الرئيسية / فن / فيلم مصري يفوز في مهرجان الأرجنتين السينمائي الدولي

فيلم مصري يفوز في مهرجان الأرجنتين السينمائي الدولي

فيلم آخر أيام المدينة

 

كتبت – هناء أحمد :

توج الفيلم المصري “آخر أيام المدينة” للمخرج تامر السعيد بجائزة أفضل مخرج في مهرجان بيونس إيريس السينمائي الدولي بالأرجنتين.

وبدأ الفيلم جولته في المهرجانات الدولية مع عرضه العالمي الأول في برلين، وشارك في مهرجان في نيويورك.

وسيعرض “آخر أيام المدينة” في مهرجان اندي لوسبا في مدينة لشبونة.

ويعد الفيلم الأول لمخرجه تامر السعيد وهو أيضا أول فيلم روائي مصري للممثل خالد عبدالله، الذي يجسد في الفيلم الذي صور على مدار عامي 2009 و2010 في القاهرة وبغداد وبيروت وبرلين، شخصية مخرج شاب يعيش في وسط القاهرة ويحاول أن يصنع فيلماً عنها في لحظة يكاد أن يفقد فيها كل شيء.

ويشارك في بطولة الفيلم ليلى سامي وحنان يوسف ومريم سعد وعلي صبحي مع حيدر حلو وباسم حجار من العراق وباسم فياض من لبنان.

ويتضمن المهرجان المقام في الارجنتين عدة أقسام، عرض من خلالها أكثر من 400 فيلم من جميع أنحاء العالم وشارك “آخر أيام المدينة”، في المسابقة الرسمية للمهرجان ضمن 20 فيلماً من الأرجنتين وأستراليا والنمسا وبلجيكا وفرنسا والبرازيل وكندا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية وفلسطين وبيرو والبرتغال ورومانيا والسنغال وتونس.

ضمت لجنة التحكيم الدولية أسطورة السينما الأرجنتينية الممثلة غراسيلا بورخيس والمخرج البرازيلي جواو باولو كوينكا والمبرمجة الإيطالية جوليا ڤالان من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي والمخرج الكندي فيليب ليساچ والناقد هيكتور سوتو من شيلي.

وكان الفيلم المصري حصل على جائزة الكاليغاري في مهرجان برلين السينمائي الدولي.

وسلط مهرجان برلين السينمائي في دورته هذا العام الضوء على السينما العربية التي تعكس الكثير من افلامها الجديدة التغيرات الكبرى والاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تعيشها بلدانها.

فيلم آخر أيام المدينة 1

و”آخر ايام المدينة” يتناول ازمة نفسية عصفت بمخرج شاب في القاهرة.

وقد انتهى تصوير هذا الفيلم في ديسمبر من العام 2010، اي قبل اسابيع على اندلاع الثورة التي اطاحت بحكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وبحسب المخرج، فإن الفيلم الذي صور في القاهرة وبغداد وبيروت أنجز في “ظروف معقدة” إذ “كان ينبغي التقاط لحظات حياتية مكثفة في هذه المنطقة توثق للأحداث التي جرت في تسع سنوات.

والشخصية الرئيسية في الفيلم هي شخصية خالد (خالد عبدالله)، وهو مخرج سينمائي شاب (يعادل شخصية المخرج نفسه ويعبر عنه)، وهو شاب أقرب إلى التأمل والصمت إن لم يكن مصابا أيضا بنوع من الاكتئاب، والأسباب كثيرة بالطبع، كلها تنبع من مناخ الإحباط والتخبط والعجز الذي يشعر به الكثير من أبناء الطبقة الوسطى في مصر حاليا.

ويرى نقاد أن فيلم “آخر أيام المدينة”، هو فيلم عن الغربة كما أنه عن الموت والتدهور والاحتضار، وكأن بالمشاهد يشهد نهاية حضارة كانت قائمة ذات يوم.

ويرى خبراء في المجال الفني والسينمائي انه يجسد حالة التحلل والانهيار، ويلمس تلك الثورة الكامنة في الصدور التي كانت قد تراكمت في 2009 وقت تصوير الفيلم، ويبدو أيضا كما لو كان نبوءة بفشل الثورة، بالتراجع إلى ما هو أسوأ من الماضي الذي ثار عليه الثائرون.

ويعتبرون أنه باختصار فيلم عن الإحباط على المستويين، العام والخاص، وعن سقوط مدينة في براثن الجهل والتخلف والشعوذة والإهمال والهدم.

وأفاد ناقد مصري أن خالد يصوّر ويخرج فيلما تسجيليا عن أشياء تبدو وكأنها لا ترتبط ببعضها البعض، شأن فيلم تامر السعيد نفسه، الذي يبدو أيضا كما لو كان يعاني من مشاكل في السرد والبناء، لكن هذا البناء الذي يبدو ظاهريا مفككا وعشوائيا، مقصود تماما، لكي يصبح انعكاسا لحالة المدينة نفسها التي تُعتبر البطل الأول في الفيلم، القاهرة التي تعاني من الزحام والفوضى المرعبة والتدهور وسيادة مظاهر ناشئة حديثا فرضت نفسها وأصبحت طاغية على البشر، مما أدّى إلى تراجعها عن الحداثة والازدهار السابق.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

عمومية الموسيقيين ولجانها تؤيد هاني شاكر ببلاغات ضد متآمري النقابة

في تظاهرة رسمية من نوع خاص لتأييد أمير الغناء العربي هاني شاكر عبرت لجان الموسيقيين …