الرئيسية / أحداث وتقارير / خبراء : سلطنة عمان مدرسة سياسية فريدة للسلام والصداقة

خبراء : سلطنة عمان مدرسة سياسية فريدة للسلام والصداقة

 

%d8%a3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af

كتبت – هناء أحمد :

أجمع خبراء ومراقبون سياسيون أن سلطنة عُمان تُعد مدرسة سياسية فريدة للسلام والصداقة في خضم مشاهد الحروب ونزيف الدماء التي غدت تطغى على كل مشهد من المشاهد العربية والعالمية.

وأكد الخبراء أن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان على مدار 46 عاماً من الجهود المتواصلة لبناء الوطن، أسس مدرسة سياسية فريدة للسلام والتواصل، حظيت بتقدير العالم، لجهودها الفعالة ومساهماتها على مختلف الأصعدة العالمية، من خلال الانفتاح المتعقل على العالم والمساهمة بنشاط وبفعالية في أحداثه، والمشاركة في مؤسساته ومنظماته السياسية وغير السياسية، وبفضل هذا الفكر المتميز من لدن السلطان قابوس امتلكت عُمان أدوات غير تقليدية في علاج الكثير من القضايا، والمساهمة في حل العديد من المشاكل على كافة الأصعدة بمصداقية مشهودة، وبُعد نظر في الرؤية السياسية، وحكمة وجرأة ومبادرة في اتخاذ القرار.

وبينما انطلقت السياسة والمواقف العمانية من مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام سيادتها، ورفض التدخل على أي نحو في الشؤون الداخلية العمانية، والالتزام بمبادئ الحق والعدل والانصاف في اطار الانتماء العربي والإسلامي، وحل المنازعات بالطرق السلمية، والعمل على الأخذ بسبل الحوار الإيجابي، والعمل على تعزيز المصالح المشتركة والمتبادلة مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم الجهود الطيبة التي تقوم بها المنظمات الإقليمية والدولية وخاصة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الأخرى، العاملة من أجل السلام والتعاون بين الدول والشعوب، فإنّ السلطنة رفضت دوما مختلف صور الاستقطاب في المنطقة ، إقليميا ودوليا، إدراكا منها لحقيقة أنّ ذلك لا يسهم في حل المشكلات والخلافات، وسعت بدلا من ذلك لإتاحة الفرص، لتحقيق قدر أكبر من التفاهم والفهم والإدراك الصحيح للمواقف بين الأطراف المختلفة بشأن قضية أو أخرى، يقينا منها من أنّ الفهم الصحيح للمواقف من شأنه أن يسهم في تقصير المسافات، وفي بناء الجسور بين الأطراف المختلفة.

أوضح خبراء العلاقات الدولية أن هذه الثوابت والمرتكزات أعطت السياسة العمانية دينامية عالية وأهَّلتها لأن تكون أحد اللاعبين البارزين في إرساء مناخات الاستقرار والأمن والسلم الدوليين، وفي هذا الإطار لم تبخل السلطنة بدورها الإيجابي النشط من أجل تعزيز التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتطوير التعاون والمصالح المشتركة والمتبادلة مع الدول الشقيقة والصديقة عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا، سواء على الصعيد الثنائي أو من خلال التجمعات والمنظمات والهيئات العربية والإقليمية والدولية.

لذلك فإن محاولات النيل من السياسة العُمانية لا تستقم والثوابت والمرتكزات الوطنية والقومية للسلطنة ودورها التاريخي والحضاري، وخبراتها المتراكمة في مجال السياسة الدولية وقضايا الصراعات والحروب، ومصداقية السياسة العمانية وعقلانيتها وموضوعيتها.

%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3

مشيدا بمواقف ومبادرات السلطان قابوس

الأمين العام المساعد للجامعة العربية :

سلطنة عمان دولة ذات وزن كبير في العلاقات الدولية

ومستقرة سياسيا وأمنيا ومجتمعيا

وتنعم بعلاقات مميزة مع الجميع

 

أكد السفير خليل إبراهيم الذوادي الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس قطاع الأمن القومي العربي أن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان استطاع أن يبني دولة حديثة في مدة زمنية وجيزة، بها كل مقومات التقدم والنهضة من بُنى أساسية، وطرق حديثة، وطفرة معمارية، فضلا عن النهوض بالعنصر البشري العماني، الذي أصبح يحتل مكان الصدارة بين أشقائه من دول مجلس التعاون الخليجي، وبقية الأقطار العربية.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة إن أحد أبرز عوامل النجاح في سلطنة عمان هو إيمان السلطان قابوس بالتنوع الثقافي والفكري وإعطاء الحرية بمفهومها المنضبط للجميع، دون تفرقة، وهو ما يفسر جانبا مهما من تجربة التسامح والتعايش في البلاد.

وأضاف : أن السلطنة بسياستها الحكيمة دولة ذات وزن كبير في العلاقات الإقليمية والدولية، ومستقرة سياسيا وأمنيا ومجتمعيا، وتنعم بعلاقات مميزة مع الجميع، ومليئة بالخيرات فهي تطل على ثلاثة واجهات بحرية هي : بحر العرب والخليج العربي والمحيط الهندي، مؤكدا أن السلطان قابوس بنى وطنه مستخدما العلم والتعليم كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

وشدد على أن الثقة التي تحظى بها السلطنة من الأطراف الدولية تجعل أطروحاتها متوازنة ومحل تقدير في الجامعة العربية سواء على مستوى المندوبين الدائمين أو وزراء الخارجية، وممثلي السلطنة على مستوى القمة في اللقاءات العربية.

المسألة اليمنية

فيما يتعلق بالملف اليمني قال الذوادي إن الجامعة تدعم الشرعية في اليمن، والتحالف العربي يسعى بكل قوة نحو الحل السياسي ولم يكن اللجوء للحل العسكري هدفا بحد ذاته، وإنما لإفساح المجال للحل السياسي، ولدينا وساطات كثيرة للبدء في حل سياسي ، والجامعة هدفها يمنا موحدا، ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار بعيدا عن الطائفية والمذهبية والتدخلات الخارجية، فاليمن دولة كبيرة وذات تاريخ عريق وشعبها يستحق حياة أفضل بعيدا عن الحروب والنزاعات التي تأكل الأخضر واليابس.

أضاف الذوادي أن مفهوم الأمن القومي العربي يتسع ليشمل كافة المجالات الأمنية والسياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، والغذائية، ولم يعد هناك ما يحول دون تأثر دولة بما تعانيه دولة أخرى حتى لو كانت بعيدة عن حدوها جغرافيا، فالمنطقة العربية وحدة واحدة تتأثر دولها جميعا بما تمر به أي منها. وأضاف: وهي تمر بمرحلة “مهمة وحرجة” يتعرض فيها الأمن القومي العربي لتهديدات كبيرة منها ما هو متعلق بتأثيرات التغيرات التي حدثت في بعض الدول مثل سوريا واليمن وليبيا، وما هو متعلق بزيادة معدلات التجارة في السلاح والمخدرات، وتكون بؤر إرهابية في العديد من بلداننا.

لجنة “الحكماء العرب”

ولفت إلى تشكيل أحمد ابو الغيط الأمين العام للجامعة لجنة “الحكماء العرب” المعنية بقضايا ضبط التسلح وعدم الانتشار النووي وفقا لقرار مجلس الجامعة بعمل مراجعة شاملة للسياسات العربية ومواقفها من مجالات عدم انتشار السلاح النووي ودراسة كل البدائل المتاحة للحفاظ على أمن الدول العربية والأمن القومي العربي .

وعبر عن ثقته بأن لجنة “الحكماء العرب” ستدعم أعمال لجنة كبار المسؤولين العرب المعنية بقضايا الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

“تامارا جولان” أخطر صيد لصقور المخابرات المصرية

يثبت جهاز المخابرات العامة المصرية يوما بعد الآخر مدى الحنكة والذكاء والمراوغة والقدرة على المناورة، …