الرئيسية / اخبار مصرية / الاثار المصرية تاريخ ام تجارة….(1)

الاثار المصرية تاريخ ام تجارة….(1)

 ان الاثر له اهمية كبرى فى تاريخ الشعوب لانه التعبير الحقيقى الموثق عن حضارة هذه الامة فى التاريخ القديم ومن المفروض ان يتعلم الانسان من تاريخه ويأخذ الافضل منه ويترك السلبيات وهكذا تتقدم الأمم. ونحن لا ننكر بان تاريخنا القديم وما به من اثار لم نقوم نحن المصريين به بل الاجنبى منذ علماء الحملة الفرنسية فى عهد نابليون بونابارت حتى يومنا هذا تحت مسمى البعثات الاثرية. ولكن ظل السؤال الحائر حتى يومنا هذا وهو لماذ كل هذه البعثات الاجنبية فى مصر دون مناطق العالم كله؟؟هل فكر احدا فى ذلك من قبل؟؟ ثم ماذا اظهر لنا هذا الاجنبى اصلا من حضارة وان كان فى طيات سطوره بعض المديح لشىء فى نفس يعقوب؟؟ ثم اخيرا نتسائل اين هنا المدرسة المصرية للاثار بعد قرنين ونيف من الزمان؟؟ هل ظهرت المدرسة المصرية الاثرية للاثار فعلا؟؟.

 والدليل على كلامى هذا مثلا مقولة احد علماء الالمان فى هذا الشان وهو العالم البروفيسور(أرهارد كايزر) وهو احد احد العلماء الالمان الحديثون وخاصة فى العقيدة المسيحية وله اهتمام خاص بالحضارة المصرية الدينية القديمة والذى قال بالنص الواحد ((لابد الان ان يهتم المصريين بتاريخهم القديم وخاصة بان لديهم كلية متخصصة فى علم الاثار وكثيرين منهم على دراية عالية باللغة القديمة،وعليهم من ترميم وتغير تاريخ بلادهم لانه يستحق هذا فعلا، فلديهم حضارة كبرى ولكن حتى الان لا يعرفون قيمتها على الاطلاق)). هذا العالم المتخصص هو البروفيسور (ايرهارد كايزر) والذى الف كتابا بعنوان (( اقوال من فراعين موجودة فى العهد القديم)) ولقد تشرفت بمقابلته فى المانيا واهدى لى هذا الكتاب الذى لا يعرفه الكثير من المتخصصين فى مصر ولقد طلبت من هيئة الاثار منذ اكثر من عشرة سنوات ترجمة هذا الكتاب الى العربية وبيعه لمصلحة الهيئة ولكن الظاهر بان لديها اذن من طين واذن من عجين ولا عجب فى ذلك على الاطلاق.

فتلك الحضارة الكبرى نحن المصريين لا نعرف قيمتها على الاطلاق حتى الان،بل فى احيانا كثيرة نكون نحن السبب فى ضياعها اثريا وتاريخيا ولا ندافع حتى عنها ضد من يسىء اليها و كأنها حضارة لا تعنينا على الاطلاق فهل السبب فى ذلك البيروقراطية ام الجهل ام الجهل الادارى ام التسليم كاملا لتلك البعثات واحيانا تكون بعثات بلا رقيب او حسيب.

ومن الامثلة الواضحة على ذلك هو التقصير فى الدفاع عن انفسنا وكاننا لجمنا من الداخل والخارج بل الاشد قسوة فى هذا كله ان يقوم الاثريين بمهاجمة بعضهم البعض واتهامات بلا حصر ويكون كل ذلك ذريعة للحاقدين سواء من الاجانب او المصريين وخاصة لو ان الموضوع فيه كلمة اسرائيل وما الى غير ذلك. ** فلقد طرح بعض الإعلاميين هذا الموضوع من جديد وهناك برنامج ثقافى تناول هذا الموضوع أيضا تحت مسمى (اثارنا في إسرائيل) وما تصدره اسرائيل من بيانات حول هذه الاثار والمغالطات الكبرى التى تنشأ عن ذلك الموضوع ويعتبر من الطامات الكبرى التى لحقت بالاثار المصرية،وهو الاحدث بطبيعة الحال فى مثل هذه المواضيع،وبدلا من التكاتف بدلا من التنافر ولا ادرى لماذا هذا التنافر والتراشق بين بعضنا البعض.

جال الهيئة والوزارة نجدهم منقسمين حتى فى هذا الامر وهناك تبادل واتهامات ليس من وراءها الا الشهرة او التربح الاعلامى او الوصول الى الكرسى ايا كان وما الى اخره من مصائب تصنع بايدينا وليس بيد الاجنبى الذى يستغل كل هذا لصالحه هو فقط،ويكون السؤال الهام الان هو:هل انتم حقا رجال الاثار المحافظين عليها ام المدمرين لها؟؟هل انتم المظهرين لحقائق الامور ام المدمرين لحقائق الامور؟؟. ** فموضوع اثارنا فى اسرائيل لو تعقبناه بكل حيادية وجرأة كاملة نجد انها ناتج من ارض سيناء وليس اية بقعة اخرى على ارض مصر فكيف ذلك؟؟ فهؤلاء المتناحرين لو كانوا صادقين فى العلم والبحث لعرفوا بان سيناء منذ احتلالها فى عام 67 اصبحت فى يد اسرائيل كاملا بل هناك مصريين انذاك كانوا لا يعلمون عن ارض سيناء اى شىء وهل ننكر ذلك؟؟. ** فمنذ عام 67 حتى اواخر عام 79 قامت اسرائيل بالحفر فى تلك المنطقة بل وصلت عدد مناطق الحفريات هناك الى اكثر من 500 موقعا بل كانت هناك مناطق ممنوع دخولها على الاسرائيلين انفسهم مثل محمية سانت كاترين والطور ومناطق اخرى.فاين كان الدور المصرى انذاك فى المحافظة على كل هذا؟؟ بطبيعة الحال لا دورا على الاطلاق وهذا لم يكن تقصيرا من رجال الاثار ولكن الظروف الحربية والاحتلال انذاك.ولم تكن الارض تحت السيادة المصرية فجالت اسرائيل ليلا نهارا بدون رقيب ولا حسيب حتى ظهرت الطامة الكبرى عن طريق جامعة (بن جوريون) والتى اظهرت للعالم فى عام 2002 تلك الحضارة الوهمية التى تسمى (حضارة ايلات) ونسبها خطأ الى بنى اسرائيل منذ القديم من الزمان.

ثم جاءت المفاوضات لتقوم اسرائيل برد هذه الاثار ولا تقصير من اللجنة المصرية حتى الان فى هذا الامروكما هو معروف وثائقيا. ولكن اسرائيل الملعونة ارسلت عدة كراتين مختومة وتسلمها رجال مصر ومعهم لجنة الاثريين وكان ذلك فى سيناء انذاك وكان على راس هذه اللجنة من الاثريين الدكتور محمد عبد المقصود فماذا استلمت هذه اللجنة ؟؟ ومن هنا كانت الطامة الكبرى يا سيدى ومن هنا يجب التساؤل والحساب فى التقصير يا اصحاب العقول!!.

فلقد استلمت اللجنة كراتين بها بعض الاثار من الشقافات وتماثيل لا تسمن ولا تشفى بل وجدنا احذية للجنود المصريين القتلى فى حروب 67 و73 فهل يعقل هذا؟؟ اين الاثار التى كتبنا عنها وقدمت الى اليونيسكو بالامم المتحدة؟.

ومن هنا بدا التقصير الفعلى للدور المصرى وانحصر هذا التقصير بكل شفافية وجدية من ناحيتين هامتين،الناحية الأولى علمية وعدم دحر نظرية حضارة ايلات وتكذيبها،والناحية الأخرى من ناحية الاثار المستلمة من إسرائيل على عكس ما كتبنا الى اليونيسكو في حقبة الثمانيات واستغرق الامر سنين طويلة حتى قامت إسرائيل بتسليمنا ما نوهنا عنه في اعلى السطور،ولماذا كان هناك تقصير مصري؟؟ فهل السياسة لعبت هنا دورا ام الجهل المصرى. وفى لك حديث اخر مع المقال القادم في الأسبوع القدام ان شاء الله

الباحث الاثارى والمرشد السياحى

احمد السنوسى

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

حملة مع السيسي للحصاد 2018

جارٍ التحميل نموذج دعم حملة مع السيسي للحصاد 2018 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *