الرئيسية / فيديو / عمرو عبدالرحمن : ناصر كان سدأً عالياً أمام الماسونية والصهيونية العالمية

عمرو عبدالرحمن : ناصر كان سدأً عالياً أمام الماسونية والصهيونية العالمية

Nasser_portrait2

كتب/ القلم السياسي للطليعة

“هو الكاريزما” هكذا جاء وصف الزعيم الراحل جمال عبد اناصر علي لسان المحلل السياسي “عمرو عبدالرحمن”، في تصريحاته بمناسبة ذكري ميلاد الرئيس الأسبق لمصر، والتي أدلي بها لإذاعة الشباب والرياضة، عبر برنامجها الأسبوعي “إنسان بدرجة فنان” والتي تقدمه الإعلامية اللامعة “انتصار غريب”.

 

وواصل “عبدالرحمن” تسليط الضوء علي كاريزمية ناصر بقوله: أنه كان شخصية قيادية قادرة علي امتلاك وجهة نظر سياسية وفي نفس الوقت، التخاطب مع الطبقات البسيطة والتماهي مع المواطنين العاديين عبر تصدير شعور جارف بالوطنية إليهم، والأهم قدرته علي اتخاذ القرار في لحظة، بناء علي خلفيات مسبقة وأخري لحظية، وقدرة ناصر علي اتخاذ القرار كانت محط إعجاب من العالم كله.

 

وقال: لا شك أن موهبة ناصر كزعيم كاريزمي قائمة علي موهبة إلهية، ولكن بالطبع بالموهبة وحدها لا تكفي، ولكن عبد الناصر استطاع أن ينمي هذه المنحة الإلهية، وأن يحفر نفسه كنهر جاري بالعطاء الثقافي والسياسي والفكري والتضحية في سبيل وطنه، كما تمكن من فرض نفسه كزعيم من أول لحظة في تاريخه السياسي.

وهو ما ظهر عبر صعوده الصاروخي إلي قمة تنظيم الثوار الأحرار، قبل قيام ثورة يوليو المجيدة.

 

وأوضح أن مصر كانت ولازالت تحت ضغط وحصار الاستعمار الغربي منذ مائتي عام وبالتحديد منذ قبل عهد “محمد علي باشا”، بدءا بالاحتلال الفرنسي ثم البريطاني، مشيرا إلي أن الاستعمار الغربي يختلف تماما عن أي قوة أجنبية سبق وأن احتلت البلاد، فلا وجه للمقارنة – مثلا – بين الاحتلال الروماني أو اليوناني لمصر، حيث كان ذلك الاحتلال في إطار التوسع الطبيعي لحضارات ازدهرت في وقتها، في مقابل أفول الحضارة المصرية القديمة.

أما الاستعمار الغربي فهو يمثل الوجه الحقيقي والقبيح للحضارة الغربية، التي لا ينبغي الاعتراف بها أصلا كحضارة، بل هي قوي استعمارية قائمة علي إبادة الإنسانية وإشاعة الدمار ومص دماء الشعوب..

ولا ننس هنا كنموذج فقط استرجاع تاريخ أميركا الأسود حيث لم تقم الإمبراطورية الأميركية إلا علي أنقاض مئات الملايين من البشر هم أبناء حضارة الهنود الحمر.

وفي السياق ذاته يمكن وضع سيناريوهات الاستعمار الصهيوغربي للمنطقة العربية بكاملها أوائل القرن العشرين حيث قام بتفتيت دولها سياسيا، بينما الآن يحاول نفس الاستعمار دولها إلي إثنيات عرقية وطائفية، عبر مؤامرة الفوضي الخلاقة أو “الربيع العربي”..!

 

وبالتأكيد – بحسب “عبدالرحمن” – كان عبد الناصر كالسد العالي، أمام تنفيذ هذه المؤامرات الممتدة منذ نحو ثلاثمائة عام، وبالتالي كان لابد لمنفذي هذه المؤامرة من التخلص منه، لأنه كان صديق للإنسانية وعدو لأعداء الإنسانية، تماما مثلما تخلصوا من الزعماء والقادة القلائل الذين وقفوا ضد المؤامرة ذاتها مثل جون كينيدي ومارتن لوثر كنج وتشي إرنيستو جيفارا وصدام حسين وهوجو شافيز.

 

كما ظهر موقف ناصر بحسه الوطني السليم في التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث رفض الاعتراف بإسرائيل، من منطلق أن مجرد الاعتراف بلفظ “إسرائيل” يعني عدم الاعتراف بفلسطين كدولة تم احتلالها، تماما كما كان مستحيلا إطلاق لفظ “بريطانيا” علي مصر بغض النظر عن وقوعها تحت الاحتلال البريطاني لمدة ما يقرب من نصف القرن.. وبالتالي فإن فلسطين هي فلسطين رغم الاحتلال الصهيوني، كما بقيت مصر وستبقي مصر رغم كل  ما مرت به من عهود احتلال.

 

كما أكد ناصر علي وعيه بالمؤامرة التاريخية علي الشرق بدليل إدراكه أن “إسرائيل” لم تكن سوي مخلب قط للعدو الأكبر، و ظهر ذلك في حرصه علي رصد مبلغ ضخم أوائل الخمسينات لشراء النسخة أصلية من بروتوكولات صهيون، التي تعكس جانبا كبيرا من المخطط الماسوني العالمي الذي بدأ في منتصف القرن السابع عشر، علي يد اليهودي الألماني آمشيل روتشيلد .. مؤسس أسرة روتشيلد : Rothschild family

 

وفي شأن الزعيم ناصر علي صعيد محلي، قال “عبدالرحمن” أن الرئيس الأسبق حاول إنصاف الفقراء ولكنه لم ينحاز لهم، مشيرا إلي أنه من الخطأ اعتماد سياسة الانحياز لأي فئة مجتمعية علي حساب أخري، وهو ما تعيشه مصر مجددا في عصرها الراهن، حيث هناك حاجة ماسة لإنصاف الفقراء ولكن ليس علي أساس الانحياز ضد باقي طبقات المجتمع.

 

وأوضح “عبدالرحمن” أن النظرية الرأسمالية السائدة في العالم الآن قد سقطت سقوطا ذريعا، لأنها قامت علي توحش رأس المال وافتراس القيم الإنسانية والأخلاقية والمجتمعية، تماما كما سقطت من قبلها النظرية الماركسية، لأنها قامت علي مبدأ الصراع بين الطبقات وسحق طموحات البشر وتحجيم قدرات الإنسان وليس إطلاقها.

 

أما “عبد الناصر” فقد انحاز للإنسان، ولحريته في الإبداع والانطلاق السياسي والاجتماعي وحتي الرياضي، ولذا كان نجما في أوساط جيل الشباب حينئذ، بينما وبالمقابل كان جيل الشباب المعاصر لناصر، بمثابة حاضنة وبيئة طيبة لصعود رمز وقيادة بحجم ناصر..

 

ورفض اتهام الزعيم ناصر بالانحياز للاتحاد السوفييتي علي حساب العلاقات مع القطب الآخر وقتها وهي الولايات المتحدة الأميركية، مذكرا بأنه كان العقل المفكر لقيام منظمة عدم الانحياز الدولية، التي تشارك قيادتها مع الزعيمين “اليوغوسلافي” جوزيف بروس تيتو و”الهندي” جواهل لال نهرو.

ولكن يبدو أن من كانوا حول “عبد الناصر” كانوا أكثر ملكية من الملك، حيث وفي حين تحدث هو عن الاشتراكية في بعض جوانبها، فقد حاولت حاشيته تطبيق النظرية في صورتها الراديكالية المتطرفة “الماركسية”… بحسب “عبدالرحمن”.

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

الجديد في علاج التوحد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *