الرئيسية / فيديو / بورما – فلسطين: الدماء واحدة ولكن…

بورما – فلسطين: الدماء واحدة ولكن…

بورما وفلسطين مفارقة ومقاربة

بقلم/ مريم عبد المسيح
هل دماء المسلمين في بورما أرخص من دماء الفلسطينيين في غزة؟

بالطبع لا …

فلا مجال بأي حال للتهوين من شأن دم أي شهيد وحياة أي إنسان في أي مكان كان ولكن..

كيف يمكن أن نفهم اكتفاء بعض المشايخ ( بالدعاء ) لضحايا المذابح في بورما في حين أن حتي مشاعر الدعاء للشهداء غابت تماما عن أمثال يوسف القرضاوي ومحمد حسان ووجدي غنيم ومحمد العريفي وهشام سعيد، الذين أقاموا الدنيا واقعدوها من اجل انقاذ السوريين من (جرائم النظام السوري)، مفضلين (الاستغاثة) بأمريكا – عدو العرب والمسلمين الأول – وتوسلوا اليها لكي تنزل جيوشها إلي الارض العربية من اجل القضاء علي “الأسد”!!

ورأينا شيخ الإرهاب القرضاوي يخطب في صلاة الجمعة علي الطريقة القطرية، مطالبا “أوباما” – ابن اخوه في الجماعة – بأن يكون رجلا ولو لمرة واحدة ويقوم بغزو سورية .. كما أفتي الشيخ نفسه بأن دماء جنود مصر حلال وأن الحرب علي جيشنا هو من الجهاد في سبيل الله…!!!!!!!

تماما كما أعلنها المدعو الشيخ هشام سعيد قائلا: “سأكون أول جندي في العدوان الأمريكي علي سورية”.!!!!!!!!

 

نفس المفارقة نعيشها الآن بالنظر الي مشهد المجازر الدامية التي لم تتوقف في بورما ضد المسلمين منذ حوالي العام، والمشهد المقابل في غزة – لحظة كتابة هذه السطور – حيث يتم ذبح الفلسطينيين بوحشية علي أيدي جلادي الصهاينة.

السؤال: أليست الدماء في الحالتين واحدة وشهداء هنا هم شهداء هناك؟

الاجابة بنعم بكل تأكيد.

فلماذا إذن الصمت والاكتفاء بمصمصة الشفاه (حزنا) علي ضحايا المسلمين في بورما وبالمقابل الصراخ بعلو الصوت لانقاذ (أهالينا) في فلسطين المحتلة؟

المفارقة تؤكد أن الحكاية فيها ( إن ) .. وأن التباكي علي الضحايا في موقع والتعامي عن ضحايا آخرين بنفس المواصفات في موقع آخر يكشف أن هناك حاجة في نفس يعقوب!!

عفوا في نفوس مشايخ الاخوان في كل مكان، الذين اصبحوا الان منفتحين علي الميديا العالمية بشكل غير مسبوق .. وهو امر غير مستغرب علي (جماعتهم) الأم التي بنت قاعدتها في بريطانيا واحتلت رموزها البيت الابيض وتوسعت ( علي حس الاتراك) في المانيا وامتلك داعموها صحفا بحجم “الجارديان” البريطانية التي اشتراها امير قطر حمد بن جاسم (مع انه غالبا مثل أجداده يكاد يفك الخط بالعربي).

الذين صمتوا واكتفوا بالدعاء للشهداء في بورما هم الذين اعتبروا مصر دار كفر واهلها مرتدين وكفار وجيشها جيش الطاغوت الاكبر .. ولكنهم الآن أداروا ظهورهم لما قالوه بألسنتهم من قبل، فيلمزو الجيش المصري والرئيس المصري السيد عبدالفتاح السيسي، ويطالبوه – علي اساس انه جيش عربي إسلامي – (الآن اصبح عربي إسلامي؟؟؟؟؟) بالذهاب إلي غزة من أجل قتال “الصهاينة” وحماية الفلسطينيين وإنقاذ “المسلمين” من شلالات الدماء…!!!!!!

يا لها من مفارقة تلو مفارقة!!!

وبعيدا عن خطورة دخول الجيش المصري في حرب – الأن – علي الجبهة الشرقية، علي حساب مسئولياته في الجبهة الغربية المهددة بتهديدات تنظيم انصار الشريعة في ليبيا، وعلي صعيد الحجاز المهددة بحملة داعشية تستهدف هدم الأصنام (اللي هيا الكعبة) .. فقد قام المصريون بدورهم في حدود المتاح زمانا ومكانا وظروفا فتم فتح معبر رفح للمصابين وضغطت القيادة السياسية علي مسئولي الكيان الصهيوني بهدف وقف اطلاق النار، ولمن لا يعرف قيمة الدور المصري نذكره بصفقة تبادل الاسري الذين حررتهم مصر من سجون الكيان الصهيوني، ايام حكم المجلس الأعلي للقوات المسلحة…

وقد اعترف الاعلام الصهيوني بقوة الضغوط المصرية محذرا من إمكانية أقدام مصر علي قطع العلاقات مع تل ابيب وهي خطوة – لمن لا يدرك – تعني إعلان الحرب مباشرة.

وجاء الرد سريعا من (أهالينا) في غزة، إذ وبدلا حتي من التزام فضيلة الصمت – لا الشكر علي ما هو واجب بالفعل – إذا بهم يحرقون صور الرئيس المصري جنبا الي جنب و………….. اعلام اسرائيل!!!

وكأنه هو الذي (باع ارضه) أو ربما هو الذي يحتل ارضهم؟؟؟

عودة لشيوخ ازدواجية البصر وعمي البصيرة، لا يكفينا فيهم شماتة أقل من قولة الزعيم الألماني أدولف هتلر: أحقر الذين قابلتهم في حياتي أولئك الذي ساعدوني في احتلال اوطانهم.

وعليهم ألا ينتظروا اكثر من معاملتهم معاملة (ورق التواليت) علي ايدي سادتهم الصهاينة والامريكان، حينما يجدوا انهم قد نفذوا مهمتهم بنجاح واستنفذوا دورهم .. حينئذ سيتم التخلص منهم وإلقائهم في محرقة التاريخ كأقل جزاء لخيانتهم، وسيموتون بلا ثمن وهم يرون انفسهم ورقابهم تتطاير بأيدي الذين ظنوهم حلفاءهم بالأمس فاذا بهم اعداوهم غدا.

وسيكون مصيرهم كمصير (اخوهم في الجماعة) باراك حسين اوباما، الذي وحينما فشل في استكمال مخطط الربيع الاسود في مصر، وسقطت جماعته فيها بقيام ثورة 30 يونيو، تبرأ منه صهاينة النظام العالمي الجديد ويتم الان فضحه والتمهيد لمحاكمته والتخلص منه في النهاية.

وللأسف جميع هذه الجرائم والانتهاكات التي تورط فيها أوباما وإخوانه لن يتحملوا وحدهم وزرها .. ولكنها ستقع علي كاهل الإسلام – كدين – وسيتم تصويره من جانب الإعلام الصهيوني العالمي علي انه دين الدم والارهاب..

التمهيد لذلك بدأ بالفعل بالاستعداد لهدم الكعبة علي ايدي إخوان السوء (فرع الدواعش) وستكون الخطوة المستهدفة التالية هي هدم الاسلام ذاته – لا قدر الله.

المسألة اذن، ليست مسألة دماء وشهداء ومسلمين وغير مسلمين، بل انها دعارة سياسة رخيصة من شيوخ آخر الزمان لأنه كان الأحري بهم الدعوة لانقاذ ضحايا المجازر في بورما الذين يبادوا ليس طمعا في ثرواتهم أو في احتلال ارضهم بل هي ابادة جماعية كونهم فقط منسوبين للاسلام…

ولكن الدور الحقيقي لهؤلاء المشايخ كان ولازال المساعدة في تسليم ارض الميعاد (فلسطين) والجائزة الكبري (مصر) لليهود.

بحيث وكما اعلنت القدس عاصمة لـ”إسرائيل” يريدون ان يجعلوا القاهرة عاصمة لإسرائيل الكبري (من النيل للفرات)..

وهم الان يريدون ان تدور الدائرة علي الجيش المصري لذا يحومون حول جيشنا من اجل تدميره ليلحق بنظيره السوري والعراقي والليبي واليمني، ولكن هيهات فنحن سنحارب في آخر الأمر لكن ليس علي أهواء العملاء لأنه لن يقبل قائده أن يتم اللعب به والمتاجرة به، أو استدراجه الي حرب لمصلحة العدو، بل ستبقي مصالح الوطن العليا هي الأولي والأخيرة في أجندة الجيش المصري العظيم – خير أجناد الأرض.

وأخيرا إلي من يزايدون علي مصر وجيشها ويطالبوننا ان نقبل استدراجنا لمعركة ضد الكيان الصهيوني دفاعا عن غزة، نهديهم هذه الصورة التي توضح رد الجميل من اهالي غزة علي مساعدات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لهم، ونتركهم مع تساؤل بسيط وهم يشاهدون بشاعتها: تري إذا كان الغزاوية قد احرقوا صور السيسي ردا علي مساعداتنا لهم إذن ماذا سيفعلون بجنودنا لو ذهبوا للدفاع عنهم… هل سيتركون اليهود ويحرقون جنودنا المصريين؟؟ كما كان ردهم علي فتحنا للمعابر فإذا بهم يقومون بتهريب 17 صاروخ جراد عبر الانفاق ليتم ضرب اسرائيل من سيناء ويورطوا مصر في الحرب بأي ثمن.. المهم عندهم هو القضاء علي جيشنا المصري الباسل…

التعليق الاخير لك عزيزي القارئ:

إرهاب حمساويون يحرقون صور السيسي

 

حفظ الله مصر والعرب أجمعين.

 

 

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

الجديد في علاج التوحد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *