الرئيسية / ارشيف الطليعة / سمير بن عمر : حكومة الصيد بلا برنامج ولم تستجب لأهداف التونسيين

سمير بن عمر : حكومة الصيد بلا برنامج ولم تستجب لأهداف التونسيين

77777777777777

حاوره من تونس/ سليم سعيد

سمير بن عمر محامي وقيادي بارز في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية  مناضل سياسي

عرف باستماتته في الدفاع عن الحقوق والحريات…إلتقيته فكان هذا الحوار…

*الأستاذ سمير بن عمر مساء النور

مساء النور سليم مرحبا بك و بكل القراء الأعزاء

*سي سمير حتى  يتعرف القارئ على مسيرتك النضالية قبل 14جانفي حدثنا عن هذه المحطة الهامة في تاريخك ؟

كان لي اهتمام بالشأن العام منذ نعومة أظافري و انخرطت في حركة النضال المدني ضد الديكتارتورية منذ المرحلة التلمذية اذ عملت على نشر الوعي داخل الأوساط التلمذية و المشاركة في المظاهرات ضد سلطة الاستبداد  و هذا ما كلَفني الطرد من المعهد ، ثم انحرطت في الحركة الطلابية و شاركت في كل المعارك التي خاضها الطلبة ضد النظام المقبور و خاصة عندما كثَفت السلطة البوليسية من قمعها الذي وصل الى حد قتل الطلبة في حرم الجامعة و اعتقال المئات منهم و حل المنظمة الطلابية للاتحاد العام التونسي للطلبة ، اذ توليت رئاسة المكتب التنفيذي السري للاتحاد الى أن وقع اعتقالي و الزج بي في السجن و ذلك قبل تخرَجي من كلية الحقوق ببضعة أسابيع حيث وقع الحكم علي بالسجن أين قضَيت ما يناهز السنة . و بعد انقضاء مدة العقاب استأنفت دراستي الجامعية من جديد و بعد انهاء دراستي  لم يقع قبولي للتدريس بالجامعة رغم أنني كنت الأول على دفعتي ، فالتحقت بمهنة المحاماة التي أتاحت لي فضاء أرحب و أوسع لمواصلة نضالي ضد الاستبداد و ذلك من خلال الدفاع عن كل ضحاياه بمختلف ألوانهم السياسية و شاركت في كل التحركات التي خاضتها المحاماة التونسية من أجل الدفاع عن كرامة و حرية التونسيين ، كما ساهمت في تأسيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي عرف بنضاله ضد النظام البوليسي لبن علي و رفعه شعار أن هذا النظام لا يصلح و لا يصلح و لا سبيل لخلاص تونس الا بالثورة المدنية السلمية و كذلك تأسيس عديد الجمعيات مثل الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة، كما ساهمت بفعالية في أحداث الثورة التي أدت الى فرار المخلوع اذ كنت مع رفاقي في قيادة حزب المؤتمر على رأس التحركات و خاصة منها المظاهرة التاريخية ليوم 14 جانفي…

*الأستاذ سمير بن عمر

لنتحدث الٱن عن الانقسامات التي عجلت بتفتت حزب المؤتمر الذي نال ثقة التونسيين بعد الثورة ماهي اسباب هذا التشتت والانقسام؟

حزب المؤتمر حقق قفزة نوعية في ظرف وجيز اذ كان حزبا نخبويا و سريا قبل الثورة ، و أحداث الثورة فرضت على الحزب تغييرات لم يكن مهيئا لها ، اذ تحول الى حزب جماهيري بالتحاق الألاف بصفوفه خاصة بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 كما انتقل من المعارضة الى الحكم ، و ساهم خروح المنصف المرزوقي من رئاسة الحزب اثر انتخابه رئيسا للدولة و تزامن ذلك مع تفرَغ أغلب القيادات التاريخية لمسؤولياتهم صلب الدولة سواء في الحكومة أو رئاسة الجمهورية ، كل ذلك أدى الى احداث فراغ على مستوى قيادة الحزب لم تنجح القيادة الجديدة في ملئه خاصة أن أغلبهم كان أكثر همهم خدمة أجنداتهم الخاصة على حساب الحزب و حتى على حساب الوطن ، اضافة الى انحراف بعض العناضر القيادية عن قيم المؤتمر و أهدافه ، كل ذلك أدى الى اضعاف الحزب و انقسامه…

*أستاذ سمير هل تتصور أن الشعب التونسي سيمنحكم ثقته و أنتم في  هذه الوضعية الجديدة المتميزة بالتناحر  و تبادل الإتهامات؟

نحن أيادينا ممدودة لكل رفاق دربنا و لكل أحرار تونس الذين يحملون همَ الدفاع عن استحقاقات الثورة من أجل وضع اليد في اليد و التعاون من أجل التصدي للعصابات التي أحكمت سيطرتها على مختلف مفاصل الدولة و ذلك بعيدا عن الأجندات الشخصية أو الحزبية التي أضرَت بمسار الثورة و أجهضت آمال و تطلعات التونسيين و مهَدت لعودة منظومة الفساد أعتقد أنه مازال أمامنا بعض الوقت لاعادة ترتيب البيت و تنظيم صفوفنا حتى نكون في مستوى اللحظة التاريخة…

*أستاذ سمير هناك مبادرة من بعض القيادات الحزبية تدعو إلى تكوين جبهة ديموقراطية تجمع كل الأحزاب الثورية كيف تعلق على ذلك؟

نحن نثمَن كل المبادرات الرامية الى توجيد صف القوى الديمقراطية على أرضية الدفاع على استحقاقات الثورة ، و سنتفاعل ايجابا مع هذه المبادرات لأننا لا نحمل أي أجندات شخصية و كل همنا هو الدفاع على المشروع الوطني…

*الأستاذ سمير بن عمر كيف تقيم عمل حكومة الصيد وهل استجابت لإنتظارات التونسيين؟

اذا كان هناك موضوع محل اجماع من طرف كل الأحزاب السياسية بما في ذلك الأحزاب المشكلة للحكومة ، فهو ضعف هذه الحكومة و عجزها عن تقديم الحد الأدنى للتونسيين و هذا طبيعي بالنسبة لحكومة تعمل بدون برنامج و تعمل بعمل بعقلية ” دز تخطف ” و تتصرَف كأنها حكومة مؤقته . الهوة سحيقة بين انتظارات التونسيين و بين الحصيلة الهزيلة لهذه الحكومة حاضة أن الحزب الفائز في الانتخابات وعد التونسيين بتوفير 80 ألف موطن شغل في السنة و توفير حوالي 120 مليار دينار استثمارات خارجية و بناء 800 كلم من الطرقات، أين نحن اليوم من هذه الوعود؟

هل يعقل بعد حوالي سنة و نصف يخرج ليبشَر التونسيين بأنه ليس له عصا سحرية في الوقت الذي كنا ننتظر منه أن يخرج ليقدم للتونسيين برنامج حكومته من أجل انقاذ البلاد ! ، هل يمكن لأي عضو في هذه الحكومة أن يعلم التونسيين كم عدد مواطن الشغل التي ستوفرها حكومته خلال المدة المتبقية من هذه السنة ؟ هل يمكنهم أن يشرحوا لنا ما هو برنامج حكومتهم لتحقيق التمييز الايجابي بين الجهات ؟

للأسف الشديد الأحزاب الفائزة في الانتخابات تحايلت على التونسيين…

*الأستاذ سمير بن عمر كيف يعلق على اتفاقية المصالحة مع هيئة الحقيقة و الكرامة التي أبرمها مؤخرا السيد سليم شيبوب؟

خلافا لما تروَج له بعض الصجف الصفراء نحن لستا ضد المصالحة الوطنية بل نحن مع المصالحة الوطنية لكن في اطار العدالة الانتقالية بما تعنيه من كشف الحقيقة و التعويض و الاصلاح المؤسساتي و تحت اشراف هيئة الحقيقة و الكرامة ، في حين أنما طرحته رئاسة الجمهورية هو صفقة للالتفاف على العدالة الانتقالية و لتبييض الفاسدين . أما في خصوص اتفاق الصلح المبرم بين هيئة الحقيقة و الكرامة و السيد سليم شيبوب فانه تم في اطار آليات العدالة الانتقالية و لذلك فانني أعتبر أن الملف أخذ مساره الصحيح و لا يمكن الا أن أساند جهود هيئة الحقيقة و الكرامة ، و اني أدعو رجال الأعمال الذين تورطوا قبل الثورة في أعمال مخالفة للقانونة الى عدم البحث عن صفقات في الغرف المظلمة لطي ملفاتهم و اللجوء بدلا عن ذلك لآليات العدالة الانتقالية لآنها الأسلم…

*الأستاذ سمير بن عمر و قضية النقابي الأمني المعزول حبيب الراشدي كيف تعلق على الحكم القضائي الصادر في شأنه؟

هذا الحكم جاء ليدق ناقوس نهاية الفسحة للعربدة التي يمارسها بعض المرتزقة الذين أساؤوا للمشهد السياسي عبر نشر الأكاذيب التي ترمي الى تشويه السياسيين خدمة لبعض الأجنداتو استسهلوا المس بأعراض الناس و اتهامهم بالباطل…

*كيف ذلك سي سمير ؟

بعض الفاسدين استغلوا الحريات التي أتاحتها الثورة للاساءة للبلاد و رموزها خدمة لبعض الأجندات و قد استعملوا بعض الشراذم من سقط المتاع للتهجم على بعض رموز الثورة ببث الأكاذيب حولهم و اتهامهم بالباطل وبث الاشاعات المغرضة في شأنهم لتشويههم و ذلك  دون مراعاة للأخلاق و القيم و الهبوط بمستوى الصراعات السياسية الى القاع…

*كلمة الختام أستاذ؟

أدعو كل مكونات الساحة السياسية و المجتمع المدني الى التعالي عن الأجندات الشخصية أو الحزبية و اعلاء المصلحة العليا للبلاد قبل كل شيء حتى ننقذ بلادنا من المستنقع الذي تردت فيه ، لأن سقف البيت اذا وقع فانه سيقع على كل أهل البيت و لن يستثني أحدا و سيدفع الجميع الثمن

شكرا لك سليم وشكرا لجريدتكم

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …