كافر

ياسر دومه

كتب : ياسر دومه

 

الكافر لفظه صورتها الذهنية سيئه تنثر معانى الكراهية والتحقير ولكن هل كل سطح الألفاظ صحيح فلنخترق الغشاء الذى يبدو أنه بغيض ولنتوغل فى عمق اللفظ معنى اصطلاحي ودلالة نجد فى المعنى اللغوي الكافر يعنى الذي يخفي الشئ كفر الشئ أى غطاه وستره عن الرؤيا ويطلق علي مهنة فلاحة الأرض أنه يكفر الأرض أى زرعها وأيضا معنى الكلمة لغويا الإنكار أى يخفيه وينكر وجوده وهنا ندخل الى المنطقه الملتهبة للفظ أن الكافر هو الذى ينكر وجود أمر ما إذن هو فعل بشرى معنوي لا يؤذي به أحد أو هكذا مفترض أنه أمر يتعلق بالقناعه والإختيار وإذا تأملنا سبب وجود الإنسان وخلقه نجد قضية الإختيار بين الخير والشر بين الدين واللادين بين هذا الدين أو ذاك أى أن قضية الإختيار قضيه من بنيان وجود الإنسان
نعود الى ظلال كلمة كافر أن قيلت كوصف طبيعي للأنكار طرف لعقيدة طرف آخر وجدنا امتعاض وغضب وهنا اتسائل هل الغاضب مؤمن بكل العقائد والأديان ليغضب أم أنه مؤمن بعقيده واحده ويستر البقيه أذن ما يغضبه أن يكون وصفه أنه منكر لعقيدة غيره وهذه هى حريته المطلقه فى الإختيار فلماذا المتاجره بظلال اللفظ وكأنه سب وشتم وامتهان مع أن عمقه بخلاف ذلك أن حدود المعنى هو لب الإختيار ولا يستطيع أحد أن ينتزع من أحد حق الإختيار ولا أرى سبب حقيقي للغضب أن هؤلاء ينكروا دين آخر بخلاف عقيدتهم اليست هذه الحقيقه .
بعد معنى الإنكار واعتاد كل فريق بعقيدته وهذا حقه البشرى الطبيعي نأتى لمرحله آخرى يصعد السؤال هل لأحد ان يحاسب أحد على عقيدته هنا تبد القناعه الداخليه تخرج على السطح لحدود الفعل وهنا نجد البعض يمقت ويكره ويحاسب بل ويعتدى على الآخر هنا يأتى التعدى على حرية الاختيار الذى منحه الله للأنسان فمن من البشر وكلاء عن الله لا أحد من يحاسب الخلق على خيارهم غير الله لا أحد وهنا تأتى جماعات الكراهيه والاجرام وشهوة السلطه بأسم الدين ظلما وزورا وليس فقط هؤلاء داعش بل فى كل العقائد ستجدهم يحملون عصا التمميز ومحاولة الاعتداء على الغير بأسم المقدس لو اتيح لهم هؤلاء المرضى من البشر سيكونوا داعش بعدة ألوان مختلفه من العقائد ستجد فى آسيا وضعيه مختلفه على المسلمين من غيرهم قتلا وتشريدا وجرى هذا فى البوسنه وهكذا أن هذا المرض المتشفى أرى أن سببه هو تجاهل عمدى بماهية حدود فعل الإنسان أنه فقط طاعة الخالق بما يستطيع والنصح أما من يختلف معه فى العقيدة لا شأن له به فليس هذا دوره أنه أيضا سيحاسب كأقرانه من البشر ولكن يستهوى البعض أسهل سلطة لجلد الناس باسم الدين وانت كافر

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …