الرئيسية / ارشيف الطليعة / جزر القمر تتذكر أمجاد الحضارة العمانية في القرن الإفريقي

جزر القمر تتذكر أمجاد الحضارة العمانية في القرن الإفريقي

%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a

كتب – محمد عمر :

قال الرئيس القمري عثمان غزالي إنه وجه حكومته لوضع توصيات ندوة «علاقات عمان بدول القرن الأفريقي» موضع التنفيذ، مشيرا إلى أن التحضيرات الكبيرة التي سبقت المؤتمر ساهمت في نجاحه لكن النجاح الكبير هو تنفيذ توصياته.

وقال غزالي من قصر باب السلام في العاصمة القمرية موروني خلال حديثه مع وسائل الإعلام العمانية إن بلاده جادة جدا في وضع نتائج المؤتمر موضع التنفيذ معتبرا أن المؤتمر «أيقظنا من نوم طويل» في إشارة إلى أهمية علاقة بلاده مع السلطنة وكشف تاريخية تلك العلاقات عبر بحوث علمي كما كان في الندوة، داعيا في الوقت نفسه لتشكيل لجنة دبلوماسية مشتركة بين بلاده وسلطنة عمان لبحث كافة العلاقات ومتابعتها ووضعها موضع التنفيذ وأيضا من أجل تعميق العلاقات الدبلوماسية والثقافية والاقتصادية بين سلطنة عمان وبين جزر القمر.

وقال غزالي إنه وجه وزير الثقافة ووزير التعليم بشكل خاص من أجل تنفيذ ما يخص وزارته من توصيات الندوة.

وأوصت الندوة أن يتم تدريس التاريخ العماني في المناهج الدراسية في دول القرن الأفريقي وبالعكس.

وقال فخامة الرئيس إن علاقتنا بسلطنة عمان علاقة فريدة لا تشبه علاقتنا بالدول الأخرى، ولذلك لا بد أن يجلس الفنيون في عُمان وجزر القمر للنظر في آلية تنفيذ توصية تدريس التاريخ لأن هذا الأمر مهم من وجهة نظري وهذه أمنية عزيزة علينا في جزر القمر ولا بد أن تتحقق.
وحول التحدي الأول في جزر القمر اليوم وهل هو أمني أم اقتصادي قال الرئيس القمر إن الأمرين مرتبطين ببعضهما فلا يمكن أن يكون هناك اطمئنان اقتصادي إلا باطمئنان أمني.. وأنّ استقرار الأمن من شأنه أن يوطن الاقتصاد.

وأكد أن جزر القمر تتمتع باستقرار أمني كبير، لكنه عاد وأشار أن غياب الاقتصاد واضطرابه من شأنه أيضا أن يحدث قلاقل أمنية ولذلك لا بد أن يسير الأمن والاقتصاد إلى جوار بعضهما البعض.

وحول الضمانات الاستثمارية التي تقدمها جزر القمر للمستثمرين من الخارج قال الرئيس القمري إن لدى بلاده قانونا خاصا بالاستثمار وهو من أفضل القوانين الاستثمارية في العالم، حسب الرئيس، وفوق ذلك نسعى لتطويره وتحسينه، مضيفا، أن الضمانات الأمنية أيضا متوفرة وأنتم «مشيرا للصحفيين» رأيتم حجم الأمن في البلد.

وقال غزالي: إن التسهيلات التي تقدم تختلف من شخص لآخر فما يقدم لمستثمر سيبقى سنة غير عما يمكن تقديمه لمستثمر سيبقى 50 سنة.. وتمنى الرئيس أن يقام المؤتمر القادم في بحث العلاقات بين عُمان وجزر القمر في فندق أقامه مستثمر عماني.

من جانبه عبر سعادة حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية إنه الهيئة سوف تعرض التوصيات على الجهات المعنية مشيرا إلى أن تاريخ علاقة عمان بدول القرن الأفريقي تستحق الدراسة وتستحق المعرفة مشيدا في الوقت نفسه بإدراك الباحثين وحضور الندوة الكبير أهمية ما طرح فيها من بحوث وما توصلت إليه من توصيات.

السفن العمانية تكتشف دول وجزر المحيط الهندي

كان العمانيون أول أمة عبرت مياه المحيط الهندي، كان ذلك قبل الفينيقيين والمصريّين والفرس والهنود والصينيين واليونانيين والرومانيين بزمن بعيد، وكان للسفن العمانية السبق في اكتشاف الكثير من دول وجزر المحيط الهندي.

وكانت جزر القمر واحدة من الدول الواقعة في المحيط الهندي ، وقد مرت السفن العمانية بها في رحلاتها الإمبراطورية عبر المحيط الهندي ونسجت بأرضها وشِعبها وناسها ، فكانت العلاقات بين عمان وهذه الدول علاقات فريدة من حيث البناء ونادرة من حيث الحياة ، فريدة لأنها لم تستجمع قواها عن طريق الاستعمار أو الحماية المجحفة ونادرة لأنها لم تشهد انقطاعا ولا تراجعا أو مرونة ، بقدر ما بنيت على أصول انسانية عميقة وتزاوجت لمبادئ وأخلاق دينية راسخة على أوتاد رصينة ثابتة .

وعلى ذكرى هذه السفن وأمجاد الحضارة العمانية، وملامح الثقافة الحاضرة في كل موطئ قدم في دول الشرق الإفريقي، جاءت جلسات المؤتمر الدولي الخامس “علاقات عمان بدول القرن الإفريقي” الذي استضافته العاصمة القمرية موروني، وتواصلت جلساته من خلال خمسة محاور رئيسة : المحور الجغرافي والسكاني، والمحور التاريخي والسياسي، والمحور الأدبي واللغوي والثقافي، والمحور الاقتصادي والاجتماعي، والمحور الوثائق والمخطوطات والآثار.

ختام فعاليات المؤتمر كان عبر توصيات عديدة تليت خلال حفل الافتتاح، وتركزت في مجملها في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين السلطنة ودول القرن الإفريقي، وتعزيز دراسة اللغة العربية في دول القرن الإفريقي عامة، وجزر القمر خاصة، وإبراز العلاقة التاريخية الاستثنائية بين اللغة العربية واللغات الأخرى.

وأوصى المؤتمر بالاهتمام بالبحث العلمي المشترك بين دول القرن الإفريقي وسلطنة عمان وتخصيص المزيد من المنح الدراسية للطلاب الراغبين في مواصلة دراسة التاريخ والحضارة بين جمهورية القمر المتحدة والسلطنة، وإبراز دور تجار عمان في نشر الإسلام والحضارة والتراث الاسلامي بدول القرن الإفريقي، الى جانب ترجمة المصادر الفرنسية والانجليزية الخاصة بتاريخ جزر القمر إلى اللغة العربية، وتضمين موضوعات التاريخ المشترك في المناهج الدراسية، الى جانب تعزيز التعاون في الجانب العلمي، وعمل دراسات متخصصة في استقصاء وحصر القبائل والأسر العمانية المتواجدة في دول القرن الإفريقي.

ودعا المؤتمر في توصياته التي قرأها معالي يحيى محمد الياس مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العربية إلى إقامة فعاليات ثقافية وعلمية بين السلطنة ودول القرن الإفريقي، وتعزيز علاقات التعاون والشراكة بين هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وبين المركز الوطني للبحث العلمي والوثائق بجمهورية القمر المتحدة، ومراكز الأرشيفات والوثائق في دول القرن الإفريقي، وذلك في المجالات الوثائقية والمكتبات بصورة عامة. وتبادل الخبرات في المجال الوثائقي.
وأوصى الباحثون الى طباعة الأوراق العلمية للمؤتمر إلى اللغات العربية والقمرية والفرنسية والانجليزية، ونشرها بسلسلة البحوث والدراسات التي تصدرها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وإصدار دورية علمية محكمة سنوية تختص بنشر الدراسات والبحوث التي تتناول التاريخ المشترك بين دول القرن الإفريقي وجمهورية القمر المتحدة والسلطنة.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …