الرئيسية / ارشيف الطليعة / فـــى رحاب البديع [ جل علاه ] – الجزء الاول

فـــى رحاب البديع [ جل علاه ] – الجزء الاول

%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%84%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9

بقلم الدكتور / محمود يحيى سالم
_________________________
انتشرت ظاهرة الالحاد بشكل مرعب ومخيف … وايضا اصبح الايمان ضعيفا فى قلوب معظم الناس …. وانتشرت الكراهيه .. وانعدم الحب .. وتعم الفوضى والسلبيه العالم كله … الكون كله … وكأن معظم الناس قد انحرفوا عن الطريق .. طريق الله … طريق الحق .. ابتعد معظمنا عن رحاب البديع ( جل علاه ) بديع السماوات والارض
ادعو كل فرد من هؤلاء أن يستخدم عقله جيدا للتأكد من وجود الله عز وجل و من قدرته على التصرف في كل ما خلق حسب قدرته المطلقة العادلة، و عليه أن يتجرد من العاطفة و تأثير هوى النفس و أن ينظر بعين التجرد و المنطق و الموضوعية إلى الأدلة و البراهين المؤكدة لوجود الله تعالي التي تشهد عليها آيات الكون و ظواهره و قوانينه و سننه و مخلوقات الله تعالي و منها الإنسان، و تشهد عليها كذلك شرائع الله عز وجل التي أنزلها على رسله للناس. و قد شهد الناس نزول وحي الله تعالي خلال معاصرتهم للرسل و الأنبياء عليهم جميعا صلاة الله و سلامه.
نظره الى كتاب الله القرآن الكريم ( مثلا ) .. فتدبروا آيات القرآن و الواقع الكوني الذي نعيش فيه لتتأكدوا من صدق كلام الله تعالي الدال على وجوده.
انظر الى تفسير الآية الرابعة من سورة الحديد. (( هو الذى خلق السماوات والارض ….. الى نهايه السورة ) …..هذه الآية الكريمة تبين لنا من هو الله …
الله تعالي ذات عظيمة لا يعلمها و لا يراها الناس في الدنيا و لا الذين استحقوا جهنم بأعمالهم المخالفة لشرع الله تعالي، و لكن يراه فقط المؤمنون الصالحون المتقون المستحقون للجنة بعد البعث و الحساب في الآخرة. و الدليل الأنعام 102 – 103 ” ذالكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه و هو على كل شيء وكيل، لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير ” و الإخلاص 1-4 ” قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفؤا أحد ” . الله تعالى بذاته العظيمة التي أوجدت كل ما نعلمه و ما لا نعلمه في هذا الكون مستوي على العرش بالسماوات. و هذا مؤكد في القرآن لكننا لا ندرك ذات الله تعالي و كيف هذا الاستواء و الدليل السجدة 4-5 ” الله الذي خلق السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش و ما لكم من دونه من ولي و لا شفيع أفلا تتذكرون يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ” و يونس 3 ” إن ربكم الله الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ” و سورة الزمر 62 ” الله خالق كل شيء و هو على كل شيء وكيل ” غافر 7 ” الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يؤمنون به و الزمر 75 ” و ترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ” الحاقة 17 – 18 ” و يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ” و البقرة 255 ” وسع كرسيه السماوات و الأرض ” أي أن تصرف الله تعالى و قدرته في كل مكان في هذا الكون الذي خلقه و الرعد 2 ” الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش و سخر الشمس و القمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ” . الله عز وجل العزيز الحكيم و الرحمان الرحيم مستوى على العرش بذاته العظيمة في السماوات.و رغم أن الآية الرابعة من سورة الحديد و غيرها من الآيات الأخرى فيها عبارة و هو معكم أينما كنتم فليس معنى ذلك أن الله تعالي مع كل مخلوقاته بذاته لأنه أكد لنا أنه بالسماوات و الدليل ما يلي: الملك 16-17 ” أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير “الإسراء 95 ” قـل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ” و غافر 36-37 ” و قال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى و إني لأظنه كاذبا ” و النحل 49 – 50 ” و لله يسجد ما في السماوات و ما في الأرض من دابة و الملائكة و هم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم و يفعلون ما يؤمرون ” و المعارج 1 – 4 ” سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة و الروح إليه ” و الطور 38 ” أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين ” يس 28 – 29 ” وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء و ما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون .
______________________________________________
لفظ “الله” هو عَلَمٌ على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، وهو الإله الحق لجميع المخلوقات ولا معبود بحق إلا هو. ويؤمن المسلمون بأن الله واحد، أحد، فرد، صمد، ليس له مثيل ولا نظير ولا شبيه ولا صاحبة ولا ولد ولا والد ولا وزير له ولا مشير له، ولا عديد ولا نديد ولا قسيم. وهو الإله الحق وكل ما يُدعى من دونه فهو باطل. فالمسلمون لا يعبدون إلا الله، وتوحيد الله بالعبادة هي جوهر العقيدة في الدين الإسلامي.
فالله هو خالق السماوات والأرض وهو الخالق المحيي والمميت، حي لا يموت .
فى الديانه المسيحيه عرف الله بأنه واحد، وهو كلي القدرة ضابط الكل الذي هو أصل كل شيء، لا بداية له ولا نهاية زمانياً أو مكانياً، وهو خالق السماوات والأرض وخالق كل نفس. وهو الذي لم يره أحد قط ولا يستطيع إنسان أن ينظره والموجود منذ البدء والذي به خلق كل شيء كما يبدأ نص إنجيل يوحنا .
الدين الاسلامى وصف وعرف ( الله ) بانه هو الإله الواحد الأحد وهو وصف لغوي للذات الإلهية. وله أسماء تسمى أسماء الله الحسنى وهي أكثر من أن تعد أو تحصى، ومنها تسعة وتسعون اسمًا خصّها النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالذكر، وذكرت متفرقة في القرآن والسنة النبوية. ومعنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق سوى الله. ومن
اول الديانات الابراهيميه ( اليهوديه ) وصفت ( الله ) او ضعت كلمة “إيل” للدلالة على الله وما زالت مستعملة في الأسماء مثل “إسماعيل” بمعنى (سمع الله)، وإسرائيل بمعنى (مختار الله). كما شاع استعمال تعبير يهوه للإشارة إلى الله القومي للإسرائيليين. وكلمة يهوه في العبرية تعني “يا هُوَ” ويستعملونها بدلا من الاسم الحقيقي الذي، بالنسبة لمعتقداتهم، لا يعلم به أحد. وقد استعمل في التوراة أسماء أخرى للدلالة على الإله الأوحد مثل: “أدوناي” (أي الرب) وكلمة “ها شـِم (أى الاسم) وإيل عليون (أي الإله الأعلى) وإيل شدَأي (أي الله القدير) ورب الصابؤوت (أي رب الجنود) و”كادوش” (أي القدوس).
هو الوجود كله .. هو مسببه و هو الصمد الذي لا يحتاج لأحد و الكل محتاج إليه. هو نور السماوات و الأرض هو الأول و الآخر و هو الظاهر و الباطن. . و لكن مع كل تلك الأوصاف لا يمكنها أن تدنو من و لو مقدار لا متناهي في الصغر من حقيقة نور الخالق عز وجل الذي أنار كل شيء.الله أقرب للإنسان من حبل الوريد و مع كل تلك العظمة و الجلال .
فقد ورد في الروايات: ما وسعتني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن. و ذلك وارد على نحو الكناية، فالعبد المؤمن الذي يؤمن بالله يشرق الله في قلبه وعقله وحركته من خلال إيمانه، فليس المراد الوجود المادي في قلب الإنسان المؤمن، وإنما الوجود المعنوي، فكل إنسان مؤمن يعيش الله في عقله وقلبه وحركته، لأن الإيمان يجعل الإنسان يشعر بحضور الله سبحانه وتعالى في كيانه، بحيث يراه بقلبه وإن كان لا يراه بعينه، وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا المجال.
كلمة الله مشتقة من كلمة الإله التي تدل على الألوهية. لكن اختصار الكلمة إلى لفظ الجلالة الله يُعطي هذه الكلمة صيغة نحوية لا يمكن و لا يُحتاج معها إلى التعريف بلام التعريف و لا يمكن أن تتخذ صيغة المؤنث أو المذكر. فهو هو و لا أحد و لا شيئ مثله.
الله تعالى عالم الغيب و الشهادة النمل 65 ” قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله و ما يشعرون أيان يبعثون ” ، الجمعة 8 ” قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ” هود 123 ” و لله غيب السماوات و الأرض “المؤمنون 92 -91 ” سبحان الله عما يصفون عالم الغيب و الشهادة فتعالى عما يشركون ” يعلم كل ما مضى و الحاضر و كل ما يأتي في المستقبل، و يعلم ما تخفي كل نفس في باطنها و أسرارها، كل ما يعتقده الإنسان سرا في فكره و ما يعتقده في قلبه يعلمه الله تعالى وحده و لا يعلمه الشيطان و لا الملائكة و الإنس و باقي الجن، و علم الله تعالى رغم كونه مستويا على العرش بالسماوات يشمل كل مخلوقاته و منها الإنسان في الكون و باستمرار دون توقف و في كل مكان حتى في الجنة و النار في الآخرة.
و سأبين الأدلة بالنسبة للإنسان و هي كثيرة منها الأحزاب 54 ” إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما ” ق 16 ” و لقد خلقنا الإنسان و نعلم ما توسوس به نفسه و نحن أقرب إليه من حبل الوريد ” والواقعة 83 -87 ” فلولا إذا بلغت الحلقوم و أنتم حينئذ تنظرون و نحن أقرب إليه منكم و لكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ” . الله مع كل إنسان بعلمه و سمعه و بصره و تصرفه و ملائكته و ليس بذاته لأنه مستوى على العرش بالسموات و النحل 19 ” و الله يعلم ما تسرون و ما تعلنون ” لقمان 23 ” إن الله عليم بذات الصدور ” و الأحزاب 51 ” و الله يعلم ما في قلوبكم و كان الله عليما حليما و الأنعام 3 ” و هو الله في السماوات و في الأرض يعلم سركم وجهركم و يعلم ما تكسبون ” و التوبة 64 ” يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤوا إن الله مخرج ما تحذرون ” و إبراهيم 38 ” ربنا إنك تعلم ما نخفي و ما نعلن و ما يخفى على الله من شيء في الأرض و لا في السماء ” و التغابن 4 ” يعلم ما في السماوات و الأرض و يعلم ما تسرون وما تعلنون و الله عليم بذات الصدور هود 5 ” ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون و ما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ” و الطلاق 12 ” الله الذي خلق سبع سماوات و من الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير و أن الله قد أحاط بكل شيء علما ” .
و القصص 69 ” و ربك يعلم ما تكن صدورهم و ما يعلنون ” و النمل 74 ” و إن ربك ليعلم ما تكن صدروهم و ما يعلنون ” و العنكبوت 10 -11″ أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين و ليعلمن الله الذين آمنوا و ليعلمن المنافقين ” الله تعالى يعلم أسرار كل مخلوقاته من الجن و الإنس و الملائكة وغيرها في آن واحد و باستمرار.
و قد بين الله تعالى لرسوله محمد بن عبد الله عليه و على كل الرسل صلاة الله و سلامه أنه فعلا يعلم ما تسر و تخفي كل نفس في سورة التحريم 3″ و إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به و أظهره الله عليه عرف بعضه و أعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ” .
_______________________________________________
وعن الله … فهو :
حي له الحياة قدير له صفة القدرة مريد له صفة الإرادة كلم موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا هشيما فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه يرى من فوق سبع سماوات ويسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في غياهب الظلمات لا تتحرك ذرة إلا بإذنه ولا تسقط ورقة إلا بعلمه ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض والسماوات ترفع إليه الحاجات وتصعد إليه الكلمات الطيبات وينزل من عنده الأمر بتدبير المخلوقات له القوة كلها والعز كله والجمال كله والعلم كله والكمال كله وهو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم موصوف بكل جمال منزه عن كل نقص وعيب لا تضرب له الأمثال ولا يشبه بالمخلوقات فعال لما يريد لوجهه سبحات الجلال وهو الجميل الذي له كل الجمال إحدى يديه للجود والفضل والأخرى للقسط والعدل يقبض سماواته السبع بإحدى يديه والأرضين السبع باليد الأخرى ثم يهزهن ثم يقول أنا الملك لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه قريب مجيد رحيم ودود لطيف خبير ».

محمود يحيي 66  66
_____________________________________________________
الوداع لكل قراء صفحتى فى مصر والعالم
دكتور / محمود يحيى سالم

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …