الرئيسية / ارشيف الطليعة / العمال الايرانيون الاکثر تضررا من نظام الملالي

العمال الايرانيون الاکثر تضررا من نظام الملالي

إيران نرجس ناشطة مقاومة

فلاح هادي الجنابي

قطعا ليس هنالك من قومية أو طيف أو شريحة أو طبقة إجتماعية في إيران لم تتضرر بصورة أو بأخرى من وراء السياسات غير الوطنية و غير الحکيمة للنظام الديني المتطرف في إيران، غير إنه وفي الوقت نفسه ليس هنالك من طبقة أصابها الضرر الفاحش و الکبير کما هو الحال مع طبقة العمال التي يعيش 90% منها تحت خط الفقر بإعتراف النظام نفسه فيما لاينعم العشرة المتبقون ولو بحياة شبه متوسطة وهو ما يعطي إنطابع واضح جدا بالاوضاع السيئة جدا للعمال الايرانيين من جراء سياسات النظام.

إنتشار البطالة و الفقر و إرتفاع نسبة التضخم و عدم دفع الرواتب لأشهر متکررة و توقف المصانع و المعامل عن العمل و الطرد و الفصل التعسفي للعمال، يجسد و يعکس الواقع المرير الذي يعيش فيه العمال الايرانيون ولاسيما عندما نجد إضطرار العديد منهم و تحت وطأة الحياة و المعيشة الصعبة و الغلاء الفاحش في إيران الى بيع کلاهم و حتى أطفالهم حديثي الولادة. هذه الاوضاع المعيشية الوخيمة للعمال الايرانيين نجد لها أيضا المزيد من التبريرات في الرسالة التي وجهتها الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي للعمال الايرانيين بمناسبة الاول من أيار عيد العمال العالمي عندما أکدت بأن”لقد بقي الحد الأدنى لأجور العمال يتراوح في مكانه منذ سنوات وهو يعادل دولار في الساعة وأن 60 بالمئة من العمال لا يحصلون على هذا الحد الأدنى من الأجور حسب احصائيات حكومية كما إن القوة الشرائية للعمال قد هبطت منذ عام 2009 ولحد الآن بنسبة 187 بالمئة. وقد زاد فصل العمال عن العمل في عهد روحاني وأن العمال الذين لم يفقدوا عملهم بعد، لم يستلموا رواتبهم منذ شهور ولا أمن مهنيا لهم بسبب العقود المؤقتة أو القسرية. هذه العقود الاستغلالية التي شملت الغالبية العظمى للقوة العاملة تم فرضها على العمال بهدف اخضاع القوة العاملة وترخيص أجورها.”، ولذلك لايمکن التعجب من هذه الاوضاع وکيف إن النظام المتطرف يقف خلفها جميعا.

تدخلات النظام الديني المتطرف في دول المنطقة و إثارته للحروب و المواجهات و صرف المليارات من الدولارات من ثروات الشعب الايراني على البرنامج النووي و على تطوير الصواريخ و تقوية الاجهزة القمعية، الى جانب الفساد المنتشر بصورة إستثنائية في اوساط النظام و إستئثار الحرس الثوري و سيطرته على مختلف مفاصل الاقتصاد الايراني، کل هذا يدفع ثمنه و بصورة خاصة جدا العمال الايرانيون الذين تسير حياتهم الى الاسوء ولاأمل لهم بتحسين أوضاعهم إلا بسقوط هذا النظام و تغييره.

العمال الايرانيون الذي يدفعون أکثر من غيرهم فاتورة أخطاء النظام و سياساته العدوانية المعادية للإنسانية، قد کان لهم على الدوام مواقف مشهود لها ضد نظام الملالي وإن العام الماضي بحد ذاته قد شهد تنظيم آلاف التجمعات و الحرکات الاحتجاجية و الاضرابات ضد النظام و المطالبة بحقوقهم، ولاغرو فإن الاجهزة القمعية للنظام الديني المتطرف قد واجهت دوما تحرکات و نشاطات العمال بمنتهى القسوة و العنف و لم تستجب لمطالبهم المشروعة حالهم حال معظم الطبقات و الشرائح الاخرى للشعب الايراني، ولهذا فإنه و مع حلول عيد العمال العالمي فإن معاناة العمال الايرانيين و حياتهم الصعبة في ظل النظام الديني المتطرف القائم لايمکن إيجاد حلول لها في ظل هذا النظام إلا بتغييره.

Attachments area

Click here to Reply or Forward

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …