الرئيسية / ارشيف الطليعة / ايران ؛ البقعة السوداء في ثوب العلاقات المصرية السورية

ايران ؛ البقعة السوداء في ثوب العلاقات المصرية السورية

amr

عمرو عبدالرحمن – يكتب

اصبح من الأهمية بمكان توضيح موقف المصريين شعبا ودولة تجاه القضية السورية ، في ظل الدعم المصري الواجب واللا محدود لشعب وجيش الدولة السورية (الجيش العربي الأول ) ، في مقابل الدعم المشروط للنظام السوري الحاكم بقيادة الرئيس بشار الأسد .

                   

وتعتبر المسألة الايرانية هي نقطة الخلاف الوحيدة في هذه القضية من زاوية العلاقات المصرية – السورية المشتركة والتاريخية ، وهي علاقات مصير ، فإذا سقطت سوريا – لا قدر الله – فقدت مصر جناحها العسكري الايمن .. تماما إذا سقطت ليبيا – لا قدر الله – أصبحت حدود مصر الغربية مهددة بعصابات داعش واعوانها الاخوان الكافرين وحلفاؤهم ؛ حلف النيتو الصهيوني الاميركي .

               

تري مصر أن الشعب السوري ، يتعرض لحملة ابادة ممنهجة قادتها القوي الصهيونية الاميركية وحلف النيتو ، ضمن الفوضي الشاملة والربيع الصهيوني – وليس العربي .. منذ الانقلاب الاخواني المسلح ضد الدولة عام 2011 .

 

وهو ما جعل النظام السوري – وظهره الي الحائط ، في ظل انشغال حليفته العربية مصر بالتصدي للفوضي الخلاقة – لا يكون أمامه بديل عن الاستغاثة به وبكل القوي المتاحة الباقية لإنقاذه من السقوط لصالح الفاشية المتأسلمة ( الاخوان – النصرة – داعش – الجيش السوري الحر المدعوم رسميا من العدو الاميركي والبريطاني ).

 

لم يكن امام الدولة السورية سوي ايران – الي جانب روسيا ، لمساندتها في حرب ظالمة لا تستهدف الاصلاح ولكن هدفها القضاء علي الدولة السورية .

 

وهي حرب عالمية بالوكالة ( ضمن حروب الجيل الرابع ) تقودها اسرائيل وتركيا وقطر علي سوريا .. ( قيادات النصرة الارهابية تعالج في مستشفيات تل ابيب علنا وقيادات داعش الارهابية تعالج في تركيا رسميا ).. الي جانب الدعم العسكري والمساندة اللوجستية والاستخباراتية للتنظيمات المسلحة السورية من جانب اسرائيل وتركيا وقطر وأجهزة حلف النيتو المعادي لمصر والعرب .

 

إن نظام الملالي الفاشي الايراني هو متآمر أساسي في الحرب الشاملة علي العرب ..

 

والنظام الايراني الفاشي هو أيضا داعم خفي وأساسي لجماعة الاخوان وخصوصا حركة حماس الارهابية ..

 

وأزعم أن ما دفع النظام السوري لطلب الدعم الايراني – رغم أجندته الطائفية ومشاركته في خطة سايكس بيكو – 2 لتقسيم العرب طائفيا ، كان متوقعا ومرسوما من منفذي الربيع العبري ، للعب علي أوتار الطائفية البغيضة .

 

ولنتذكر سويا ؛ كيف كانت سوريا قبل الربيع الصهيوني ..

 

كانت بلا ليرة واحدة كمديونية لدولة غربية ..

 

كانت صناعاتها (التي نهبها الاتراك من حلب) وزراعتها تكفيان شعبها ثم الفائض للتصدير لجيرانها والعالم كله .

 

كانت الدولة ذات مواقف عروبية اصيلة لا تنسي .. مثل وقوفها بجانب الشعب العراقي في محنته أيام الاحتلال الصهيو صليبي بقيادة الارهابي الصهيو بروتستانتي جورج بوش .

 

كانت أعمالها الفنية متألقة علي الساحة العربية (التي احتلتها الان الدراما التركية الممثلة للفكر العثماني الظلامي ).

 

وحدهم الاخوان … كانوا يعانون من التضييق السياسي عليهم في سوريا .. ودول اخري مثل مصر .

 

والآن وبعد أن انكشفت حقيقة الربيع ( العربي ) الكاذب ، فقد أيقنت قطاعات عريضة من الشعوب العربية أن الاخوان في سوريا ومصر وكل البلاد العربية ، لم يكونوا يستحقون ( التضييق عليهم سياسيا ) .. بل كان – ولازال – من الواجب بترهم سياسيا وإبادتهم عسكريا وإعدامهم قانونيا ، جزاء نكالا لخيانتهم لأوطانهم وتحالفهم مع حلف النيتو رسميا (تركيا الاخوانية – عضو حلف النيتو) .

 

والشاهد أنه حتي الان لازالت امريكا والغرب تدافع عن عصابة الجواسيس صنيعتهم الارهابية ( الاخوان الذين لم يكونوا ابدا مسلمين ) .

 

ولازالت التنظيمات الحقوقية الدولية الداعمة للتنظيم الدولي للجماعة الارهابية تضغط علي السلطات المصرية المستقلة، في محاولة لمنعها من تطبيق حكم الشعب والقانون ؛ بإعدام الخونة والجواسيس .. الذين باعوا أراض الوطن لاسرائيل بوثيقة اميركية وقع عليها الصهيو بروتستانتي جيمي كارتر ، للاستيلاء علي سيناء بالتواطؤ مع حركة حماس الارهابية – ذراع الاخوان العسكري وصنيعة اسرائيل .

 

إن العلاقات بين مصر وسوريا ستبقي ذات خصوصية قائمة علي اتفاقية الدفاع العربي المشترك ، والمصالح الجيوسياسية والتاريخ والحاضر والمستقبل.

 

وعلي الرغم من لجوء النظام السوري للدعم الايراني ، رغم ضلوع طهران الملالي وميليشياتها الارهابية (حزب الله في سوريا – والحشد الشعبي في العراق) في حرب الإبادة الشاملة ضد شعوب العرب .  

 

إلا أن الدعم المصري يبقي قائما ، ليس للنظام السوري .. ولكن للدولة السورية شعبا وجيشا من منطلق اعتبارات الوحدة والعروبة والمصالح المشتركة .

 

 

 

 

حفظ الله مصر والعرب.

 

 

  • كاتب المقال:

محلل سياسي                                 

عضو المكتب السياسي لجبهة دعم الوطن   

المتحدث الرسمي لحملة احمي وطنك                                 

الأمين العام المساعد للإعلام بحزب مصر القومي                              

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وإن عدتم عدنا.. عن كشك الفتوى

كتب : عادل نعمان   المسئولون عن مترو الأنفاق تصرفوا فيه، وكأنه عزبة ورثوها كابراً …