الرئيسية / اخبار / دكتور محمد الغندور يكتب : أهمية التدخل المبكر لعلاج التوحد

دكتور محمد الغندور يكتب : أهمية التدخل المبكر لعلاج التوحد

يشير مصطلح التدخل المبكر إلى الإجراءات والممارسات التي تهدف إلى معالجة مشاكل الأطفال المختلفة مثل : تأخر النمو والاضطرابات النمائية بأنواعها ومنها التوحد بالإضافة إلى توفير حاجات أسر هؤلاء الأطفال من خلال تقديم البرامج التدريبية والإرشادية.

هذا وتتفاوت كثافة وتركيز برنامج التدخل المبكر حسب المشكلة فالمدة الزمنية تختلف حسب حالة كل طفل، ويتمثل الغرض من برنامج التدخل المبكر في مساعدة الأطفال على النمو والتطور إلى أقصى درجة يمكن الوصول إليها.

ويعني مصطلح التدخل المبكر أن يقوم الأخصائي بالتعامل مع مشكلة تعوق الطفل أو تعوق مستقبله سواء في التكيف مع نفسه أو مع الآخرين أو مع البيئة المحيطة به وبذلك يكون التدخل في النهاية تغلب على المشكلة الموجودة عند الطفل.

إذاً التدخل المبكر هو : عبارة عن مجموعة من الخدمات التربوية والعلاجية للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة وذلك في الست السنوات الأولى من عمر الطفل.

أسباب التدخل المبكر

أكدت جميع نتائج الدراسات والأبحاث أن مراحل النمو الأولية تعتبر ذات أهمية بالغة في نمو الطفل وتكيفه، وعليه فإن التدخل المبكر في هذه المرحلة سوف يسهم بدون أدنى شك في تنمية قدرة الطفل العقلية والحركية وتحسن السلوك الاجتماعي والانفعالي.

إن توفير برامج التدخل المبكر قد يخفف من الإعاقة وبالتالي يحد من تحويل أعداد كبيرة لبرامج التربية الخاصة مما يؤدي بالتالي إلى تخفيف الجهد والتكلفة المادية المتوقعة من تقديم خدمات تربوية متخصصة، لذا فإن توفر برامج التدخل المبكر الغنية بالمثيرات في السنوات الأولى من حياة الطفل يساعد بشكل مؤكد في اكتسابه مختلف المفاهيم والمهارات الضرورية سواء كانت لغوية أو معرفية أو سلوكية واجتماعية أو أكاديمية وذلك حسب حاجة الطفل.

للتدخل المبكر أثر بالغ في تكيف الأسرة والتخفيف من الأعباء المادية والمعنوية نتيجة وجود حالة الإعاقة لديها.

إضافة إلى التأكيد على أهمية مشاركة الأسرة وإبراز دورها الأساسي في تقديم المعلومات الضرورية وإسهامها في تنفيذ تلك البرامج وتخفيف الضغوطات النفسية عنها.

 

التدخل المبكر له دور وقائي حيوي يتمثل أساسا بمساعدة الطفل على :

1.      اكتساب أنماط سلوكية مقبولة في المجتمع والمدرسة وغيرها.

2.      اكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات الحياة اليومية.

3.      تطوير مفهوم إيجابي للطفل عن ذاته.

4.      فهم الطفل لمشاعره ومشاعر الآخرين.

أهداف التدخل المبكر

1.      التدريب على المهارات الأساسية في مجال رعاية الذات.

2.      تزويد الطفل بالمهارات المعرفية التي تساعد على تنمية قدراته مثل الانتباه والتذكر.

3.      تنمية شخصية الطفل وذلك من خلال إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية وذلك يساعده على زيادة الاعتماد على النفس وزياه مفهوم الذات.

4.      تنمية الحصيلة اللغوية والقدرة على التواصل بالكلام مع الآخرين.

5.      تنمية المهارات الحركية الكبرى والدقيقة.

6.      تعليم الطفل المهارات الأساسية وطرق التمثيل ومهارات التقليد والتلوين.

7.      تدريب الطفل على السلوك الاجتماعي المقبول في المواقف الاجتماعية سواء مع نفسه أو في التعامل مع الآخرين.

8.      تدريب الوالدين على رعاية الطفل.

مبررات التدخل المبكر

إن السنوات الأولى من حياة الأطفال الذين لم تقدم لهم برامج تدخل مبكر إنما هي سنوات حرمان وفرص ضائعة وتعتبر مرحلة النمو الحرجة التي تكون فيها قابلية الطفل للنمو والتعليم في ذروتها.

1.      إن التعلم الإنساني في السنوات المبكرة أسهل وأسرع.

2.      إن والدي الطفل بحاجة إلى المساعدة في المراحل الأولى من عمر طفلهم.

3.      لأن التأخر النمائي قبل سن الخامسة هو مؤشر خطر.

4.      لأن مظاهر النمو مرتبطة ببعضها وأي مظهر يؤثر على الآخر.

5.      التدخل المبكر يجنب الوالدين والطفل مواجهة صعوبات نفسية وتعليمية هائلة لاحقا.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

محمد صلاح ينافس على الفوز بجائزة الكرة الذهبية 2018

كشفت مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية عن القائمة السادسة والأخيرة من المرشحين للحصول على جائزة “الكرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *