الرئيسية / أحداث وتقارير / صفقات السلاح المصرية : استعادة السيادة وكسر احتكار المعونة الاميركية

صفقات السلاح المصرية : استعادة السيادة وكسر احتكار المعونة الاميركية

الجيش المصري يسحق العدوالاسرائيلي بورتريه

بقلم/ حــــــورس

هناك خمسة دول اعتمدت عليها مصر في صيانة أمنها القومي عبر إبرام حزمة من أهم وأكبر عشر صفقات تسليح، تمكن من إبرامها المشير عبدالفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية .

 

mistral

 

علي سبيل المثال، تم إبرام صفقات أسلحة قيمتها عشرة مليار دولار من روسيا فقط على الرغم من الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي عاشتها مصر في الآونة الأخيرة؛ نتيجة انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار كإحدي تبعات الربيع العبري .

 

من ابرز اسباب عقد تلك الصفقات هو الاستعداد المسبق لخوض حروب مستقبلية في ظل حرب عالمية شاملة تخوضها مصر ضمن ما تسمي بحروب الجيل الرابع (حرب بلا جيش) وبحيث إذا نجحت مصر في التصدي لها والانتصار فيها نهائيا بمشيئة الله ، فإن العدو الصهيو اميركي سوف يضطر للعودة الي المربع رقم واحد .. الي الحرب التقليدية .. جيش لجيش ، أو بالأحري جيش مصر في مواجهة جيوش حلف النيتو – الذراع العسكري للنظام العالمي الجديد ، وأساطيله (التركية – البريطانية – الاسرائيلية – الاميريكية) رابضة في البحر الابيض المتوسط .

 

إلي جانب أهمية تقوية ترسانة السلاح المصرية للتصدي عسكريا – كملاذ أخير – لحماية أمننا القومي في بعض القضايا المصيرية ، وأبرزها سد النهضة وغيرها.

 

SU-35

 

  • صفقات السلاح في عامين من حكم الرئيس السيسي :

 

 

 

 

توجهت مصر أخيرا نحو عقد صفقات تسليح مع فرنسا، كان أبرزها صفقة حاملة المروحيات من طراز “ميسترال”، التي أطلق عليها اسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر؛ وفقًا لاتفاقية بين مصر وفرنسا تم توقيعها بأكتوبر ٢٠١٥.

 

ويبلغ طولها 199 مترًا، حمولتها 21 ألف طن، تسير في البحر بسرعة تفوق 18 عقدة في الساعة أي ما يعادل 36 كم، في الساعة تقريبًا، تم تصميمها بالأساس لدعم المهام البحرية الخاصة بعمليات حفظ السلام، وعمليات الإسقاط أو الإنزال البحري، يصل طاقمها إلى نحو 180 بحارًا، وتضم منظومة صاروخية للدفاع الجوي و”رشاش” عيار 12.7 ملم، قادرة على حمل 13 دبابة و110 عربات مدرعة و16 “هليكوبتر” ثقيلة، أو 35 “هليكوبتر” خفيفة، و450 جنديًا لمدة طويلة أو 900 جندي لمدة قصيرة، تصل التكلفة الإجمالية إليها نحو 451 مليون يورو بما يعادل نحو 600 مليون دولار أمريكي.

 

ووقع البلدان اتفاقية لشراء أسلحة تشمل طائرات مقاتلة، وسفنًا حربية، ونظام اتصالات عسكري بقيمة 1.1 مليار دولار.

 

وكانت مصر قد اشترت 24 طائرة “رافال” فرنسية في فبراير 2015 وسفنًا حربية وحاملات صواريخ، بالإضافة إلى عقد صفقة لتوريد 24 طائرة من طراز “رافال” التي تبلغ سرعتها في الارتفاعات العالية 2000 كيلومتر في الساعة، ومقاتلات بحرية من طراز “جوييد” وعددها أربع وهي مزودة بمنظومة صواريخ “ميكا” الاعتراضية متعددة المهام.

 

Rafale_070412-N-8157C-542

 

وطالب السيسي مساعدة فرنسية لتحسين طائرات “ميراج 2000″ و”ميراج 5” الموجودة لدى الجيش المصري، بالإضافة إلى تجهيزات تتعلق بالملاحة الجوية، والحرب الآلية، وأجهزة رادار محسنة في صفقة تتراوح قيمتها بين 2.5 مليار دولار.

 

أن مصر تميزت بهذه الصفقات علي الكيان الصهيوني ودولً كثيرة إقليمية لا تمتلك حاملات طائرات.

 

من جانبها تمد روسيا مصر بـ70% من أسلحتها منذ زيارات السيسي لموسكو المتكررة منذ أن كان وزيرا لدفاع مصر في أغسطس من العام 2013.

 

وكانت هذه أولي خطوات الرئيس لتحديث الترسانة العسكرية المصرية وتزويدها بالسلاح الروسي؛ لتتوالى الصفقات المصرية مع روسيا، حيث تعددت صفقات السلاح بين البلدين.

 

ss 300

 

أنفقت مصر على التسليح من روسيا، خلال العامين الماضيين ما يزيد على 10 مليارات دوﻻر على أقل تقدير، كان لروسيا نصيب الاسد منها بنسبة 70% من صفقات التسليح.

 

= قامت مصر بشراء بطاريات صواريخ مضادة للطائرات روسية من طراز “إس300″، وبلغت قيمة الصفقة نصف مليار دولار، بالإضافة إلى سربي طائرات “ميج 35″، وهي طائرة حديثة لا يلتقطها الرادار.

 

أبرم السيسي مع روسيا، صفقة طائرات “ميج 29″، وطائرات عمودية من نوع “إم.آي 35″، وأنواع ذخائر أخرى، بتكلفه ثلاثة مليارات دولار.

 

ووقعت روسيا ومصر اتفاقية توريد منظومات “بريزيدنت – إس” الروسية لحماية الطائرات والمروحيات من صواريخ “أرض -جو” و”جو-جو”، ويجري نصب تلك المنظومة بصورة خاصة على مروحيات “مي – 28″ و”مي -26″ و”كا – 52” الحربية الروسية.

 

واستوردت مصر أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار تمت أثناء زيارة السيسي لروسيا في 2014، كما عقدت صفقة الصواريخ المضادة للطائرات “أنتي – 2500″، وتقدر تكلفتها بـ500 مليون دولار، وكذا صواريخ الـ “S-300” وطائرات “ميغ 29 إم”، و”ميغ 35″، ومقاتلات “سو 30″، وزوارق صواريخ وقاذفات “آر بي جي”، ودبابات “تي 90”.

 

وتسعى مصر هذا العام؛ لإتمام صفقة مع روسيا لشراء 50 مروحية من طراز “تمساح”؛ للتمركز على الحاملة “ميسترال”، وهي نسخة بحرية من الطائرات الهليكوبتر الروسية الجديدة المصنعة، وستكون الطائرات الجديدة قادرة على الطيران ليل نهار.

 

وأهدت موسكو قطعة بحرية روسية من طراز “مولنيا” b32، لمصر في إطار التعاون العسكري بين البلدين، والتي شاركت في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة ضمن القطع البحرية المصرية في 6 أغسطس الماضي، بقيادة طاقم بحري روسي.

 

كما وقعت القاهرة عقدًا لتوريد 46 مقاتلة روسية من طراز “ميج 29″، في أكبر صفقة لطائرات الميج تبلغ قيمتها 2 مليار دولار، وكذا وقعت مصر عقدًا لتوريد 50 مروحية حربية من طراز “كاـ 52” أو “التمساح” كما يطلق عليها البعض.

 

  • صفقات مع أمريكا رغم توتر العلاقات

 

 

علي الرغم من توتر العلاقة بين المؤسستين العسكريتين المصرية ونظيرتها الاميركية منذ قيام ثورة الثلاثين من يونيو التي قضت علي ذراع الكيان الصهيو اميركي في مصر ( جماعة الاخوان الكافرين) .. إلا أن القيادة السياسية نجحت في إبرام عدة صفقات عسكرية مع اميركا .

 

كان أهمها خمسة أبراج لدبابات من طراز “أبرامز إم 1 إيه 1″، والتي يتم إنتاجها بتعاون مصري أمريكي مشترك، وهذه الدبابات يتم تجميعها في مصنع للإنتاج المشترك في مصر بعد تسلم قطع الغيار الخاصة بها من أمريكا، ومن ثم مروحيات أباتشي التي تسلمت مصر 10 منها، وطائرات F16 ونظام المراقبة المتحركة لمراقبة الأوضاع على الحدود المصرية الليبية.

 

وفي مكالمة هاتفية أخبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما، “السيسي” أن الحكومة الأمريكية ستفرج عن صفقة الأسلحة التي أوقفت إرسالها لمصر منذ أكتوبر 2013، عقب قيام أول ثورة مصرية مستقلة في الثلاثين من يونيو ، والتي تتضمن 12 طائرة من طراز “أف – 16″، و20 صاروخ “هاربون”، و125 دبابة “إم بي إيه 1″.

 

  • غواصات ألمانية

 

هناك أيضا أربعة غواصات – طراز دولفين – حصلنا عليها من ألمانيا وتتميز بقدرتها على حمل صورايخ ذات رءوس نووية، واصطياد السفن والغواصات المعادية، وحماية خطوط المواصلات والقواعد البحرية، كما تعمل كمنصات لإطلاق الصواريخ الموجهة بدقة، ومزودة بصواريخ كروز.

 

وتبلغ حمولة الغواصة الحربية دولفين 1550 طنًا، بالإضافة إلى مداها البحري الذي يصل إلى 4500 ميل بحري وتعمل بالديزل، بالإضافة إلى قدرتها على التخفي لعدة أسابيع.

 

  • السلاح الصيني ” الشبح “

 

أبرمت مصر، صفقة تشمل طائرات مقاتلة صينية، وأبرزها طائرة “جي – 31 المقاتلة”، والمعروفة إعلاميًا بالـ”الشبح”؛ لقدرتها الفائقة على التخفي وصعوبة رصدها برادارات أنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن قدرتها على حمل الصواريخ والقذائف، بالإضافة إلى مفاوضات مع الصين لشراء طائرات مقاتلة.

 

وتتضمن تفاصيل هذه الصفقة، منظومات دفاع جوي، رادارات إنذار مبكر، منظومات مضادة للدبابات ذخائر دبابات عيار 105 ملم، و120 ملم، مع عقد للتصنيع المحلي، ذخائر مدفعية “هاوتزر” عيار 155 ملم ذكية موجهة بأشعة الليزر، ذخائر مدفعية “هاون”.

 

  • الخلاصة؛

 

أن قرار رئيس الجمهورية بتنويع مصادر السلاح أفسد مخطط الغرب بتحجيم دور مصر الإقليمي،

وباتت مصر تمتلك أسلحة روسية، وتشيكية، وأمريكية، وفرنسية؛ بما يجعلها قوة عسكرية قادرة على الردع والصد ، دون أن تكون مضطرة للانحياز لأي معسكر ، شرقي كان أم غربي .

 

كما كان دخول السلاح الفرنسي إلى مصر مساهما بشكل كبير فى كسر احتكار السلاح؛ بما يعيد عملية توازن القوى، لان القوانين الإقليمية تحدد تسليم سلاح هجومي للدول ذات المساحة الاستراتيجية الواسعة مثل مصر، وتسلم سلاح هجومي لإسرائيل؛ لأنها لا تتمتع بمساحة جغرافية كبيرة.

 

أن ميزان قوى مصر الشاملة دفع السيسي إلى تنويع مصادر الأسلحة ما بين هجومية ودفاعية، موضحا أنه بعد صفقة مصر مع فرنسا حول الطائرة “رافال”، سعت الهند وقطر وعدد كبير من الدول إلى امتلاك هذا النوع من المقاتلات الحربية.

 

إن الجيش المصري ظل بلا حروب عسكرية تقليدية منذ ٤٢ عامًا، وكانت هذه فرصة مواتية لاستخدام نفقات التسليح والتدريب والتجنيد ينبغي أن يتم خلالها تحسين البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوفير احتياطيات الناس الضروري، ذللك لان البنية الأساسية تتطلب إعادة بنائها بالكامل.

 

لان في الشهور الأخيرة، أنه بينما يتكدس سلاح المعونة الأمريكية بلا استعمال وبلا فائدة، وقعت مصر على اتفاقيات لشراء سلاح بـ٨١ مليون جنيه.

 

اننا نستعد لعمليات عسكرية جديدة لحماية ثروات البلاد وأمنها المائي وحقول غازها المنهوبة، وتصوروا أنها ستردع وتمنع استكمال بناء سد النهضة، لانه في ظل هذه المعطيات المختلفة نجد جيشًا يحارب الارهاب و يتسلح من مصادر خارج المعونة؛ في مواجهة خطة سايكس بيكو – 2 ، الرامية لتقسيم الأرض العربية ، لا قدر الله.

 

 

حفظ الله مصر.

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة

شاهد أيضاً

بالصور.. النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي في ضيافة الجامعة الامريكية بالقاهرة

سامح علي استضافت الجامعة الأميركية بالقاهرة السيد / ديفيد ليبتون النائب الأول لمدير عام صندوق …