الرئيسية / اخبار مصرية / اسأل المدرس”.. مشروع العمر بالتعليم

اسأل المدرس”.. مشروع العمر بالتعليم

اسأل المدرس”.. مشروع العمر بالتعليم

 

 

 

كتبت ناريمان حسن

 

 

 

 
أشاد خبراء التربية والتعليم بتصريحات د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم الجديد. والتي أكد خلالها ضرورة أن يتم النظر للتعليم علي أنه أمن وطني وأن يتم تطوير التعليم بدءاً من الحضانة وصولاً لتغيير مناهج الثانوية العامة والتحول من ثقافة الحفظ والتلقين إلي الابداع والابتكار.
أبدي الخبراء إيجابية مشروع “اسأل المدرس” الذي تتبناه الوزارة والذي يساهم في مكافحة الدروس الخصوصية ومساعدة الطلاب الموهوبين وغير القادرين.. مؤكدين أنه مشروع العمر لأنه يطور قدرات الثروة البشرية واستغلالها.
اقترح الخبراء العمل علي التفاعل بين المدرس والطالب والاهتمام بالمعامل والتجارب بالمدارس وتعديل نظام القبول بالجامعات وألا تكون نتيجة الثانوية العامة هي الفيصل ولكن مطلوب إجراء اختبارات تقيس مدي توافق الطالب مع هذه الكلية التي تقدم لها.
قالت د. صفاء سيد “عميد الحاسب الآلي ونظم المعلومات وتكنولوجيا التعليم بجامعة عين شمس” إن وزير التربية والتعليم الجديد لديه رؤي وأفكار جيدة حول تطوير منظومة التعليم وتري أن تصريحاته لـ”المساء” جميعها إيجابية وتأكيد أن مجانية التعليم لا مساس بها حتي يطمئن الناس خاصة بعد تردد شائعات كثيرة حول إلغاء التعليم المجاني كما أن مشروع “اسأل مدرس” من شأنه مكافحة الدروس الخصوصية خاصة أن هناك موهوبين وغير قادرين يحتاجون إلي الإجابة عن استفساراتهم لكن يتطلب هذا الموقع أن يكون “أون لاين” وفعال بشكل سريع مع أسئلة الطلاب وتوفير شبكات “الواي فاي” في المدارس حتي يتمكن الطلاب من الاستعانة بها وان تدعم شبكات الاتصالات هذا المشروع.
وبالنسبة لاهتمام الوزير بتحول التعليم من كونه قائماً علي الحفظ والتلقين إلي الابداع والابتكار فهذا ينطبق مع استراتيجية “مصرفي 2030” مشيرة إلي أنه الجزء الاهم لتطوير التعليم.
أكدت د. صفاء أنها قدمت مقترحات مكتوبة للوزير حيث ناشد بتقديم افكار ورؤي جديدة للنهوض بالتعليم وكان من اهمها دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع المدارس والطلبة العاديين والاهتمام بمعامل الكترونية والجانب العلمي والتجارب بالمدارس.. بالاضافة إلي أن التعليم يبدأ من سن الحضانة والاعتماد علي البحث وتشغيل الفكر يساعد الطلاب في مراحل متقدمة في التعليم.
أكد د. فاروق إسماعيل “رئيس جامعة القاهرة الأسبق ورئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشوري”: أن دعم الوزير لخطط تطوير التعليم “بشرة خير” لوزير لديه عقلية تسعي نحو العمل بإيجابية خاصة أنه يهتم بافكار ومقترحات الخبراء في مجال التعليم ويطلب ذلك فهذا يؤكد حرصه بالخروج بأفضل الأفكار وعدم السعي نحو التوحد بالقرارات!!
اقترح د. فاروق أهمية أن يتضمن مشروع “اسأل مدرس” الذي تعمل عليه وزارة التربية والتعليم حزءاً ليعرض الطلاب رؤياتهم الخاصة ويكون هناك تفاعل حتي يعي الطلبة انهم عنصر مشترك وهام في مسألة التعليم وكذلك تعديل نظام القبول بالجامعات بالتنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بأن تكون المرحلة الثانوية شهادة منتهية ثم يؤدي الطلاب امتحان مسابقة تعقدة الجامعات وهذا يفيد في أن الطالب يتمكن من قياس مقدرته الحقيقية في الكلية المتقدم إليها.
كما اقترح أيضاً إلغاء الحشو بالمناهج والتركيز علي المواد التعليمية المفيدة بشكل تفاعلي بين الطالب والمدرس حتي لا يكون متلقياً فقط وبالتدريج يصل إلي الاستنتاج بنفسة للمعلومة وهذا يتطلب عدداً أقل من الطلبة في الفصول وأسلوب الجلوس يكون “تجميعي” لعمل نوع من المشاركة وهذه الطريقة شاهدها الرئيس السيسي بنفسه في اليابان.
د. رسمي عبدالملك “أستاذ التخطيط التربوي بالمركز القومي للبحوث التربوية. وعضو المجلس الأعلي للآباء والمعلمين علي مستوي الجمهورية” يري أن تصريحات الوزير تمثل رؤية مستقبلية رائعة للنهوض بمنظومة التعليم. وبالتالي فإنه يأمل في تنفيذ كل ما جاء في التصريحات. ومن أهمها التحول من ثقافة الحفظ والتلقين إلي ثقافة الابداع والابتكار. حيث إن الأساس في التعليم هو أن يكون التعليم من أجل الحياة. وبالتالي لا يصح أن نضع التسميع في الامتحانات نهب أعيننا. وإنما يجب علي المدرسين أن يقوموا بتدريب الطالب علي كيفية تطبيق كل ما يتعلمه ويكتبه من مهارات. وأن يحفزوا قدراته علي التفكير الابداعي الخلاق الذي يعد أساس تقدم أي دولة.
وذلك يتطلب استخدام الوسائل المتعددة خلال العملية التعليمية وتدريب الطالب علي كيفية الحصول علي المعلومات والأفكار. فعلي سبيل المثال سألت إحدي المدرسات بأمريكا التلاميذ “أين تذهب النجوم أثناء النهار؟” وطلبت منهم التفكير في الإجابة. وأرسلتهم إلي المكتبة. ليشاهدوا فيلما فضائياً يستنبطون منه المعلومة. وبالتالي فهذا النظام التعليمي ينمي القدرة علي الإبداع والتفكير. فعلينا أن نقتدي بتجارب الدول الأوروبية وغيرها من الدول المتقدمة التي تمكنت من تطوير قدرات الثروة البشرية واستغلالها.
أضاف عبدالملك أن تطور التعليم في مصر يتطلب تطوير الامكانيات في المدارس. وذلك يستلزم تكاتف منظمات المجتمع المدني ومشاركتها تبرعات لتوفير الامكانيات اللازمة والوسائل التكنولوجية الحديثة والوسائط المتعددة بالمدارس. ناهيك عن ضرورة أن تقوم وزارة التعليم ووزارة الثقافة بدور فعال في هذا الصدد. ومن جانب أخر لابد أن يلعب يقوم مجلس الآباء والأمناء والمعلمين بدوره علي الوجه الأكمل في تحقيق وتوصيل الرسالة التعليمية.
كما ينبغي أن تستيقظ نقابة المعلمين لوضع ميثاق أخلاقي للمعلمين وتنظيم مؤتمرات للمعلمين لتطوير قدراتهم علي توصيل المعلومة ومحاربة الدروس الخصوصية.
أكد عبدالملك أيضاً ضرورة تفعيل دور المدرسة بحيث يكون اليوم الدراسي ذا جدوي للطالب ويؤدي الطالب فيه كل الواجبات المدرسية تحت إشراف المعلم. وأن يتم تشديد الرقابة علي أداء المعلمين للتأكد من سلامة سير العملية التعليمية وفاعليتها. وكذلك لابد من الاهتمام بالأنظمة الرياضية لأنها تجدد نشاط الطالب وتنمي قدراته الابداعية وتمنحه دفعة للتفكير والابتكار. وتشجيع الطالب علي العمل في المجال الذي يناسب مواهبه وقدراته. كما ينبغي أيضاً توعية الأسرة بضرورة الاهتمام بتربية أبنائهم ومراقبتهم في ظل انتشار الوسائل التكنولوجية والانترنت والموبايل. وبذلك نتمكن من تنشئة أجيال واعدة قادرة علي احداث طفرة في مختلف المجالات.
د. كمال مغيث “الخبير التربوي والباحث بمركز البحوث التربوية بجامعة القاهرة”
أشاد بتصريح وزير التعليم واصفاً إياه بأنه تصريح موفق. ولكن المهم هو تنفيذه بحزم علي أرض الواقع. خاصة أن مصر تحتاج لنهضة حقيقية في مجال التعليم في ظل احتلالها المرتبة الأخيرة أو قبل الأخيرة بين دول العالم في هذا المجال. وبالتالي فكل المبادئ التي جاءت في التصريح مهمة جداً. فعلي سبيل المثال أصبحت ثقافة الحفظ والتلقين ليس لها قيمة في عصرنا هذا. حيث انتشرت الوسائل الحديثة التي يتيح الحصول علي المعلومة في أي لحظة وأصبح الهاتف الجوال والانترنت متاحاً لدي الجميع. وبالتالي فإن الحفظ ثقافة عقيمة. فلابد من تنمية ثقافة التفكير والتحليل والابداع والبحث عن المعلومة. وأن تشتمل المقررات التعليمية علي ما ينمي قدرات الطالب علي الابتكار.
أشاد أيضاً بقول الوزير أن 1200 جنيه لا يصلح لتوفير حياة آدمية للمعلم المصري. ولكن القضاء علي هذه المشكلة ليست مسئولية الوزير وحده. وإنما لابد أن يتدخل مجلس الوزراء لتزويد الميزانية المخصصة لذلك.
أما بالنسبة لقول الوزير أن إصلاح المنظومة التعليمية مسئولية مجتمعية لأطراف العملية التعليمية والمجتمع المدني. فقد أكد مغيث أن تطوير التعليم مسئولية الدولة. خاصة أن التعليم في مصر يعد نظاماً مركزياً. وأن تطور المناهج وغيرها لن يتم إلا من خلال تدخل الدولة. وبالنسبة لمشروع “اسأل المدرس” فقد أكد مغيث أنه لن يكون ذا جدوي حقيقية في مصر. وإنما سيمثل مصدراً للحصول علي المعلومة مثله مثل أي موقع علي الانترنت. كما أنه لن يساهم في القضاء علي الدروس الخصوصية التي أصبحت مرضاً مزمناً في المجتمع المصري لا يمكن القضاء عليه إلا باصلاح التعليم في المدارس وتوفير رواتب للمدرسين تضمن لهم حياة آدمية.
اقترح مغيث وضع قانون موحد للتعليم المصري يستهدف ترسيخ قيم المواطنة والانتماء بغض النظر عن أي انتماء ديني أو عرقي وبغض النظر أيضاً عن الأوضاع الاجتماعية والثقافية. كما أكد ضرورة مواجهة التطرف في المدارس.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

حملة مع السيسي للحصاد 2018

جارٍ التحميل نموذج دعم حملة مع السيسي للحصاد 2018 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *