الرئيسية / حواء / دكتور : محمد الغندور يكتب أساليب تعديل السلوك

دكتور : محمد الغندور يكتب أساليب تعديل السلوك

تعتبر عملية تعديل السلوك من أبرز الطرق المتبعة في علاج مشاكل الأطفال فيما يتعلق بالسلوك، مهما كانت طبيعة الأطفال سواءً أصحاء أو يعانون من خلل جسماني، لما يقدمه تعديل السلوك من فرص تجعلهم قادرين على التكيف والتعايش من المحيطين بهم، ومن الأساليب المتبعة لتعديل السلوك: التعلم بالتقليد أو ما يسمى بالنمذجة، يكون هذا التغيير من خلال مراقبة تصرفات الآخرين وتقليدهم، وعادة ما تحدث هذه العملية بصورة عفوية ولا يوجد داعي لاستخدام البرامج التعليمية إلا في حال التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصّة، ومن الأمثلة عن التعلم بالنمذجة طرق الباب والاستئذان قبل الدخول، وغسل اليدين بالماء والصابون بعد الخروج من الحمام. التلقين، ويقصد به تقديم تلميحات من أجل أداء السلوك المستهدف، ويكون هذا إما بشكل لفظي أو من خلال الإشارة أو قد يكون جسدياً، وهذا يكون في بداية التدريب للشخص السليم، وفي حين كان المتدرب ذو إعاقة فيتم التلقين عدة مرات ويتمّ التخلي عنه عند تحقيق الهدف. التشكيل، يتمّ فيه تحديد السلوك النهائي ومحاولة القيام بسلوك مشابه له أو قريب منه ومثال ذلك أن تكون الطريقة المتبعة في تناول الطعام مقبولة فيتصرف الطفل بما لديه حتى يصل لسلوك يشبه السلوك المطلوب أو قريب منه لحد ما. التسلسل الفكري، ويكون هذا من خلال وصف السلوك المراد تعلمه، فيتم فيه تجزئة السلوك لأجزاء صغيرة حتى يسهل فهمها وترتيبها بشكل متسلسل ومتتالي . التعزيز، ويقصد به تأكيد السلوك الجيد وإمكانية تكراره ويكون هذا من خلال إبعاد المؤثرات السلبية والتأكيد على الإيجابية ومنها التعزيزات الأولية كالمأكل والمسكن، والتعزيزات الاجتماعية كالابتسامة، أو التعزيزات اللفظية ككلمة شاطر، قد تكون المعززات أيضاً معززات مالية أو نشاطية ورمزية. التعزيز الإيجابي المعزز الذي يُعطى للشخص إذا ما قام بالسلوك المطلوب، ومثال ذلك مدح الطفل المواظب على تأديه واجباته المدرسية. التعزيز التفاضلي، ويكون هذا من خلال تعزيز ما يصدر عن الطفل من سلوكيات صحيحة وإهمال الاستجابات غير الصحيحة، ومثال ذلك الثناء على الطفل إذا كتب في دفتره وعدم تعزيزه إذا كتب على الحائط. التعزيز السلبي، إبداء تعزيزات منفره عند التصرف بسلوك غير صحيح، ولا يعتبر هذا التعزيز بأنّه عقاب، بل هو عبارة عن تعزيز لتقوية وتدعيم السلوك. جداول التعزيز، من خلال جدولة وتنظيم المواعيد التي يتم فيها التعزيز، ومن أنواعه: المتواصل والمتقطع، ويكون المتواصل من خلال تقديم التعزيز في كلّ مرة يحدث فيها السلوك. التعميم، ويكون هذا من خلل تعميم سلوك معين على أكثر من موقف حتى وإن لم ينفّذ التدريب في هذه المواقف. الإطفاء (المحو)، التوقّف عن التعزيزات المرافقة للسوكيات غير المرغوبة نظراً لتوقف هذه السلوكيات. الثناء، يكون من خلال التعبير الصريح واللفظي عن الإعجاب بما بدر من سلوك، وهو من المعزّزات الإيجابيّة المستخدمة في الحياة بشكل مستمر. مبدأ بريماك، ينص على استخدام السلوك المحبب من أجل تنفيذ السلوك القليل التنفيذ ويكون هذا على سبيل المثال الاستعانة بالسلوك المحبب ككرة القدم لتأدية السلوك قليل الحدوث المذاكرة، بجعل سلوك المذاكرة طريقاً لسلوك ممارسة كرة القدم. التعاقد السلوكي، كتابة اتفاقية بين المعالج والمتعالج على سلوك سيقوم به المعالج إذا ما قام المتعالج على النحو المطلوب، كأن يقوم أستاذ بالاتفاق مع طفل كثير العدوانية بمنحة علامات إضافية إذا ما توقّف عن إيذاء الطلاب الآخرين. التوبيخ، يكون من خلال التعبير عن صدور سلوك غير مرغوب وهو من الأساليب كثيرة الاستخدام وهذا بقصد الإشارة إلى الابتعاد عن السلوك الذي سبق فعله. العقاب، كما اشارت الدراسات والأبحاث فهو أقل تأثيراً وفعالية من التعزيز، ويكون العقاب كتصرف تابع لسلوك معين يعمل على تقليل احتمالية تكرار السلوك من جديد وهو على نوعين : العقاب الإيجابي ويكون هذا من خلال تعريض الشخص لسلوك منفر نتيجة تصرفه بشكل غير صحيح كالضرب مثلا، والعقاب السلبي ويكون بحرمان الشخص من تأدية أمر يحبه نتيجة لعدم قيامه بسلوك معين كحرمانه من مشاهدة المباراة نظراً لأنه لم يقم بأداء فروضه المدرسية. التصحيح الزائد، بأن يقوم الشخص بأداء سلوك ثاني من أجل إزالة الضرر الذي تسبب به في سلوكه الأول بمعنى آخر محاولة تصحيح الأمر. الممارسة السلبية، نادراً ما يتم استخدام هذا السلوك مع ذوي الإعاقة ويقوم هذا الأسلوب على التقليل من أداء السلوك الغير صحيح من خلال إجبار الشخص على مواصلة ما يقوم به بشكل متكرر كعادة قضم الأظافر. تكلفة الاستجابة، حرمان الشخص من معزّزات محبّبة نتيجة قيامه بسلوك غير مناسب. الإقصاء أو العزلة، يكون بحرمان الشخص وسحب التعزيزات منه لبعض الوقت نتيجة تصرفه بسلوك غير مناسب وحرمانه من التواجد في مكان وجود المعزز.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة

شاهد أيضاً

دكتور محمد الغندور يكتب : علاج فرط الحركة عند الأطفال

يعتبر أمر الأطفال كثيري الحركة من التحديات التي تواجه الوالدين؛ نظراً لصعوبة التعامل مع هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *