الرئيسية / اخبار مصرية / الصحفيون يدخلون في اعتصام مفتوح .. والداخلية ترد لم نقتحم النقابة

الصحفيون يدخلون في اعتصام مفتوح .. والداخلية ترد لم نقتحم النقابة

نقابة الصحفيين

 

كتبت – هناء أحمد :

كشف أعضاء بنقابة الصحفيين عن تفاصيل اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة، مساء أمس الأحد، وإلقاء القبض على الصحفيين المعتصمين عمرو بدر ومحمود السقا.

وأوضح أعضاء النقابة أن الأمن حاول اقتحام النقابة 3 مرات، بثلاث طرق مختلفة.

فمحاولة الاقتحام الأولى تمت عندما قام عدد من أفراد الأمن، بمحاولة استخدام ماكينة الصرف الآلي الموجودة داخل مقر النقابة، بينما رفض أفراد الأمن المنوطين بتأمين النقابة، ذلك، وطالبوهم باستخدام ماكينة أخرى خارج المقر.

بينما كانت محاولة الاقتحام الثانية عندما استعان أفراد الأمن المحيطين بمقر النقابة، بأحد عمال توصيل الطلبات التابعين لإحدى المطاعم الشهيرة بشارع شامبليون؛ من أجل دخول النقابة وإبلاغهم بمكان تواجد بدر والسقا، إلا أن مخططهم باء بالفشل، وفق المصادر.

وفي محاولة الاقتحام الثالثة انتظرت قوات الأمن، رحيل أسر الصحفيين المعتقلين المعتصمين داخل النقابة، في التاسعة من مساء نفس اليوم، (موعد الرحيل اليومي لأسر المعتقلين)، ومن ثم قاموا باقتحام النقابة؛ لتسهيل مهمة العثور على الصحفيين المطلوبين للضبط والإحضار، عمرو بدر ومحمود السقا.

أكد الكاتب الصحفي، محمد عبد القدوس ، أقدم أعضاء النقابة، أن هذه الواقعة تعد الأولى من نوعها في تاريخ النقابة.

كان قد قرر الكاتب الصحفي عمرو بدر ، رئيس تحرير “بوابة يناير”، ومحمود السقا ، المحرر الصحفي في نفس البوابة، الاعتصام داخل مقر نقابة الصحفيين ، وذلك للتنديد بمداهمة قوات الأمن لمنزليهما.

وجاءت مداهمة قوات الأمن لمنزل كل من بدر والسقا عقب قرار من النيابة العامة بضبطهما وإحضارهما، بتهمة التحريض على التظاهر في “جمعة الأرض هي العرض”.

يذكر أن نيابة أمن الدولة العليا كانت قد أصدرت قرارا بضبط وإحضار كل من عمرو بدر ومحمود السقا ، على خلفية مشاركتهما في تظاهرات جمعة الأرض في ١٥ أبريل، وكتابة آراء رافضة ومنددة باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتنديد بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية.

من جهته أكد خالد ميري ، وكيل نقابة الصحفيين ، أن اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة وإلقاء القبض على الصحفيين يوم حزين جدًا، ويدعو للأسف، بحسب قوله.

وأضاف ميري، “كنا بصدد تسليم الزميلين وفق الإجراءات القانونية، ولكننا تفاجئنا باقتحامها”، مؤكدًا أن ما حدث يعد إهانة لمصر وشعبها أجمع.

ووصف، وكيل نقابة الصحفيين اقتحام الأمن للنقابة بأنه رغبة فى الانتقام، بعد البلاغات التى تقدم بها الصحفيين ضد وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن مجلس النقابة سيتقدم ببلاغ للنيابة عقب انتهاء فترة إجازة أعياد شم النسيم.

وطالب ميري، الرئيس عبد الفتاح السيسي ، بالتدخل الفوري، وأن يتم الاعتذار عما حدث ومحاسبة المتسبب في ذلك.

وصف خالد البلشي ، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ، اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة، بـ”الاعتداء السافر والغاشم وغير المسبوق على النقابة “.

وقال البلشي، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، “تلقيت أنا والزميل جمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة خبر الاعتداء السافر والغاشم وغير المسبوق على نقابة الصحفيين ، بعد وصولنا للمغرب بساعات، ونحن الآن نبحث عن وسيلة للعودة بأسرع ما يمكن”.

وأكد البلشي، على ضرورة وجود رد قوي وسريع من جانب كل الجماعة الصحفية، مضيفًا “اعتقد أن الأمر تعدى نطاق مجلس النقابة للجمعية العمومية التي يجب أن تكون حاضرة بقوة في هذا المشهد، وفي مواجهة هذا الاعتداء غير المسبوق على مؤسسة النقابة وعلى الصحافة المصرية”.

وطالب عضو مجلس نقابة الصحفيين ، وجود رد قوي على مستوى الصحف المصرية، سواء بتسويد صفحاتها، أو بالاحتجاب، أو بالخروج بمانشيتات موحدة ضد العدوان على نقابة الصحفيين ، بحسب قوله، داعيًا الجمعية العمومية للنقابة بالدفاع عن نقابتها وعن المهنة.

 

من جانبه استنكر الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد ، نقيب الصحفيين الأسبق، اقتحام قوات الأمن لمقر نقابة الصحفيين وقال “إن كان صحيحًا ما حدث داخل النقابة فهذا خطأ كبير، لأنه لم يحدث طوال تاريخ النقابة”.

وأضاف مكرم: “نظام الرئيس السابق حسني مبارك لم يجرؤ على اقتحام النقابات المهنية رغم الأزمات التي مرت بها العلاقة بينهما، وخاصة نقابة المحامين”.

وطالب “مكرم” مجلس النقابة الحالي برئاسة يحيي قلاش، بضرورة توضيح ما كان يحدث داخل مقر النقابة خلال اعتصام الزميلين، وهل كان هناك تجاوزات بحق نظام الحكم والرئيس السيسي أم لا؟

وأردف: “للأسف النقابة لم توضح بجلاء ماذا يحدث داخلها”.

نقابة الصحفيين 1

قال يحيي قلاش نقيب الصحفيين ، لا يمكن تدارك أزمة اقتحام مقر النقابة إلا بإقالة وزير الداخلية .

وتابع قلاش، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الطاري الذي انعقد في الساعات الأولى من فجر اليوم الاثنين، اقتحام مقر النقابة مسؤولية سياسية لوزير الداخلية.

ووجه قلاش دعوة لجميع رؤساء الصحف لاجتماع طارئ الأربعاء المقبل لبحث تداعيات القبض على عمرو بدر ومحمود السقا .

وأكد قلاش، أن نقابة الصحفيين في اجتماع دائم وقررت الدخول في اعتصام مفتوح لحين اجتماع الجمعية العمومية الأربعاء المقبل .

وتابع قلاش، قررنا دعوة جميع رؤساء النقابات المهنية لبحث مداهمة قوات الأمن لنقابة الصحفيين.

كان قد تجمع عشرات الصحفيين أمام مقر نقابتهم بوسط القاهرة، تنديداً باقتحام قوات الأمن لمبني النقابة وإلقاء القبض على صحفيين اثنين من داخلها .

وردد الصحفيين المشاركون في الوقفة هتافات مناهضة للشرطة المصرية ووزير الداخلية منها “الداخلية بلطجية”.

ومن جانبه قال وكيل مجلس نقابة الصحفيين ، كارم محمود أن اعضاء النقابة اتفقوا على الدخول في اعتصام مفتوح لحين عقد اجتماع الجمعية العمومية الأربعاء المقبل.

وأضاف وكيل مجلس النقابة ، اجتماع أعضاء الجمعية العمومية سيكون الأربعاء القادم في تمام الثانية عشر ظهراً .

 

ومن جهته أكد اللواء أبو بكر عبد الكريم ، مساعد وزير الداخلية لشئون الإعلام والعلاقات العامة، أن قوات الأمن لم تقتحم نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن الوزارة لديها أمرضبط وإحضار للصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا.

وأوضح عبد الكريم، في مداخلة هاتفية ببرنامج “هنا العاصمة”، المُذاع عبر فضائية  cbc، أن الوزارة كان لديها معلومات حول اختباء الصحفيين داخل النقابة، مضيفًا “عدد محدود من الضباط لا يتجاوز 4 أو 5 طلبوا ضبطهما من داخل النقابة”.

وأشار مساعد وزير الداخلية، إلى أن عمرو بدر ومحمود السقا ، ليسا عضوين بنقابة الصحفيين، وفق قوله.

وصرح مسئول مركز الإعلام الأمني إنه تنفيذاً لقرار النيابة العامة الصادر بشأن ضبط وإحضار كلاً من عمرو منصور إسماعيل بدر “رئيس تحرير بوابة يناير الإلكترونية”، ومحمود حسنى محمود محمد، وشهرته “محمود السقا” طالب ومتدرب بـ”بوابة يناير الإلكترونية” المقيمان بدائرة مركز شبين القناطر، المتهمين في المحضر رقم 2016 لسنة 2016 إداري قسم ثان شبرا الخيمة (التحريض على خرق قانون تنظيم حق التظاهر والإخلال بالأمن ومحاولة زعزعة الاستقرار بالبلاد).

وتابع  مسئول مركز الإعلام، في بيان رسمي له اليوم الاثنين، أن أجهزة الأمن قامت بتوجيه مأمورية لضبطهما حيث تبين عدم تواجدهما بمنزليهما، وفى وقت لاحق وردت معلومات للأجهزة الأمنية تفيد اختبائهما داخل مقر نقابة الصحفيين واتخاذها ملاذاً للهروب والحيلولة دون تنفيذ قرار النيابة العامة ومحاولة الزج بالنقابة في مواجهة مع أجهزة الأمن، واستغلال ذلك لافتعال أزمة يشارك فيها عدداً من العناصر الإثارية لإحداث حالة من الفوضى –  ” علي حد وصف البيان” .

وأضاف  مسئول مركز الإعلام الأمني، أنه تم مراجعة النيابة العامة بما يفيد بتواجد المذكورين مختبئان داخل النقابة حيث طلبت بالاستمرار في تنفيذ الأمر السابق إصداره بضبط وإحضار المذكورين وعرضهما عليها.

بتاريخ اليوم 1 الجاري وبالاستعلام من مسئول الأمن بالنقابة عن تواجد المطلوب ضبطهما بمقر النقابة أيد ذلك، حيث توجهت مأمورية مكونة من ثمانية ضباط إلى النقابة وتم الاستعلام من مسئول الأمن المذكور عن مكان تواجدهما حيث اصطحابهم لمكانهما وتم إعلانهما بقرار النيابة العامة في القضية المشار إليها.

حيث قام المذكورين بتسليم أنفسهما طواعيةً وتم اصطحابهما لعرضهما على النيابة المختصة كطلبها.

يشار إلى سابقة ضبط المدعو محمود السقا واتهامه في القضية رقم 796 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا (تنظيم 25 يناير) بالتحريض على التظاهر وإثارة الفوضى حيث تم إخلاء سبيله على ذمة القضية في 3/3/2016م .

هذا وتؤكد وزارة الداخلية بأنه لم يتم اقتحام النقابة بأي شكل من الأشكال أو استخدام أي نوع من القوة في ضبط المذكورين اللذين سلما أنفسهما بمجرد إعلانهما بأمر الضبط والإحضار وأن جميع الإجراءات قد تمت في إطار القانون وتنفيذاً لقرارات النيابة العامة في هذا الشأن.

وتؤكد وزارة الداخلية أيضاً على تقديرها للسادة الصحفيين والدور الوطني الذى يؤدونه.. كما تؤكد على احترامها لحرية الرأي والتعبير.

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

حملة مع السيسي للحصاد 2018

جارٍ التحميل نموذج دعم حملة مع السيسي للحصاد 2018 …