الرئيسية / أحداث وتقارير / القائد عبدالفتاح السيسي : لا شك لدىَّ فى نصر ربنا لنا

القائد عبدالفتاح السيسي : لا شك لدىَّ فى نصر ربنا لنا

الرئيس عبدالفتاح السيسي - علم مصر

عرض وتقديم/ عمرو عبدالرحمن
وجه السيد عبدالفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية – خطابا شاملا إلي الأمة العربية، كشف فيه العديد من أبعاد المواقف الراهنة سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا واستراتيجيا، وتناول فيه – لأول مرة من جانب زعيم وقائد دولة في العالم – قضية الحروب في أجيالها المختلفة، بإشارته إلي ان مصر تتعرض الان للجيل الرابع من الحروب، والذي يعتمد علي العمليات الارهابية والتخريبية ووسائل الإتصال الحديثة والحرب النفسية، جنبا الي جنب وحرب الشائعات، كما أكد ان امتلاك مصر للتكنولوجيا النووية أصبح من الأهمية بمكان، بحيث با لا مفر منه، ومشيدا في نفس الوقت بالمساندة العربية الخليجية، مؤكدا أن لا أحد بمقدوره الايقاع بين مصر وأشقائها.

وإلي تفاصيل كلمة الرئيس نصاً :

أيها الشعب الأبي الكريم ، شعب مصر الصامد ، التحية والتقدير ، أتحدث اليكم اليوم في لقاء أنا حريص عليه ، يتكرر كل شهر على الأقل نتكلم عن كل الأمور التي تهم مصر والتي تهمنا جميعا ، وهذا لقائي معكم جميعا بشكل مباشر دون وسيط.

أبدأ كلامي بتوجيه التعازي لكل المصريين في أبنائنا من رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية وأبنائنا الذين سقطوا في أحداث استاد الدفاع الجوي ، وتوجيه التعازي لشهدائنا الذين سقطوا في ليبيا ، شهداؤنا هؤلاء أبرياء ذبحوا أثناء عملهم ، كانوا يعملون من أجل لقمة العيش لأسرهم ، وتعرضوا الي عمل شنيع ضد مصر وضد ابنائها ، لم أكن قادرا علي أن أقدم التعازية إلا لو قامت قواتكم المسلحة بالثأر وبمنتهى الحسم والقوة.

قواتكم المسلحة قامت بما ينبغي القيام به ردا على ما حدث في ليبيا بحق المصريين ، نحن لا نعتدي ولا نهاجم ولا نغزو أي دولة أو أي أحد ، انما نحمي بلادنا وشعبنا.

لقد قلت أثناء زيارتي للمنطقة الغربية ، رد فعل قواتكم المسلحة وتوجيه ضربة ردا على هذا العمل كان محل تقدير كل المصريين والأشقاء العرب ، وكثير من دول العالم رأت أن رد الفعل كان يجب أن يتم ، وبهذه السرعة وهذه القوة.

وأضاف الرئيس السيسي – في كلمته التي وجهها الي الشعب ونقلها التليفزيون المصري والقنوات التليفزيونية المصرية مساء اليوم – ” إن جيشنا لا يعتدي على أحد ولا يغزو أراضي أحد ، ونحن دائما خلال السنوات الماضية وحتى الآن نقوم بالحفاظ على حدودنا من داخل حدودنا ، ندافع عن أرضنا من داخل أرضنا ، لم يحدث أبدا أننا اعتدينا أو غزينا ، هذه قيم موجودة لمصر والمصريين ولدى قواتكم المسلحة”.

وتابع ” تم توجيه ضربة لـ 13 هدفا لتنظيم داعش الإرهابي ، وإن الأهداف تم دراستها بدقة وجمع المعلومات عنها وعن أماكنها بدقة ، وأنا أقول ذلك حتى لا يقال إننا نعمل أعمالا عدائية ضد المدنيين ، أول مرة أتكلم في هذا الموضوع ، في شهر رمضان الماضي كانت هناك عدد ضخم من العناصر الإرهابية تفطر ، فتم إيقاف الضربة لوجود نساء وأطفال موجودين ضمن العناصر الإرهابية ، وأنا أقول حتى يعلم الجميع كيف نتعامل مع مثل هذه الأمور بصبر وحلم وقيم نعتنقها ونقوم بتنفيذها”.

وأضاف ” اتصل بي الأشقاء العرب ومن بينهم جلالة الملك عبد الله ملك الأردن وقام بتقديم التعازي لي شعبا وحكومة وقيادة ، وعرض إرسال قوات من أجل مجابهة هذا الخطر ، وهو رد فعل رائع ومقدر من قبل جلالة الملك ، وقمت بتقديم الشكر له ، وأنا أريد أن أقول أن أشقاءنا في السعودية والإمارات والكويت والبحرين كلهم كان موقفهم نفس هذا الموقف ، والشيخ محمد وهو يتحدث معي كان يقول لي : ما هى القوات التي تريدها كي أرسلها لك ، لأننا معا ، وإن الحاجة الي توحيد القوى العربية أصبحت أكثر إلحاحا ، لأن التحديات التى تواجه المنطقة والدول العربية تحديات ضخمة جدا ، يمكننا التغلب عليها”.

وقال الرئيس السيسي – في كلمته الي الشعب المصري – ” أوجه التحية إلى قواتكم المسلحة على الجهد الذي تبذله ليس فقط في المنطقة الغربية من الوطن ، وإنما في أنحاء الجمهورية ، نحن عندما ذهبنا إلى المنطقة الغربية كانت فرصة للمصريين أن يشاهدوا ما تقوم به القوات المسلحة هناك ، هذا الكلام لم يحدث في اليومين الماضيين ، فقواتكم المسلحة متواجدة في الإتجاه الغربي والاتجاه الشرقي اتجاه سيناء ، والحدود الجنوبية ، قواتكم المسلحة لا تعتدي ولا تغزو أحد وإنما تقوم بحماية شعب مصر والبلاد ، وإذا تطلب الامر المنطقة مع اشقائنا العرب”.

وأضاف ” إن أي تقصير وأي مشكلة سيترتب عليها محاسبة المسؤول المقصر والمتسبب في هذا التقصير وهذه المشكلة والمتورط فيها ، وأنا قلت هذا في أحداث مقتل شيماء الصباغ ، وكذلك في أحداث الدفاع الجوي ، أي مسؤول يثبت تقصيره ستتم محاسبته عن ذلك ، ومن المهم جدا أن تعرفوا أن أحداث مقتل شيماء الصباغ وإستاد الدفاع الجوي أمام النيابة العامة ، وقد كنت أتحدث مع السيد النائب العام خلال اليومين الماضيين لتقديم التعازي في وفاة شقيقته ، وقلت له : أنا لا أتدخل في شئون القضاء”.

وتابع الرئيس السيسي ” لدينا قضاء في مصر شامخ ونيابة عامة شامخة ولا يتدخل فى أعمالها أى مسؤول ، وأبلغني النائب العام قائلا : يا فندم نحن نؤمن بأنه لن يكون معنا أحد ونحن نحاسب أمام الله ، فأنا سأحاسب وحدي ، وأنت لن تكون بجانبي والله يحاسبني”.

وأضاف ” نحن لا نريد أن تجعلنا هذه الموضوعات – رغم أهميتها الكبيرة – نشكك فى بعض ، أو نفقد الثقة في بعضنا البعض ، حيث أنه ليس هناك مصلحة أبدا في أن نهمل أو نتجاوز فى حقوق الناس ، وإن هذا لن يحدث ، وأؤكد أنه بمجرد انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها سيتم اتخاذ الإجراء اللازم في حينه”.

وقال الرئيس السيسي ” أنا أتكلم معكم عن الفترة التي مضت منذ أن توليت المسؤولية وحتى الآن ، وهذه الفترة حوالي 7 شهور ، خلالها توليت المسؤولية التي كلفت بها في ظروف بالغة الدقة والحرج على مصر ، حيث كان هناك تجميد لعضوية مصر فى الإتحاد الأفريقي ، وعدم اعتراف بالتغير والتطور الذي حدث في مصر من جانب كثير من الدول ، وعدم تفهم كثير من الدول للأوضاع التي تدور في مصر والمنطقة ، ثم الموقف الإقتصادي ، والموقف الأمني ، نقاط كتيرة جدا جدا بدأنا بها منذ 7 شهور”.

وأضاف ” والواقع الآن هو .. على الصعيد الأفريقي – على سبيل المثال – تحركت مصر ونجحت في استعادة عضويتها في الإتحاد الأفريقي ، وتم رفع التجميد الذي كان موجودا علي هذه العضوية ، وبدأ التحرك ، وزرنا الجزائر وغينيا الإستوائية والسودان واثيوبيا ، وحدث تطور ايجابي وتفهم أكثر للعلاقات بيننا وبين اثيوبيا ، ونحن نتحرك وحتى الآن في شكل إيجابي ، حيث استعادت مصر ولازالت تستعيد مكانتها على الصعيد الأفريقي”.

وتابع ” نحن نبدأ حقبة جديدة جدا فى العلاقات مع أشقائنا فى إفريقيا ، وهناك إجماع أفريقي كامل من كافة الدول الأفريقية على دعم ترشيح مصر لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة”.

وعلى الصعيد الأوروبي ، قال الرئيس السيسي ” نحن استقبلنا رؤساء دول أوروبية من ايطاليا وقبرص واليونان ، وقمت بزيارة إيطاليا وفرنسا وسويسرا خلال الأيام القليلة الماضية ، وأود أن أقول أن هناك مزيدا من التفهم ومزيدا من الإنفتاح ومزيدا من دعم العلاقات مع مصر”.

وقال الرئيس السيسي ” إن هناك مزيدا من التفهم والإنفتاح ومزيدا من دعم العلاقات مع مصر ، لأننا كنا نعطي الفرصة خلال الشهور الماضية للدول حتى تتفهم ما يدور في المنطقة وما يدور في مصر ، وهذا أعطى نتائج جيدة ، لأننا نتعامل مع الموضوع بصبر، ونعطي الآخرين فرصة ليتفهموا الأوضاع من خلال شرحنا وجهودنا التى تبذل في هذا الصعيد”.

وأضاف ” وهناك صفقة المعدات العسكرية مع فرنسا ، حيث تم انجاز هذه المهمة والتفاوض بشأنها ، بالإضافة إلى التسهيلات التى قدمت لمصر من جانب فرنسا ، ولا بد من توجيه الشكر للرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند على كل ما بذله من جهود لكي يتم انجاز هذه الصفقة بالشروط التى تحصلنا عليها”.

وتابع ” واستقبلنا – خلال الأيام القليلة الماضية – الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مصر ، وكانت المباحثات معه ايجابية ، حيث تناولت موضوعات كثيرة جدا ، ولكن هناك موضوعا يريد المصريون أن يسمعوه مني ، والذي يخص محطة الطاقة النووية في الضبعة ، ومن المهم معرفة أننا نبذل جهدا كبيرا جدا من أجل الحصول على الطاقة بكل الوسائل التى تقدم بها هذه الطاقة ، مثل الطاقة المتجددة والنووية والتقليدية ، كل ذلك نعمل على استغلاله لأن مصر تحتاج كميات كبيرة جدا من الطاقة في الوقت الراهن ومستقبلا ، وإذا كنا نتحدث عن تنمية واستثمارات ضخمة في بلدنا لا بد من وجود حجم طاقة يتناسب معها ، لكنه ليس من الممكن أن يأتي مستثمر لإنشاء مصانع وأنشطة في مصر ويكون لدينا مشكلة في الطاقة”.

وتسأل الرئيس ” هل الطاقة النووي ضرورة ? نعم ، الطاقة النووية أو تعدد مصادر الطاقة ضرورة ، لأننا لا نستطيع القول أننا سوف نقيم محطة طاقة من الفحم فقط أو من الغاز فقط ، لأننا نحتاج تنوعا في مصادر الطاقة بغض النظر عن التكلفة المالية التى تنتج عنها ، فالطاقة النووية تتكلف كثيرا ، لكن تعتبر أرخص مصدر للطاقة على المدى البعيد ، وأريد أن أطمئن كل من يفكر بشكل مختلف في الطاقة النووية ، فمصر دولة ناضجة جدا ، وهى لا تغامر وليس لديها أجندة خفية تعمل بها”.

وقال ” إننا نريد طاقة نووية سلمية ، ونحن من بين الموقعين على اتفاقية عدم الإنتشار النووي ، ونحن ملتزمون بها ، ومن حقنا – في إطار هذه الإتفاقية – أن نحصل على طاقة نووي سلمية”.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي ” قمنا بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية بمناسبة القاء كلمة مصر أمام الجمعية العام للأمم المتحدة في نيويورك ، والتقيت بالرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال هذه المناسبة ، وجرت محادثات ايجابية بشأن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة”.

وأضاف ” إن العلاقات بين مصر الولايات المتحدة الأمريكية علاقات استراتيجية ومستمرة ، وأرغب في التأكيد على أن مصر تدير علاقات توافقية مع كافة دول العالم ، مع الولايات المتحدة وأوروبا والصين وروسيا ، ومصر بحاجة إلى الإنفتاح على كافة دول العالم والتعاون معها من أجل مستقبل ومصلحة مصر ، ومن ثم فإنه خلال الشهور القليلة القادمة وتحديدا في ابريل القادم ستستقبل مصر الرئيس الصيني استكمالا للعلاقات التي تم بناؤها خلال زيارتي الماضية الي الصين”.

وانتقل الرئيس عبد الفتاح السيسي ` في كلمته التي وجهها الي الشعب ` الي بعض التحديات التي تجابهها مصر ، فقال ” من المهم أن أتحدث معكم عن التهديدات المتواجدة على الإتجاهات الإستراتيجية المختلفة ، في الإتجاه الشرقي في حدودنا مع اسرائيل وقطاع غزة ، والإتجاه الغربي مع ليبيا والجنوبي مع السودان ، وإن الشعب المصري يتابع الإجراءات التي يقوم بها الجيش المصري والشرطة المدنية لتحقيق الأمن والإستقرار ومكافحة الإرهاب في سيناء”.

وأضاف ” هناك جهد كبير تقوم به قوات الجيش والشرطة لإستعادة السيطرة الكاملة على سيناء ، لأنها لن يتم تعميرها بالصورة المنشودة إلا من خلال وجود أمن واستقرار حقيقي ، الجهود المبذولة تحقق نجاحا كبيرا ، ولن تنتهي جهودنا إلا بإنهاء بؤر الإرهاب المتواجدة في سيناء بالكامل ، أبناء القوات المسلحة هم أبناء الشعب ، وكذلك أبناء الشرطة هم من أبناء الشعب ، حتى من يقتلوا من المدنيين في عمليات ارهابية هم المصريون”.

وتابع ” ذكرت التحديات التي بدأنا بها منذ سبعة أشهر ، وكانت توجد رؤية واضحة ومحددة واصرار على تنفيذ هذه الرؤية ، تلك الرؤية هي الحفاظ على الدولة المصرية مع معالجة كافة القضايا الخاصة بالعلاقات الخارجية والإقتصاد والإرهاب ، لكن ما نعمل عليه ونتحرك من خلاله هو الحفاظ على مصر”.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي ” نعم يوجد إرهاب لكن الدولة قائمة ويوجد تقدم وتحسن في كافة الملفات التي تم الاشارة إليها ، وإن وحدة المصريين هي التي أنجحت ثورة 30 يونيو ، وما يحدث حاليا يهدف إلى تمزيق مصر وتلك المنطقة بالكامل”.

وعن الانتخابات البرلمانية ، قال الرئيس السيسي ” الانتخابات البرلمانية يصاحبها دائما التنافس ، وهذا أمر جيد ، وعندما التقيت بالقوى السياسية ، حرصت على أن يكون هناك تنافس شريف وأن يتم وضع مصر نصب أعيننا حتى نطمئن أن الخطر تراجع وأن الدولة عادت بقوة ، والبرلمان القادم مرحلة ، ومن أجل ذلك ، قلت : فكروا في تشكيل قائمة واحدة يتم التوافق عليها حتى لا يكون هناك اختلاف ، تنافسوا لكن دون خلاف ، لا نريد البرلمان والتنافس ينسينا الهدف الرئيسي وهو وحدة المصريين ، وليس مطلوبا منا غير انجاز هذا الإستحقاق الأخير لبناء مؤسسات الدولة المتثمل في البرلمان القادم ، وحاليا الرؤية هي الحفاظ على مصر والمنطقة”.

واستطرد قائلا ” الجيل الرابع من الحروب ، جيل في غاية الخطورة يتم استخدامه في المنطقة بالكامل وفي مصر ، هذا الجيل يستخدم فيه الإرهاب كوسيلة ووسائل الإتصال الحديثة والحرب النفسية والشائعات ، منظومة متكاملة تعمل حتى تحقق غايتها ، ويجب أن نسأل أنفسنا : ما الهدف من وراء إطلاق هذه الشائعات ولماذا تم إطلاقها ?”.

وتابع ” التقيت بكل أطياف المجتمع المصري وتحدثنا أكثر من ألف ساعة وهذه الأحاديث تقريبا مسجلة صوت وصورة ، تحدثنا في كل شىء ، في السياسة والدين والإقتصاد ، ولن يحدث خلال كل هذه الساعات أي تجاوز واحد أو اساءة واحدة خرجت من لساني ضد أي أحد أو في حق أي دولة أو فصائل أو جماعة أو كيان ، وإذا كانت هناك حرب معلومات يستخدم فيها الجيل الرابع ، فمن الممكن أن أخذ كلاما وأعمل به ما شئت ، علم وفن وتكنولوجيا تستخدم لكي تحقق الغاية المرجوة ، وتسأل كيف يمكن أن لا أتجاوز في حق أحد وأترك أحدا يتجاوز أمامي ? ، أشقاؤنا في الخليج يجب أن يدركوا أننا ننظر لهم بكل تقدير وكل احترام”.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي – خلال كلمته للشعب – ” نحن نؤكد على أن كافة المحاولات التي تحدث لإثارة الخلاف أو الشقاق بين مصر وأشقائها يجب الإنتباه إليها جيدا”.

وأضاف ” مصر خلال الشهور الماضية وتحديدا من 30 يونيو وحتى الآن ، حجم الدعم الذي قدم لنا من أشقائنا في السعودية والإمارات والكويت كان هو أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت مصر تقف وتصمد أمام كافة التحديات التي واجهتها ، ولا يمكن أن نسىء اليكم ، حتى من أساؤوا الينا لم نسيء اليهم ، فما بالكم بمن وقفوا بجانبنا وساندونا في محنتنا ، نحن معكم في مواجهة كل التحديات التي تقابلكم ، ونحن قادرون معا بفضل الله علي التغلب على كافة التحديات ، ولن يستطيع أحد النفاذ فيما بيننا مهما كانت قوته أو تخطيطه أو مكره”.

وتابع ” أوجه الشكر والتقدير إلى الملك سلمان ، وخلال اتصالي معه ، وكذلك مع أشقائنا في الامارات والكويت والبحرين ، وجدت تفهما كبيرا لما يحاك للعلاقات بين مصر وأشقائها في الخليج ، ربنا يحفظ بلادكم”.

وقال الرئيس السيسي ” تحدثت عن الملف الخارجي ، وقلت إنه أخذ جهدا بلغ تقريبا 15 % ، والملفات الداخلية أخذت وقتا بلغ تقريبا 75 % من اجمالي الوقت المخصص للدولة”.

وأضاف ” تم تشكيل مجالس تخصصية على مستوى الجمهورية بنسبة من 50 % الى 60 % مكونة من شباب وإمرأة تتضمن الكفاءات التي تم اختيارها في المجالس المختلفة ، بهدف تقديم المشورة والدراسات التي تقوم بتنفيذها في مجالات كثيرة للمجتمع وللتعليم وللخطاب الديني ، وكافة الملفات التي تهم الدولة في هذه المرحلة”.

وأردف قائلا ” إن الدولة تعمل على تطوير المناطق الأكثر احتياجا ، وأشار إلى أن تم تخصيص مليار جنيه لتطوير منطقة الدويقة ، وسيساهم صندوق (تحيا مصر) ب 500 مليون جنيه ، والدولة ستساهم ب 500 مليون ، وبذلك تكون أول منطقة أكثر احتياجا تم تطويرها بشكل كامل ، وسنقوم بمزيد من العمل في اطار تطوير المناطق الأكثر احتياجا ، هذا وتم اطلاق المجموعة الأولي من الغارمات حتى تصبح مصر بلا غارمات”.

وقال الرئيس السيسي ” أثناء لقائي مع الشباب والاعلاميين تحدثنا عن المحتجزين من الشباب ، وطلبت منهم تفقد كافة السجون واعداد قائمة بأسمائهم للتنسيق مع وزارة الداخلية والعمل على اطلاق سراحهم ، وخلال الأيام القليلة القادمة سيتم الإفراج عن الدفعة الأولى من شبابنا المحتجزين”.

وعن العدالة الإجتماعية ، قال الرئيس السيسي ” لا ننسى في العدالة الإجتماعية نعمل في اتجاهين ، الإتجاه الأول أن نقوم بتوفير منافذ للشباب تتمثل في توفير عربات مجهزة بثلاجات ، يعمل عليها شابان الى ثلاثة وإن يتم توفير لهم السلع بأسعار مناسبة للناس في المناطق الأكثر احتياجا ، خلال الأسابيع القليلة القادمة ستكون العربات قد وصلت وتم تجهيزها ، وتوزيعها على الشاب والمنافذ”.

وحول الفلاحين ، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي – خلال كلمته للشعب – ” تم تخفيض الغرامات الخاصة بزراعة القطن والأرز كما تم اسقاط وتجميد ديون صغار الفلاحين ، ويتم العمل حاليا على تطوير البنك الزراعي حتى يقوم بدور أكبر ، ونعمل أيضا على حل المشاكل المتواجدة في زراعة القطن والقمح والأرز والسماد ، ونحن قمنا بلقاء الفلاحين وتم الاستماع اليهم ، ونتحرك طبقا لكثير من الموضوعات التي طرحوها”.

وأضاف ” فى اطار العدالة الإجتماعية أيضا ، نتكلم على 6ر1 مليار جنيه مخصصة لصالح تطوير القرى الأكثر احتياجا ، بالإضافة الى تخصيص 100 مليون جنيه لأطفالنا المتواجدين في الشارع ، وأنه سيتم تخصيص مبالغ أخرى لمعالجة هذه الظاهرة”.

وتابع ” نحن تحدثنا من قبل عن انشاء أربع مدن لذوي الإحتياجات الخاصة ، في الدول المتقدمة اشركت ذوي الاحتياجات الخاصة وجعلتهم جزءا من المجمتع ، وهذا ما يتم حاليا دراسته حتى يتم معالجة هذه المشكلة على أحدث النظم والأساليب التي يتم التعامل بها في العالم”.

وحول المؤتمر الإقتصادي والإعداد له ، قال الرئيس السيسي ” تحدثت قبل ذلك عن ثلاث نقاط هامة ، متمثلة في قانون الإستثمار الموحد وهو حاليا موجود في مجلس الوزراء وبمجرد انتهائه سيتم رفعه للتصديق عليه وهذه ستكون أول خطوة مهمة جدا تم الانتهاء منها ، ثم حل مشاكل المستثمرين ، وهذا ما نعمل عليه منذ البداية ، وتم حل جزء كبير منه ومستمرون فيه ، فضلا عن اجراءات الشباك الواحد أو اجراءات حصول المستثمر على التصديق اللازم في أسرع وقت وباقل جهد وبعيد عن البيروقراطية أو الفساد”.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي ” إن ما يحدث من أعمال تهدف إلى زعزعة الأمن في مصر خلال الأيام الماضية هدفه تشويه المناخ الايجابي الذي تحقق خلال الشهور الماضية والتأثير على المؤتمر الإقتصادي وجعله في صورة غير جيدة امام العالم”.

وأضاف ” الحكومة تعمل على حزمة مشروعات ، وهيئة قناة السويس تعمل أيضا بحزمة مشروعات ، كلفت الهيئة بأنها تجهز مشروعات خاصة بها تقدمها ضمن مشروعات الدولة المصرية في المؤتمر الإقتصادي”.

وتابع ” خلال الفترة السابقة ، حرصت على أنه يكون هناك تواصل مع القطاعات المختلفة للدولة المصرية ، والاعلاميين ، والمثقفين والباحثين والمفكرين ، ونحن مستمرون فى هذا ، وتواصلنا سيزيد ، وانه يتم العمل حاليا علي تشكيل مكتب اعلامي في الرئاسة بهدف تطوير التواصل بين الرئاسة وبين الدولة على كافة المجالات”.

وقال الرئيس السيسي ” إن التأخر في الاعلان عن حركة المحافظين الجدد كان الهدف منه اختيار عناصر وفئات جديدة ومؤهلة تكون قادرة على القيام بالمهمة ، ويجب علينا توفير المناخ المناسب لهم حتى يتسنى لهم النجاح في مهامهم المطلوبة ، مع الوضع في الاعتبار أن المسؤولين في مختلف المناصب يواجهون تحديات جمة في ظل الامكانيات الضئيلة التي يعملون بها ، إلا أنه يجب على المسؤول بذل جهد أكثر حتى يحقق النجاح المطلوب في وظيفته أو تختبر قدراتهم في المهام المطلوبة بمحافظاتهم ، وإن معايير اختيار حركة المحافظين الأخيرة كانت قائمة على الكفاءة والخبرة والشباب”.

وأضا ” مازال يوجد قصور وسلبيات وأبرزها في الملف الخاص بالشباب ، وكنت طالبت القوى السياسية باحتواء واحتضان شباب ضمن الكيانات السياسية المختلفة ، وسيتم قريبا اطلاق مشروع قومي لتأهيل الشباب والشابات ، وهو مشروع تتبناه الرئاسة ، ونحن نتحدث عن أن الدورة الواحدة التي سيتم تأهيل وتدريب الشباب عليها تتراوح من 500 الى 1000 شاب وشابة ، بالاضفة الى ذلك تتبنى الدولة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر مثل سيارات مجهزة وسيارات تاكسي ونصف نقل ومشاريع كثيرة في هذا الاطار تساهم في تخفيف وتقليل حجم البطالة للشباب محدودي الدخل”.

واختتم الرئيس السيسي كلمته قائلا ” كل التحديات والمصاعب التي تحدثنا عنها والتي يتم وضعها في طريق مصر لن تنال من مصر وتطورها وتقدمها ، وذلك بفضل الله ثم ارادة المصريين ، ولن يستطيع أحد أن يقهر هذه الإرادة ، سننجح وسنتقدم وسنتغلب على جميع الصعاب ، أنا ليس لدى شك فى نصر ربنا لنا ، لأننا نحن المصريون نسعى للسلام والأمن والإستقرار والبناء والتعمير والخير ، وإنني أطلب من كل من يسمعنى أن يدعو لمصر وللمنطقة العربية بالكامل بأن تنجو من الفتن والشرور المحيطة بها .. وتحيا مصر”.

 

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

حملة مع السيسي للحصاد 2018

جارٍ التحميل نموذج دعم حملة مع السيسي للحصاد 2018 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *