الرئيسية / ارشيف الطليعة / تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في مختلف فروعها

تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في مختلف فروعها

جائزة الشيخ زايد للكتاب

كتبت – هناء أحمد :

أقيم حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في مختلف فروعها، وذلك بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب والذي يقام خلال الفترة من 27 أبريل وحتى 3 من مايو 2016، كما منح الكاتب الفرنسي واللبناني الأصل أمين معلوف لقب “شخصية العام الثقافية” بتسليمه “ميدالية ذهبية” تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم إماراتي، في حين حصل الفائزون في الفروع الأخرى على “ميدالية ذهبية” و”شهادة تقدير”، بالإضافة إلى جائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم.

الثقة في المستقبل

قال الروائي الفرنسي اللبناني الأصل عضو الأكاديمية الفرنسية “مجمع الخالدين” أمين معلوف في كلمته بمناسبة حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العاشرة، بحضور حشد من كبار المسؤولين والشخصيات الأدبية والثقافية والفكرية والإعلامية محليا ودوليا، “بعد الشكر الجزيل العميق الصادق، كلمة واحدة في ذهني هذه الليلة: من الكتب تبدأ إعادة البناء، بناء العقول والقلوب، العقول النيرة والقلوب المسالمة، بناء الأمل والثقة بالنفس، الثقة بأن المستقبل ليس فقط للآخرين بل هو أيضا لنا، لأبنائنا وبناتنا، وهو لكل من يعشق العلم والفكر والفن والأدب، لكل من يعشق المعرفة والابتكار والإبداع، المستقبل لمن يعشق الكتب أي يعشق الحياة”.

وكان الحفل قد بدأ بكلمة للأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب علي بن تميم أكد فيها على أن هذه لحظة فارقة، بعد عشر سنوات من ميلاد الجائزة، التي تؤكد انبثاق روح جديدة انطلاقا من دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم اللحظة الحرجة من تاريخ المنطقة العربية. مؤكدا أن أبوظبي تصدر عن وعي حقيقي بأن مجابهة التحديات الكبرى تقوم على المعرفة وتتواصل بالعلم وتنهض بالثقافة. وعقب كلمة أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، كان هناك عرض لفيلم تسجيلي عن الجائزة ثم كان تكريم الفائزين.

المستقبل لكل من يعشق العلم والفكر والفن والأدب وهو أيضا لكل من يعشق المعرفة والابتكار والإبداع

تكريم الفائزين

منحت “جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة” إلى جمال سند السويدي من الإمارات الذي فاز بها عن كتابه «السراب» من منشورات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبوظبي 2015. وهو عبارة عن دراسة تتناول ظاهرة الجماعات الدينية السياسية في مستويات بحث متعددة، فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية وعقائدية. كما تسعى الدراسة إلى تفكيك العديد من الإشكاليات التي أعاقت التنمية والتنوير والحداثة والتّقدّم ووسّعت الفجوة الحضارية بين العالم العربي والغرب.

وسلمت “جائزة الشيخ زايد للآداب” إلى إبراهيم عبدالمجيد من مصر، الذي فاز بها عن عمله «ما وراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع» من إصدارات الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة. ويمثل هذا الكتاب سيرة تتناول بالعرض التحليلي الملابسات التي شكلت أعمال إبراهيم عبدالمجيد الروائية، وهو شهادة إبداعية موسعة عابرة للأجناس الأدبية.

كما منحت “جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية” إلى الناقد سعيد يقطين، من المغرب، عن كتابه «الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق» من منشورات ضفاف-بيروت، ودار الأمان-الرباط، ومنشورات الاختلاف-الجزائر.

وتنشغل هذه الدراسة بتأسيس مفهوم الفكر الأدبي العربي الذي يجمع بين التنظير والتطبيق. والكتاب يتميز بالجدّة في الموضوع والدّقة في التناول إضافة إلى الانضباط المنهجي وشمولية العرض والتحليل.

أبوظبي تصدر عن وعي حقيقي بأن مجابهة التحديات الكبرى تقوم على المعرفة وتتواصل بالعلم وتنهض بالثقافة

أما “جائزة الشيخ زايد للترجمة” فقد قدمت إلى كيان أحمد حازم يحيى من العراق، والذي فاز بها عن ترجمته لكتاب «معنى المعنى» عن الإنكليزية من تأليف أوغدن ورتشاردز، وإصدارات دار الكتاب الجديد، بيروت. والكتاب عبارة عن دراسة لأثر اللّغة في الفكر ولعِلم الرمزيّة لأوغدن وريتشاردز، ويُعد الكتاب من كلاسيكيّات النقد الجديد.

كما منحت “جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى” إلى المصري الفرنسي رشدي راشد، الذي نالها عن كتابه “الزوايا والمقدار” باللغة الفرنسية والعربية ومن منشورات دار دي غرويتير برلين.

ويمثّل هذا الكتاب تتويجا لمسار علمي طويل في هذا الحقل، ويتوجّه إلى المختصّين وغير المختصّين. وينطلق مؤّلفه من موقف فكريّ يرى أنّ الحضارة إرث مشترك، وأنّ العرب في عصورهم الزاهرة قد أسهموا إسهاماً حقيقيّاً في هذا الإرث. وعلى هذا الأساس يعيد النظر في تاريخ الرياضيات والفلسفة ويدرس الزوايا والمقدار، لا سيّما مسألة الزاوية المماسّية في علاقة الرياضيّات بالفلسفة.

كما تم منح سادس فروع الجائزة “جائزة الشيخ زايد للتقنيات الثقافية والنشر” إلى دار الساقي، والتي فازت بها نظرا إلى امتيازها منذ إنشائها في لندن عام 1979 ومن ثم في بيروت عام 1990 بصدورها عن مشروع فكري يتسم بالانفتاح، كما أنّ منشوراتها المتميزة شكلا ومضمونا تغطي مجالات معرفية متعددة تجمع بين الإبداع والفكر والعلم والفن، فضلا عن حضورها الفاعل في الحياة الثقافية العربية وتواصلها الدائم مع وسائل الإعلام. وقد سبق لعدد من منشوراتها أن فاز في أكثر من حقل من حقول جائزة الشيخ زايد للكتاب.

ولم يتم تسليم الجائزة في فرعي: “جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل والناشئة” و”جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب”، حيث سبق وأعلنت الجائزة عن حجب هذين الفرعين، بناء على توصيات المحكمين الذين رأوا أن المشاركات التي وصلت في هذين الفرعين لم ترتق إلى معايير المنح المتبعة في الجائزة.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …