الرئيسية / اخبار مصرية / الاثار المصرية تاريخ ام تجارة….(2)
الباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى

الاثار المصرية تاريخ ام تجارة….(2)

واستكمالا لمقال الأسبوع الماضى نقول بان التقصير المصرى عن طريق اللجنة المشكلة لاستلام اثارنا في إسرائيل بان هذه اللجنة لم تتحدث بكل صراحة عما استلمت!! ومن ناحية أخرى لم تتحدث هذه الجنة أيضا بصراحة هل كانت هناك أوامر من الدولة بالسكوت؟؟ وهنا يطرح السؤال لأول مرة دفاعا عن حضارتنا المسروقة وهو: هل التقصير من الدولة ام من اللجنة؟؟؟ فالدولة لم تتحدث عن ذلك لا رسميا ولا غير رسميا،اما اللجنة فأثرت الصمت الكامل بكل ما يحيط بها من تقصير واتهامات بل وصل الامر الى الاتهام المباشر بالسرقة والتربح من وراء ذلك بل وببيع الاثار لمصلحة هذه الدولة او تلك؟؟لما كان السكوت هكذا من الطرفين اللجنة والدولة؟؟ أليست هذه اثارنا ؟؟ الم تطالب بها مصر رسميا؟؟ هل كل شىء وراءه سياسة يكون هكذا ليس فى مصلحة الوطن بل ضد هذا الوطن ولمصلحة من؟؟هل من مجيب؟؟. وهنا نطرح سؤالا اخر وهو الاثار المصرية هل هى حقا تاريخ ام تجارة؟؟ وهذا السؤال ليس مطروحا لرجال الاثار فقط بل للشعب المصرى كله لنطحنه فى امر وهو اكثر الشعوب المطحونة على الارض كلها الان بين شعوب الارض جمعاء.

واليوم من جديد يتناول الكثير من الصحفيين هذا الموضوع فى جرائد عدة ولكن ولا واحد منهم سال نفسه ما تسائلنا عنه ههنا هل هذا تقصير من الدولة ام من رجال الاثار؟؟ ثم الموضوع الاخر الذى فيه تقصير كامل من جانب رجال الاثار سواء كانوا اساتذة الجامعات ام رجال الاثار وغيرهم وهو موضوع جامعة بن جوريون وتلك الحضارة الغريبة المعروفة باسم حضارة ايلات؟؟.

 فهناك تقصير علمى نحو هذا الامر وهذا لا شك فيه على الاطلاق،وهنا احدث نفسى واقول لماذا هذا التقصير العلمى ايضا ولمصلحة من؟؟ فانتم يا اساتذة الجامعات ويا مخرجى الاجيال الحديثة من الاثريين صامتون،فمن تريدون التحدث فى هذا الامراسرائيل مثلا ام من؟؟ وكذلك موضوع العماليق وبناء الهرم الاكبر فمن منكم رد على مقالات وكتابات هذا المدعو (محمد عبده) وهو الذى يدعى بانه اثرى وتاريخى وما الى غير ذلك. فلقد نشرت على صفحات حراس الحضارة النقض الكامل لهذا اوذاك ولاقى الاستحسان من الكثيرين ولكن ما دوركم انتم يا اساتذة الجامعات؟؟ هل دوركم تفريغ اجيال للوطن بلا علم اوهدف ام الدفاع عن الحضارة ضد الخائن والكاذب ليس فى خلدكم على الاطلاق؟؟ ام هناك شيئا لا اريد البوح به وهو ضعفكم انتم انفسكم امام القضايا الاثرية والتاريخية ولذلك لا تريدون فضح اقوالكم وتعليمكم وخاصة ان احوال الجامعات الان لا يعلم بها الا ربنا سواء من ناحية المدرسين او الخريجين؟؟ لكى الله يا مصر..

فضعفكم الدفاعى هذا كان فى صالح اسرائيل التى لم تفوت اى فرصة الا واستغلتها لكى تثبت للعالم انها صاحبة حضارة عريقة كبرى ممتدة الى الالاف من السنين.ولذلك فهم يحاولون أن يؤكدوا للعالم بأن لهم وجودا تاريخيا يمتد من النيل للفرات ولن يأتى هذا التاريخ إلا بالاثار.ولذلك عمدت إسرائيل فى فترة إحتلالها لسيناء فى الفترة ما بين 1976 إلى 1973 وإلى أخر إنسحاب إسرائيلى من طابا المصرية عمدت إسرائيل إلى سرقة الاثار المصرية ونقلها إلى تل أبيب. فالشروع الإسرائيلى من النيل للفرات لم يتوقف أبدا فالصهاينة كانوا حلقة مهمة جدا فى تدمير العراق وتدمير أثاره وسرقتها ولذلك فهم يحاولون أن يخترقوا مصر عن طريق الاثار التى نهبوها من سيناء ومما يزيد الامر ألما أن هناك من بنى جلدتنا ومن جنسيتنا المصرية من يساعدهم ويعاونهم على ذلك وخصوصا فى ايام المخلوع مبارك وحاشيتة،فمتى وكيف تم ذلك ؟

مثلا يقول (يورى ياروم) وهو قائد الهليكوبتر الإسرائيلى التى نقلت القطع الأثرية المصرية المسروقة من سيناء والتى سرقها دايان، يقول فى كتابة الذى أصدرة فى الثمانينيات وهو بعنوان (المهمة القذرة) بالنص ((أن دايان كان دائم السرقة للأثار المصرية من 1965 وبعد إحتلال سيناء فى 1967 ويضيف أن دايان كان معروفا بولعة بالأثار ومن بين هذة الاثار مسلة فرعونية ظهرت صورتها فى كتاب ياروم تم سرقتها من سيناء)). ** وفى حديث صحفى أدلى بة (نافتالى لافى) وهو المستشار الإعلامى لدايان قال فية ((أن دايان أحضر معة ضباطا من الجيش الإسرائيلى وحملوا قطعا أثرية من سيناء،وأضاف لقد سألت دايان مرة عن هذة القطع فقال لى إنها قطع أثرية لها قيمة كبيرة والمصريين لم يتعاملوا معها بأهتمام وبدلا من أن نتركها فى مكانها تتعرض للدمار نأخذها ونضعها فى متحف يليق بها)).

فماذا فعلت الدولة وعلماء الاثار فى الجامعات مع مثل هذه الاقوال؟؟ مع انهم كانوا بيدرسوا لنا علم الاثار وكيفية الدفاع عنها علميا واثريا لانها تخص الامن القومى للبلاد وما الى اخره من شعارات تعلمناها فى الجامعة وفى الواقع العملى فنحن على العكس من ذلك بكل صراحة ووضوح. ** فمنطقة سرابيت الخدام على سبيل المثال لا الحصر كانت من اهم المواقع الاثرية والتى قتلتها اسرائيل بحثا وتنقيبا،وهى فى وسط سيناء وهى المنطقة التى اتخذ منها ديان الاثار بطريقة غير شرعية بل هناك من فضحه من بنى جلدته واتهم ديان بانه اول باحث عن الاثار فى هذه المنطقة منذ عام 1956 ثم بعد الاحتلال الاسرائيلى فى سيناء فى عام 1967.فهذه الواقعة وغيرها هل قامت الدولة بشرح وفضح اسرائيل بمثل هذه الاعمال والسرقات؟؟ فهذا الامرلايقع عبأه ههنا على الاثرى على الاطلاق وخاصة انه موضوع يخص السياسة اولا والامن القومى ورجالات الدولة فماذا كان يفعل انذاك وبعد ذلك رجال الاثار فى هذه الموضوع؟؟ هل من مجيب؟؟. واخيرا للتاكيد على هذا المقال من الناحية القانونية والتى لا يهتم بها احدا من رجال الاعلام على الاطلاق وكان عملهم فضح المصريين الاثريين دون الاجنبى المتسبب فى كل ذلك.وانا هنا لا ادفاع عن كل رجال الاثار او اساتذة الجامعات ولكنى اتهم الدولة اولا واخيرا فى هذا الموضوع والتقصير. ** فعن الموقف القانوني يقول الدكتور(مصطفي سالم) استاذ القانون الدولي والحاصل علي رسالة الدكتوراه في اتفاقية كامب ديفيد انه يمكن اقامة دعوي قضائية علي ورثة وزير الدفاع الاسبق موشي ديان لانه عندما قام بالاستيلاء علي هذه الاثار اخذها لنفسه ولم ياخذها لحساب الحكومة الاسرائيلية مؤكدا انه من السهل المطالبة بعودة هذه الاثار او الحصول علي التعويض المناسب بشرط استكمال الشكل القانوني حتي لا يتم رفض الدعوي موضحا انه سيتم استكمال الشكل القانوني خلال الايام القادمة تمهيدا لرفع الدعوي القضائية علي ورثة موشي ديان‏. ** وكان هذا التصريح فى عام 2006 واتذكره تماما لانه نشر فى جريدة الاهرام ومازالت هذه الاقصوصة محتفظ بها فى ملف الاثارعندى والان نحن الان فى عام 2017 ومازلنا نتحدث عن اثارنا فى اسرائيل ويكون الختام لهذا المقال: ماذا فعلت مصر؟؟وهل ساعدت مصر رجال الاثار وغيرهم من القانونيين فى هذا الموضوع؟؟؟ شكرا لكم ايها القراء الاعزاء..

الباحث الاثارى

والمرشد السياحى احمد السنوسى

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

حملة مع السيسي للحصاد 2018

جارٍ التحميل نموذج دعم حملة مع السيسي للحصاد 2018 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *