الرئيسية / الرياضة / العماني هيثم الحديدي يفوز بلقلب “ملك الانجراف” في بطولة ريد بل كار بارك دريفت

العماني هيثم الحديدي يفوز بلقلب “ملك الانجراف” في بطولة ريد بل كار بارك دريفت

%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%81

كتب – محمد عمر :

نجح المتسابق العماني هيثم الحديدي في اقتناص لقب “ملك الانجراف” من بين14  متسابقا مثلوا 12 دولة بـ (390) نقطة، حيث استطاع انتزاع اللقب من علي البلوشي الشهير بلعلوع بطل ريدبل في سلطنة عمان لأربعة أعوام على التوالي والذي حل وصيفا بعد حصوله على 390 نقطة على متن سيارته نيسان سيلفيا، وخلال الجولة الأخيرة من المنافسات النهائية تساوى عدد النقاط لكل من الحديدي والبلوشي مما اضطر لجنة التحكيم للنظر في نتيجة الجولة الثانية فجاء الحديدي أولاً، أما المتسابق طارق الشيهاني فحلّ ثالثاً حاصداً 383 نقطة على سيارته نيسان “إس إكس 240″ SX240.

وقد أقيم حفل ختام المسابقة تحت رعاية صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد الأمين العام المساعد للتعاون الدولي بمجلس البحث العلمي بحضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية العمانية للسيارات وجمهور غفير .

صرح العميد سالم بن علي المسكري رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسيارات قائلا: استطاعت الجمعية العمانية للسيارات تحقيق نجاح كبير في تنظيم النهائيات الكبرى لبطولة ريد بل كار بارك دريفت والذي حظي ولله الحمد بمتابعة غفيرة تجاوزت 10 ملايين متابع عبر قناة أم بي سي أكشن فضلا عن الجمهور الحاضر إلى موقع الحدث، ونتوجه في هذا المقام بجزيل الشكر إلى معالي الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك رئيس الجمعية العمانية للسيارات على الاهتمام الكبير ومتابعته المستمرة لأنشطة وبرامج الجمعية.
ويقول العميد جمال بن سعيد الطائي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسيارات إن السلطنة نجحت في تنظيم هذا الحدث الكبير، وقد جاءت التجربة الأولى بتنظيمه في ميناء السلطان قابوس من أروع التجارب التي سعدنا بها، وامتعت الجمهور، فضلا عن النتيجة التي حققها المتسابقون العمانيون الثلاثة واعتلاؤهم منصة التتويج.

وأضاف: إن إقامة حدث بهذا الحجم يجعل السلطنة محط أنظار الكثير من المهتمين ويثري الجوانب الرياضية والسياحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في السلطنة من خلال رفع مكانة المدينة والسلطنة، ويعزز زيادة الاستمرارية والمعرفة بمعالمها السياحية والاعتراف الرياضي الدولي لها كوجهة مفضلة لمثل هذه الفعاليات الرياضية”.

وقال سليمان الرواحي، مدير عام الجمعية العُمانية للسيارات: “لقد كان نهائي “ريد بُل كار بارك درِفت” رائعاً. وقد وضعت المنطقة والسلطنة، التي استضافت النهائي للمرة الأولى في تاريخها، بالفعل رياضة الدرِفت على الخريطة العالمية لرياضة المحرّكات، ونودّ أن نبني على النجاح الكبير الذي حققته هذه المسابقة لإقامة فعاليات أكثر وأكبر في السلطنة في السنوات القادمة”.

ومع دخول الساعة الثانية والنصف ظهرا، اصطف الجماهير في صورة ملحمية يعلوها الهتافات، وارتسم الشغف والحماس على وجوه الآلاف الذين ملأوا المدرجات.. ينتظرون النتيجة الحاسمة، متطلعين إلى أن يكون لأبناء السلطنة نصيب من منصة التتويج في بطولة تشارك فيها 12 دولة بنخبة أبطالها من رياضة الانجراف، يصرون جميعهم على المراكز الأولى واعتلاء المنصة ورفع أعلام بلدانهم، لكن النتيجة النهائية كانت لا تعرف سوى ثلاثة متسابقين عليهم أن يثبتوا قدراتهم أمام تحديات المسارات الصعبة والفنية التي قدمها عبده فغالي مصمم المسار.

السباق الأول

بدأ السباق الأول بدخول بطل الانجراف المصري ماجد مصطفى – 26 عاما صاحب المركز الأول في منافسات ريدبل كار بارك دريفت بجمهورية مصر العربية، وعلى الرغم من حماسه في اللحظات الأولى تسببت أخطاء في فقدانه بعض النقاط التي لم تمنعه من التأهل للجولة الثانية، وعقب خروج البطل المصري، أشعل الحماس مرة أخرى البطل السعودي سعيد الموري -32 عاما- صاحب الألقاب في رياضة المحركات بالمملكة العربية السعودية وخارجها وعلى متن بي إم دبيلو التي أجرى لها تعديلات لاول مرة بمحرك أمريكي في تلك النهائيات حيث بدا أن تلك التعديلات لم تأت في صالحه بعد تعرضه لعطل فني أخرجه في اللحظات الأولى عند دخوله المسار مما استدعى تدخل الفريق الفني لاخراجه بسيارته التي تعطلت بينما ارتفع حماس الجماهير لتشجيعه، وبعد خروج الموري لم يكن الحظ ليحالف معظم السائقين حيث دخل المسار إيمانويل دهوتمين من جزر مورشيوس خلف مقود نيسان سلفيا حيث اصطدم بعدد من الحواجز والأقمعة ما منعه من التأهل للجولة الثانية بسبب فقدانه الكثير من النقاط ، بينما تألق البطل التونسي محمد خليل الخراط الذي أنهى المسار دون أي اخطاء بـ 288 نقطة.

ثم كان الجمهور على موعد مع أول متسابق من ابناء السلطنة والأصغر بين جميع المتسابقين وهو هيثم الحديدي صاحب المركز الثاني في التصفيات ريدبل السلطنة، حيث أشعل هتافات الجماهير وكاد التصفيق أن يسقط المدرجات لكن أداءه الجيد في اللحظات الأولى من المسار لم يمنعه ايضا من الاصطدام بأحد البراميل، ثم أكمل الاداء الرائع البطل الاردني رأفت هارون الذي أنهى المسار دون أي أخطاء تذكر، ومع خروج هارون لم يكن الحظ محالفا لممثل دولة المغرب البطل صاحب الاربعة والعشرين عاما حيث وقع ايضا بالكثير من الاخطاء التي منعته من التأهل من السباق الثاني في التصفيات النهائية لبطولة ملك الانجراف.

أما المتسابق القطري عبد الرحمن فخرو والذي لم يقض سوى عام واحد في منافسات الانجراف فقد أنهى المسار دون أي اخطاء تذكر وذلك على متن سيارة موستانج أدى بها أداءً جيدا، كما أدى المتسابق الكويتي مسيار أبو شيبة ايضا أداء جيدا وانهى المسار دون أي أخطاء، بينما لم يحالف الحظ المتسابق الاماراتي هيثم الزعابي للاستمرار بسبب الكثير من الأخطاء والاصطدام بعدد من الحواجز التي أحالت دون تأهله للسباق الثاني، ثم جاء دور المتسابق اللبناني أحمد كركي -31 عاما الذي لم يتأهل ايضا للسباق الثاني. بينما استطاع المتسابق البحريني سلمان عبد الله على متن نيسان سيلفيا أن يتجاوز تحديات المسارات الصعبة والتأهل للسباق الثاني من التصفيات النهائية.

ومع نهاية السباق الأول لم يتبق سوى اثنين من المتسابقين العمانيين الذين انتظرهم الجمهور بحماس منقطع النظير، وتساؤلات حول من منهما سوف يكون صاحب المركز الأول حيث كان من الصعب التكهن بمن سيعتلي منصة التتويج منهم، حيث دخل صاحب البطولة لاربعة أعوام على التوالي النجم علي البلوشي الشهير بلعلوع وساحة الاستعراض بميناء السلطان قابوس تهتز تحت اطارات سيارته لكن خطأ صغيرا كان سببا في فقدانه بعض النقاط فبالرغم من مروره بـ”البوكسين” الأول والثاني دون أي اخطاء ونقطة “الكليب بوينت” التي قدمها بشكل رائع اصطدم في اللحظات الأخيرة بعدد من الأقماع التي أفقدته الكثير من النقاط، وجعلت منافسه طارق الشيهاني يتقدمه حيث أنهى الاخير السباق بخطأ ضئيل لا يذكر.

السباق الثاني

وقبل اعلان نتائج السباق الأول قام بطل رياضة المحركات ومصمم المسار عبده فغالي بتقديم استعراض ألهب حماس الجماهير الذين انتظروا نتائج السباق الأول والمتأهلين للمرحلة التالية وهم 8 متسابقين فقط من 14 متسابقا استطاعوا الاستمرار رغم صعوبات المسار حيث تأهل كل من طارق الشيهاني من السلطنة، ورأفت هارون من الأردن، وهيثم الحديدي احتلوا الثلاثة المراكز الأولى على التوالي، بينما جاء في المركز الرابع سلمان عبد الله من البحرين، والخامس مسيار أبو شيبة من الكويت، وجاء في المركز السادس عبد الله البلوشي من السلطنة، والسابع ماجد مصطفى من مصر، والثامن محمد خليل الخراط من تونس.

لذا كان على المتأهلين أن يبذلوا أقصى ما بوسعهم لاعتلاء منصة التتويج حيث تأهل منهم 4 فقط للمرحلة الثالثة والأخيرة من السباق، وكان على المتبقين أن يحاولوا تعويض النقاط التي فقدوها من اخطاء السباق الأول لاسيما وأن بعضهم فقد التحكم بسيارته في منطقة “الأقماع” من المسار. وقبل بدء السباق قدم بطل الدريفت العالمي احمد دحام استعراضا هائلا بسيارته.

وبدأ السباق الثاني بدخول البطل التونسي محمد الخراط الذي لم يستطع الصمود وعلى الرغم من أدائه في السباق الثاني كان افضل من الاول لكنه لم يستطع التأهل للمرحلة الاخيرة من السباق بسبب اصطدامه بالاقمعة، كما انهى المتسابق المصري ماجد مصطفى المسار دون اخطاء تذكر، بينما استطاع لعلوع ان يعدل نتائجه ويرفع من رصيد نقاطه لينهي المسار باداء فوق الممتاز، بينما تراجع كل من سلمان عبد الله من البحرين ومسيار ابو شيبة من الكويت بعد اخطاء وقعوا بها اثناء السباق ليعلنوا انسحابهم، أمام البطل العماني الاصغر سنا هيثم الحديدي، والأردني رأفت هارون الذين أنهوا السباق دون أي اخطاء. ليصعبوا المهمة أمام الشيهاني – المتسابق العماني- الذي اصطدم بأحد البراميل حيث أفقدته عددا من النقاط ليفتح الباب مرة أخرى أمام منافسه لعلوع ليتقدم عليه مرة أخرى.

السباق الثالث

احتدمت المنافسات وبلغت ذروتها مع دخول السباق الثالث، فمن من الـ 8 متسابقين استطاعوا التأهل لاسيما وان معظمهم حاول أن ينهي المسار دون اي اخطاء ليرفع من رصيده.. وكانت المفاجأة عندما أعلنت لجنة التحكيم أن الثلاثة المتسابقين العمانيين استطاعوا أن يصلوا إلى السباق الثالث من المنافسات النهائية لريدبل كاربارك دريفت، وبصحبتهم البطل الاردني رأفت هارون بينما لم يتأهل من السباق الثاني سلمان عبد الله من البحرين، ومسيار أبو شيبة من الكويت وماجد مصطفى من مصر، ومحمد خليل الخراط من تونس.

وبدأ السباق الثالث بدخول طارق الشيهاني الذي كان أمام تحد كبير ليدافع عن رصيده من النقاط والتقدم من المركز الرابع وكان عليه ايضا ان يتجنب الوقوع في الاخطاء الصغيرة وانهاء المسار بتوقيت يمكنه من الصعود على منصة التتويج ورغم التوتر الشديد الذي عاناه البطل العماني لكنه استطاع ان يحافظ على رصيده من النقاط وإنهاء المسار ، لكن الرهان لم يكن في السباق الاخيرعلى عدم الوقوع في الأخطاء فقط ولكن الاداء والسرعة كانا عاملين مهمين في حسم مصير المتسابقين حيث أنهى ايضا المتسابق الاردني هارون السباق بمهارة عالية، ودخل لعلوع المسار وانهاه في توقيت قياسي باداء امتع المشاهدين، وكان آخر المتسابقين الحديدي الأصغر سنا حيث قدم افضل ما لديه ليؤكد أصراره على اعتلاء منصة التتويج بين الأبطال.

وكانت النتيجة النهائية متوقعة بسيطرة المتسابقين العمانيين على منصة التتويج لاسيما أمام الاداء الرائع الذي قدموه حيث لم يخذلوا المئات من الجمهور التي حضرت من كافة محافظات السلطنة، حيث توج المتسابق الاصغر سنا بين جميع المتسابقين حيث الحديدي بالمركز الأول، بفارق نقاط 390 نقطة، بينما جاء علي البلوشي الشهير بلعلوع في المركز الثاني بـ 390 نقطة، ليتقدم على طارق الشيهاني الذي احتل المركز الثالث.

تعليقات الابطال

وبعد فوزه، عبّر الحديدي قائلاً: “أشعر بسعادة عارمة، لأني لم أكن أتوقّع أن أفوز اليوم. ومن جهة أخرى، إنه شعورٌ لا يوصف أن يعتلي ثلاثة عُمانيين منصة التتويج هذه السنة. مستوى المنافسة كان عالياً وجميع الدرِفترز قدّموا عروضاً شيّقة. لقد حصلت على شهادة السياقة منذ ثلاثة أشهر فقط لذلك فإني بغاية السعادة الآن. وأنا أعتقد أنه إذا كنت تحبّ ما تفعله فإنك تقوم بالمستحيل لتنجح به”.

ومن جهته، أعرب البلوشي المُلقَّب بـ “لعلوع”، قائلاً: “أني سعيد بحصولي على المركز الثاني وقد حافظت على مستواي في مسابقة “ريد بُل كار بارك درِفت” لثلاثة أعوام متتالية. إنها فرحة عُمانية لا تُوصف لمواهب في السلطنة ظهرت على منصة التتويج؛ فبصراحة، لم أكن أتوقّع ذلك”.

ويقول طارق الشيهاني، صاحب المركز الثالث: “لقد توقّعت نتيجة هذا العام. لقد تدرّبنا جاهدين لنُهدي هذا الربح للشعب العُماني”.

لجنة التحكيم

وقد تألّفت لجنة تحكيم مسابقة “ريد بُل كار بارك درِفت” من بطل سلسلة فورمولا الدرِفت2011 الياباني داي يوشيهارا، والأوكراني عضو فريق ريد بُل الرياضي ألكساندرجرينشوك، وسائق الدرِفت المحترف منذ عام 2004 الياباني كينشيرو جوشي، بالإضافة إلى سائق الراليات العُماني خالد المنجي.

قام بتصميم المسار الخاص “ملك الدرِفت” وعضو فريق ريد بُل الرياضي عبدو فغالي، وتمّ تقييم سائقي الدرِفت بناء على معايير مفصّلة تضمّنت: مهارات سائق الدرِفت (80 نقطة)، وصوت السيارة (40 نقطة)، ودخان الإطار (40 نقطة)، والصندوق (40 نقطة)، ومظهر السيارة وتصميمها (60 نقطة)، ونقطة اللمس “الكليبنج بوينت” وهي مدى الاقتراب من الحواجز دون الاصطدام بها (60 نقطة).

وفي هذا السياق قال خالد المنجي عضو لجنة التحكيم :”لقد كانت المنافسات شرسة وجميع المتسابقين أدوا بشكل جيد مما صعب المهام على لجنة التحكيم لاسيما مع السباقين الثاني والثالث الذي حاول فيه جميع المتسابقين تحقيق نقاط جيدة، ولكننا في جميع الأحوال نستطيع ان نقول إن أبناء السلطنة استحقوا اعتلاء منصة التتويج بجدارة”.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

الكوميسا تعلن بدء تحقيقاتها ضد الممارسات الاحتكارية للاتحاد الأفريقى لكرة القدم

الكوميسا تعلن بدء تحقيقاتها ضد الممارسات الاحتكارية للاتحاد الأفريقى لكرة القدم         …