الرئيسية / ارشيف الطليعة / حواء وأسوار الحرملك

حواء وأسوار الحرملك

سهير المصادفة 7

د. سهير المصادفة- تكتب
لقد كرّس الرجل جهودًا كبيرة لترتفع أسوار الحرملك وانتقى أدوات السجن بمهارة، وانتقى أجود وأصلب أنواع الحجارة من العبّارات البليغة وفي الواقع شديدة الجمال والأكاذيب المتقنة، وظل يتفنن في إضافة المزيد من الأدوات والمقولات الخرقاء حفاظًا على انتصاره وعلى تحليقه في فضاءات تخلو من ظل المرأة..
منها: “إن المرأة مصدر شرور العالم”*، واليشمك، و”إن المرأة الجاهلة فاضلة”* ، و”البرقع”، و”إن المرأة كائن بيولوجي” ولذلك اعتبرها الرومان كائنًا بلا روح، وكانوا يصبون على جسدها الزيت الحار وكانوا يسحلونه بالجياد حتى يمزقونه، “والأغوات”، “والمرأة سبب إغواء آدم وخروجه من الجنة” بالرغم من تأكيد القرآن الكريم على أن إبليس أغوى آدم لكي يأكل من التفاحة المحرمة.
ففي سورة طه: “ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى، ولم نجد له عزمًا” الآية 115، حتى الآية 121 “فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه وغوى”.
و”الخصيان”، و”المقصلة”، ومقولة الأعراب: “إن القراءة والكتابة هما من شئون الرجال”، و”الأغوات”، و “إن النساء بعامة لا يحببن أيّ فن، ولا يعرفن شيئًا من أيّ فن، ولا يملكن أية عبقرية، وإنهن يفتقدن شعلة العبقرية المقدسة”*، و “عندما تزور امرأة، لا تنس أن تأخذ العصا”*
وإنه “على المرأة أن تظل في بيتها لازمة منزلها، لا يكثر صعودها وإطلاعها، تحفظ بعلها في غيبته، ولا تخونه في مالها ونفسها، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه، وإن خرجت فمحتجبة بهيئة رثة”*.
وهكذا ظل العالم العربي وحتى هذه اللحظة يتخبط في تعريف واحد للمرأة لا يتعدى الجنس والخصوبة.

المرأة عبدة في عصر الرومان

حرملك

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *