانه .. مثل الاعلاميين الشرفاء .. ورؤساء الاحزاب.

 

وهنا جدير بالذكر ان احيي رئيس حزب مصر القومى المستشار الدكتور روفائيل بولس الذى تعامل مع الازمه بمنتهى الهدوء والحكمه ونشر بيانه العاجل الذى ادان فيه وشجب الحادث بل طالب الدوله باتخاذ الاجراء اللازم .. واوفد وكلف من يتولى الامر فى المنيا باسم الحزب …

 

بينما على الجانب الاخر اجد من يطالبنى انا شخصيا بنشر الرأى الخاص او ادانه اوشجب كأمين عام للحزب ، مما يدل على ان كثير من الناس لاتفقه شيئ فى ادارة الازمات خاصة ان تحولت الى ازمه سياسيه اذن من الحكمة والذكاء التحلى بالهدوء والاكتفاء بالبيان الوطنى العظيم الشجاع الذى اعلنه السيد رئيس الحزب … وهل يعقل ان يكون هناك بيان فوق بيان رئيس الحزب ؟ [ ماهذا التخلف ] ؟!

 

هل تتساوى المراكز بهذه السهوله والسذاجه ؟!

 

هل كثرة البيانات وتعليقات الشجب والادانه هى الحل فى ادارة ازمه كبرى تتعرض لها الدوله قد تكون سببا فى فتنه طائفيه ان لم تتوفر اليات الحكمه والهدوء والصبر ؟؟؟

 

******

 

ان تلك الجريمه التى ادت الى ازمه كبرى .. ارى ان الدوله ستتعامل معها بالشكل الذى امر به فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى ….

 

واثق كل الثقه ان الدوله التى تسعى دائما الى محاربه الفتنه الطائفيه والارهاب والجريمه بل استطاعت بالفعل السيطره بنسبه لابأس بها على هذه الجرائم .. اثق انها قادرة على اتخاذ الاجراء اللازم وتحقيق العدل وتطبيق القانون وادارة الازمه …

 

يا ساده ياكرام ان ادارة الازمات ( علم ضخم ) من العلوم القويه جدا فى عالم العلوم الاداريه .. ولعلى اتذكر الدكتور احمد درويش وزير التنميه الاداريه فى عهد الرئيس مبارك عندما قال عن ادارة الازمات عبارته الشهيره وهى:

 

لايدير الازمه الا من ادار من قبل ازمات جعلته قائدا لادارة الازمات .. او من لديه علم ادارة الازمات باصوله واساسياته .

 

كتبت هذا المقال بحكم كونى خبير علوم اداريه وتنميه بشريه وتخصصت فى ادارة الازمات .. التى تعلمت مبادئها داخل قوات [ M . F . O ] ( قوات متعددة الجنسيات ) عند مطلع شبابى ، فى فجر العمر … ثم من خلال العمل السياسى لسنوات اقل ماتوصف به هذه السنوات عباره ( شعبيه ) باللغه العاميه احب ترديدها دائما وهى : –

 

[[ ياما ، دقت على الراس طبول ]]

 

ويا مصر ,, كلنا بنكبر ونشيخ وانتى اللى طول عمرك شابه جميله عمرها مابتكبر وتشيخ .. دايما جميله حتى مع الازمات .

______________________________________________

 

 

كاتب المقال:

الدكتور / محمود يحيى سالم

امين عام حزب مصر القومى

 

******

 

________________

** رفعته فجر اليوم الى صفحة فريق التاج الذهبى / دينا نصار

تم النشر فى الصفحة الانجليزيه من خلال / تامر عبد الرحمن

تم نشر على تويتر من خلال / امنيه وهيب

 

عدسة / البير حداد

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …