الرئيسية / ارشيف الطليعة / الإمارات تستعد لتشغيل أولى محطاتها للطاقة النووية

الإمارات تستعد لتشغيل أولى محطاتها للطاقة النووية

الإمارات تضع اللمسات الأخيرة لتشغيل أولى محطاتها النووية

كتبت – هناء أحمد :

وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في أبوظبي أمس، اتفاقية مع الشركة الكورية للطاقة المائية والنووية، لتقديم خدمات الدعم التشغيلي لمحطات الطاقة النووية السلمية في موقع براكة في المنطقة الغربية في أبوظبي.

وبموجب الاتفاقية سترسل الشركة الكورية خبراء متخصصين إلى محطة براكة، بينهم مشغلو غرف التحكم بالمفاعلات لدعم شركة “نواة” للطاقة وهي الجهة التشغيلية التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وذلك للمساعدة في ضمان السلامة والأمان في عمليات المحطات بفضل خبرتهم الطويلة في هذا المجال.

وبذلك تضع الإمارات اللمسات الأخيرة لتشغيل أولى المحطات في العام المقبل، على أن يتم تشغيل المحطات الثلاث الأخرى في السنوات 2018 و2019 و2020 على التوالي.

وبعد استكمال المحطات النووية الأربع “ستبلغ القدرة الإنتاجية الكلية للمحطات نحو 5600 ميغاواط من الطاقة النووية الآمنة والفعالة والموثوقة والصديقة للبيئة وذلك حسب الموافقات الرقابية والتنظيمية”.

وجرى التوقيع بحضور محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وسيوك شو، الرئيس التنفيذي للشركة الكورية للطاقة المائية والنووية، إلى جانب عدد من مسؤولي الجانبين.

وأكد شو التزام الجانب الكوري الجنوبي تجاه العمليات الآمنة في “مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة 1400” (أي.بي.آر1400).

وأكدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن عمليات الإنشاء في محطة براكة تسير على نحو آمن وثابت وقد وصلت النسبة الإجمالية لإنجاز المحطات الأربع إلى 66 بالمئة. وقالت إن تشغيلها سيوفر للإمارات طاقة آمنة وفعالة وموثوقة وصديقة للبيئة اعتمادا على الموافقات الرقابية والتنظيمية.

وسترسل الشركة الكورية نحو 400 خبير سنويا حتى عام 2030 وسيتوجب عليهم اجتياز امتحانات رقابية وفقا للأنظمة، التي وضعتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وذلك للحصول على رخصة تشغيل تكنولوجيا مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة وإدارتها في دولة الإمارات.

ونجحت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تطبيق أعلى المعايير العالمية في التميز والجودة في مختلف الأقسام طوال مراحل العمل، ووضعت معايير تشغيل محكمة تفوق جميع الإجراءات العالمية.

وستعمل الشركة الكورية على دعم المؤسسة الإماراتية في تطبيق الاتفاقية والمشاركة بخبراتها التي جمعتها على مدى 40 عاما في تشغيل 25 مفاعلا للطاقة النووية في كوريا الجنوبية، خاصة أنها المسؤولة عن تشغيل محطة “شين كوري 3” وهي المحطة المرجعية لمحطة الطاقة النووية في براكة.

وقال محمد إبراهيم الحمادي إن الاتفاقية ستكون انطلاقة لشراكة طويلة الأمد بين الإمارات وكوريا الجنوبية وستمكننا الخبرة العريقة في تشغيل المفاعلات النووية لدى الشركة الكورية من ضمان تلبية أعلى المعايير العالمية عند تشغيل المحطات.

وأكد أن المؤسسة تفخر بما حققته في العمليات الإنشائية في محطة براكة في وقت تسعى فيه لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في تطوير المشروع وضمان الجاهزية التشغيلية.

وبدأت عمليات إنشاء المشروع في عام 2012 ومن المقرر إتمام بناء محطات المشروع الأربع عام 2020 والتي ستوفر ما يصل إلى ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء الصديقة للبيئة وستحد من الانبعاثات الكربونية في البلاد بواقع 12 مليون طن سنويا.

وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قد أعلنت في فبراير الماضي عن انتهائها من اختبار التوازن المائي البارد بنجاح في المحطة النووية الأولى في أبوظبي “والذي يمثل خطوة مهمة تجاه الاستعداد للعمليات التشغيلية”.

وقالت حينها إن “مهمة الاختبار تمثلت في التحقق من أن عناصر نظام التبريد وأنظمة الضغط العالي في المفاعل تلبي معايير السلامة والجودة التي وضعتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية”.

5600 ميغاواط من الطاقة ستوفرها المحطات الأربع ما يعادل ربع حاجة الإمارات للكهرباء

وأشارت إلى نجاح تشغيل محطة نقل الطاقة من المحطتين الأولى والثانية وربطمها بشبكة الكهرباء في الإمارات. وأكدت أن ذلك الإنجاز ساهم في نجاح اختبار التوازن المائي البارد، إضافة إلى إنهاء مبنى الخدمات الإضافية للمحطة الأولى.

وتتمثل مهمة محطة نقل الطاقة في نقل الكهرباء المتولدة من محطة براكة إلى خطوط التوزيع التابعة لشركة أبوظبي للنقل والتحكم (ترانسكو) التي بدورها تتصل بخطوط هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، في ظل خطط لنقل الطاقة إلى دول الخليج مستقبلا.

وكان وزير الطاقة سهيل المزروعي قد أكد أن “الطاقة النووية سيكون لها دور كبير في توفيـر طاقـة مستدامة للإمـارات في المستقبل”.

وقال إن الإمارات تطبق “أعلى متطلبات السلامة والجودة والأداء، بما يضمن تحقيق الاستدامة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي على المدى البعيد”.

وكانت المؤسسة قد فازت بالجائزة العالمية لإدارة المخاطر لعام 2015 الصادرة من معهد إدارة المخاطر، وذلك في فئة “تطوير قدرات إدارة المخاطر”، مما يعكس التزام المؤسسة بأعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة وإدارة المخاطر.

وأكد مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة، “أن جهود المؤسسة تأتي ضمن إستراتيجيـة دولة الإمـارات في تنـويع مصـادر الطاقة لتحقيق استدامة الطاقة ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في أنحاء البلاد”.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة

شاهد أيضاً

مدير مكتب التموين بالسويس : حق المغتربين تغير مكان بطاقتهم

كتب جمال شوقى     صرح مجدي عبد العال مدير عام التموين بأن المواطنين المغتربين …