الرئيسية / ارشيف الطليعة / الاسئلة الحرام !!

الاسئلة الحرام !!

%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88

عمرو عبدالرحمن – يكتب

لماذا دائما الاسئلة أكثر من الاجابات علي بر مصر المحروسة ؟

 

ولماذا هناك دائما من الأسئلة التي يحرم علي الناس سؤالها .. لتبقي دائما طي الكتمان .. وتكون فرصة لكل من يصطاد في الماء العكر .. وأرضا خصبة للشائعات ؟

 

الطبيعي أن أي بلد لابد لها من مؤسسات ..

 

وكما أن هناك مؤسسات رئاسة ومجلش شعب وحكومة ووزارات وهيئات ، فلابد أن تكون هناك مؤسسة اعلامية ضمن مؤسسات البلد .. لكي تقدم الاجابات وتجيب علي التساؤلات ..

 

للأسف هذه الأخيرة ليس لها وجود في مصر علي الاطلاق .

 

فمصر علي مدي اكثر من ثلاثين سنة لم يكن فيها سوي مؤسسة تبييض وجه الرئيس .. شعارها: ” قال فصدق ” .. علي رأي كاتبنا – الكبير جدا جدا – سمير رجب .. علي أساس أن الرئيس عليه الصلاة والسلام .. مع أن لا صلاة ولا سلام إلا علي الأنبياء .

 

وبعد ايام يناير السوداء ، سقطت مؤسسة الاعلام مع سقوط الرئيس نفسه ، طبيعي جدا طبعا لأنها لم تكون سوي منديل في عروة الجاكت الخاص به .. ولما سقط الجاكت سقط المنديل .

 

الطبيعي أيضا وبما أن الذي أسقط النظام لم يكن هدفه بناء نظام جديد ولكن إسقاط الدولة كلها علي رؤوس من فيها لكي يقعد هو علي تلها .. فإن مؤسسات الدولة القديمة قد فقدت هياكلها الرئيسة .. بما فيها مؤسسة الاعلام .. وهو ما أتاح الفرصة للأقزام من اصحاب النفوذ الذين تحولوا من أقزام إلي عمالقة بفلوس الناس في عهد مبارك .. لكي يحاولوا استعادة شعور السلطة القديم عن طريق سيطرتهم علي الفضائيات والصحف ..

 

وهكذا أصبح الاعلام مجرد ساحة ردح شعبي .. واصبح أنصاف الاعلاميين نجوما بالعافية رغم أنف المشاهدين .. الذين لم يجدوا حتي الآن بديلا إعلاميا صادقا – قادرا علي الوصول الي المعلومة الصحيحة لكي يجيب علي تساؤلات الناس في بر المحروسة المظلومة بأهلها .

 

= من هذه الأسئلة ..

 

1 – كيف تمكن خنازير حماس الارهابية من التسلل بهذه السهولة عبر الانفاق إلي عمق القاهرة ومعهم عناصر البيريهات الخضراء والذئاب الرمادية التابعة للمخابرات الامريكية والاسرائيلية والبريطانية يوم 28 يناير وما بعده .. إلي حد اقتحامهم للسجون والتسلل الي ميدان التحرير بل وقصف مفاعل انشاص الذري بقذائف الـ آر بي جي ؟؟

 

2 – قبل عامين ثارت ضجة حول جهاز ” عبدالعاطي ” الذي أعلن اللواء عبدالعاطي أنه اختراع قادر علي محو وجود فيروس سي وعديد من الامراض المستعصية ، فإذا بضجة رهيبة تشتعل ولا تهدأ .. وظهر المتحنجل علي حبال ناسا الدايبة والتي هي أحد أفرع المخابرات الامريكية المعادية ، المدعو طارق حجي ، لكي يسخر من الاختراع وصاحبه والمؤسسة العسكرية بأكملها .. ليردد خلفه ببغاوات صحف وقنوات رجال الاعمال نفس النغمة الوقحة .. دون رد رسمي من أي جهة تشفي غليل الناس .. هل عبدالعاطي نصاب أم فعلا مخترع بحق ؟!!!

 

3 – لماذا تسمح الدولة لطائرات الكيمتريل بالتحليق في سماء البلاد ، علي الرغم من أن هذه الطائرات تخترق حدودنا الجوية ( 40 ألف كم فوق سطح الأرض ) .. وأن لها أضرار قاتلة للإنسان والحيوان والنبات والبيئة والمناخ ؟؟

 

  • الاجابات البسيطة كما يراها كاتب هذه السطور بمنتهي التواضع ، ردا علي هذه الأسئلة الكبري .. ربما تحملها السطور التالية ؛

 

أولا : ردا علي سؤال الانفاق .. نري أن الدولة المصرية في حالة حرب لم تتوقف بعد انتصاراتنا في معارك السادس من اكتوبر وهي مستمرة حتي الآن .. وأي دولة في حالة حرب لابد وأن تتلقي خسائر .. وتتعرض حدودها للاختراق ..

 

خاصة عندما تكون حدودنا بهذا الامتداد لملايين الكيلومترات برا وبحرا وجوا وشرقا وشمالا وغربا وجنوبا …

 

وخاصة عندما يكون جيشنا في أسوأ حالاته علي أيدي رجال الرئيس السابق مبارك سواء من ناحية الاعداد أو التسليح أو حتي الروح المعنوية ..

 

ونظرة مقارنة سريعة عن ترتيب الجيش المصري قبل خمس سنوات وبين ترتيبه الآن عالميا ، ترد علي أي ادعاءات عكس ذلك …

 

وخاصة أيضا أن مصر نفسها قد نجحت في اختراق حدود دول كبري وعلي رأسها امريكا وحتي الكيان الصهيوني ، وكلاهما مدججين بأسلحة رصد فضائية رهيبة لم يسمع عنها بشر من قبل .. وقد نجحت مصر – مبارك قبل انهيارها ، عبر هذه الاختراقات في توجيه ضربة لقلب أمريكا مثل ” الكربون الأسود ” .. وضربة لعمق اسرائيل أصابت أغلي ما تملك من منشآت سرية ( التفاصيل أخطر وأروع مما يمكن تصوره أو حتي نشره حرصا علي أمننا القومي ).

 

إذن عملية الاختراق بحد ذاتها ليس مستحيلة في أي مكان في العالم ..

 

ولكن الأهم من الاختراق .. هو كيف تم التعامل والاحتواء تجاه الاختراق ..

 

ولا ننسي أن هناك في سيناء من العوامل الكثيرة التي كانت تسهل تسلل عناصر ارهابية تحت ستار الجهاد المقدس المزعوم ، في ظل وجود بيئة فقيرة جاهلة مهملة عمدا من جانب نظام الرئيس السابق ..

 

لدرجة أن أهل سيناء كانوا محرومين من تملك أرضهم ولا حتي بطاقات هوية أو أوراق ثبوتية .. تماما كما هو الحال في النوبة المنسية ، لدرجة أن أهلها حتي الأن يعيشون حياة بدائية وكأن القرن العشرين لم يدخل عليهم أصلا ..

 

وصولا الي الصعيد المهجور عمدا اقتصاديا وتنمويا .. لدرجة أن مناطق بأكملها كانت تعتبر محكومة حكما ذاتيا مسلحا خارجا تماما عن سيطرة الدولة ولا تجرؤ الشرطة علي دخولها .. مثل دويلة عزت حنفي والإمارات المتأسلمة التي تكونت في جبال الصعيد الجواني في تسعينات القرن الماضي !!!

 

إنه الفقر والجهل والمرض والإهمال .. الذي يورث الارهاب والفوضي وحتي خيانة الاوطان .. مع أنه لا مبرر لخيانة وطن ولا عذر يعفي من عقاب الخائن ..

 

لكن لا يكون من حق المسئول عن الوطن مسائلة الخائن قبل أن يساءل نفسه : ماذا فعل لكي لا يكون هناك من يخون ؟؟؟؟؟؟

 

فكلا من الخائن للوطن والمهمل في مسئوليته الوطنية يستحق العقوبة ذاتها ..

 

ثم ماذا لو علمنا أن النظام نفسه كان يضع يده في أيدي أخطر تنظيم دولي ارهابي في التاريخ .. ويعقد معهم الصفقات عيانا بيانا ..

 

إما من منطلق شهوة البقاء في سدة الحكم ابنا عن أبا ..

وإما نتيجة لضعف الدولة التي لو كانت من القوة الكافية لكانت قد اتخذت مع الاخوان المجرمين نفس النهج الصارم التي اتخذه الزعيم جمال عبد الناصر .. وشعاره : الاعدام هو الحل .. قبل أن يطلقهم السادات علينا كالكلاب المسعورة لينهشوا في ديننا ودمائنا حتي الآن .. وكان هو نفسه أول ضحاياهم !!!

 

كونت البيئة السيناوية إذن ، أرضا خصبة لتكريس الخروج علي الدين والوطن .. والسقوط في بئر الخيانة ومستنقع التطرف والارهاب ..

 

بالتالي كان هناك في القري من يشكل بيئة حاضنة ومأوي آمن للارهابيين عبر الحدود والانفاق .. التي حتي الان يكتشف جيشنا منها المزيد كل يوم .. ورغم ذلك يرفض توجيه ضربات شاملة ساحقة للارهابيين هناك ، حرصا منه علي الابرياء من المدنيين..

بينما يدفع هو الثمن دماء وشهداء في سبيل الله.

 

ثانيا : ردا علي سؤال جهاز عبدالعاطي ..

 

ببساطة لو كان جهاز عبد العاطي لعلاج فيروس سي وغيره من الامراض الخطيرة ، به عيب واحد ، ما كان استمر حتي الآن ويجري تطبيقه في أكثر من مستشفي رسمي مثل مستشفي كفر الشيخ الجامعي ، ويتم استخدامه بنجاح في تطهير مصر من فيروس سي ، وقد أصبحت مصر بالفعل من دول العالم الثالث النادرة التي قضت تقريبا علي هذا الوباء .. بشهادات دولية.

 

العيب ليس في الرجل ولا في الجهاز ، ولكن العيب في وقوع الدولة وشعبها ضحية الوقوع في مرحلة ما بين اعلام زائف ومزيف للوعي سقط مع نظامه البائد ، وبين اعلام يحركه اللصوص وناهبي اقوات الشعب والعملاء والجواسيس .. وإلي أن يتكون في مصر مؤسسة اعلامية قوية متوازنه تتحدث باسم الشعب والدولة في آن واحد .. سيبقي بيننا الكثير من المظاليم أمثال اللواء ” عبدالعاطي ” واختراعه العبقري بحق .

 

ثالثا : ردا علي سؤال الكيمتريل ..

 

والاجابة هنا لابد ان تضعنا في مواجهة مع الحقيقة .. إلي أي مدي نحن دولة قوية قادرة علي اتخاذ قرارها السيادي حتي لو كان يخالف الشرعية الدولية ؟؟

 

والمعروف أن القوانين قد وضعت لكي تخترق ..

 

وأنه في شريعة الغاب التي تحكم هذا العالم .. فإن قانون القوة أقوي من قوة القانون ..

 

بالتالي فالشرعية الدولية ليست قرآنا كريما يحرم مخالفتها ، بل إن مخالفتها واجب وطني إذا كانت لصالح أمننا القومي ..

 

ولكن .. هل نمتلك من القوة ما نقد بها أن نتخذ قرارا مثل الخروج من بروتوكول كيوتو الدولي ، الذي وقع عليه مبارك بأمر من منظمة الأمم المتحدة الاميركية ، قبل أن تقوم هذه المنظمة الماسونية بتسليم دول العالم كله لأمريكا – تسليم أهالي – بأن جعلتها الوحيدة المسئولة عن اطلاق تقنية الكيمتريل بزعم مكافحة الاحتباس الحراري في جميع الدول .. ومنها مصر بالطبع .

 

وهكذا ، وفي لحظة ضعف .. أصبحت مصر تحت رحمة مخالب أمريكا والامم المتحدة والشرعية المهلبية – الدولية سابقا !!!

 

والسؤال الذي يحمل في طياته الاجابة :

 

هل مصر الآن .. التي تتحسس طريقها لبناء مكانتها الدولية ، التي لا بديل عن المرور خلالها بالامم المتحدة والتعاون مع القوانين الدولية ، حرصا منا علي عدم التعرض للحصار العسكري من جيوش حلف الناتو التي تحوم حول حدودنا البحرية الاقليمية منذ ايام يناير الاسود وبصورة أعنف منذ ثورة 30 يونيو ……. هل هي قادرة علي إعلان العصيان في وجه العالم .. ونقض بروتوكول دولي وقعت عليه مصر بأصابع مبارك ؟؟ الرجل الذي ظل قويا . بطلا . مهيبا حتي صار رئيسا لمصر .. فانهار قليلا . قليلا حتي انتهي به الأمر محكوما في بيته بأوامر الهانم الانجليزية ، مسلما أمره وأمر دولته وجيشه وشرطته للبلطجي الأول .. حبيب العادلي ؟؟؟

 

إن تركة ” الكيمتريل ” هي من ضمن الأثقال التي حملناها للرئيس عبدالفتاح السيسي ، الذي جاء لحكمنا في لحظة تاريخية لم يكن يجوز معها أن يتخلي عن تكليف الشعب ..

 

مثلها مثل تركة ” صراع المؤسسات ” التي كشف عنها الرئيس السابق في لحظة صدق مع النفس جاءت مـتأخرا .. وهو وراء القضبان .. أثناء محاولته كشف أسرار ما جري وراء الستار أثناء وقبل وبعد أحداث 25 يناير ..

 

مثلها مثل تركة ” رجال الاعمال ” وعصاباتهم المسيطرة علي اسواق مصر داخليا وخارجيا ..

 

والذين لا يتورعون عن الإعلان جهارا نهارا بعدائهم للدولة والرئيس .. ويستخدمون كل قواهم التي لم يمتلكوها في عهد عبدالفتاح السيسي ، ولكن في العهد السابق .. لكي يعاقبوا الشعب علي اختياره ، ويعاقبوا الرئيس علي عدم خضوعه .. وعدم اقتسامه السلطة والنفوذ معهم .. وكأنهم ينتقمون منه لقولته الشهيرة : هاتدفعوا يعني هاتدفعوا ..

 

فإذا بهم يتحالفون مع الشيطان ، اخوان وغير اخوان ، لكي يعودوا إلي عهدهم الذهبي .. عهد مجتمع النصف في المائة .. والاقطاع والاستقطاع من لحم ودم البسطاء .. عهد استئصال الطبقة الوسطي .. فلا يبقي سوي المليارديرات والفقراء .. كما في جمهوريات الموز ..

 

وليدفع الشعب – وحده – ثمن الخروج من اخطر أزمة اقتصادية عاشتها مصر من أيام الاحتلال العثماني والمملوكي .

 

الخلاصة :

 

ليس امامنا كشعب إلا التمسك بوعينا الذي عاد إلينا بعد غياب طويل في ظلمات عقود مضت .. والتمسك بوحدتنا مع قوات أمننا وأماننا (الجيش والشرطة) .. خاصة بعد أن عادت لجيشنا حريته وتمدد يمينا ويسارا حتي اقصي حدودنا ( الشرقية ) بكامل عتاده الثقيل وطيرانه ودباباته .. واصبح لأهل سيناء أهلية كاملة كمواطنين وليس مجرد هائمين في الصحراء .. وعادت لنا سلطتنا كاملة في اختيار من يحكمنا .. ولم يعد فينا ذو قداسة إلا الدين والوطن .. وليس أي فرد آخر.

 

وإذا كانت هناك أثقال تكبلنا نحن ورئيسنا وجيشنا ، وكلها من أعباء الماضي وتركاته .. فمصيرها إلي زوال .. فقط لنبقي كما خلقنا الله – عز وجل – في أفضل حالاتنا : جنودا مرابطين في سبيل الله ..

أما غير ذلك فلتركه لله ثم لقيصر ..

 

 

الله أكبر

وتحيا مصر

 

 

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …