تسمم الوعى

 

ياسر دومه

 

كتب : ياسر دومه

ماهو الوعى الإجابه ليست سهله لكن أظن أنها ذاك الجزء من القيم والمفاهيم الشبه ثابته لدى أغلب الشعب والتى تتصف ببعض الصلابه لأى مؤثرات ومتغيرات وتلك المفاهيم والقيم منها وراثى بحكم المعتقد العام الوراثى الذى تتناقله الآجيال ومنه مكتسب بحكم المنطق وما يستجد بروح الحاضر والحال .
ونحن نحاول ان نحدد ملامح لوحة الوعى نجد أنها مزركشة الألوان وراء كل لون قناعات وحكايات وربما عذابات ومنطق لكل لون وظل ومكونات تلك اللوحه منه ماهو طائر خفيف كالزيوت الطياره ومنها ماهو راسخ كسبائك الصلب المضاده للصدأ .
وتتأمل عيون الأعداء ألوان واركان تلك اللوحه باحثين عن تلك الثغرات ليزحفوا منها واضعين كل ما تطاله اياديهم من سموم تغير ألوان وملامح اللوحه لتصبح فى لحظه ما كالمرآه يروا فيها وجوههم كما يريدوا .
فنرى أول أنواع تلك السموم هى شوائب صلبه تختفى بألوان من جلودنا لتنقشع سريعا وتبدو على حقيقتها وهؤلاء هم الخونه العملاء الذى يتم تدريبهم فى بيوت الحريه والديمقراطيه او بالمعنى الأدق بيوت المخابرات الغربيه الأمريكيه والألمانيه والبريطانيه وغيرهم مثل عملاء كارنيجى والمعهد الديمقراطى واسماء عديده تابعه لامريكا والمانيا وانجلترا وهؤلاء جيش التسمم الأول مهمتهم ليست التجسس الكلاسيكيه وليست أرهابيه بلا زرع مفاهيم وقيم الغرب على أنها مقدسه واعلى من الأديان والمعتقدات كالحريه المطلقه الغير موجوده فى الكون وكذا الفاظ حسناء فى معناها خبيثة المذاق فى جوفها مثل اقتران المساواه بالعدل وهم قيم فى تطبيقهم متضاده المساواه هى الظلم والعدل هم ان يأخذ كل عنصر حقه على حسب قدرته وما يستحق من كفاءه وغيرها من معايير التقييم وغيرها من غرس مفاهيم تتعلق بالحريه الشخصيه الى حد التحلل من كل عقيده ودين دون التصريح بذلك صراحة ولكن المتشبع بتلك الأفكار تأخذه امواجها الى شطآن من التحلل والانحلال البشرى والتفكك والذوبان من الطبيعه البشريه .
ويأتى النوع الثانى من السموم وهذا النوع تم ادخاله فى قلب اللوحه الدين بادخال افكار مسمومه على يد المخابرات البريطانيه بالتحديد وصنعت أنواع من السموم منها جماعة الاخوان المصنوعه بافكار وتمويل الامن البريطانى ومنها الاحمديه فى الهند والسلفيه الوهابيه محمد بن عبدالوهاب فى شبه الجزيره العربيه وكل هؤلاء قاموا بدورهم لغرس خناجر مسمومه فى الاسلام مدعين انهم حراس الدين ليهدموا كل جمال وبهاء وضياء أتى به الاسلام لينشر السلام والمحبه والنماء للبشر كافه حيث قال الله تعالى فى القرآن (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) .
ليحللوا القتل والفساد باسم الدين ليخرج منهم تفرعات داعش وجماعات اخرى اكثر فسادا وجنونا وشططا وهجوم على الاسلام باسم الدفاع عنه
وهذان النوعان من التسمم يدور حول منفذين الأول منفذ المال والسلطه الإجتماعيه بادعاء الحريه والحقوق والثانى بمنفذ سلطة الدين وكلاهما منافذ فى النفس البشريه والتى تميل ميلا شديدا الى النفع الخاص على حساب النفع العام بامتلاك سلطات فوقيه بلا أى مسئوليه ليمرحوا فى المجتماعات تدميرا للنسيج الإجتماعى بادعاء الدفاع عنه وبتدمير الدين بداعى التوكيل عن الخالق لحمايته وبالطبع هذه فرق ضاله تتجرع هذه السموم أن لم تكن تفتش عنها وتذهب لها . .
النوع الثالث من السموم
النوع الأخطر الخفى عنوانه العلم وأدواته المنطقيه وأبحاثه التى اخرجت تلك النتائج وهذه العلوم منها العلوم الإجتماعيه مثل علم النفس وهنا تحضرنى قصه يعلما دارسي علم النفس والتربيه هؤلاء المسممين اجروا اختبارا للذكاء فكان من بين الأسئله عن طعام الكافيار والمدهش ان هذا سؤال يقيم الذكاء وكان يستهدف السود فى امريكا لانهم فقراء ليقنعهم بفقرهم وعدم معرفتهم نوع من الطعام انهم اقل ذكاء وهكذا نرى أن تلك العلوم توضع بحسابات دقيقه لتنتج ما يريده منها صانعها وننتقل إلى لون آخر من تلك العلوم مثل علم الإقتصاد الذى من المفترض أنه يستهدف رفاهية الشعوب بحل معضلة الفجوة بين الموارد المتاحه والحاجات والاجتياجات البشريه المتزايده والمتعدده ولكن ما يجرى هو بناء صروح منطقيه لتجميد واقع الاحتكار الدولى لموارد الشعوب بتسويق السوق الحر وليس بحر أنه احتكارى بأمتياز فيقع العالم فى شرك وفخاخ شكل البناء المادى الغربي من النظم الاحتكاريه كما فى امريكا لتضع الدول طوعا مواردها فى خدمة محتكرى العالم والمدهش أن امريكا نفسها انغلقت على نفسها سنوات ولم تقبل الانفتاح عن العالم إلا بعد احكام بناء قوتها الداخليه
وأيضا علم الاجتماع يصب فى نفس الأتجاه أن تلك العلوم وهذه العلوم الإجتماعيه تنسج شبكه محكمه للنفاذ الى عقولنا جميعا حكاما ومحكومين لنقع جميعا فريسه بحلو منطق الصناعه الغربيه لنفعل ما يريده لنا اعدائنا بأقناعنا بهذه الفلسفات المختلفه أن هذا فى صالحنا ولنجد أصوات تردد ماذا نفعل هل ننغلق فى عالم مفتوح وكأن البديل عن السقوط فى شرك الأعداء الخروج من العصر .
أن الحل ليس فى جمله أو منطق بسيط أو فى أنشاء فكره واحده بل هذا المجموع التوعوى بتشييد أفكار جديده تكون بمثابة أسوار تحمي عقولنا ووعينا من الغزو الدائم على مدار الساعه وأول تلك الخطوات أطفاء ذاك الأنبهار الأعمى بالخارج الشرق والغرب جميعا ولننظر الى أنفسنا ما نمتلكه من أفكار وابداعات لبنى تجربتنا نحن بأفكارنا فى العلوم الأجتماعيه دون الأعتماديه على منتج الغير من تلك العلوم كفى استهلاك أفكار الغير ونضع أنفسنا كدميه تحركها أنفاسهم كيفما شاءوا وكيفما أرادوا
اللهم يلهمنا جميعا الحكمه والرشاد والادراك وتوفيق الرؤى وقراءة الواقع

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وإن عدتم عدنا.. عن كشك الفتوى

كتب : عادل نعمان   المسئولون عن مترو الأنفاق تصرفوا فيه، وكأنه عزبة ورثوها كابراً …