الرئيسية / أحداث وتقارير / العواصف والأعاصير تجتاح أمريكا واليابان

العواصف والأعاصير تجتاح أمريكا واليابان

أعاصير

كتبت – هناء أحمد :

في الأيام السابقة كانت الأعاصير قد ضربت العديد من المناطق في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان فقد ضرب الإعصار هرمين ساحل ولاية فلوريدا أمس مترافقا مع رياح قوية وأمطار غزيرة ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل وآثار مخاوف من وقوع فيضانات قد تهدد السكان.

والإعصار الأول الذي يضرب فلوريدا منذ 11 عاما وصل عند الساعة (5,30 ت ج) إلى منطقة سانت ماركس جنوب عاصمة فلوريدا تلاهاسي وبلغت سرعة الرياح 130 كلم في الساعة كما أوضح المركز الأمريكي لمراقبة الأعاصير.

وقال المركز: «هناك خطر وقوع فيضانات يمكن أن تهدد السكان في الساعات الـ12 إلى 24 المقبلة على طول سواحل خليج المكسيك».

وأضاف أن الإعصار ينتقل نحو الشمال والشمال الشرقي بسرعة 20 كلم في الساعة.

وحرم حوالي 70 ألف شخص من التيار الكهربائي في تلاهاسي حيث هطلت أمطار غزيرة. وطلب من سكان ساحل خليج المكسيك مغادرة منازلهم.

وكان حاكم فلوريدا ريك سكوت حذر من أن الإعصار تشتد قوته، ويمكن أن يؤدي إلى وفيات ولا سيما بسبب ارتفاع منسوب المياه الذي قد يصل في بعض الأماكن إلى ثلاثة أمتار و65 سنتيمترا وهذا أمر «يمكن أن يكون مميتا».

وأغلقت مئات المدارس والإدارات مع مرور هذا الإعصار الذي يعتبر الأكثر حدة .

وأعلنت حالة الطوارئ في حوالي خمسين منطقة في الولاية ما يتيح حشد إمكانات إضافية وعناصر أمن.

وأعلن الناطق باسم البنتاغون جيف ديفيس الخميس أن حوالي مائة عسكري من الحرس الوطني في فلوريدا تم نشرهم في حين أن ستة آلاف عنصر آخر وضعوا في حالة تأهب للتدخل عند الضرورة.

وأشار إلى أن هناك 34 ألف عنصر من الحرس الوطني في ولايات أخرى يمكن الاستعانة بهم كذلك عند الاقتضاء.

تحذيرات في مناطق أخرى

حذر المركز الإعلامي حول الأعاصير أيضا السلطات والسكان في ساحل الأطلسي وصولا إلى شمال شرق الولايات المتحدة ودعاهم إلى مراقبة تطورات الأوضاع.

وهرمين هو رابع إعصار يسجل في موسم الأعاصير في الأطلسي في 2016.

ولم تشهد فلوريدا أعاصير منذ عام 2005 حين ضربها الإعصار ويلما الذي أوقع عشرات القتلى من الباهاماس وصولا إلى المكسيك وتسبب بأضرار بلغت ملايين الدولارات. وفي السنة نفسها ضرب الإعصار كاترينا قسما من لويزيانا وخليج المكسيك وتسبب بوفاة 1800 شخص.

وأعلنت جورجيا حالة الطوارئ في 56 منطقة وكذلك فعلت ولاية كارولاينا الشمالية في 33 منطقة.

والعواصف الاستوائية الأقل حدة لكن لا تزال تشكل خطرا تتشكل على بعد مئات الأميال من ساحل فلوريدا.

ويمكن أن يرتفع منسوب مياه المحيط إلى ثلاثة أمتار فوق مستوياته العادية بحسب مركز مراقبة الأعاصير.

وقال المركز إن «اشتداد العواصف الخطيرة مرفقا بارتفاع منسوب المياه يمكن أن يسبب فيضانات في مناطق جافة قرب الساحل».

وآخر إعصار في الولايات المتحدة كان الإعصار آرثر الذي ضرب كارولاينا الشمالية في عام 2014.

أعاصير1

الإعصار مادلين

وفي اليابان قال مسؤولون: إن الإعصار مادلين ضعف وأصبح عاصفة مدارية مع تحركه صوب بيك أيلاند في هاواي بأمريكا حيث يتأهب السكان لهبوب رياح قوية وهطول أمطار فيما واصلت عاصفة أخرى مسارها نحو ولاية فلوريدا.

وفتح المسؤولون في هاواي ملاجئ وأغلقوا مكاتب ومدارس وطرقا أمس استعداد للعاصفة مادلين المتوقع أن تمر إلى الجنوب مباشرة من بيج أيلاند.

وقال عامل في متجر «مررنا بهذا في العام الماضي. . في هذه المرحلة كان لدينا ثلاثة أعاصير .. جاءت كلها على التوالي. والآن هناك اثنان فقط. ومن ثم فنحن في حال أفضل هذا العام من العام الماضي.. لكن هذه أشد خطرا فسوف تكون أقرب كما أنها أقوى بكثير. وعليه أعتقد أن هناك الكثير من الناس الذين يولون اهتماما أكبر بالتوقعات الجوية.. العاملون في مجال الطقس..  ومرة أخرى انظر إلى المبيعات لدينا وهذا يعكس قلقهم».

وقال راي تانابي خبير الأرصاد بمركز أعاصير وسط المحيط الهادي إن العاصفة مادلين -التي تراجعت شدتها وأصبحت مصحوبة برياح سرعتها 113 كيلومترا في الساعة بعد ظهر الأربعاء- تتمركز على بعد 121 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من بيج أيلاند.
وقد تحمل العاصفة – قبل تحركها غربا بعيدا عن هاواي- أمطارا منسوبها 40 سنتيمترا بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وقال تانابي إن العاصفة تسببت بالفعل في هطول أمطار وهبوب رياح على الجزيرة مما أدى إلى إغلاق بعض الطرق.

وقبالة البر الرئيسي للولايات المتحدة يتوقع أن تزداد شدة العاصفة المدارية هيرمين برياح سرعتها 75 كيلومترا في الساعة في الوقت الذي مرت فيه عبر خليج المكسيك قبل وصولها إلى الساحل الشمالي لولاية فلوريدا على الخليج ظهر يوم أمس الأول.  ومن المتوقع أن تجتاح العاصفة الأجزاء الشمالية من الولاية مصحوبة بأمطار ثم تتحرك إلى الشمال الشرقي بمحاذاة ساحل الأطلسي.

 11قتيلا في «لينكورك»

وقد أعلنت الشرطة والحكومة في اليابان يوم الأربعاء الماضي مقتل 11 شخصا بينهم تسعة في دار للمسنين في منطقة في شمال شرق البلاد بعد مرور إعصار، وقالت الشرطة لوكالة فرانس برسانه عثر على جثث تسعة أشخاص داخل مركز للمسنين في بلدة ايوايزومي التي غمرتها المياه.

وعرضت لقطات صورت من الجو لمبنى واسع يقع على ضفة نهر. وقال عامل في الدفاع المدني إن «نهر اوموتو القريب فاض عن مجراه وجرف نفايات وأغصان أشجار ووحولا إلى داخل المبنى».

وذكر التلفزيون الحكومي «ان اتش كي» أن الشرطة عثرت على الجثث عندما توجهت إلى المكان لمساعدة أشخاص محاصرين بالمياه إثر الفيضانات التي نجمت عن الإعصار.

وقال شوكو ساكاموتو المسؤول في شرطة ايواتي لفرانس برس «نحاول تحديد هويات» القتلى، موضحا أنهم كانوا موجودين داخل مبنى مخصص لكبار السن في منطقة ايوايزومي.
من جهته قال المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا إنه تم العثور على مسنة ميتة في منزلها الذي اجتاحته المياه في مدينة كوجي بمنطقة ايواتي. وفي هذه البلدة عرض التلفزيون الحكومي لقطات جوية لمساحات واسعة غمرتها المياه بعد فيضان نهر وسيارات غارقة حتى نصفها.
كما عثر على جثة أخرى في مكان غير بعيد عن دار المسنين.  وضرب الإعصار القوي الذي رافقته أمطار غزيرة الثلاثاء شمال شرق اليابان المنطقة التي دمرها في مارس 2011 في سونامي هائل.

وكان «لينكورك» عاشر إعصار في هذا الموسم في آسيا وصل إلى الساحل الياباني قبيل الساعة 18,00 (9,00 ت ج) من الثلاثاء بعدما مر على طول الساحل الواقع على المحيط الهادئ باتجاه الشمال.

تدمير جسر في اليابان

وأدى الإعصار «لينكورك» أيضا إلى فيضانات في هوكايدو أكبر جزيرة في شمال البلاد حيث فقد شخص واحد على الأقل، حسب السلطات المحلية.

وسقطت ثلاث آليات على الأقل في نهر عندما تحطم جسر، ولكن لم يعرف عدد الضحايا المحتملين.

وقال تيرومي كوهان المسؤول في هوكايدو إنه «في بلدة ميناميفورانو ما زال مستوى المياه مرتفعا ورجال الإنقاذ يحاولون إجلاء عدد من الأشخاص الذين صعدوا إلى أسطح منازلهم أو سياراتهم، بمروحيات».

وتشهد اليابان عددا كبيرا من الأعاصير كل سنة لكنها تتوجه بشكل عام إلى الجنوب، وعندما تتوجه شمالا تضرب أولا جنوب أو جنوب غرب جزيرة هونشو الكبرى.

تشكل الإعصار لينكورك في أغسطس في المحيط الهادئ وتوجه جنوبا ثم غير وجهته فجأة ليعود إلى هونشو التي التف حولها جزئيا ليصل إلى شمال هذه الجزيرة.
وكان إعصار آخر يحمل اسم «ميندولي» ضرب الأسبوع الماضي منطقة غير بعيدة عن طوكيو قبل أن يواصل سيره شمالا. وقد أدى إلى مقتل شخص وجرح نحو ستين آخرين.

وتشهد آسيا ما بين عشرين وثلاثين إعصارا سنويا، يؤثر نصفها تقريبا على اليابان.

العاصفة غاستون

وقبل أسبوع كان قد اشتدت قوة العاصفة غاستون مساء السبت الماضي في شمال المحيط الأطلسي، بحسب المركز الأمريكي لمراقبة الأعاصير.

وكان تم خفض مستواها الخميس قبل الماضي إلى عاصفة استوائية بعد ساعات من تحولها إلى ثالث إعصار لهذا الموسم في شمال الأطلسي.

لكن العاصفة غاستون اشتدت مجددا وزادت قوتها مع رياح عاتية وصلت حتى 140 كلم في الساعة، بحسب آخر نشرة للمركز نشرت الأحد الماضي عند الساعة 03,00 ت ج.

وأضاف المركز الذي يتخذ مقرا في ميامي: إن الإعصار غاستون الذي ينشط على بعد 1050 كلم جنوب شرق برمودا، يواصل طريقه باتجاه الشمال الغربي بسرعة 13 كلم في الساعة.

وموسم الأعاصير الذي يمتد تقليديا من الأول من يونيو إلى 30 نوفمبر في شمال المحيط الأطلسي، بدأ على غير العادة مع ظهور الإعصار اليكس في يناير 2016.

وتوقعت وكالة المحيط والمناخ الأمريكية في مرحلة أولى تشكل ما بين عشرة و16 عاصفة كبيرة هذا العام في هذه المنطقة، لكنها رفعت مؤخرا توقعاتها إلى ما بين 12 و17 عاصفة استوائية، خمس إلى ثمان منها يتوقع أن تتحول إلى أعاصير.

وفي مستهل أغسطس تسبب مرور الإعصار ايرل وهو الثاني في هذا الموسم بمقتل 45 شخصا في وسط المكسيك وشرقها.

العاصفة غاستون

وقبيل غاستون كانت العاصفة ليستر قد تحولت إلى إعصار من الدرجة الأولى على سلم من خمس درجات، قبالة سواحل شمال غرب المكسيك، وفق ما أعلن المركز الأمريكي لمراقبة الأعاصير.

وقال المركز في نشرة له السبت إن الإعصار يتركز على بعد 885 كلم جنوب غرب طرف ولاية كاليفورنيا السفلى بالمكسيك. وهو يتنقل بسرعة 15 كلم في الساعة مع رياح تصل حتى 120 كلم في الساعة باتجاه المحيط الهادئ.

وأضاف المركز الذي مقره ميامي أن الإعصار سيحافظ على اتجاهه في الأيام الخمسة القادمة. وتابع «لم يصدر أي إنذار».

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

«القوى العاملة» تبدأ تلقي طلبات توظيف براتب 10 آلاف جنيه…

تبدأ وزارة القوى العاملة، الثلاثاء، قبول طلبات راغبي العمل بشركتين لحراسة المنشآت والمقاولات بإحدى دول …