الرئيسية / اخبار مصرية / سلفى يطلب ضم برهامى وحسان لهيئة مكافحة الإرهاب
دز عادل نعمان

سلفى يطلب ضم برهامى وحسان لهيئة مكافحة الإرهاب

كتب : عادل نعمان 

طالب الشيخ السلفى سامح عبدالحميد الدولة بضم الشيخين ياسر برهامى ومحمد حسان إلى هيئة مكافحة الإرهاب، واستنكر عدم وجود قيادات سلفية داخل الهيئة، ويتعجب الشيخ، ويتساءل: كيف يخلو تشكيل الهيئة من شيوخ السلفية المعتدلين، المشهود لهم بالاستقامة والحفاظ على الوطن، مثل الشيخين سالفى الذكر؟، فهما قدوة الشباب فى الإسلام الصحيح الوسطى، وتلاميذهما هم الأبعد عن التطرف، ولم يشاركا فى صدام مع الدولة ومؤسساتها. يا شيخ سامح، أثابك الله وعافاك، وسلامة نظرك من كل سوء، فأنت قد قرأت الأمر خطأ، فهى ليست (هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) وتحتاج إلى متطوعين بجلباب قصير، ولحى مخضبة بالحناء لمطاردة النساء فى الشوارع، وضربهن على مؤخراتهن إذا تكاسلن عن الصلاة، وليست هيئة للمحتسبة أو شرطة دينية تفصل بين الجنسين فى شوارع المدن، أو التأكيد على سير النساء فى الطرقات بصحبة محارمهن، أو الدعوة إلى إغلاق المحال وقت أداء الصلوات، أو منع أصحاب الأديان الأخرى من إقامة شعائرهم الدينية، أو التأكيد على إغلاق محال المسلمين فى أعياد المسيحيين حتى لا نشجعهم على الضلال، 

بل يا شيخ هذه الهيئة مهمتها محاربة معتقداتكم وأفكاركم، التى كانت- ومازالت- هادياً وسبيلاً وسنداً للإرهاب. تعال معى نصحبهما معا فى أفكارهما حول الجهاد، ولن ترى «داعش» عنهما ببعيد. ولنبدأ معاً بشيخك الجليل ياسر برهامى وكتابه (فقه الجهاد)، وارجع إليه فيما كتبه عن نفسه، أو فيما نقله عن سلفه، ونوجزه لضيق المساحة، قال شيخك: .. إن الدولة الإسلامية ليست دولة إقليمية فى أرض معينة تختص بقوم معينين، لكنها دولة عالمية مهمتها البشر بلا حدود، ولو كانت غير ذلك، فلِمَ كانت الغزوات والفتوحات قديماً؟ فدولة الإسلام قامت على السيف، وليس الإسلام كذلك. 

واستطرد: بقيت دولة الإسلام قاهرة لعدوها غالبة لقوى الشر فى العالم ما تمسكت به وإقامته، والقتال ذروة السنام لهذا الدين وهو المقصود فى إطلاق الآيات والأحاديث. ورتب مراحل الجهاد إلى الآتى.. بدأت بالدعوة إلى الإيمان، ثم تلتها إيجاد الطائفة المؤمنة القادرة على تحمل المسؤولية، ثم شرع القتال بما لا يمكن أن يقوم الجهاد، بمعنى القتال إلا إذا سبقته هذه المقدمات، ويستدل أن الرسول أقام عشر سنوات وبضع فى مكة، ينذر للدعوة بغير قتال ولا جزية، ويأمر بالكف والصفح والصبر، ثم أذن له بالهجرة، وأذن له بالقتال، ثم أمره الله بقتال من قاتله، وأن يكف عمن اعتزله ولم يقاتله، ثم أمره بقتال المشركين كافة، حتى يكون الدين كله لله. ومن هنا قسّم الشيخ الجهاد أربع مراحل، المرحلة الأولى: مرحلة الكف والإعراض والصفح (وجادلهم بالتى هى أحسن) (فاصفح الصفح الجميل) (فاعرض عنهم). والمرحلة الثانية: مرحلة الإذن بالقتال، ولم يفرض عليهم (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، المرحلة الثالثة: الأمر بقتال من يقاتلونكم (وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولاتعتدوا) ثم المرحلة الرابعة: فرض على المسلمين قتال المشركين كافة (وقاتلوا المشركين كافة) و(واقتلوهم حيث ثقفتموهم)، والآية (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولايدينون دين الحق، من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون)، وقال «برهامى» ما قاله أهل السلف: إن هذه الآيات تنسخ آيات الموادعة والصفح. وأكد أن علماء المذاهب الأربعة ألزموا المسلم (على أنه يلزم المسلم عند القدرة على محاربة الكفار جميعاً)، وأكدوا لزوم البدء فى محاربة الكفار حسب الإمكان، أو كل سنة مرة واحدة، وهو فرض كفاية. وزادنا شيخك: الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة من يكرهه وينكره منافق. ونفى شيخك الوسطى، أن يكون الإسلام قد دعا إلى حرب دفاعية فقط، بل إن الأصل فى الإسلام قتال الغزاة، وأما القول بأن الإسلام لم يعرف إلا الحرب الدفاعية، وأن الأصل فى معاملة الكفار هو السلم لا القتال، فهو قول محدث وبدعة وضلالة ابتدعها المنهزمون روحياً، وقد خالفوا صريح الأدلة (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)، وشيخك يؤكد ما قاله إمام الإرهابيين، سيد قطب، واستدل بما قاله ومؤمن به ونقله حرفياً من كتابه فى «ظلال القرآن» (ولقد ظهرت بدع جديدة من إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، بل وتسمية الجزية ضريبة الخدمة العسكرية تسقط إذا شاركونا القتال، ويسعى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أصحاب الاتجاه الإسلامى المستنير إلى تعميم هذا المفهوم المنحرف لقضية الجهاد، فضلاً عن إنكار جهاد الطلب، وهذا خرق للإجماع، بل لو أن طائفة استقر أمرها على هذا، فصارت ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة، يجب قتالها (ركز يجب قتالها). وأسألك هل داعش خرجت عما قالوه أو حادت عنه خطوة واحدة.. لأ.. بالفم المليان. 

ونستكمل الخميس المقبل حول فقه الجهاد عند شيخك الوسطى الذى تطالب بضمه إلى هيئة محاربة الإرهاب، ثم إلى الآخر

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

محمد الجيلاني : إصلاح المحليات كفيل بنجاح خطط تنمية الدولة الحديثة

كتب : أحمد زينهم قال محمد الجيلاني ، المنسق العام لقائمة في حب مصر للمحليات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *