الرئيسية / أحداث وتقارير / العراق: مسرح لمواجهة جديدة بين صدام وداعش الأميركي

العراق: مسرح لمواجهة جديدة بين صدام وداعش الأميركي

إرهاب داعش قطع رؤوس

بقلم/ مريم عبد المسيح
لا يمكن فصل ما يجري حاليا علي الساحة العراقية، من تحركات مفاجئة وعمليات إرهابية واسعة النطاق قام بها تنظيم “داعش” الإرهابي، عن صفقة تبادل الأسري المثيرة للجدل من حيث التوقيت وهوية المفرج عنهم ومصلحة أطراف هذه الصفقة، والتي أعلن عنها البيت الأبيض الأميركي، بالإفراج عن خمس من أكبر وأخطر قادة حركة طالبان الإرهابية، في مقابل موافقة الأخيرة علي الإفراج عن الجندي الأميركي الذي كان محتجزا لديها، والمدعو “بو بيرجدال”.

وبالنظر إلي هوية المفرج عنهم من معتقل جوانتانامو، بقرار أميركي – طالباني مشترك، وبوساطة قطرية، نكتشف أن هؤلاء الخمسة يمثلون هيئة أركان عسكرية متكاملة، ربما يكون لها الضلع الأكبر في الانتصارات المفاجئة والسريعة التي حققها تنظيم داعش في العراق علي قوات مسلحة ومنظمة.

وهؤلاء القادة الأفغان ليسوا مجرد أعضاء عاديين في طالبان – أفغانستان، ولكنهم من كبار مسئوليها بكافة الأفرع المسلحة، وتورطوا بقتل الآلاف من الأبرياء، وهم بالترتيب؛

الملا خير الله خير خواه – وزير الداخلية في نظام طالبان، وأحد ابرز مؤسسي الحركة عام 1994

الملا محمد فاضل أخوند – وزير الدفاع في نظام طالبان وأحد أهم قادتها العسكريين.

الملا نور الله نوري – مسئول ولاية بلخ في نظام طالبان.

الملا عبد الحق وثيق – نائب مدير الاستخبارات في نظام طالبان، وهو أيضا أحد مؤسسي الحركة.

الملا محمد نبي – وهو الأقل شهرة بين الخمس المفرج عنهم.

وبالنظر إلي توقيت وملابسات صفقة الإفراج المتبادل بين حركة طالبان الإرهابية، وبين الحكومة الأميركية، والتي تمت دون علم النظام الرسمي الأفغاني، يمكن وبسهولة إدراك أن من الطبيعي أن امريكا تعرف أنهم لن يخرجوا لكي يزاولوا حياتهم الطبيعية كأناس عاديين بل سيعاودون، ممارسة أنشطتهم الإرهابية، فقط هذه المرة ليس في أفغانسان، ولكن في العراق، وهو ما يمكن التنبؤ به بسهولة، في ظل إصرار أميركا علي عدم الإفصاح عن وجهتهم الحقيقية عقب الإفراج عنهم.

تأتي هذه الخطوة الجديدة – المشبوهة – من جانب الولايات المتحدة الأميركية، لتصب في المسار ذاته، الذي يستهدف ضرب الإسلام بالـ”إسلاميين” الذين باعوا أنفسهم لأجهزة الاستخبارات الغربية، ( CIA – M16) وتحولوا إلي سلاح مميت موجه لصدور جميع العرب، لا فرق بين مسلمين وأقباط.

ليس سراً

المشهد العام للمنطقة، يشي بالكثير من التفاصيل التي لم تعد سرية بمكان، بل أصبحت واضحة للعيان من الوهلة الأولي.

ومن المؤكد أن الصعود المفاجئ لقوي الإرهاب ممثلة في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، إلي حد احتلال مدن كبري كالموصل ونينوي والتهديد باحتلال بغداد، (!!) له علاقة بمن عجزوا عن إسقاط النظام السوري، ومن قبله فشلوا في تمرير مخططهم الإخواني في مصر.

فإن ميليشيات “داعش” الإرهابية لم تتمكن هكذا فجأة من دحر قوات الجيش (العراقي) الأكثر عتادا وعدة وتدريبا، إلا بطريق الخيانة.

إنها رائحة ذات الخيانة التي دفع ثمنها العراق حينما تم طعن جيشه من الظهر، تمهيدا وفتحا للطريق أمام الغزو الأميركي، الذي لم يترك العراق إلا بعد أن أعاده إلي العصور الوسطي، تنفيذا لوعد السيدة “جين كيركباتريك” المفوضة الأميركية في الأمم المتحدة وقتئذ.

ضربات صهيوأميركية

ويكتمل المشهد، بصدور تسريبات من أروقة صنع القرار الأميركي، بشأن مطالبات سرية جاءت علي لسان بعض القادة العراقيين، وعلي رأسهم رئيس الوزراء “نوري المالكي”، بتدخل عسكري أميركي عبر ضربات جوية لمواقع الإرهابيين، دون تدخل علي الأرض، بدعوي إنقاذ العراق من الإرهاب، بأيدي غزاته السابقين!

ويزداد المشهد دراماتيكية، بما نشر بموقع “ديبكا” الصهيوني، بشأن احتمالات إعلان “إسرائيل” عن توجيه ضربات جوية لمواقع الإرهابيين في سورية والعراق، بدعوي حماية أمنها الاستراتيجي.!

جيش صدام

بينما وبالمقابل، تشير تقارير عدة، إلي أن قوات المقاومة العراقية التي تشكلت بالأساس من بقايا جيش صدام حسين، والتي أذاقت جيش الاحتلال الصهيوأميركي قسوة ضرباتها المسلحة في الفلوجة وغيرها، هي التي تقود الآن عملية تحرير أرض العراق من ميليشيات داعش الإرهابية، في الوقت الذي هرب فيه جنود نظام المالكي تاركين أسلحتهم وزيهم العسكري في واقعة مشينة لن يناساها التاريخ العسكري.

كما يذكر وقائع عدة لقيام قوات المقاومة العراقية بإعدام الجنود الهاربين من شرف أداء واجبهم العسكري، في عدة مدن ومناطق، عقب تطهيرها من قبضة الإرهابيين.

 

مقاربة ومقارنة

الجيش المصري الباسل وجيش العراق الخائن

يبقي أخيرا، الإشارة إلي مقارنة لابد منها، بل لا مقارنة أصلا بين جيش نظامي يتجرد من زيه الذي هو جزء من شرفه العسكري، وبين جيش، هو خير أجناد الأرض، يفضل جنوده الموت واقفين كأشجار السنديان، علي الحياه هربا من الدفاع عن الوطن.

المقارنة تتحول إلي مقاربة مع كل من يتجرد من وطنيته ويصر بعد كل ما شهدته المنطقة من تنام مخيف لنفوذ الإرهابيين، أن يسيئ إلي جيش مصر وشرطتها، أو يهتف مع خونة الأوطان “يسقط حكم العسكر”.

إرهاب قوات داعش

إرهاب داعش ذبح جنود

حفظ الله مصر، جيشا وشرطةً وشعباً.

 

 

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

“تامارا جولان” أخطر صيد لصقور المخابرات المصرية

يثبت جهاز المخابرات العامة المصرية يوما بعد الآخر مدى الحنكة والذكاء والمراوغة والقدرة على المناورة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *