الرئيسية / سياحة / السياحة في مصر وحوار الطرشان
الباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى

السياحة في مصر وحوار الطرشان

كتب : الباحث أحمد السنوسي

حن نعيش الان فعلا ما يسمى بحوار الطرشان باللفظ الحرفى سواء من جانب هيئة تنشيط السياحة او من ناحية الشركات السياحية الغير جادة،لان ليس كل شركة سياحية في مصر تعمل من اجل الصالح العام ولصالح الوطن بل لصالح نفسها فقط. وعلى الجانب الاخر تستمع هيئة تنشيط السياحية لمثل هذه الشركات وكله بيضحك على كله وفى نهاية المطاف لا رجعت السياحة ولا تم عمل تنشيط فعلى عملى وعلمى وكاننا نعيش فعلا في عصر حوار الطرشان. وللتأكيد على كلامى هذا نجد بان هناك شركات كثيرة تدعو لفاعليات على حساب هيئة تنشيط السياحة،وفى نهاية الامر تقام الفاعلية ولا نجد تنشيط ولا نجد سياحة بل نجد فلوس تم صرفها وليس هناك حتى اجنبى واحد تم الحضور او العرض وكأننا نخاطب انفسنا فقط والعالم السياحى من حولنا في بقاع الأرض لا سمعت ولا نظرت.

فمثلا تحت دعوى تنشيط السياحة تقوم بعض شركات القطاع الخاص بإدعاء تنظيم فاعليات دون تنسيق جيد مع الجهات المعنية الخارجية الأجنبية العاملة بالسياحة او بالامر برمته وتكون المحصلة صفر بل اقل من الصفر لان الدولة تحت مسمى هيئة تنشيط السياحة صرفت الأموال على هذا الحدث بعد الهدايا والتصوير والشو الاعلامى ولا نجد حتى اجنبيا واحدا تحت اى مسمى من المسميات حضر هذا الحدث او خطط في بلده لهذا الحدث،فلما كل ذلك ايتها الشركات السياحة الغير مخلصة للوطن وكيف توافق هيئة تنشيط السياحة على كل تلك التكاليف في دولة اقتصادها يأن والمواطن يشعر بالغلاء القاسى وفى نهاية المطاف لا سياحة رجعت ولا اقتصاد وطن تم تحسنه تحت مسمى التنشيط السياحى.

واحب ان أقول هنا بدون مجاملة او اية حساسية او تشكك ان ذلك يعتبر حوار سياحى تنشيطى من جانب واحد فقط ولا يفى بالغرض مطلقا وهذا هو حقا ما اطلقت عليه (حوار الطرشان) فتحت مسمى تنشيط السياحة فقد حضرت الكثير والكثير من هذه الفعاليات وكنت في نهاية الفعالية بدون اى تجريح لاحد أقول للمنظم اوالأصدقاء من هيئة تنشيط السياحة بالحرف الواحد ((ما الجدوى من كل ذلك وكل هذه التكاليف والمحصلة صفر)) **فتلك الشركات التى لها علاقات قوية بهيئة تنشيط السياحة لا تستطيع القيام بهذا العمل الا عن طريق هيئة تنشيط السياحة (ادفعى يا حكومة تحت اسم بنحبك يا مصر) مع ان هذه الشركات نفسها يمكن ان تقوم بهذا العمل بدون الرجوع الى هيئة التنشيط وان تكون المصاريف كلها من خزينتها الخاصة لو كانت حقا محبة لمصر ومستعدة للتضحية من اجل مصر كما يشاع وكما يقال. **انما هذه الشركات لا تقوم بهذا العمل الا فقط عن طريق هيئة تنشيط السياحة وخاصة انها الجهة الممولة الوحيدة لمثل هذه الفعاليات السياحة،ويتم الصرف على اعلى مستوى وتقام الاحتفالية السياحة ونذهب كمدعوين وننظر الى الحاضرين جميعا ونجد اغلبهم من اهل الصحافة والاعلام،ومن ناحية أخرى نجد أن الحاضرين والمدعوين أغلبهم من أهل الإعلام،وليس هناك أي جهة أجنبية على الإطلاق أو حتى ملحق ثقافي لأي سفارة فى مصر،ثم هناك توصيات ولا شىء أكثر من ذلك.

انا هنا لا اهاجم هذه الشركات ولا حتى هيئة تنشيط السياحة بل أقول الحقيقة المخفية والتي لا يعلم عنها الكثير والكثير من الناس ولو حتى كانوا متخصصين في السياحة،بل اهاجم نفسى أولا وأخيرا لحضورى الكثير من هذه الفعاليات وإعطاء راى في الكثير منها ولا حياة لمن تنادى على الاطلاق،ولذلك اقسمت مع بداية عام 2017 باننى لن احضر اية احتفالية يتم دعوتى اليها بناقص هذا المشروب او هذا العشاء حبا في بلدى مصر واقتصادها المتهاوى والكثير من أهلها اصبحوا جوعى ولا يشعر بهم أحدا على الاطلاق.

وهنا اتسائل بكل جدية واحترام وياليت أحدا من هؤلاء يعطينى إجابة شافية تشفى غليلى بعد سنوات وفعاليات في مدينة القاهرة او غيرها من المدن السياحة والسؤال هو: من تخاطب هذه الفعالية اصلا؟نحن المصريين فقط ؟ أليس من المفروض دعوة السفارات الأجنبية ولو حتى العربية،من أجل إظهار وجه مصر الحضاري.ولكن فى الحقيقة لا نجد سوى المصريين فقط بل هناك فعاليات تتشرف بدعوة إتحادات وزيادة عدد الحضور ولا شىء أكثر من ذلك،أين السفارات هنا و التي من المفترض أننا نخاطب شعبها؟؟ أو حتى شركاتها السياحية وما إلى ذلك، فلا نجد أى شىء من هذا على الإطلاق.

بل الاغرب من ذلك هو البيان الختامي والتوصيات في نهاية الفاعلية او المؤتمر والتي تقدم الى هيئة تنشيط السياحة،فماذا فعلت أو ستفعل هيئة التنشيط وهى أصلا لديها مئات التوصيات ولم تنجح ولا حتى فى توصية واحدة. اليس الغرض من هذه الفاعلية حقا هو تنشيط السياحة،وكيفية جلب الاجنبى لزيارة هذا البلد الأمين؟وكيف بعد انتهاء هذه الفاعلية لا توجد أصلا متابعة من هيئة تنشيط السياحة او من الشركة السياحة التي اقامت هذه الفاعلية؟ ام الامر كله هو الظهور والظهور فقط مع عمل بعض الصور والشو وحفلة العشاء وانتهى الامر؟؟ ثم من خاطبنا أصلا في هذا الكم من الحضور ولا يوجد اجنبى واحد فقط شاهد اوحضر هذه الفاعلية؟؟

و أضرب لك مثلا صارخاً حدث بالفعل منذ عدة شهور،وهو أن صديقا لي فى إيطاليا رغب فى عمل فعالية كبرى فى مدينة فينيسيا الإيطالية،ووصاني بالأمر وذهبت إلى هيئة تنشيط السياحة وقابلت المسئول الأول عن المكاتب الخارجية وأعطيته كل بيانات الفعالية واسم ورقم هذا الزميل فى إيطاليا،ووعدني بالقيام بالإتصال وعمل اللازم ولو حتى الإشتراك بعلم مصر فقط ولا نريد اي مساعادات مالية.

ومع ذلك لم يهتم أحد فى مكتب إيطاليا بالأمر،وحدثت الفعالية ونجحت،ولم يحضر اى مسئول من السفارة المصرية في روما ولو حتى سائق السفير اوالقنصل العام،مع انه كان هناك حضور اجنبى قوى في هذه الفعالية في فينيسيا بجانب طبعا الأجانب من خارج ايطاليا والإعلام ومنفذي البرامج السياحية فى إيطاليا.وظهر في التليفزيون الايطالى هذا الحدث وهذه الفاعلية والاهم التوصيات التي قيلت وتوصيلها الى الحكومة الإيطالية والرغبة في عودة السياحة المصرية الإيطالية ولابد للجهات المسئولة في الطرفين العمل على ذلك وحل المشاكل بين البلدين سواء السياسة او غير سياسية. **وهنا اتسائل أيضا بعلو فم أين كانت هيئة تنشيط السياحة؟؟اين كان دور مكتب مصر السياحى في روما؟؟ اين وأين وأين الدولة في مثل هذه الفاعليات الناجحة واقصد هنا الدولة المتمثلة في وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والتي بخلت حتى في ارسال ولو علم واحد فقط لدولتنا الحبيبة مصر وتم شراءه والكثير والكثير من نفقات المنظمين لهذا الحفل وهذه الاحتفالية الناجحة فعلا؟؟

 اتصدقنى الان بانه فعلا ما نفعله في مصر وما تفعله هيئة تنشيط السياحة هو بالفعل حوار الطرشان!! لانه لو عندك فعلا صداقة كبيرة مع أحد فى هذه الهيئة، فسوف يتم الصرف لك فوراً،وعمل الفعالية فى فندق خمس نجوم وغذاء وشعارات وكلمات،و في الآخر المحصلة صفر،لأن الغرب لم يسمع عن هذه الفعالية من الأصل والاساس. وأخيراً أقول بكل صدق و أمانة بانه لو حدث أكثر من مليون فعالية من هذه الفعاليات فالمحصلة صفر كبير مثل صفر المونيدال،و لكي الله يا مصر وحسبى الله ونعم الوكيل على الأموال المهدرة تحت مسمى تنشيط السياحة

الباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وفود سياحية من 4 دول تزور منطقة آثار تونا الجبل خلال 24 ساعة

أعلن مكتب تنشيط السياحة بمنطقة آثار تونا الجبل بمركز ملوي بالمنيا، عن استقبال وفد مكون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *