الرئيسية / ارشيف الطليعة / بعد أدائهم الركن الأعظم 3 ملايين حاج ينفرون إلى مزدلفة ويرمون العقبة الكبرى بمنى

بعد أدائهم الركن الأعظم 3 ملايين حاج ينفرون إلى مزدلفة ويرمون العقبة الكبرى بمنى

%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%ad%d8%ac%d9%8a%d8%ac

مكة المكرمة ــ حجاج الحسينى وأسامة الهوارى وأحمد إمام ــ عرفة – محمود النوبى
ضيوف الرحمن يواصلون أداء مناسك الحج
أدى حجاج بيت الله الحرام الركن الأعظم بعرفات الله حيث وقف أكثر من 3 ملايين حاج من مختلف الجنسيات على صعيد عرفات أمس طالبين الرحمة والمغفرة، والقبول من الله سبحانه وتعالي، رافعين أكف الضراعة فى خشوع وخضوع مهللين مكبرين «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» وبعد الوقوف بعرفات أمس نفر 3 ملايين حاج إلى مزدلفة حيث صلوا المغرب والعشاء قصرا، ليرموا جمرة العقبة الكبرى بمنى اليوم.
وأكد اللواء سيد ماهر مساعد وزير الداخلية الرئيس التنفيذى لبعثة الحج أن جميع الحجاج المصريين بخير وأن جميع الحالات المرضية تتلقى العلاج فى مستشفى جبل الرحمة، مشيرا إلى أن هناك نحو 430 حافلة خاصة بحجاج القرعة قامت بنقل الحجاج مباشرة إلى مزدلفة بعد الوقوف بعرفات، واستعدادا لرمى جمرة العقبة الكبرى بمنى اليوم

وتشهد المناطق المقدسة استعدادات أمنية مكثفة من قبل السلطات السعودية لخدمة الحجيج فيما تتابع الطائرات والمروحيات بدون طيار الموقف، وتتفقد رحلة حجاج بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج

وحرص الحجاج على الذهاب إلى مسجد نمرة الذى يقع فى بداية عرفات ناحية وادى عرنة أحد أهم المساجد فى الاسلام حيث أدى فيه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام خطبة عرفة وصلى فيه الظهر والعصر قصرا جمع تقديم ثم تفرغ الحجاج للدعاء، وذكر الله وشكره على بلوغهم عرفات وأداء، فريضة الحج.

ووزعت إدارة مسجد نمرة نسخا مجانية من القرآن الكريم باللغات الأجنبية وانتشر الحجاج فى محيط جبل الرحمة، واشاد الحجاج المصريون بمستوى الخدمات داخل الخيام فى عرفات.

وألقى الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوى الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، خطبة عرفة – وقال فيها: لقد حث الاسلام على بر الوالدين والإحسان إليهما، ونهى عن قطيعة الرحم وجاء الوعيد الشديد على ذلك، وحث على حق الجوار والجار ذى القربى والجار الجنب كما قال صلى الله عليه وسلم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»، وحفظ الإسلام النفوس وصان الدماء وجعل من ذلك قضية من أخطر القضايا فنهى الإسلام عن الثارات وعالج كل ما يطرى بين الأفراد من مشكلات بحدود وأشكال شرعية واضحات ومحكمات مسلمات تردع المجرمين وتأخذ على أيدى المفسدين وتقيم العدل فى الأرض وأمرهم بالالتزام بتلك الأحكام العظيمة».

وأوصى الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوى المسلمين وحجاج بيت الله الحرام بتقوى الله ، وقال «عليك بتقوى الله فى كل أمره تجد غبه يوم الحساب المطول ولا خير فى طول الحياة وعيشها إذا أنت منها بالتقى لم ترحل».

وأكد أن الإسلام أنفرد بنظامه الاقتصادى المتميز الذى راعى فيه بين حاجات الناس البشرية ومتطلباتهم الفطرية بتوازن ليس له نظير كما قال الله سبحانه وتعالى «وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» ، مشيرًا إلى أن الإسلام وضع أسسا واضحة المعالم للتعاملات المالية القائمة على الصدق والعدل والإحسان والناهية عن الظلم والجهل والغرر والغش والخداع، قال عليه الصلاة والسلام «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما فى بيعهما» وقال عليه الصلاة والسلام «من غشنا فليس منا».

وتقدم الجهات المعنية بشئون الحج خدماتها لضيوف الرحمن فى مشعر عرفات الذى تتوافر فيه الطرق والمظلات وطرق المشاة وجميع الخدمات الأساسية من مستشفيات ومراكز صحية وأخرى إسعافية ومياه وكهرباء واتصالات سلكية ولا سلكية ودورات للمياه إضافة إلى مواد التموين.

وعكف رجال الأمن على تنظيم حركة سير المركبات والمشاة، وتنفيذ خطة تصعيد الحجاج من مشعر مني، وإرشاد التائهين منهم

واتخذت السلطات السعودية التدابير لمواجهة المخاطر كافة فى أيام الحج، ومنها احتمال التدافع فى يوم عرفة صعودا أو حال النفرة إلى مزدلفة ومن ثم العودة إلى مني، وتحسبا لأى مخاطر قد تتسبب بها أمطار أو سيول.

وفى صعيد عرفات الطاهر ورغم قسوة الطقس وحرارة الجو، نشرت السلطات أجهزة رذاذ الماء فى الشوارع كافة للتخفيف عن الحجاج، فيما حذرت السلطات الصحية من الإصابة بالإجهاد الحرارى والضربات الشمسية، وحثتهم على شرب كميات كافية من السوائل والعصائر.

من ناحية أخرى جرى أمس فى مكة المكرمة استبدال كسوة الكعبة المشرفة الحالية بكسوة جديدة، جرياً على العادة السنوية فى اليوم التاسع من ذى الحجة من كل عام، حيث قام منسوبو الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوى ومصنع كسوة الكعبة بإنزال ثوب الكعبة القديم واستبداله بثوب جديد صُنع من الحرير الخالص.

وبدأت عملية استبدال الكسوة بنقل الثوب الجديد إلى المسجد الحرام والمكون من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب، ثم رفع كل جنب من جوانب الكعبة الأربعة على حدة إلى أعلى الكعبة المشرفة، ثم فردها على الجنب القديم وتثبيت الجنب من أعلى بربطها من العراوى وإسقاط الطرف الآخر من الجنب

وبعد أن تم حل حبال الجنب القديم، بتحريك الجنب الجديد إلى أعلى وأسفل فى حركة دائمة بعدها أزيح الجانب القديم من أسفل وبقى الجانب الجديد وتم تكرار العملية أربع مرات لكل جانب إلى أن اكتمل الثوب، إثر ذلك جرى وزن الحزام على خط مستقيم للجهات الأربع بخياطته، بدءاً من جهة الحطيم لوجود الميزاب وبعد أن تم تثبيت كل الجوانب ثبتت الأركان بحياكتها من أعلى الثوب إلى أسفله.

وبعد الانتهاء من ذلك جرى تركيب ستارة الباب وهى عملية تحتاج إلى وقت وإتقان فى العمل بعمل فتحة بقدر مساحة الستارة فى القماش الأسود وعرضه 30ر3 أمتار، ومن ثم عمل ثلاث فتحات فى القماش لتثبيت الستارة من تحت القماش، وأخيراً تم تثبيت الأطراف بحياكتها فى القماش الأسود على الثوب.

وتبلغ التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة 22 مليون ريال وتصنع من الحرير الطبيعى الخالص الذى يتم صبغه باللون الأسود ويبلغ ارتفاع الثوب 14 مترا، ويوجد فى الثلث الأعلى منه الحزام وعرضه 95 سنتمترا وبطول 47 مترا ومكون من 16 قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية. كما توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل ويوجد فى الفواصل التى بينها شكل قنديل مكتوب عليه «يا حى يا قيوم»، «يا رحمن يا رحيم»، «الحمد الله رب العالمين» ومطرز الحزام بتطريز بارز مغطى بسلك فضى مطلى بالذهب ويحيط بالكعبة المشرفة بكاملها.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …