الرئيسية / أحداث وتقارير / جبال الذهب في مصر تنتظر من يستخرجها .. رغم أنف روتشيلد

جبال الذهب في مصر تنتظر من يستخرجها .. رغم أنف روتشيلد

%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ac%d9%85
عرض وتقديم/ عمرو عبدالرحمن
%94 من مساحة مصر صحراوية غنية بالموارد التعدينية وبذلك تحظى مصر بامتلاكها كنز من الثروات الهائلة للموارد المعدنية المتنوعة والمكنزة بباطن الأرض، من حيث النوع والكم وأماكن التوزيع، القليل منها مستغل، والبعض الآخر مهمل، فهناك أكثر من 39 خامة من المعادن تدخل فى جميع الصناعات، لوتم توظيفها واستغلالها لتوفرت العملات الصعبة ولحدت من الاستيراد وزاد التصدير.
إلا أن قانون المناجم والمحاجر القديم رقم 86 لسنة 1956 لم يكن يساعد على تحقيق الاستغلال الاقتصادى الأمثل لثرواتها ومواردها الطبيعية التى نمتلكها والاستفادة منها بالإضافة إلى العقبات والمشاكل والروتين الذى يواجه أصحاب المحاجر والمناجم والعاملين بالثروة التعدينية ,لذلك فتحت قضية السبت ملف الثروة التعدينية بإيجابياتها وسلبياتها وتوجيه النظر إلى أوجه القصور وكيفية علاجها والاستفادة منها .
يقول الدكتور جيولوجى عبد العال حسن عطية مستشار هيئة الثروة المعدينة للشئون الفنية : إن مشكلة التعدين فى مصر ليست فى ندرة الخامات ولا فى استخراجها ولا فى الترخيص، ولكن المشكلة فى توصيل الخامة للشكل التى تدخل فيه للصناعة، فحجم الاستيراد من الخامات التعدينية الوسيطة وحدها فى آخر ثلاث سنوات 52.5 مليار دولار بمتوسط 17.5 مليار دولار سنوياً
فالمشكلة الاساسية فى غياب الوعى بصناعة تجهيز الخامات وتركيزها وتفعيل دور الجهات البحثية مثل مركز البحوث وتطوير الفلزات ومركز بحوث والدراسات المعدنية ومركز بحوث الاسكان ومواد البناء وعدم وجود اى حافز لإنشاء هذه الصناعات وعدم منحها اى اولوية فى الحصول على الأراضى الصناعية ولا الحصول على عقود استخراج الخامات طبقا للقوانين القائمة، بالاضافة الى ان قانون التعدين الجديد حدد مدة عقود استغلال الخامات التعدينية بما لا يزيد على 15 سنة وهى لا تكفى للوفاء بأى مشروع قيمة مضافة وإتاحة مدة مناسبة لاسترداد رأس المال، حيث إن الاستثمار فى التعدين يحتاج الى (عمر نوح ومال قارون وصبر ايوب)
وعلى سبيل المثال وليس الحصر خامة الحجر الجيرى التى تغطى 58% من ارض مصر ورغم ذلك نستورد الحجر الجيرى اللازم لبعض الصناعات لأنه غير مجهز للصناعة، فالعجز ليس فى عدم وجود الخامة وإنما العجز فى تجهيزها فطن الحجر الجيرى سعره على أرضه 35 جنيها فلو تم تكسيرة وطحنه أول درجة سيكلفنا 75 جنيها لكنه سيباع ب120 جنيه وسيصل الربح الى 45 بدلا من 7 جنيهات، أما لو قمنا بتجهيزة للدرجه الثانية من القيمة المضافة سيصل الربح الى اربعة اضعاف وسنعد رقم واحد فى العالم فى الثروة التعدينية.
وايضا مناجم الذهب يوجد أكثر من 120 موقعا للذهب وهناك شركتان فقط لاستغلاله و6 اتفاقيات للبحث والتنقيب تمهيدا للاستغلال , كما أن هناك60 طنا تنتج سنويا على الأقل بالتعدين العشوائى ,والعمل من خلال شركة شلاتين وحدها لن ينهى المشكلة بسبب حصر مناطق امتيازها بين خطى عرض 22-24 وهناك العديد من مواقع الذهب التى تتعرض للانتهاك والسلب وتقع بين خطى عرض 24 و 27.. والمطلوب وضعها تحت سيطرة الدولة والاستفادة منها والخروج من بيت طاعة روتشيلد اليهودي الذي يحرك النظام العالمي الجديد الذي يحظر استخراج الذهب من بلدان العالم الا بما يوازي المعروض من الدولارات التي ينتجها البنك الفدرالي المركزي .. الماسوني !!

ويوصى الدكتور عبد العال بسرعة وقف التعدين العشوائى فوراً ومصادرة المعدات المستخدمة والتى تزيد على 1000 لودر وبلدوزر وسيارات نقل ثقيل موجودة تحت بصر ومسمع ومرأى من الجميع فى ساحة كبيرة عند الشيخ سالم الكيلو 40 طريق مرسى علم إدفو وتخصيص هذه المعدات للمشروعات القومية

الفلزات الحديدية
أما خام القصدير فيوجد فى مناطق عديدة، ويبلغ احتياطى الحديد فى الصحراء الشرقية 54 مليون طن من الحديد الشرائطى المغناطيسى وفى جنوب الصحراء الغربية بمنطقة العوينات 320 مليون طن احتياطى مؤكد و500 احتياطى ممكن، بينما سجلت الاحتياطيات فى الواحات البحرية 330 مليون طن احتياطى مؤكد و 515 مليون طن احتياطى ممكن كما يوجد أيضا الحديد فى منطقة شرق اسوان باحتياطيات بلغت 75 مليون طن احتياطى مؤكد و 317 مليون طن احتياطى ممكن بالمواقع التى تمت دراستها، ويوجد 3 عقود استغلال فقط لخامات القصدير المصاحبة لخامات النيوبيوم والتانتالوم لصالح شركة تانتالوم مصر، حيث بلغ حجم الانتاج 98.5 طن عام 2013 وتم تصديرها بالكامل للتنقية وبيعها خارج البلاد ، وبلغ قيمة الاستيراد فى السنوات الثلاث الأخيرة 360 مليون دولار، كما أن مناجم الحديد العاملة حاليا لا تزيد على أربعة مناجم لصالح الحديد والصلب المصرية غير العقود الموقوفة بفعل فاعل لشركة حديد أسوان الصادر بها قانون امتياز عام 1998 بمنطقة شرق أم حبال لوجود قضايا عالقة كما أنه مؤجل استخدام مناجم غرابى وناصر، كما يوجد 3 مناجم للحديد المصحوب بخام الباريت وهى مرخصة لصالح شركة الحديد والصلب كما أنه هناك خام أكسيد الحديد ويوجد له 13 عقدا منها 6 للحديد والصلب المصرية واجمالى ما تم انتاجه من الحديد طبقا لبيانات هيئة الثروة المعدنية 850.854 ألف طن من خام الحديد تم تصدير 3.39 طن وبلغ سعر الطن محليا 80 جنيها وبلغ سعر الطن من الخام المصدر 130 جنيه أما أكاسيد الحديد فقد تم انتاج 16630 طنا يبلغ سعر الطن للمنتج المبيع محليا 50جنيها للطن وتم تصدير 37700 طن للخارج بقيمة 90 جنيها لسعر الطن المصدر للخارج
أما بخصوص خامات الرصاص والزنك فيبلغ الاحتياطى 1.5 مليون طن ,ولا يوجد عقد استغلال واحد ولا ترخيص بحث ,ولا يوجد انتاج على الاطلاق , نستورد منه ماقيمته 864 مليون دولار.
وايضا الخامات والمواد الصناعية ومنها خامات الفوسفات المنتشر على ساحل البحر الأحمر بإجمالى احتياطى 3000 مليون طن احتياطى مؤكد، وهو يستخدم فى صناعة الأسمدة وانتاج حامض الفوسفوريك والصناعات الكيماوية وبلغ عدد المناجم العاملة لخام الفوسفات 42 منجما منهم 22 لشركة النصر للتعدين و 10 لصالح شركة فوسفات مصر و4 لصالح الشركة المصرية للثروات التعدينية و 2 لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ومن هذه المناجم تم انتاج 5.7 مليون طن عام 2013 بلغ متوسط سعر الطن 300 جنيه وتم تصدير 2.7 مليون طن بسعر الطن 679 جنيها، كما أن الفوسفات الذى ينتج فى مصر من خلال 4 شركات حكومية فقط وطبقاً للقوانين لايتم التصدير ولا التصرف فى انتاجه إلا من خلال مزايدات، فنحن نصدر نحو 5 ملايين طن سنوياً سعره لا يقل عن 60 دولارا ولو صدرنا عن طريق الشركات الحكومية نفسها سنوفر نحو 300 مليون دولار للدولة .

خامات الكوارتز
سجلت دراسات هيئة الثروة المعدنية احتياطيات مؤكدة 50 مليون طن فى أم هجليج- شرق أسوان- ادفو ومروة السويقات كما سجلت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات استيرادا لخامات الكوارتز غير المصنعة بلغت قيمتها أكثر من 7 ملايين دولار فى اعوام 2011-2012-2013 بقيم بلغت 1.7 مليون 3.3 مليون و 2.7 مليون دولار على التوالي, ويؤكد د عبد العال ضرورة إنشاء وحدات لتجهيز الكوارتز (وحدات طحن لحجم مناسب وتعبئته) لزيادة القيمة المضافة واجراء بعض العمليات لرفع جودة الخام اذا كانت منخفضة.
وخامات الفلسبار
بالنسبة لخامات الفلسبار توجد في12 منطقه , ويبلغ الاحتياطى المؤكد 1000مليون طن بينما تبلغ الاحتياطيات الممكنة 3000 مليون طن فى نفس المواقع نفسها فضلا عن مواقع عديدة لم يتم دراستها سواء للفلسبار الوديانى أو العروق, وعدد المناجم 19منجماً , ولم يتم تصدير أى كميات من الفلسبار الوديانى , وتم استيراد كميات كبيرة من الفلسبار فى صورة خام مجهزة ميكانيكيا لتناسب خطوط الانتاج الخاصة بإجمالى 167.872 مليون دولار
ونوصى بضرورة التوسع فى إنشاء وحدات تكسير وطحن وتعبئة الفلسبار بما يناسب خطوط الانتاج المحلى مع تشجيع هذه الخطوط الانتاجية وتحفيزها وحمايتها أمام الاستيراد وتأهيلها لتصدر ما يفيض عن حاجة السوق المحلية .
أما مشكلة منجم فحم المغارة و تتلخص فى قيام الدولة بالسماح لمصانع الاسمنت باستخدام الفحم كوقود ومصدر للطاقة وتقدر قيمة ما سيتم استيراده من الفحم لتشغيل مصانع الاسمنت بحوالى 1.5 مليون طن
قامت الدولة بفتح منجم فحم المغارة فى التسعينيات بهدف اقامة محطات توليد طاقة كهربية باستخدام الفحم وقامت بتجهيزه والانفاق عليه , كما قامت وزارة الكهرباء فى الوقت نفسه ببناء محطات توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعى , لم تجد شركة سينا للفحم وقتها مستهلكا محليا للخام المنتج من منجم فحم المغارة فاضطرت الى الترويج لتصديره وكان اقرب ميناء للتصدير هو ميناء العريش (والذى لا يستطيع استقبال حاويات اكبر من خمسة الاف طن) مما زاد من اعباء تصدير الخام وافقد الخام ميزته التنافسية بسبب ارتفاع اسعار نقله , وتراكمت الديون على الشركة مما استدعى المسئولين وقتها باتخاذ قرار بتصفية شركة سينا للفحم.
والان وبعد السماح باستيراد الفحم من الخارج والذى لن تقل فاتورته الاستيرادية عن 300 مليون دولار سنويا أليس من الاجدى اتخاذ قرار جرئ بإعادة تشغيل المنجم لتقليل فاتورة الاستيراد والحل يكمن فى قيام وزارة المالية بدور افتراضى مؤقت كوكيل للدائنين مع رفع الحجز التحفظى عن المنجم لمدة 6 شهور حتى تستطيع هيئة الثروة المعدنية اجراء مزايدة عالمية لتشغيل المنجم بطريقة اقتسام الانتاج الذى لن يقل عن 25 الى 30 % من اجمالى انتاج المنجم المقدر ب 600 الف طن سنويا ,ويتساءل الدكتور هل نجد المسئول الذى يستطيع ان يصدر القرار الذى يرفع عن الشعب اعباءه ؟!
فلدينا 32 كلية هندسة ومع ذلك لانجد خبيرا مصمم مناجم، كما يوجد التعليم الفنى والزراعى والتجارى والصناعى ولم نجد خريجا متخصصا فى التعدين او المناجم رغم ان ثروة مصر الاقتصادية وعجلة التنمية لا تعتمد على السياحة ولا الزراعة ولا التجارة فقط وإنما فى المستقبل القريب لابد أن يكون التعدين اهم العجلات الرئيسيه فى قاطرة الاقتصاد والتنمية.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

ضبط مدير شركة “نورجاس” يسرق الغاز الصب المدعم لبيعه في السوق السوداء

تمكنت قوات مباحث التموين في بني سويف، من ضبط مسئول كبير بشركة نور جاس لتعبئة …