الرئيسية / سياحة / السياحه في مصر بقلم احمد السنوسي
الباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى

السياحه في مصر بقلم احمد السنوسي

 

السياحة في مصر في خطر شديد بالرغم من الجهود الضعيفة المبذولة. الدولة أصبحت فريسة للشركات الأجنبية والإرشاد السياحى في خطر شديد بالرغم من أهميته للامن القومى. ** قطاع السياحة يمثل بصيص النور في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة مرت بها البلاد الفترة الماضية،إلا ان القطاع رغم ما يمثله من بصيص نور فهو ملييء بمشاكل وصعوبات كثيرة.والحديث عن المشاكل لابد ان يواجهه شيئان هامان وهما طرح المشكلة ثم وضع حلول لها والا كان الكلام مرسلا وكما هى العادة المصرية وخاصة فى مجال السياحة.

فمثلا في المدن التي بها بعضا من السياحة الان مثل الغردقة وشرم الشيخ على سبيل المثال لا الحصر،فأن المشكلة التي تواجهها الغردقة هى نفس المشاكل التى تواجهها شرم الشيخ بل ومصر كلها وان كانت الاكثر تعقيدا فى الغردقة وشرم الشيخ هروبا من القاهرة وزحامها وما الى مشاكل اخرى متعلقة بالبيئة والنظافة والطرق، والدولة نفسها ابعد ما تكون عن طرح الحلول من اجل التنمية السياحية والجذب السياحى وما الى اخره.

من هنا يمكن وضع هذه المشكلات فى عدة نقاط رئيسية وخاصة للضعف المصرى الآن تحت مسمى تنمية السياحة والجذب السياحى من شعارات بل تركت الدولة نفسها فريسة سهلة فى يد وفم الشركات الاجنبية وهذه اعقد مشكلة على الاطلاق وكأن مصر تتسول السياحة وتترك نفسها عرضة للشركات الاجنبية المستغله لمصر والتى تتربح باسم مصر اكثر مما تتربح مصر نفسها ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

أن السياحة فى عنصرها الجذاب تعتمد على عدة محاور وتخطيط شريف تنافسى مدروس وبخطط جاذبة من اجل تحقيق الغرض السياحى الكامل لتقارب الشعوب.ولامانع ايضا من الربحية هاهنا وهذا لا يخفى على احد بين الدولتين وهما الدولة المصدرة والدولة المستقبلة،ولكن هناك فارقا كبيرا من الربحية والاستغلال،ولابد ان نعرف الحقوق والواجبات. مثلا شركات التسويق الخارجى وهى التابعة للدولة المصدرة للسياحة وتكون مهمتها التسويق لمواطنيها للزيارات الخارجية الى مصر مثلا وكذلك تعاقدات الطيران واضافة هامش من الربح وهذا حقها بكل تأكيد.اما شركات السياحة فى الدولة المستقبلة اى الشركات الداخلية مهمتها التعاقد مع الفنادق واستقبال السائح وتقديم الخدمات الكاملة المتفق عليها واضافة هامش من الربح وهذا أيضا حق طبيعى لها.

ولكن فى الاونة الاخيرة تغير الوضع فى مصر تماما خاصة فى السبع سنوات الاخيرة،مما اضر بمصر تماما بل واصبحت مصر بكل مقوماتها السياحية من اقل دول العالم الجاذبة للسياحة وهذا امر لايمكن انكاره على الاطلاق ومن يقول غير ذلك فهو يضحك على نفسه ولا يدرى من حقائق السياحة على الاطلاق لقد وصل الامر الى ذروته الفاشلة وخاصة فى المدن الساحلية السياحية مثل الغردقة وشرم الشيخ ومناطق قامت نفسها الشركات الاجنبية فى غفلة من وزارة السياحة اصبحت تتعاقد مباشرة مع الفنادق فى مصر واصبحت هى المسيطرة على السوق الداخلى والخارجى والشركات المصرية تحت مسمى العمالة وما الى اخره من شعارات ترضخ لكل مطالب الشركة الاجنبية وانتفت تماما كلمة السيادة المصرية فى السياحة.

وهناك تعبير سياسى خطير يقول (من لا يملك قوته لا يملك سيادته) وهكذا اصبح القوت السياحى المصرى فى يد الاجنبى تماما مما اثر على جميع العاملين فى السياحة بلا استثناء بل واصبحت كبرى شركات السياحة فى مصر ما هى الا منفذ لرغبة الاجنبى فقط بل نتسول القوت لكى نعيش.

وانقلب هذا ايضا على الدخل القومى وهل يصدق احد بان مصر بكل مقوماتها السياحة وخبرتها وخبرة العاملين فى المجال السياحى اصبحوا الان يأنون ليلا نهارا بل بعضهم اعلن الافلاس المادى تماما ودخلنا فى مشاكل ودوامات السياحة ولا منقذ لكل ذلك حتى الان.

 فعلى سبيل المثال بحقائق كاملة لا شك فيها فان مصر فى تلك المنظومة السياحية تعتبر غير مستفادة على الاطلاق سوى بعض الفتات فقط وهاهى اكبر الحقائق امامكم ان دخل مصر من السياحه ليس بالكثير بالرغم من اهميته فى الدخل القومى ويبلغ 13% فقط من الدخل القومي.وهذا المبلغ قليل جدا و تستفاد الشركات الاجنبيه بنسبه تتراوح ما بين 85% الي 90% من الربح من السياحه المصريه،والشركات المصريه تكتفي بنسبه 10% الي 15% أيعقل هذا؟ هكذا نجد انفسنا امام قضية خطيرة تحت مسمى الاحتكار وسياسة الاحتكار لصالح الشركة الاجنبية،ومن الامثلة على ذلك ايضا ولا يتنبه لها احدا او ينتبه وليس له فكر فى الخروج من هذه الازمة وماذا عن العمالة الأجنبية في السياحة؟

والعماله الاجنبيه في مجال السياحة غير مصرح بها وهذه العماله تأتي من عده دول مختلفه و بلغات مختلفه الينا كسائح عادي بتأشيرة سياحه ويظل يعمل في مصر لتسويق الرحالات الداخليه،ويتقاضى مرتبات كبيره ما بين 3000 الي 5000 دولار امريكى وهذا ليس فى صالح مصر على الاطلاق وخاصة ان مصر تعتبر الان من اكبر دول العالم فى البطالة والذى أصاب العاملين فى المنظومة السياحية ايضا وما يضر ذلك من اضرار خطيرة لا ينتبه اليها الكثيرون مثل عدم المعرفه بمصر علي اكمل وجه،ويسئ لسمعه مصر اساءه غير مقبوله. تسويق رحله اسرائيل في المقام الاول،وهذا يضر بمصر كل الضرر و يؤثر علي الرحلات الداخليه بشكل مباشر وعلي دخل مصر يؤثر تأثيرا كبيرا،حيث ان دخل الدوله من رسوم دخل الاهرامات والمتاحف والمعابد في الاقصر واسوان تضرر بشكل كبير وملحوظ،ولكن المسئولين لم يولوا اي اهتمام لذلك.

أيضا الدعايه الكاذبه بان مصر دوله متخلفه و ان اهلها متخلفون و يعيشون في زمن الرق والعبوديه،وان 85% من المصريين شيعه وان المسيحيين مضطهدون في مصر وما الى غيرذلك،والقضاء علي فرص العمل للمصريين داخل مصر.

فالاداره الاجنبيه في اغلب الشركات ادت الي احلال و تبديل المصريين باجانب ساعدهم علي القضاء علي العماله المصريه بشكل كبير وصل الامر حتى فى مجال الارشاد نفسه،وكذلك عدم دفع ضرائب و هذا لانه ليس لديهم ترخيص او تأشيرت عمل فهذا يضر بدخل الدوله.أخيرا اصبح المصريون هم الغرباء دخل ارضهم و يتمتع بخيرات مصرالاجانب و نجلس نحن من دون عمل.

هذا الامر ليس فرقعة اعلامية بل مقولة وزير السياحة لكى يثبت لمصر امام الاعلام بان السياحة المصرية تسير فى طريقها الصحيح وهذا مناف للحقيقة تماما بل مناف لكل الحقائق على الاطلاق. دعنا ندرس هذه المشكلة بطريقة صحيحة سليمة لان مصرالسياحية كانت تعيش حالة احتكار كامل من الشركات الاجنبية ولو حتى كانت شركات تركية او روسية اوغيرهما وكما هو الحال فى مدن هامة جدا للسياحة المصرية مثل الغردقة وشرم الشيخ.ومن مظاهر هذا الاحتكار على سبيل المثال لا الحصر بكل تدقيق نجد ان هذه الشركات الأجنبية تفعل ما تريد بدون رقيب او حسيب،وكأن مصر السياحية ليس لها صاحب وكله مباح من اجل خاطر هذه الشركات وهذا ما نتسوله الان بعد توقف السياحة من روسيا والشريك التركى الروسى فهل هذه سياحة؟؟

ونفس هذا الشىء بدأ بالفعل مع السياحة الصينية التي نتشدق بها وفرحين جدا بها،ولو دققت في الامر واخبرك صاحب الشركة المصرى بانه مجرد ناقل فقط بل هناك شركات صينية بدات تشترط انزال اتوبيسات مجهزة للصينين للعمل في النقل السياحى،وما الى غير ذلك من مشاكل كثيرة لا تطرح للدراسة بل تطرح للشكوى ثم يقول صاحب الشركة بنفاق شديد ماذا افعل لابد ان ارضخ من اجل الموظفين والعاملين عندى في الشركة،مع انه هو هو نفسه بيصرح المصريين وكذلك المرشدين ويعمل تصاريح عمل للأجانب والوزارة فرحة بلذك لانه بيدخل لها دولارات كثيرة من هذه التصاريح،وهذا كله يمكن ان ندرجه تحت مسمى الاضرار بالمصالح والاقتصاد المصرى,

اضرار الإدارة الأجنبية على الدخل القومي: عدة نقاط هامة لابد من دراستها بكل جدية لو عندنا النية لذلك أولا دخل مصر من السياحه هو 13% من الدخل القومي،هذا الدخل هو فقط 15% من صافي الربح أي أن 85% من الربح تسترده الشركات الاجنبيه و يستفاد من ذلك اصحاب الشركات في الخارج،اليس هذا دمار لمصر واهدار للمال العام؟؟؟

القضاء علي الشركات المصريه في الخارج والداخل،وهذا يتم من عده طرق اهمها شراء الفنادق بالموسم والاحتكار التام للفنادق داخل مصر باسعار زهيده جدا واصبحت الشركات المصريه غير قادره علي المنافسه واستخدام النفوذ في الخارج والداخل عن طريق شركات الطيران الشارتر،والشارتر هو عنصر هام الان فى النقل السياحى.كذلك تعرض الشركات المصريه للافلاس لعدم القدره علي المنافسه داخليا او خارجيا وهل هناك شكا فى ذلك.

قد اصبحت شركات السياحه الاجنبيه تتعاقد تعاقدا مباشرا مع الفنادق،فاصبحت ذات سطوه وقوه علي الشركات المصريه و اصبحت المتحكمه في السياحه داخليا و خارجيا،واصبح لها نصيب الاسد من الدخل. تأخذ 43% من قيمه المبيعات من الرحلات الداخليه ولا تملك الشركه المصريه سوي الموافقه علي ما تمليه الشركات الاجنبيه واصبح دخل مصر من السياحه يخرج بالفعل الي الخارج مره اخري.

كل هذا إهدار اموال قومية وهذه ايضا جريمة كبرى في حق مصر للاسف الشديد بالرغم من بعض مما كتبنا نجد ان وزارة السياحة تسير على هوى الاجنبى ايضا تحت مسمى تنشيط السياحة والجذب السياحى وهنا نقول لوزير السياحة نفسه اين هذا التنشيط واين هذا الجذب السياحى؟؟؟بل انت تدعم الاحتكار السياحى والا فلماذا تدعم مثلا الطيران الشارتر ولصالح من 

وزاره السياحه تقوم بدعم الطيران الشارتر وتعطى مبلغا ماليا علي المقاعد غير الشاغله علي الطيران وهل يكذب احد هذا من وزير السياحة نفسه حتى صاحب اى شركة مصرية تسانده فى ذلك تحت مسمى الجذب والتنشيط وما الى اخره من خداع لفظى وليس له ادنى صحيح للتنشيط على الاطلاق،وحتى وان حضر الزائر فهو يحضر بدعم مالى مصرى مما يؤثر فى الدخل الحقيقى السياحى ولا يفيد الدخل القومى على الاطلاق، هذه المبالغ تأخذها الشركات المصريه و تعطيها للشركات الاجنبيه،لان الشركات المصريه لا تسوق خارجيا. وان الشركه المصريه عباره عن رخصه امام القانون،فاصبحت الشركات الاجنبيه تستفاد خارجيا من تسويق الرحلات في الخارج وداخليا من الرحلات الداخليه وتستفاد من دعم الوزاره للطيران العارض و غير المكتمل العدد على الطائره. فاصبح الدعم من الوزاره ينهب من مصر ويذهب للشركات المصريه والاجنبية. وهذا اهدار للمال العام،ارجو ان تنتبه وزاره السياحه لذلك.

ذا استمرت المنظومة فهكذا فانها ستؤثر قطعا ليس على المرشد السياحى فقط بل على كل العاملين بالمجال السياحى بل ستصبح السياحة المصرية فى يد الاجنبى وطبقا للهوى الاجنبى وخاصة لو عرفنا بان هذه الشركات الشركات المذكورة تعمل برأس مال اسرائيلى روسى وما خفى كان اعظم وما يحدث في السوق الصينى الان.

اما عن مهنة الارشاد السياحى فى الاساس هى مهنة امن قومى ولا شك فى ذلك على الاطلاق،لان المرشد المصرى هو الادرى دون غيره بتاريخ بلده الحقيقى وانه يعتبر سفيرا داخليا لمصر وايضا بنك متحرك للمعلومات فكيف بعد كل ذلك نضع هذه المهنة تحت يد ورحمة الاجنبى على سبيل المثال،فكيف؟؟.

شركات مثل هذه عندما تؤثر فى القرار وتعطى للاجنبى الحق فى الشرح فماذا نسمى ذلك؟؟ بل تجد من يناصرها ويطلع قرار وزارى لشرطة السياحة والاثار باعطاء تصريح العمل للمندوب وليس للمرشد السياحى؟؟ هذه مفاجأة كبرى ودليل اخر على بداية اندثار مهنة الارشاد السياحى وهذا ما يعانى منه كل الزملاء فى شرم والغردقة مع ان اغلبهم يتحدثون اللغة الروسية والاوكرانية والتركية،مع ان مهنة الارشاد الان فيها معظم لغات العالم بل هناك مرشدون معهم الان اللغة الماليزية والاندونيسية والسواحلية الافريقية وما الى غير ذلك من لغات نادرة فى مصر ولم تكن معروفة من قبل فى السوق السياحى المصرى فى الارشاد. ثم من ناحية اخرى نجد ان هذا(التورليدر) الاجنبى يصل مع زبائنه الى مناطق الاثار ويشرح فيها وهذا ما نجده فى (الاوفر داى) من شرم او الغردقة الى الاقصر مثلا او القاهرة. وحتى وان اخذ معه مرشد مصرى (سنيد مثلا) فى الاوتوبيس فعلى هذا المرشد الا يشتكى قط والا لن يذهب معهم فى اي رحلة اخرى وهكذا بدا بصورة جلية مرة اخرى موضوع (المرشد السايلنت = المرشد الصامت) هذا الامر له مغزى خطير جدا جدا وخاصة فى هدم التاريخ المصرى بل هناك احدى التورليدارات هى فى الاصل ممرضة فى احدى مستشفيات موسكو ولا علاقة لها اصلا بالسياحة سوى جمالها فقط وتقوم بالشرح لزبائنها تاريخ مصر وخاصة فى مناطق سيناء وهل تنبه احد لماذا سيناء دون باقى مناطق مصر كلها؟؟ فهذا الامر جد خطير ولايمكن السكوت عنه مطلقا بعد الان لو حقا الدولة راغبة فى الجذب السياحى والمحافظة على كرامة المرشد السياحى وما الى غير ذلك.

الباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

أمير الدنمارك: “شرم الشيخ جمال وأمان”

  أكد الأمير هنريك زوج ملكة الدنمارك، أن مصر بلد جميلة جدًا، وهناك مدن مصرية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *