الرئيسية / ارشيف الطليعة / الثورة سيادة الرئيس : الثورة من أعلي !!

الثورة سيادة الرئيس : الثورة من أعلي !!

عمرو عبدالرحمن

مواطن مصري – يكتب

بطريق عودتي لمنزلي بشبرا .. اثناء قيامي بشراء العشاء لأسرتي . استوقفني عامل بأحد المطاعم وانا علي وشك الخروج من المطعم وهو يعتبرني (زبون) وصديق له وسألني :

                                

= بصراحة كده يا استاذ .. انت شايف ايه ؟

                              

== قلت : معلش هانتعب شوية كمان .. قدامنا سنة اخري من الصبر .

 

ابتسم الرجل عن طيب خاطر وودعني مصافحا .

 

عدت للبيت منهكا محملا بهمومي وهموم من حولي .. بعدها بساعات وجدت صديقا مخلصا لي يسألني هو الآخر قائلا:

 

= ايه الحل . والله الناس ( شايطة ) في الشارع .. نوصل صوتهم ازاي ؟؟

 

== رددت عليه : هناك قوي كبري لها اعوان في الداخل والخارج تعرف كيف تتحكم في سعر الدولار وتسيطر علي السوق وتلعب علي زيادة سعر الدولار لرفع اسعار الاستيراد لدرجة منعه من الاساس وبالتالي ضرب العملة الوطنية.

 

والرئيس لا يملك من أوراق القوة غير المخابرات والجيش .. أما الباقين بلا استثناء واحد .. كلهم – عفوا – ( علوج ) .. علي رأي مختار الصحاف – وزير الاعلام العراقي الاسبق عندما وصف جنود الجيش الاميركي الذين انكشفت هشاشتهم في الميدان .. و لم ينتصروا ومعهم كل جيوش العالم علي جيش الشهيد صدام حسين ، إلا بالخيانة الخومينية وبأسلحة سرية أبادت صفوة قوات رابع اقوي جيش في العالم .. في (لحظات معدودة).!!!

 

رد صديقي : لكن الريس لازم يتدخل . الوضع (بيتأخر قوي)..!!

 

قلت: كيف يتدخل ؟؟

وما هو البديل ؟؟

حكومة جديدة ؟؟ … !!

 

قلت لك كلهم دون اي استثناء …. مجرد ” علوج ” هم الوجه الاخر الفاشل لقطعان الخنازير من العملاء وعناصر الاخوان والسلفيين والنخبة المخترقة من الليبرال واليسار الذين وضعوا أيديهم في ايديي من يكفرونهم .. ( ازاي معرفش ) لكن ما دام اليد التي تمول الجميع واحدة . طبيعي يتحالف الاخوة الاعداء .. علينا وعلي الدولة.

 

الواقع يقول أن الشخص المناسب للمنصب الرسمي يحتاج عدة سمات : الكفاءة – العلم – الخبرة – القدرة علي التعامل مع الجماهير – الولاء للدولة – الوطنية – الكفاءة الاستثنائية – القدرة علي القيادة .

 

والواقع يقول ايضا أن بر مصر المحروسة .. ليس فيه شخص مدني واحد يمتلك ولو نصف مجموع هذه السمات .

 

فالوطني غير كفؤ ..

والخبير غير وطني ..

والعالم مرتعش اليد ..

والسياسي المخلص ( إن وجد ) فهو خواف ..

وصاحب الولاء للدولة فاشل في مخاطبة الجماهير ..

والسياسي القادر علي القيادة عميل للاخوان او الغرب ..

 

وهكذا … بكافة التباديل والتوافيق .. مصر ليس فيها رجل “مدني” رشيد ..!!

 

  • ما الحل ؟

 

الحل البديل – المستحيل – والوحيد الصحيح هو: إقالة حكومة ” مخلفات الحرب ” الحالية وإعلان حكومة حرب ..

 

أليست مصر فعلا في حرب وفي الجيل السابع للحروب ؟

 

إذن لنواجه الواقع وكفي دفنا للرؤوس في الرمال .

