الرئيسية / فيديو / خلية اسقاط مصر .. الجزء الثاني من فضيحة لافون

خلية اسقاط مصر .. الجزء الثاني من فضيحة لافون

%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%ac%d8%a8%d9%84%d9%89

عمرو عبدالرحمن – يكتب

فاجأتنا صحيفة ” هاآرتس ” الصهيونية المعادية بنشر تقرير وصفته بأنه يكشف اسرار فضيحة لافون ، وهي الاسم الشهير لقضية التجسس التي دبرتها المخابرات الاسرائيلية وكشفتها اجهزة الامن المصرية ، وكانت سببا في إنشاء جهاز المخابرات المصرية وكأن أول قائد لها هو السيد/ زكريا محيي الدين .

 

%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81

 

وفي قراءة جديدة للتقرير الاسرائيلي الذي نشر قبل عام ونصف ، فهو يزعم أن القضية قد انتهت والملف تم إغلاقه منذ صدور احكام الاعدام والاشغال الشاقة للمتهمين من أعضاء الشبكة التجسسية ، بحسب التقرير المشبوه في توقيته (شهر مايو ذكري تاريخ إعلان الكيان الصهيوني عام 1948).

 

يزعم التقرير أيضا أن العمليات التفجيرية التي نفذتها الشبكة اليهودية بهدف ضرب المصالح الاجنبية داخل البلاد ، حاول منفذوها وضع بصمات جماعة الاخوان الارهابية عليها ، ضمن استرتيجية التعمية عن السلطات المصرية آنذاك .

 

وجاء اختيارهم للجماعة الارهابية ، كستار لجرائمهم استغلالا منهم لاشتعال العداء علانية بعد اتخاذ مجلس قيادة الثورة بقيادة الزعيم / جمال عبد الناصر ، قراره بعزل البكباشي ذي الميول الاخوانية : محمد نجيب ، في فبراير من نفس عام الواقعة .. عام 1954 .. !!

 

52015111458142101

 

  • التقرير بالتالي يريد تسريب رسائل غير مباشرة ……

 

نبدأ بثان هذه الرسائل ، وهي الزعم أن جماعة الاخوان الارهابية .. هي دائما المتهم البرئ .. والإيحاء بأنها بريئة من تاريخها الدموي الحافل بالجرائم ضد الدولة والشعب والجيش ، تماما كما كانت بريئة من جرائم اليهود ضمن عملية لافون … وهي رسالة تأخذ مكانها علي الفور في سياق التنسيق بين الصانع والمصنوع والاثنان في بوتقة مسمومة واحدة .

 

أما الرسالة الأولي .. فهي محاولة الايحاء بأن القضية انتهت بلا رجعة وبلا (ذيول) بمجرد صدور أحكام القضاء الصارمة ضد المجرمين اليهود ، والتي رفض فيها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر توسلات قادة الغرب من أجل الافراج عن المساجين اليهود .

 

الثابت إذن – بحسب مصدر رفيع المستوي – أن الخلية الاسرائيلية التي تم زرعها داخل مصر ، برعاية الارهابي الأول من رؤوس الكيان الصهيوني ” بن جوريون “، لم تتوقف عند حد الشبكة التي تم ضبطها ، بل إن فروعا اخري للخلية – خلية ” لافون ” – تمددت سرا في ارضنا وظلت علي مدي عقود لاحقة تعمل علي تخريب المسيرة الوطنية والقومية للدولة المصرية .

 

فكان منها العميل : عبدالحكيم عامر ، الذي تم إعدامه جزاء الخيانة العظمي باعتباره أحد أسباب عدم اتخاذ قرار المبادأة بالقتال .. (رقبتي ياريس) .. رغم علمه أن العدو الاسرائيلي قرر الهجوم علينا في الخامس من يونيو 67 .. تماما كما علمت قيادات الاتحاد السوفييتي وقتها بالمخطط ولكنهم خدعوا حليفهم “ناصر” وطمأنوه لعدم البدء بإطلاق النار ..

 

  • الهدف الذي اجتمع عليه الشرق والغرب دائما: تقزيم مصر.

 

وكان من ضمن أعضاء الخلية العميل : صفوت الشريف ، الذي ظل حتي لحظة سقوط النظام السابق ، مؤديا جيدا لدوره ، سواء بتنفيذ عمليات قذرة أو جرائم اغتيالات كانت ذات بصمة مميزة غالبا وهي :” الاسقاط ” من المباني العالية .

 

كما حدث في جرائم اغتيال الراحلة ميمي شكيب (بالقاهرة)، والراحلة سعاد حسني والراحل أشرف مروان (في لندن) ..

وتستحق لندن بحق لقب قاتلة المصريين .. كما تستحق لقب ” لندنستان ” باعتبارها وكر الاخوان المفضل ومقر قيادة تنظيمهم الدولي وغيرهم من التنظيمات التكفيرية الكافرة بحق الله والوطن، وعديد من أعداء مصر ، ضمن مخططات المخابرات المعادية ( العيون الخمسة : بريطانيا – امريكا – كندا – استراليا – كندا – نيوزيلندا وسادسهم الشيطان : اسرائيل ).

 

وكانت هذه البصمة “بصمة الاسقاط” هي ما دعا لإطلاق اسم ” خلية اسقاط مصر ” علي الشبكة التي كونها اليهود منذ خروج الاحتلال البريطاني انتقاما من مصر الحرة المستقلة .

 

ضمت الخلية ايضا عددا من الشخصيات العامة ، كعناصر مخربة هدفها ضرب الدولة من الداخل أو عرقلة خططها الناجحة أو ابعاد العناصر المفيدة والوطنية .

 

فعنصر مثل ” محمد ابراهيم سليمان ” – وزير الاسكان السابق كانت مهمته زيادة معاناتهم مع أزمة السكن ، وفتح المجال للصوص الاعمال من أجل نهب الاراضي واستثمار ملياراتهم في بناء منتجعات السبع نجوم .. حتي اصبح مجموع الاراضي التي “احتلوها” عبر شرائها بأثمان بخسة يساوي مجموع الاراضي العربية التي تحتلها اسرائيل !!

 

وهي الاراضي التي بدأت الدولة أخيرا خطتها الطموحة لاستعادتها بنجاح عن طريق “المعلم / المهندس ابراهيم محلب”.

 

عنصر آخر مثل ” حبيب العادلي ” كانت مهمته تفخيخ وضرب العلاقة بين الشعب وقيادته السياسية ، عبر تحويل جهاز الشرطة الي أداة قمع وإذلال للمصريين ، وبدلا من التركيز علي التصدي لأعداء البلد الحقيقيين ( الاخوان – الجماعات الاسلامية – الحركات التي تم غرسها وسط العمال مثل ” كفاية و 6 ابريل “) إذا بهذه الجماعات والحركات تنقض علي الشارع المصري – مغسول الوعي ممحو العقل الجمعي – ولتنتزع السيطرة علي الميادين في نكسة 25 يناير الاسود .

 

%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d9%8a

 

علي سبيل المثال ، علي الرغم من توصل جهاز أمن الدولة المصري لوثائق تؤكد اجتماع يوم 25 ديسمبر 2010 ، جمع بين جماعة الاخوان الارهابية وحركة 6 ابريل للتنسيق للتحرك في الشارع علي نطاق واسع إلا أن إجراء واحد لم يتم اتخاذه .. تماما كما سافر جواسيس كفاية و6 ابريل وعملاء البرادعي لصربيا وواشنطن للتدريب علي ” حرب اللاعنف ” لإسقاط النظام تحت سمع وبصر العادلي الذي لم يحرك ساكنا عامدا مع سبق الإصرار والترصد .

 

المسئولون عن عدوان 25 يناير الكارثي كانوا كثيرون وعلي رأسهم (وزير) الداخلية – والداخلية منه براء بل كان ضباطها وجنودها من ضحاياه كما جري يوم 28 يناير عندما تم إنزالهم في ميدان عبدالمنعم رياض .. بأسلحة دون ذخيرة ، ليتم استهدافهم بالمولوتوف وحرقهم احياء بالمئات هم ومدرعاتهم .. (واقعة لا يذكرها أحد لأنها ليست عن المحسوبين علينا بالعافية شهداء).

 

بالتالي تم فتح ميدان التحرير للغوغاء والدهماء وقطعان البسطاء الذين صدقوا في لحظة ضعف تاريخية كلمات (الاعلام البديل) وبيانات قناة الجزيرة الصهيونية .. هروبا من إعلام الدولة الغارق في النفاق وتكريس ألوهية الحاكم والتعتيم علي الحقائق لعقود مضت .. بقيادة عميل آخر هو القواد / صفوت الشريف !! ( يا له من شريف !!).

 

” العادلي ” ايضا – كعميل – كان ضمن من نفذوا استراتيجية هدم الدولة من الداخل علي الطريقة التي أسقطت الاتحاد السوفييتي كأنه ” تنين من ورق ” في ايام قليلة !!

 

وهي استراتيجية إقصاء العناصر الناجحة عن مناصب القيادة ، وتصعيد العملاء والفاشلين وبائعي الضمائر ليتولوا كبري المناصب وبالتالي تحويل الدولة الي دولة فاشلة .. ببطء شديد لكنه مضمون النتائج إلي حد كبير..

 

وهو ما تعرضت له مصر بلا جدال تصاعديا وصولا الي العام 2010 ، ضمن خطة مخابراتية عالمية لمواصلة الانتقام من مصر التي أسقطت الامبراطورية البريطانية ، ثم ظلت صامدة أمام طغيان الامبراطورية الامريكية ، بل ونجحت في التجسس عليها ونقل تكنولوجيا الصواريخ بعيدة المدي في عملية جريئة وتاريخية ومشرفة قادها الرئيس السابق البطل – مهما كانت المآخذ عليه – السيد/ محمد حسني مبارك .

 

استراتيجية العادلي وأعوانه كان من أبرز ضحايها السيد/ عمر سليمان ، والتي وصلت حد تعرضه لمحاولة اغتياله – حفظه الله .

 

فـ” العادلي ” هو من خدع الرئيس السابق مبارك ، بتقرير كاذب وقذر مثل وجه العادلي العقور .. زيف فيه الوقائع ونسبها لخيرة رجال المخابرات المصرية علي مدار تاريخها الناصع البياض ، وهو السيد اللواء/ عمر سليمان .

 

شملت الاستراتيجية ايضا تعيين (نخبة) من الفاشلين في مواقع صنع القرار ، مثل المدعو زكريا عزمي الجدير بلقب “بدران ” والمدعو أحمد نظيف – رئيسا للوزراء .. ومن قبله ” عاطف عبيد ” مهندس عملية بيع (لحم وعضم) مصر من مؤسسة القطاع العام لأيدي لصوص الاعمال وما تلاها من تشريد لملايين العمال .. والعميل الهارب يوسف بطرس غالي وزير إفقار المصريين – حفيد القاضي الخائن الذي أعدم المصريين الشرفاء في مذبحة دنشواى .. والعميل سرور ، أستاذ القانون الدولي الكبير الذي تحول إلي ” قانونجي ” .. والطبال الذي تحول الي مايسترو الاغلبية البرلمانية المزورة بالكامل !!

 

هي الاستراتيجية التي جعلت ” حوتا ” مثل كمال الشاذلي يبدو كأنه حمل وديع مقارنة بهؤلاء الديناصورات ..

 

من هنا .. كانت النهاية المأسوية محتومة بعد أن تولي العميل “العادلي” عملية التصدي للفوضي الخلاقة في الميدان ، تماما بالاساليب التي تأتي بنتائج عكسية .. ما أدي لانهيار الامور وسقوط النظام .. وبعد أن أصبح القائد محاصرا بأعدائه أعضاء خلية اسقاط مصر حتي داخل بيته وقصر رئاسته !!

 

لكن الدولة المصرية ظلت باقية لأنها ليس مثل أية دولة أخري في العالم .. تماما كما أن جيشها ليس مثل اي جيش في العالم .. قولا واحدا .

 

فالدولة جذورها ممتدة طولا بعمق 26 ألفا من السنين ، وعرضا بامتداد الطبقات العائلية الكبري ما بين الاسكندرية وحتي أسوان .. وهي الطبقات التي امتصت الصدمات الكبري – بفضل الله – ولم تتاثر بما أسقط دولا بحجم الاتحاد السوفييتي ويوغوسلافيا وأخيرا اوكرانيا ، ولا نتحدث بالطبع عن دول صغري مثل سورية وليبيا واليمن والعراق – صغري مقارنة بمصر .

 

مصر ماضية إذن ، بقيادة تاريخها وبقوة جيشها وعناية ربها من قبل ومن بعد، وستتحدي محاولات اسقاطها مهما كان حجم المؤامرة بإذن الله .

 

  • كلمة أخيرة : ما ذكره كاتب هذه السطور لا يعني أن العدو لا يعلمه .. بل المشكلة أننا كمصريين لا يعلمه منا إلا القليل ، بالتالي فالعدو يعلم أننا كدولة غير قابلين للسقوط .. واننا كجيش غير قابلين للهزيمة المطلقة .. أبدا بإذن الله .. فنحن من سيقضي علي اليهود ويدمر ما علوا تتبيرا بأمر الله.

 

لذا فهو – أي العدو – لن يأتينا وجها لوجه .. بل سيستمر يحفر من حولنا بأذرعه القذرة ووجوهه الخفية وعناصر خليته المسمومة ” خلية اسقاط مصر “، وبالوقت ذاته يدبر لنا الصراعات الداخلية سواء بتخليق الازمات الطائفية أو المجتمعية أو العمالية .. أو بمحاولة صنع صراعات من نوع آخر .. كالتي وصفها مبارك : صراع بين الاجهزة .. وذلك في شهادته أمام القضاء المصري الشامخ أثناء محاكمته المهينة لرمز من رموز الوطن وبطل من أبطال النصر علي العدو شاء من شاء وأبي من أبي ( يافرحة العدو فينا ).

 

لنتقي الله إذن جميعا في مصرنا التي سيسألنا الله عز وجل ماذا فعلنا من أجل الحفاظ علي نعمته علينا بها …….

 

  • هل فرطنا ؟؟

  • هل سكتنا عن الحق ؟؟

  • هل كنا سلاحا في يد الوطن أم بنادق للإيجار ؟؟

  • والأهم .. هل رأبنا الصدع أما شققنا الصف في لحظة جبهتنا مفتوحة علي مصراعيها لقتال أعدائنا من كل جانب؟؟

 

 

**********************************************

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال – 46).

 

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (آل عمران – 103).

 

 

تحيا مصر

تحيا مصر

تحيا مصر

وحفظ الله مصر .

 

= رابط فيديو:

 

  

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

الجديد في علاج التوحد