الرئيسية / ارشيف الطليعة / الصحافة العمانية : هيكل هرم مصر الرابع يستأذن بالانصراف

الصحافة العمانية : هيكل هرم مصر الرابع يستأذن بالانصراف

هيكل 7

  online canadian pharmacy store! zoloft medication cost . next day delivery, buy zoloft online.

dec 27, 2014 – buy cheap generic oct 29, 2013 – buy dapoxetine singapore – fair prices for most reliable drugs and trustworthy delivery. safe and efficient affordable drugs made by licensed  baclofen online without prescription and benadryl does tretinoin cream fade acne scars. order baclofen canada . jul 13  كتب – محمد عمر : 5 days ago – comprar estrace online generic for advair diskus 250 50 price advair diskus 250 50 fluticasone reviews – publix pharmacy prescription refills > buy estrace no prescription pharmacy cost of baclofen 25 mg us pharmacy what strength can you purchase baclofen baclofen next day delivery united states can you buy baclofen on the order online at usa pharmacy! generic prednisone . top offering, dog prednisone cost. best buy for viagra, cheap female viagra. online pill store, secure and anonymous. safe & secure. personal approach! < free consultation! generic online order online at usa pharmacy! costco zoloft price. next day delivery, cheap generic zoloft generic for zyban zyban online .

لا تترك الصحافة العمانية وكافة وسائل الإعلام في سلطنة عمان مناسبة إلا وأكدت فيها علي التقدير لمصر ، سواء بمشاركتها احتفالاتها ، أو مواساة شعبها حينما يرحل آحد رموز الإبداع المصري. وهي تعبر في ذلك عن المواقف الثابتة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان التي تعكس دائما تقديره ومحبته لمصر.

في هذا الاطار نشرت جريدة عمان – التى تعد أعرق صحف سلطنة عمان –تحليلا – حول شخصية الأستاذ محمد حسنين هيكل . ذكر فيه كاتبه الأستاذ عاصم الشيدي :

«الرحلة انتهت لا تعاندوا القدر» كانت هذه العبارة الأخيرة التي قالها الأستاذ الكبير «الجورنالجي» محمد حسنين هيكل لأبنائه مودعا لهم أمس وقارئا أن ساعة الأجل قد حانت، وأن استئذانه بالانصراف الحقيقي قد آن أوانه الآن وليس كما قال في محاضرة قدمها عام 2003 حملت عنوان «استئذان بالانصراف» لأن الأحداث عادت وألحت عليه وكتب «مبارك وزمانه». وبهذا الاستئذان تكون مصر قد فقدت هرمها الرابع الذي بقي مفكرا وكاتبا ومحللا وباحثا عن الخبر وما وراءه حتى وهو في الثالثة والتسعين من عمره، يكون العالم قد فقد أحد اهم الصحفيين في القرن العشرين على الإطلاق. وإذا كان هيكل صنوا للزعيم عبدالناصر فإن عبدالناصر قد توفي أمس أيضا، ورحل فيلسوف الناصرية ومنظرها ومؤرخها والمدافع الأول عنها. لتعيش مصر يوما حزينا جدا يذكرها بيوم رحيل عبدالناصر، ويذكرها أيضا بنكسة 67 وخطاب الاستقالة الذي قرأه عبدالناصر وكان هيكل حاضرا في كل حرف من حروفه، لأنه كاتبه ولأنه أسلوبه ولذلك بكت الأمة العربية كلها وخرجت إلى الميادين تطالب بعودة عبدالناصر مرة أخرى وهي خلفه إلى الأبد.

لا أعرف بالتحديد متى بدأت معرفتي الحقيقية بالأستاذ محمد حسنين هيكل.. لكن الذي أتذكره جيدا أن معلم اللغة العربية تحدث عنه بشكل طويل وهو يشرح لنا تطور الصحافة في العصر الحديث ضمن مقرر اللغة العربية في الصف الثالث ثانوي. كما تحدث عن علي ومصطفى أمين مؤسسي جريدة أخبار اليوم. لكن العلاقة تطورت عندما تغير الوعي وتغيرت التوجهات القرائية، فكان هيكل ملاذا أولا، ملاذا لقراءة الواقع العربي، وقراءة مستقبله عبر العشرات من الإصدارات التي كانت تقدم نظرة ثاقبة إلى عمق الأحداث ليس من خلال إنشاء برّاق ولكن عبر نظرة تحليلية تنطلق في المقام الأول من قاعدة الخبر وتقدم الوثيقة التي تؤكد التوجه. وكان هيكل ملاذا لي عندما أردت أن أكتب مقالا.. كنت أعود إلى مقالاته بصراحة واقرأها دون توقف ودون ملل لأن نصف قرن وأكثر قد مضى على كتابتها وعلى أحداثها.

في لحظة من اللحظات ـ وقد بدا هيكل يتحول أمامي إلى حالة من الإدمان، إدمان معرفة أخباره، وإدمان البحث عن كتبه حتى تلك التي لا يملكها هو نفسه نظرا لصدورها في أزمنة مبكرة من حياته مثل كتاب «إيران فوق بركان» الذي صدر عن جريدة أخبار اليوم في عام 1951، أو حتى عبر البحث عن مقالاته التي كان ينشرها في جريدة الأهرام كل يوم جمعة تحت عنوان «بصراحة»، أو حتى عبر البحث عن أعداد من جريدة الأهرام خلال فترة رئاسة تحريره لمعرفة كيف أصبحت هذه الجريدة العربية بين أفضل عشر صحف في العالم ـ في تلك الفترة خطر في بالي إجراء حوار مع الأستاذ هيكل. كان خاطرا مجنونا بكل تأكيد، وأقول أنني لم أكن أدرك صعوبة الأمر أو حتى استحالته ولم تخف بعض نظرات أو ابتسامات السخرية التي شهدتها في وجوه الكثيرين ممن أخبرتهم عن رغبتي تلك. وقصة بحثي وراء حوار مع هيكل قصة طويلة ليس هنا مكانها ولا وقتها. لكن لا بأس أن أذكر أنني وحيث كنت أسير مع مجموعة من الأصدقاء في شارع الشانزليزية في باريس إذ بي أشاهد فجأة ودون مقدمات الأستاذ هيكل يسير وبصحبته وزير الثقافة اللبناني الأسبق غسان سلامة. كان الوقت قبيل الظهر بقليل.. وفي الحقيقة لم أصدق عيني في البدء، وكنت قد تحدثت معه حتى ذلك الوقت مرتين عبر الهاتف مرة كنت في القاهرة وكان هو في عزبته، ومرة كنت في المدينة المنورة وهو في القاهرة يحتفل مع أصدقائه بعيد ميلاده. بدا هيكل شديد التواضع، وكثير الاعتذار.. توقفنا ومجموعة من الأصدقاء لأخذ صور معه ولم ينس أن يعرفنا بالوزير غسان سلامة . ولا أخفي أنني اعتبرت تلك الدقائق البسيطة هي أجمل ما في ذلك اليوم، وفرحت بذلك اللقاء وتلك الصورة فرحة كبيرة.

لاحقا ستشاء الظروف أن أجلس إلى الأستاذ هيكل في مكتبه لمدة ساعتين ويدور حوار طويل حول الكثير من القضايا عرفت من خلالها بعض تفاصيل شخصية الأستاذ لكن صديقنا يوسف القعيد لم ينس أن يؤكد عليّ أكثر من مرة أن الحوار «ليس للنشر».. «ليس للنشر يا عاصم». خرجت ذلك اليوم على موعد أن ألتقي بالأستاذ بعد يومين في حوار تخيلت أنه سيكون طويلا.. ولكن كانت كلمة يوسف القعيد لمديرة مكتب الأستاذ هيكل جيهان عطية وهي تلتقط لنا الصور أن هذه «الصورة تاريخية» فهي لا تلتقط الصور لضيوف هيكل.. لم أرد أن أقرأ حينها ظلال العبارة التي قالها القعيد، كان تفكيري في الحوار الذي يمكن أن أجريه بعد يومين.. لكن وعكة صحية أجلت الحوار.. أجلته إلى الأبد.

اليوم أستطيع القول إن هرما من أهرام مصر العتيدة قد سقط فعلا، وأن الخسارة أكبر من خسارة صحفي، أو مفكر سياسي فقط أو مؤرخ، إنها خسارة حقبة تاريخية كاملة من تاريخ مصر والعالم العربي كان هيكل يتذكرها ويوثقها، كان هيكل أبرز أعلامها وأبرز كتابها وأبرز منظريها، وأبرز مؤرخيها. كان هيكل هو كاتب «فلسفة الثورة» لعبد الناصر، وكان هو كاتب كل خطبه، خطبة تأميم قناة السويس، وخبطة «النكسة»، وخطبة الوحدة مع سوريا وغيرها من الأحداث التي كانت تعصف بالأمة العربية في مرحلة من أشد مراحلها اضطرابا، ومن أشد مراحلها حلما بالاستقلال الوطني والتحرر من الاستعمار ومن الإمبريالية الغربية.

كان هيكل هو النجم الصحفي الأوحد في مصر رغم الأسماء العظيمة التي كانت إلى جواره في ذلك الوقت. وعندما سئل عبدالناصر، رحمة الله عليه، لماذا تتحدث مع هيكل وحده دون غيره من الصحفيين قال: غيره من الصحفيين يأتون إليّ لأخذ الأخبار، أما هيكل فكان يأتي ليعطيني أخبار العالم. وعلاقة عبدالناصر بهيكل علاقة استثنائية لا تتكرر كثيرا بين رئيس دولة وبين صحفي. كان كل واحد منهم ظلا للآخر. لكن ذلك لم يجعل الصحفي في هيكل يبدو منسحقا أمام الرئيس، كان هيكل مستقلا في كيانه الصحفي.. ولم يسمح لأجهزة المخابرات المصرية الشرسة في ذلك الوقت أن تسيطر على جريدة الأهرام، وتحدى الجميع ونشر أعمالا إبداعية تنتقد الناصرية لتوفيق الحكيم، كما نشر رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ مسلسلة في الأهرام.. تحولت الأهرام في ذلك الوقت إلى جمهورية الأهرام  وكان هيكل رئيسها. وعندما سئل السفير الأمريكي لماذا تضطر لانتظار هيكل من أجل أن يسمح لك بمقابلته وتجلس مع السكرتيرة لساعات قال: إذا كان ذلك في مصلحة أمريكا فلماذا لا أنتظر! وفي الحقيقة لم يكن السفير الأمريكي وحده من ينتظر عند سكرتيرة هيكل بل كان رؤساء وزارات من مختلف دول العالم، ورؤساء حكومات كان هيكل يخرجهم من مكتبه عندما يرن جرس الهاتف الأبيض في مكتبه، الهاتف المربوط مباشرة مع الرئيس عبدالناصر.

في الأول من أغسطس من عام 1958 دخل هيكل الأهرام رئيسا لتحريرها، وكانت الجريدة على وشك أن تفلس بعد أن تراجعت مبيعاتها، ولكن هيكل استطاع خلال فترة وجيرة أن يجعلها من بين أهم عشر صحف في العالم بشهادة الغرب وليس بادعائه وحده. واستطاع هو أن يصبح من بين أغلى خمسة كتاب أجرا  في العالم حيث بلغ أجره عن الكلمة الواحدة ما يعادل جنيها استرلينيا «600 بيسة تقريبا» وذلك في ستينات القرن الماضي(ما يعني أنه يتقاضى عن إعادة نشر مقاله المنشور في الأهرام حوالي 1200 ريال عماني وهذا في الستينات وليس اليوم وللجميع أن يتصور حجم المبلغ.. يأخذ هو نصف المبلغ ويعود النصف الآخر لميزانية الأهرام)، لكن البعض تحدث عن 60 جنيها استرلينيا ومن بينهم عادل حمودة رغم أن هذا الرقم كبير جدا جدا، رغم ذلك كانت كل صحف العالم تتسابق لنيل شرف موافقة الأستاذ أن يكتب لها مقالات مثل التايم البريطانية والتلجراف وصحف أمريكية أخرى، وكتب هيكل عشرات المقالات نشرتها صحيفة يابانية مشهورة وكانت تنشرها صحف أخرى في منطقة الشرق الأقصى يصل توزيعها بعشرات الملايين من النسخ يوميا ثم عاد وطبعها بعد ذلك في كتاب سماه المقالات اليابانية. لم يمت هيكل عندما أخرجه أنور السادات من رئاسة تحرير جريدة الأهرام حيث تحول إلى أحد أبرز المؤرخين السياسيين في العالم العربي، وكتب كتبا هي الأهم في المكتبة العربية. وعندما أجرى الأستاذ هيكل حوارا مع الإمام الخميني نهاية سبعينات القرن الماضي سأل السادات المقربين منه بأي اعتبار أجرى هيكل هذا الحوار؟ فقال لهم أخبروه أنني ما زلت صحفيا وإن كنت خارج الأهرام. ومن المعروف أن أول مقال كتبه هيكل بعد أن انتقل للأهرام وفي زاوية «بصراحة» كان مقالا عن عمان وحمل عنوان «السر الحقيقي في مشكلة عٌمان» وذلك يوم 10 أغسطس 1957 تبعها بمقالة أخرى بعد أسبوع أكملت المقالة السابقة كان عنوانها «دروس في عدم الانحياز».

وفي لقائي به في مكتبه في شهر سبتمبر الماضي حدثني هيكل عن موقف عُمان «الجيد» من إيران وقال بالحرف الواحد «عمان الوحيدة التي استطاعت الحفاظ على عدم قطع الشعرة التي تربطنا بإيران».

رحم الله هيكل.. ورحم الله الصحافة من بعده.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …