الرئيسية / ارشيف الطليعة / بين المنصب ورحلة البحث عن كيان ……..

بين المنصب ورحلة البحث عن كيان ……..

777777774444444433333

بقلم / د : محمود يحيى سالم

______________________

عند زيارتى لاى وزير من الوزراء … يأخذنى الاصرار والعناد ، على الا تكون زيارتى بحكم منصبى كأمين عام لحزب من الاحزاب الهامه فى مصر … بل دائما ماتكون زيارتى بصفة شخصية … وارفض رفضا تاما بان يتعامل معى الوزير على انى شخصية حزبيه … لان منصبى لم يمنحنى العلم ولم يكن فى يوم من الايام عونا لى فى رحلة البحث عن كيان .. [ كيانى الشخصى ] .. فانا الذى كنت عونا لذاتى وكيانى .. انا الذى صنعت صمت وجدانى وحراك كيانى … انا الذى اوجد بمجهوده كل علاقاتى العامه … خلال رحلة البحث عن كيان …………….

ان المناصب الى زوال … ويبقى الكيان وصدى حراكه حيا لا يموت حتى بعد موت صاحبه ..

_________________________________________________

لماذا .. تلك المقدمه ؟!

__________

الاجابه باختصار شديد هى مااثمرته زيارتى لوزير التنميه المحليه … ثم زيارتى لوزير التخطيط والمتابعه والاصلاح الادارى د/ اشرف العربى .. وزيارات اخرى قمت بها لانهاء امور تتعلق بعملى الخاص ( الشخصى ) وهنا اتوقف للحظه واقول قبل ان يسيطر النسيان على قلمى .. ان السيده الفاضله [ داليا خورشيد ] وزيرة الاستثمار هى الوزيره التى تفوقت على نفسها فى الاخلاق والرقى والتحضر والاحترام واستقبال كافة فئات المجتمع …. انها بالفعل انسانه ( رائعه ) بكل المقاييس ….وباجماع كل الناس ……….

ولكن الذى يثير الاهتمام هو اصرار بعض الوزراء على تحديد منصب كل زائر.. وعلى حسب المنصب تكون طبيعة المقابله (!!!) بغض النظر عن الدكتور / خالد حنفى ( ولى سابق معرفه به ) والدكتور / احمد ذكى بدر الذى تربطنى به علاقة علميه منذ ان كان وزيرا للتربيه والتعليم … فى الوقت الذى كنت انا فيه اشغل منصبا كبيرا للاسف ظن البعض انه بدعم من الحزب الوطنى وقتذاك حيث كنت رئيسا للجنة التنميه البشريه بأمانة العاصمة ومنصبى فى الحزب للاسف الشديد ظن البعض انه السبب الذى رشحنى لهذا المنصب الذى اعنيه .. والذى قيدتنى فيه العمليه الروتينيه وظهور ملامح المركزيه ، مما دفعنى للانسحاب … وهى عادتى منذ الصغر لايدير حياتى الاانا ولا لسلطان على كيانى الا سلطان ذاتى ولاتبهرنى المناصب فتجعلنى اسيرا لسلبياتها … اذن فلتذهب كل المناصب الى حيث مستقر الشيطان فى قاع الجحيم …. .. وتشاء الايام ان التقى بالدكتور / احمد ذكى فى الامانه العامه بالحزب الوطنى من خلال الاخ الاكبر الفاضل العزيز المحترم الدكتور ( على الدين هلال ) … ومنذ تلك اللحظة وانا اكن كل التقدير لشخص الدكتور / احمد ذكى بدر ( وزير التنميه المحليه ) وزيارتى لوزارته فى اى وقت تنال كل الترحاب والاحترام …

___________________________________

ونعود حيث الزيارات المكثفه التى اقوم بها بين الحين والاخر لمقر الوزارات والجهات الرسميه لانهاء امور تتعلق ( بالحياه العمليه الخاصه بى ) وكما قلت ان بعض الوزراء ( تفرق معهم ) شخصية الزائر ومنصبه … وهو دليل قاطع على ان بعض الوزراء لايزال يعيش فى حقبه الماضى بسلبياتها … وان سياسة ( باب الوزير مفتوح للجميع ) لاترضى بعض وزراء المكاتب المكيفه … والحق اقول .. قليل جدا من الوزراء الذين ينطبق عليهم عبارة ( مكتب الوزير مفتوح للجميع ) …. وهم فقط الذين يعملون بضمير وجديه وصدق ….. وهم فقط الذين اجد فى زيارتى لهم ( استقلاليه كيانى ) وتكون الزيارة بعيده كل البعد عن منصبى كأمين عام لحزب كبير ..

وحمدا لله رب السماء والارض اننى لم استغل هذا المنصب نهائيا فى اى لقاءات رسميه اومقابلات تليفزيونيه او صحفيه بل العكس تماما ارفض رفضا تاما ان يسبق اسمى عبارة امين عام حزب ..حتى لاتتهمنى الالسنه باستغلال منصبى او على الاقل الاعتماد على منصبى السياسى (!!!) .

وهل بعد سنوات رحلة البحث عن كيانى يتوقف تاريخى عند مسمى سياسى ( !!!!!) وهو منصب لم يكن فى الاساس ضمن منظومة حياتى ولن يدوم معى الى الابد .. والذى سيدوم هو كيانى وعلمى وشخصيتى وعلاقاتى العامه وكما سبق وان صرحت من قبل بتصريح وصفته بعض الشخصيات بانه تصريح عنيف جدا .. عندما قلت وانا ضمن قيادات الحزب الوطنى قلت ردا على عبارة وجهت لنا نحن قيادات العمل الشريف الجاد :- قلت [ نحن شرف لاى كيان حزبى وليس من الضرورى ان يكون اى كيان حزبى شرفا لنا ] .. كانت هذه الكلمة تحديدا للسيد احمد عز الذى بادر بقرار ( متسرع ) وهو تحويلى انا وخمسة من القيادات الى التحقيق يوم 22 يناير 2011 .. ويوم 25 يناير وقعت الاحداث الشهيرة فابتسمت بينى وبين كيانى وقلت :-

– ربى اغفر لهم انهم لايعلمون … … نعم لايعلمون .. لايعلمون ان المناصب الى زوال وان شهوة السلطه والمنصب نهايتها ( الضياع والخسران المبين ) وكل من ظن انه ذى سلطان فهو حليف للشيطان وكل من ظن ان منصبه قائم حتى يوم الدين فهو من الخاسرين … وكل من ظن ان القوة بين يديه فهو من اضعف خلق الله .. وكل من ظن انه اذكى الناس فهو اغبى الناس ..

___________________________________________

اذن اقول لشباب وطنى واهل وطنى جميعا … اعتمد على الله ثم اكتشف اين يوجد كيانك وخطط لرحلة البحث عن هذا الكيان …. ابحث عن ذاتك ولاتغرك المناصب ولاتسعى اليها فهى نوع من انواع المتعه المؤقته .. نعم متعه الجاه والسلطان متعه مؤقته … فقط اسعى الى المعرفه والعلم والثقافه .. كن من اهل العلم .. كن صاحب كيان اساسه التواضع والزهد فيما يملكه غيرك .. الانسان غزير العلم والثقافه هو الاغنى والاقوى والاكثر بقاءا فى عصر البقاء فيه للاقوى .. والعلم هو دائما الاقوى .. والمناصب هى دائما الاضعف وسبحان المذل المعز .. يمنح الملك ثم يزيله وقتما يشاء ..

واعلم ياابن وطنى ان المناصب لن تذهب معك الى قبرك حيث يتحلل جسدك وتنفر من رائحته الكلاب الضاله … بالامس كنت تتعطر بعطور شانيل وكريستيان ديور وهوجو فونتال وايف سان لوران وترتدى من جوتشى .. وبرادا وارمانى .. ودولتشى …

وفى قبرك زال عطرك وملبسك .. فقط توضع داخل قطعة قماش (مقاس) جسدك حتى هذه ايضا تزول ويتحول جسدك الى عظام ثم تراب .. ثم لاشيئ …. فقط يبقى صدى كيانك وعملك الطيب وثمار رحلة البحث عن كيان ………………..

يامعالى الوزير .. – اى – وزير .. افتح بابك لاهل وطنك .. افتح واسمع شكوى ( المتألم ) .. ولاتنتظر زيارة اهل الجاه والسلطان والمناصب لان زيارتهم ( خسران ) وانتظر المواطن الذى يعانى لان زيارته هى ( الغفران ) فقد تغفر زيارته لك بعض ذنوبك ان استمعت اليه والى كل الكادحين المساكين الذين يُشهدون الله على حالهم فى صلواتهم وصيامهم وعملهم ………..

الى كل مسئول الى كل ذى منصب وجاه وسلطان .. دوام الحال من المحال .. والذى يدوم عملك وخدامتك التى تقدمها للناس وتعاملك الجيد ولسانك الحسن واسلوبك الطيب .. فالدين المعامله .. والكلمه الطيبه صدقه ….

لعنه الله على امة ظن اهلها انهم قادرون ثم اتى امر الله فكانوا جميعا الى الهلاك ذاهبون .. اتقوا الله ، يا اهل المناصب وكونوا على قلب رجل واحد حتى نخرج بمصرنا الى بر الامان والاستقرار … كونوا عونا للحاكم واعملوا بجديه واخلاص معه حتى يعم الرخاء والسلام ………….

وياشباب الوطن .. ابحثوا عن الكيان .. ان رحلة البحث عن كيان تنتهى عند بر الامن والامان والاستقرار والسلام ……………………

___________________________________________

كتبه الدكتور / محمود يحيى سالم

_________________

تم رفعه الى الصفحة الانجليزيه بعد الترجمه بواسطة / نيفين سوريال

تم رفعه الى تويتر بمعرفة / دينا نصار

تم نشره فى الميديا المقرؤة بمعرفة / امنيه وهيب

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة

شاهد أيضاً

مدير مكتب التموين بالسويس : حق المغتربين تغير مكان بطاقتهم

كتب جمال شوقى     صرح مجدي عبد العال مدير عام التموين بأن المواطنين المغتربين …