 

لكن من ناحية أخري .. هذا الحل يبدو طبعا مستحيل ..

 

لان الدنيا (هاتنقلب) علي رأس الرجل .. وسيتهموه بعسكرة الدولة وهو ما يضع الدولة كلها في موقف حرج داخليا وخارجيا ..

 

لكن .. ماذا لو فكر الرئيس في تطبيق الحل المستحيل ؟؟

 

وهو يمتلك كافة مواصفات القائد مع عيب واحد .. وسيادته يعرفه جيدا .. لكنه لا يقلل منه كقائد مصري عظيم وكل مصري منا يحمل له دينا عظيما في رقبته .

 

لو كنت منك سيادة الرئيس – وأنا مجرد مواطن مصري بسيط – لقمت بعمل ثورة من أعلي .. ثورة من فوق .. قبل ان تقوم ثورة محتملة من أسفل .

 

= اخرج يا ريس علي الناس بالزي العسكري المهيب .. وانزع البدلة الرسمي التي قللت كثيرا من صورتك أمام المصريين الذين يعشقون اللون الكاكي .. سواء كان زيا عسكريا مقدسا أو بلون الجلباب الذي يرتديه ملايين البسطاء منهم .. عمالا وفلاحين (هم الدولة العميقة الفعلية التي ساندتك وحققت بها انتصارك العظيم علي أعداء بحجم حفنة من الدول المعادية واجهزة المخابرات العالمية وعصابات ابليس .

 

= اشرح لهم – زي زمان – الوضع كذا وكذا ..

واننا لا غني لنا – كشعب يريد الحياه ودولة تريد البقاء موحدة – عن أمرين : الصبر في مواجهة الأزمة الاقتصادية والوحدة الوطنية .

 

= اخرج علينا كما فعلت بتلقائيتك الرائعة وحسمك الصارم .. في الثلاثين من يونيو وفي الثالث من يوليو 2013 .

 

= اعلن أنك قررت تنحية طابور الحكومة الطويل (الذي يسكنه كثيرون من عناصر الطابور الخامس , انت تعلمهم) ..

 

= قم بتعيين حكومة حرب مصغرة تدير شئون البلاد فيما لا يزيد عدد أفرادها عن عشرة … كلهم رجال مخابرات وامن دولة وجيش وشرطة مخلصين ..

فقط معهم “المعلم”/ محلب .. والكفاءة الاستثنائية / سحر نصر .. والرائع / سامح شكري .

 

= اعلن حالة الطوارئ لمدة 6 شهور .

 

  • أهداف هذا التحرك الاستباقي والرادع:

 

أولا: ضبط الأمن الداخلي في مواجهة مؤامرة “ثورة – نكسة” جديدة تواطئ علي الاعلان عن موعدها فعلا أهل الشر ، استغلالا للحرب الاقتصادية العالمية التي تواجهها مصر.

 

ثانيا: ضبط السوق بالحديد والنار . من يتلاعب بأسواق الغلابة فهو بحكم القرآن الكريم ثم القانون : فاسد ومفسد في الأرض . وجزاؤه ما جزاؤه .. واسأل الصين ماذا تفعل بتجار قوت الشعب .. الإعدام رميا بالرصاص .

 

ثالثا: تطبيق القضاء العسكري في قضايا المال العام وتهديد السلم والامن العام والارهاب والتظاهر بغير إذن قانوني ..

 

 

 

أخيرا .. اعلم سيادة الرئيس أنك منصور بإذن الله .

 

وأن رجلا بمثل ما رزقك الله به من قبول في الارض .. لو نوي أن يشق الجبال لفعل بإذن الله .

 

ثق في ربك – عز وجل ..

ثم في قوتك الرهيبة كقائد حقيقي ..

………………….. وإذا عزمت فتوكل علي الله.

 

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

مدير مكتب التموين بالسويس : حق المغتربين تغير مكان بطاقتهم

كتب جمال شوقى     صرح مجدي عبد العال مدير عام التموين بأن المواطنين المغتربين …