الرئيسية / الاقتصاد / استراتيجية قطاع التعدين تعزز التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان

استراتيجية قطاع التعدين تعزز التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان

كتب – محمد عمر :

تعد سلطنة عُمان من أوائل الدول المنتجة للنفط  خارج أوبك تلتزم بتخفيض الإنتاج اعتبارًا من أول يناير الجاري، إلا أنه من الطبيعي، بل والضروري استمرار عُمان في استثمار الإمكانات النفطية، وكل الثروات المعدنية المتاحة، والعمل على الاستفادة الواعية بها، لصالح الأجيال القادمة.

وتسعى خطط وبرامج الحكومة العُمانية إلى تحقيقه، لتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على عائدات النفط، ويشكل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) ركيزة أساسية فيه.

وبينما تسير الاستثمارات في قطاع النفط والغاز في طريقها المرسوم، فإن ثمة تركيزا كبيرا ينصب على قطاع التعدين، والمقصود به هنا عمليات البحث والتنقيب والاستخراج والاستثمار للموارد المعدنية، الفلزية واللافلزية، التي تزخر بها الأرض العمانية، التي عرفت عمليات تعدين النحاس منذ ما قبل الميلاد.

وفي هذا الإطار فإن استكمال استراتيجية قطاع التعدين، يعد أمراً ذا أهمية كبيرة، الآن وفي المستقبل، ليس فقط لحاجة سلطنة عُمان إلى استغلال مختلف الموارد المتاحة، بشكل أفضل، يسمح بالاستفادة منها بصورة أكثر عائدا، خاصة إذا تم إدخال ما يزيد من قيمتها كمواد خام.

ولكن أيضا لأن هذه الاستراتيجية، التي طال انتظارها في الواقع، من شأنها أن تضع صورة متكاملة ومحددة أيضا للموارد المعدنية المتاحة في السلطنة، مع معلومات كافية، حول طبيعتها، وأماكنها، وحجمها، وقابلية استغلالها، وشروط استثمارها أيضا، وهى جوانب أصبحت بالغة الأهمية، حتى يمكن جذب مستثمرين جادين للإسهام في استثمارها، وحتى يمكن للاقتصاد العماني الاستفادة المناسبة منها.

وفي هذا السياق يمكن القول أنه إذا كان (مؤتمر ومعرض عمان للتعدين 2017)،  قد ركز الأضواء على الإمكانات العمانية المتوفرة في هذا القطاع الحيوي، الذي يحتاج إلى جهود كثيرة ومكثفة ومدروسة بدقة، من أجل تطويره والاستفادة المناسبة من موارده المتاحة.

فان القانون الجديد للتعدين، المأمول إصداره خلال الفترة القادمة، واستراتيجية قطاع التعدين التي تتكامل الآن، يمثلان قوة دفع مهمة وضرورية، لاستغلال الموارد العُمانية وتصديرها إما كخامات أولية، أو منتجات ذات قيمة أكبر في الأسواق العالمية، وهذا يحتاج إلى تعاون وتكاتف جهود الحكومة والهيئة العامة للتعدين والقطاع الخاص، من أجل الاستفادة المثلى للموارد المعدنية العُمانية.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التجارة: مصنع «مصرى- صينى- سعودى» بمنطقة عتاقة بـ 100 مليون دولار

كتبت ناريمان حسن أعلن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أن إحدى كبرى الشركات الصينية …