الرئيسية / ارشيف الطليعة / حمــــــاس ـــــرائيل

حمــــــاس ـــــرائيل

حماسرائيل

بقلم/ مريم عبد المسيح
سؤال.. لماذا رفضت حماس وقف إطلاق النار عقب إعلان مصر لمبادرتها التي وافق عليها الجميع ( الجامعة العربية – فلسطين – أمريكا – “إسرائيل” – والاتحاد الأوروبي)؟؟؟

الإجابة لأنها ببساطة كانت تتربح من القصف الصهيوني لغزة، فهي تاجرت بدماء شهداء فلسطين من أجل تلميع صورتها أمام الرأي العام العربي والعالمي بعد أن ترسخ مفهوم أنها حركة إرهابية باعتبارها ذراع عسكري لجماعة الإخوان.

الإجابة ايضا لأنها استغلت العدوان الصهيوني أسوأ استغلال لأنه منحها الفرصة كي توجه ضرباتها الارهابية ضد مصر علي امتداد الحدود الشرقية، حيث دارت خلال الساعات القليلة الماضية اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين القوات المصرية وميليشيات حماس الارهابية، كما تعرضت مديرية الأمن بالعريش لقصف مباشر بالهاون وصواريخ جراد ولكن القصف أخطأ المديرية واصاب المباني السكنية المحيطة ما أسفر عن استشهاد ثمانية مصريين واصابة العشرات من بينهم طفلة بنيران العدو الحمساوي.

الحقيقة الغائبة عن البعض أن العدوان الصهيوني علي غزة قد تم باتفاق مسبق بين تل ابيب وحركة حماس، التي هرول قادتها ( مشعل وهنية ) الي قطر لكي يديروا من هناك مؤامرتهم الرامية لجر الجيش المصري للاشتباك مع العدو الصهيوني تحت ضغط اعلامي عنيف في داخل مصر وخارجها من جانب أبواق الإخوان وأعوانهم.

هذه الحقيقة تؤكد واقعة سابقة في شهر مارس الماضي حينما كانت مصر علي وشك توجيه ضربة عسكرية ساحقة لقواعد حماس في غزة ردا علي عملياتها الارهابية في العمق المصري واستمرار تدفق السلاح والارهابيين عبر الانفاق الحدودية، حينئذ وفجأة وجهت اسرائيل ضربة عسكرية دون سابق إنذار، ما أجهض فرص توجيه ضربة عسكرية مصرية كان سيتاجر بها أعداء الوطن زاعمين كذبا، ان الجيش المصري يقاتل جنبا الي جنب والجيش الاسرائيلي ضد فلسطين …!!

المعلومات الواردة من مصادرنا بغزة تشير الي أن عملية خطف المستوطنين اليهود الثلاثة مجرد (اكذوبة) كمبرر لاشعال فتيل الصراع ( الوهمي ) بين تل ابيب وحماس، والحقيقة ان المستوطنين اليهود الثلاثة قد ماتوا في حادثة سير عادية، وبالمقابل لم تعلن اية جهة فلسطينية مسئوليتها عن الواقعة كما هو معتاد في كل هذه العمليات، التي تعتبر وساما علي صدر القائمين بها.

هذه المعلومات تؤكد أن تنسيقا ما يدور بين حماس وتل ابيب، وهو ما تكشفه اعترافات ضابط من جيش الدفاع الاسرائيلي، سبق وادلي بها الي القناة العاشرة الإسرائيلية، يوم 3 ديسمبر 2013

حيث ذكر العميد ميكي ادلشتاين – قائد فرقة غزة بالجيش الصهيوني – ان هناك “تعاون بين الجيش الاسرائيلي وحماس في قطاع غزة”.

وقال (ان حماس تمر بضائقة بعد سقوط الرئيس المصري محمد مرسي و بعد ان فقدت أصدقائها في ايران .. وبالتالي فقادة حماس السياسيين والعسكريين يفعلون كل شيئ من اجل ضبط النفس فجنود حماس يمنعون اطلاق النار وزرع عبوات ناسفه ضد الجنود الاسرائيلين على حدود غزة, كما أن حماس تمنع اية عمليات ضد اسرائيل انطلاقا من غزة .. حماس نشرت 800 مقاتل يقومون بالدوريات على مدار 24 ساعه لمنع اية تنظيمات فلسطينية تريد اطلاق صواريخ فرجال حماس سيعتقلون اي احد يحاول اطلاق النار علينا ويحققون معه ولكن ليس هناك ضمان بان تبقي حماس لوقت طويل علي هذا النحو)..!!

وحول توغلات الجيش داخل القطاع قال ادلشتاين بالنص:
(التعاون مع حماس اليوم لدينا مسافة يسمح لنا التوغل فيها وهي مسافة 100 متر داخل اراضي القطاع في بداية الامر هم طالبوا عدم التوغل حتي لمتر واحد ولكننا ابلغناهم بان توغلنا لـ”100 ” متر هو امر لصالحهم لأنه يمنع سكان فلسطين من الاقتراب من السياج الفاصل وسيريحهم من العمل ضد هؤلاء السكان الذين من الممكن ان يقتربوا من السياج للقيام بعمليات تخل بالنظام وهم وافقوا علي ذلك .. ان الجيش يبقي علي مروحية مقاتلة وطائرات استطلاع قرب الحدود مع غزة فاليوم حماس تعلم اين نحن نتواجد فنحن نبلغهم عن تواجدنا موعد بموعد وتقوم حماس بنشر عناصرها في الجانب الاخر للحفاظ علي الهدوء،وبسبب هذا التعاون ففي العام الماضي سجل انخفاض بنسبة 98% في عمليات اطلاق الصواريخ نحو اسرائيل)

هذه الاعترافات تتطابق ومعلومات توصلنا اليها عبر مصادرنا داخل القطاع من أن حماس تمنع منظمات المقاومة ( الحقيقية ) من تنفيذ اية عمليات ضد العدو الصهيوني بل وتتعقب من يحاول تنفيذ هذه العمليات وتقوم باعتقاله في سجونها.

التعاون بين حماس واسرائيل ليس عسكريا فقط، بل هو ايضا امني واقتصادي، وقد تعمق هذا التعاون عقب قيام ثورة يونيو المجيدة، وسقوط حكم الاخوان الارهابي وبالتالي انتهاء سياسة المعابر المفتوحة بين (الارهابيين) في مصر وفلسطين.

معابر اسرائيل مع حماس في سلام تام

ويتمثل التعاون الحمساوي الصهيوني فيم يلي:

يحيط بقطاع غزة سبعة معابر معظمها من جهة إسرائيل لم نري يوما اختراق عناصر حماس لأي معبر منهم , ولم نسمع قناة الجزيرة المروجة للإرهاب تذكر أي منهم رغم كثرتهم !

ويوجد خط تماس بين قطاع غزه إسرائيل يمر بستة معابر فهل تعلمون ان عناصر حماس هي من تحفظ الأمن لهذه المعابر وتؤمن حراسها اليهود وتمنع أي مواطن غزاوي يقترب من هذه المعابر ، وبذلك تجهض مشروع المقاومة والمفاوضات علي حد سواء؟؟

1- معبر بيت حانون (إيريز) : مخصص للحالات المرضية الصعبة. ويمر منه الدبلوماسيون والصحفيون والبعثات الأجنبية.
2- معبر الشجاعية (نحال عوز) : يقع تحت إشراف شركة صهيونية منوط بها توريد الوقود نحو غزة.
3- معبر المنطار (كارني) : اهم المعابر في القطاع وأكبرها.
4- معبر القرارة (كيسوفيم) : معبر مخصص للتحرك العسكري الصهيوني حيث تدخل منه الدبابات عند اجتياح القطاع.
5- معبر العوجة (صوفا) : معبر صغير مخصص للحركة التجارية.
6- معبر كرم أبو سالم (كيريم شالوم) : مخصص للحركة التجارية.
7- معبر رفح : الوحيد على الحدود المصرية والذي نسمع حوله اللغط والضجيج منذ 2007م رغم انه دائما كان مفتوحا في عهد الرئيس الاسبق مبارك.. ومنذ 2009 المعبر الوحيد الذي تذكره قناة الجزيرة الحقيرة وقنوات إسطنبول وتناسوا جميعهم الست معابر الأخرى .. وتناسوا العدو الذي يحاصرهم وعدوانه الغاشم عليهم ، وركزوا كل التركيز علي معبر واحد فهل هذا يعقل ان تكون مصر هي التي تحاصر القطاع, أم حماس وإسرائيل ؟؟؟؟؟؟؟

المثير للجدل ان حماس هي المستفيد الاول من الحصار علي غزة ففيه ضمانات لحماس للسيطرة عليه ولإسرائيل لتقسيم للشعب الفلسطيني..

ومن العجيب أن إسرائيل تسمح بمرور مئات الشاحنات وتفتح بعض معابرها بل وتسمح بدخول مواد كانت ممنوعه منذ سبع سنوات بعد 30 يونيو بعد إحكام السيطرة علي أنفاق التهريب في سيناء .

وعندما شعرت حماس انها مهددة بالانهيار بسبب توقف الإمدادات المهربة التي كانت تأتيها من الأنفاق أرادت ان تحافظ علي نفسها من انفجار الغضب الشعبي ضدها فوافقت على الاشتراك في حكومة محمود عباس التصالحية.

حماس إذن هي صنيعه الاحتلال لتقسيم الفلسطينيين وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها وضمان أمان إسرائيل.

لا ننس هنا واقعة شهيرة لا علاقة مباشرة لها بحركة حماس الارهابية ولا بالشعب الفلسطيني الشقيق – ضحية حكامه – ولكنها لها علاقة بالخيانة أيا كان طرفها، حيث يذكر التاريخ أن الرئيس الشهيد أنور السادات وقبل حرب اكتوبر عام 1973 كان قد طلب من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ان يساهم بأربعين مقاتل فقط من منظمة التحرير الفلسطينية في الجيش المصري العربي المقاتل ضد العدو الصهيوني .. ولكن “عرفات” ……… رفض.!!!

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *