الرئيسية / اخبار عالمية / جراحةالمرشد آية الله خامنئي: ماذا تكشف التغطية الإعلامية؟فيديو| خامنئي ممتعض من زيارة نجاد له

جراحةالمرشد آية الله خامنئي: ماذا تكشف التغطية الإعلامية؟فيديو| خامنئي ممتعض من زيارة نجاد له

شبكة الطليعة الاخبارية -لندن -متابعات د محمدالنعماني

 

 

 

يبدو أن المرشد الأعلى الإيراني آيت الله علي خامنئي، لم يكن مبتهجا بزيارة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إليه في المستشفى بعد إجرائه عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في البروستاتا يوم الاثنين الماضي.

فقد نشر موقع الفريق الإعلامي المتابع لخامنئي فيديو مجمعا لاستقبال المرشد لزواره في المستشفى وهو يصافحهم بحرارة ويبتسم في وجوههم، إلا أنه وفي الدقيقة 1:18 بدا خامنئي ممتعضا وهو يستقبل نجاد، حيث لم يبتسم أو يبد أي تعبير بالترحاب، على رغم تقبيل الرئيس السابق لوجنته.

والجدير بالذكر أنه في أثناء فترة حكم أحمدي نجاد لإيران (2005-2013)، نشب خلاف بينه وخامنئي بشأن المؤسسة الأمنية، ولم تكن هذه المرة الأولى التي يختلف فيها خامنئي ونجاد بشأن بعض السياسات أو تعيين المسؤولين.

وتعود أسباب هذا الخلاف بالدرجة الأولى إلى أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، دعا لإصلاح المؤسسة الأمنية المعروفة باسم وزارة الأمن والمخابرات (اطلاعات) وتحويلها إلى مؤسسة خارج دائرة السلطة التنفيذية، ما من شأنه إثارة القلق بشأن قوة رئيس الجمهورية، بل وبشأن القدرات المستقبلية لهذه المؤسسة.

يقول سياوش أردلان بي بي سي – الخدمة الفارسية    عندما دخل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية المستشفى لإجراء جراحة في البروستات هذا الأسبوع، كانت السلطات منفتحة حيال ذلك بشكل ملحوظ، ووفرت قدرا من الشفافية للنخبة السياسية طوال الوقت.

ولم تساهم الشفافية التي تعامل بها آية الله خامنئي ومكتبه وتأكيدهما أن العملية الجراحية أمر روتيني في تفادي تكهنات غير ضرورية فحسب بل عكست ثقة الدولة المتزايدة في استقرارها.

وكان غياب آية الله الطويل في عدد من المناسبات في السابق كافيا لانتشار الشائعات حول وفاته.

وكانت السلطات الإيرانية تتكتم على اسم المستشفى “العام” الذي يتلقى فيه المرشد الأعلى العلاج، ربما لتفادي المشاهد الدرامية الناتجة عن التدفق المحموم لأنصاره هناك.

ومع ذلك، لم يكن اسم المستشفى هذه المرة سرا على العشرات من المسؤولين الإيرانيين من شتى الدوائر الحكومية الذين زاروا المرشد الأعلى.

لحظة مربكة

ورغم عدم وجود بروتوكول مكتوب يحدد ما يجب القيام به أثناء لقاء المرشد الأعلى، كان كل لقاء يحدد موقع الزائر من أقوى رجال إيران.

العلاقات بين آية الله وبين أحمدي نجاد شهدت فتورا في نهاية ولاية الأخير الرئاسية

فالبعض سُمح له بتقبيل جبين آية الله، وهو امتياز يمنح لأعلى المستويات في السلطة، من بينهم الرئيس الإيراني حسن روحاني وكبار رجال الدين.

أما الوزراء ونوابهم، فيمكنهم فقط الوقوف على مسافة من المرشد الأعلى دون أن يقتربوا منه.

وكانت دراسة تلك اللقاءات، خاصة فيما يتعلق بالرؤساء السابقين للبلاد، درسا مستفادا في السياسة الإيرانية.

ويصدق هذا بشكل خاص على الرئيس الإيراني السابق المثير للجدل، محمود أحمدي نجاد، الذي أثار فوزه المتنازع عليه بانتخابات 2009 احتجاجات دامية في البلاد، وزادت حدتها بعد إعلان آية الله علانية دعمه لنتائج الانتخابات.

وأظهرت صور بثها التليفزيون الرسمي أن أحمدي نجاد حاول تقبيل آية الله، لكن المرشد الأعلى أشاح بوجهه قليلا عن الرئيس السابق، ولم يبتسم في وجهه.

وكانت تلك اللحظة مؤشرا على مدى فتور العلاقات بين الطرفين في السنوات الأخيرة من ولاية الرئيس السابق.

وعقب الزيارة، بدا الرئيس السابق مستاءً لكنه ضرب مثالا في الولاء الشديد من خلال نشره صورة للزيارة على حسابه الشخصي بموقع إنستغرام، عبر فيها عن أسفه من القطيعة بلغة دقيقة وبلاغية.

غياب ملفت

في المقابل، استقبل الرئيس السابق والسياسي المؤثر علي أكبر رافسنجاني بحفاوة، على الرغم من تهميشه من السلطة خلال السنوات الأخيرة الماضية بسبب مواقفه المتعاطفة مع المعارضة.

لا يسمح لأي أحد بالاقتراب من آية الله بل وحتى تقبيله

ولم يبق للمراقبين الإيرانيين إلا أن يتكهنوا حول ما إذا كان سيكون لرافسنجاني مستقبل سياسي هام في الفترة الحالية.

ولم تمتد بركة المرشد الأعلى لتصل إلى الرئيس السابق والإصلاحي، محمد خاتمي، الذي لم يكن من المتوقع رؤيته في طابور الزائرين الرسميين الطويل.

وعلى الرغم من تلك المواقف ودور شبكة التواصل الاجتماعي الإيرانية (بي آر) التي تديرها الدولة بعناية، حيث كان يتبادل المستخدمون آراءهم عليها بحرية، فإن الرأي العام لم يكن متسقا. وكان الاتصال بمواقع التواصل الاجتماعي الأخرى محظورا رغم التفاف الزوار على الأمر باستخدام برامج مضادة للفلترة.

واختار الكثيرون السخرية من المرشد الأعلى، ومن حالته، ومن بجوراه، فيما تمنى آخرون أنه يمكن توفير نفس الرعاية لنشطاء المعارضة المصابين أو المعتقلين.

140913110624_ayatollah_ali_khamenei_512x288_epa ايران

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

إسبانيا : عودة عملاق الهواتف الكلاسيكية “3310” في ثوب جديد

إسبانيا : عودة عملاق الهواتف الكلاسيكية “3310” في ثوب جديد       كتب  أحمد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *