الرئيسية / فيديو / ساويرس: مصر ليست بحاجة لدولاراتك الفاسدة

ساويرس: مصر ليست بحاجة لدولاراتك الفاسدة

نجيب

عمرو عبدالرحمن- يكتب
لماذا لا نكون صرحاء مع أنفسنا كمصريين.. ونعلنها واضحة: مصر – أم الدنيا – ليست بحاجة لأموال ابن عاق، فضل مصالحه الخاصة علي احتياج وطنه الأم التي ولدته من رحمها المقدس وتشكل لحمه ودمه من طينتها الطيبة.

المدعو “نجيب ساويرس” الذي أذعن ودفع للجماعة الإرهابية، دفاعا عن مصالحه، أثناء سنة حكمها السوداء، فيم يعد اعترافا ضمنيا واستعدادا منه لقبول حكمها حتي ولو للأبد طالما (تراضي الطرفين)… طبيعي جدا أن يرفض دفع مليمٍ أو دولارٍ لبلده وهو الذي اعتاد ألا يدفع دون أن يجني المقابل.

الذي – علي عكس جده مؤسس آل ساويرس، رجل الصناعة الوطني – بني قلاعه الاقتصادية عبر علاقاته الخاصة مع “الوطني” المنحل، وتحول هو وشقيقه “سميح” إلي أغني أغنياء مصر، ثم ارتضي لنفسه ولمصانعه الاستيلاء علي دعم الدولة من غاز وكهرباء وماء وتسهيلات استثمارية، (منازعا حق الفقراء الذين ليس لهم سوي فتات الدعم من بعد ستر الله) .. يستحيل أن يقدم ثمنا لما انتزعه ودخل خزانته واعتبره (خلاص) حقاً مكتسباً.

الذي سمح لشقيقه بشراء إحدي أكبر شركات القطاع العام “المراجل البخارية” فقام بتسريح الآلاف من عمالها وفكك أركانها وأراد أن يبيعها خردة، ثم وبدلا من تجديدها بنفس النشاط أو بغيره وبناء قلعة صناعية جديدة يفتح بها نوافذ العمل والربح معا له ولآلاف من عمال مصر، إذا به يحاول تسييل أصولها – قبل أن يردعه القضاء المصري الشامخ – كل ذلك من أجل استكمال حبات عقد مشاريعه من فئة النجوم السبع، التي لا تخدم سوي الأغنياء فقط، ممن تتصرف غالبيتهم العظمي كالأراجوزات في سيرك القانون كي يتفادوا دفع ضرائب عن المليارات التي يتاجرون فيها ثم يضخونها في بنوك الغرب، الأقرب لقلوبهم وبالتالي جيوبهم من بنوك الوطن… هذا وهؤلاء لا يجب أن نتوقع من أحد منهم أن يهب لنجدة وطن يمر بأزمة طاحنة.

الذي فضل أن تستمر علاقاته (الاقتصادية) و(الإعلامية) مع العدو الأميركي…….. في لحظة تواجه مصر فيها حربا عالمية من الجيل الرابع، يقودها إرهابي قابض علي مقاليد السلطة في البيت الأبيض، ويحرك أصابعه وأذنابه من إخوان متأسلمين وغيرهم، مستهدفا هدم جميع دول المنطقة وفي القلب منها مصر، بشعار “الفوضي الخلاقة”، المعلن رسميا علي لسان الأفعي الصهيوأميركية “كوندوليزا رايس”… من الصعب تخيله وهو يهجر الباخرة النيويوركية الفاخرة لكي يلقي بطوق النجاة لركاب سفينة بلاده وهي في قلب العاصفة.

الذي يقبل لقناته “ON TV” – أون تي في – أن تتخذ نفس زاوية التناول التي تتبناها وسائل الإعلام الصهيونية مثل “CNN” – سي إن إن – بشأن الأحداث علي الساحة السورية، واعتبار المصدر الرئيس لأنبائها: ما يسمي بمرصد الثورة السورية (المتحدث بلسان جماعات الإرهاب الإخوانية) التي شاركت في إشعال الربيع الماسوني في المنطقة برعاية استخباراتية أوروأمريكية، وتحاول إسقاط النظام السوري الرسمي وتحطيم جيشه الذي هو (الجيش المصري الأول) لصالح جيوش النيتو… يستحيل أن يتنازل عن بريق شهرته كإعلامي علي الطريقة الأميركية، ولو مضحياً من أجل إعلام يخدم أهداف ثورة بلاده ضد معاول الهدم والأجندات المعادية.

والذي يرضي لمنبره الإعلامي وفرعه بأمريكا، بمثل هذه التغطية التي أقل ما توصف بأنها “باردة” لحدث عظيم مثل زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي – التاريخية – إلي روسيا (منافسة أمريكا الأولي) وكأنه يعترف (علي استحياء) بأنه من أبناء الشعب الذي يرأسه رجل قبل التحدي وانحاز لشعبه رافضا الولاية الأميركية علي بلاده، متحركا وفقا لبوصلة مصالح وطنه العليا، وليس وفقا لاتجاه حسابه البنكي المكتسي بالأخضر (لون الدولار) … بالتأكيد ليس هذا هو الرجل الذي يرتفع لمستوي مسئولية الكلمة والصورة والصوت المعبر عن صوت مصر، وليس (صوت سيده).

إن من حق ساوريس أن يختار وجهته الاعلامية لكن عليه بالمقابل أن ينسي تماما أنه جزء من ثورة مصر العظمي ضد التظام العالمي الجديد، الذي اختار ان يكون جزءا منه ولو علي حساب وطنه.

من حق ساويرس سواء كان “نجيب” أم “سميح” أو غيره – لا فرق – أن يرفض دفع المال لحساب وطنه… لكن المثير للاشمئزاز بحق، أن يدفع الرجل لعصابة من الإرهابيين حتي ولو كان تحت الابتزاز، ثم يمتنع عن تنفيذ أمر قادم له من أمه: مصر

***

صدقني ساويرس: مصر ليست بحاجة لدولاراتك الفاسدة التي (لو تعلم: لا تساوي ثمن الورق المطبوعة به .. حتي اسأل البنك الفدرالي المركزي الأميركي)…!

ملحوظة أخيرة: أليس غريبا – فقط غريب – أن يظهر الملياردير نجيب ساويرس في صورة شخصية أنيقة جدا، مرتديا حزاما ينتهي بصليب – ولكنه ليس أي صليب كرمز مسيحي مقدس – ولكنه يشبه بدرجة كبيرة نفس الصليب المنقوش علي العلم الخاص بما تسمي بدولة أقباط المهجر التي تم إعلانها في واشنطن عقب اندلاع الربيع الطائفي في المنطقة، وبالتحديد عام 2011، وحيث تم تشكيل ما أطلق عليها “الهيئه العليا للدولة القبطية”، برئاسة الدكتور “عصمت زقلمة”.. وعضوية المستشار “موريس صادق” والمهندس “نبيل بسادة” والدكتور “إيهاب يعقوب” والدكتور “جاك عطا الله” – رئيس البرلمان القبطى – والدكتورة “ناهد متولى” والمهندس “إيليا باسيلى” والمهندس “عادل رياض” والدكتور “إدريان شاكر”…!

وقد اكتملت أركان الدولة القبطية في المهجر – المعادل الطائفي لدويلة الإخوان المتأسلمة التي أسقطها الشعب قبل إقامتها في ثورة يونيو المجيدة – بإعلان النشيد الوطني لدولة أقباط المهجر…!

وفيم يلي رابط تسجيلي لنشيد دولة أقباط المهجر باللغة القبطية القديمة وروابط أخري خطيرة ذات صلة:

https://www.youtube.com/user/CPRgovernment

علم الدولة القبطية

جدير بالذكر أن عددا من الكيانات السياسية قد أصدرت أخيرا بيانا سياسيا داعما لموقف الإعلامي الكبير “عبدالرحيم علي” في معركته الإعلامية ضد رجلي الأعمال طارق نور ونجيب ساويرس، وهذه الكيانات هي:

حركة أنا المصري
جبهة الطليعة المصرية
اكشف خلايا نائمة
تحالف الشباب لدعم السيسي
حركة كرامة المصري
مبادرة العلم نور الوطن

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

الجديد في علاج التوحد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *