الرئيسية / ارشيف الطليعة / كلاكيت آخر مرة : أهل المسخرة السياسية

كلاكيت آخر مرة : أهل المسخرة السياسية

محمود يحيي 66  66

بقلم الدكتور / محمود يحيى سالم

______________________

معنى الحزب السياسى Political Party … ساشرح للمرة التاسعه او العاشره … ولاخر مرة …

 

ولكن فى البدايه لابد وان اعترف اننى لا اكون ( شديد العصبيه ) والغضب الا مع بعض الذين لايفقهون شيئا فى الحقل السياسى .. وهم ( يظنون انهم ) على درايه وفهم .. بل ويصر البعض انه خبير سياسى واستاذ علوم سياسيه political science ….

 

ايها الاخوة الافاضل .. السياسه والعمل السياسى او حتى مفهوم العمل الحزبى .. لابد وان نقر ونعترف اننا ( نفتقده ) .. لايغضب منى احد ارجوكم .. وتقبلوا صراحتى ووضوحى ووجهة نظرى … ارجوكم اعترفوا باننا لانفقه الا القليل جدا من العلوم السياسيه .. وان كنا كما يظن البعض اننا نفهم فى السياسه فلماذا وطننا الغالى لايزال متأخرا ولم يصل بنا قطارنا ( البطيئ ) القديم الصنع الى مواكبة العصر والتقدم والرخاء .

 

اين ( خبراء السياسه والعلوم السياسيه ) اين اهل ( الحلول ) واهل ادارة الازمات ؟!

 

[[ خلى الطابق مستور ]]

 

كلاكيت اخر مرة … ارجو من شباب امتى ان يتعلموا ويفهموا معنى او المفهوم العام لكلمة حزب .

 

فالحزب بمفهومه العام هو : مجموعة من الأفراد يتكون من بناء سياسي، يهدف إلى تحقيق أهداف معينة، عن طريق السلطة السياسية، وذلك وفق العقيدة التي تحكم سلوكه، وبما يتضمنه من سلطة صنع القرارات، ويرتبط أفرادها مع بعضهم البعض بروابط ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية أو بها جميعاً، وعلى هذا الأساس تسعى جميع الأحزاب السياسية للدفاع عن المصالح المشتركة للمنتمين إليها، من خلال جذب القطاعات الواسعة من الشعب والرأي العام في الدولة.

 

ولكل حزب سلوك خاص ، أو اسس سياسية تحكمه، .. قام بدراستها جيدا ويحاول تطبيقها عملياً، عند وصوله للسلطة، وتبنى هذه السلوكيات بمجموعة القيم والمعتقدات التي تسعى إلى تحقيق أهداف معينة من خلال مجموعة من الأدوات والوسائل الكفيلة بذلك ….. وكما وصف المتخصصون ان الحزب الناجح القوى يمكنه المساهمة في تحقيق التكامل البنائي والأيديولوجي ، ليصل إلى تحقيق أمرين هما :-

 

تقريب الهوة بين النخبة والجماهير، وبين الريف والمدينة، وقيام ولاء لمجموعة موحدة من القيم والمعتقدات، والرموز السياسية، وتكون ذلك من خلال خلق إطار تنظيمي يسمح للأفراد بالمشاركة، وغرس قيم احترام قواعد اللعبة السياسية، والعمل من خلالها، وفي إطارها، وعلى هذا الأساس يكون دور الحزب أنه حلقة وصل بين الحاكم والمحكوم، ويعمل على شرح سياسة الحكومة لأعضائه، بهدف كسب تأييدهم له، أو حثهم على معارضتهم لها، كما أنه يسهم في نقل رغبات ومطالب المواطنين إلى الحكومة، وأي قيد يوضع على حريات الشعب وحقوقه السياسية، كتحريم قيام الأحزاب السياسية المعارضة ، وفرض الرقابة على الصحف، وتقييد حرية الرأي والتعبير عن مطالبه ، يؤدي إلى وجود هوة بين النخبة والجماهير، وينتهي الأمر إلى إعاقة قيام الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب.

 

هكذا تعلمنا من اساتذة السياسه واساتذة العمل الحزبى.

 

اما ( البلاليص ) و ( الكلامنجيه ) و ( الهجاصين ) و ( المطبلتيه ) … فارجوهم .. أرجوهم ان يلتزموا الصمت خير وفضل ورحمة بنا ….

 

وملعون ابو الفضائيات التى ساعدت على ظهور هذه النوعيه من اهل الفتاوى و ( مدعين الفهم والخبره ) ويظنون انهم اهل سياسه وهم فى واقع الامر.

 

( أهل مسخرة )

 

حتى الرجل الحزبى الناجح لابد وان تتوفر فيه اليات النجاح … ومنها على سبيل المثال لا الحصر :-

 

الثقافه وغزارة العلم … وخبرته فى شتى العلوم .. و اناقته ومظهره الخارجى .. واتقانه للغات الحيه ..والقدرة على القياده من خلال قوة الشخصية والهيبه والوقار .. وعلاقاته العامه .. وادارته للازمه من خلال ما يتحلى به من ( دهاء وحنكه وخبرة اداريه ) .. وفهمه واطلاعه لأغلب العلوم خاصة علم الاديان وعلم النفس وعلم الاجتماع والعلوم السياسيه والعلوم الاداريه والفنون والتاريخ والقانون.

 

بالله عليكم هل يوجد فى مصر كلها رجل حزبى او سياسى فيه كل هذه الصفات … وان وجدناه فلن ترحمه ( البلاليص ) واهل ( الهجص والكلامنجيه ) وسيحاربه ( طوب الارض ) … بل سيواجه من يدعى انه اكثر منه فهما وخبرة واحق منه للمنصب .. وهو فى الواقع ( منجد افرنجى ) وفاشل حتى لانجرح هذه المهنه العظيمه …. بل ان معظم السباكين الذين فشلوا فى مهنة السباكه يمارسون الان العمل السياسى بالتنسيق والتعاون مع ( الكوفتجيه ) و ( الضاريبه ) ومعظمهم ( بيضرب كوله )

 

فلم لايرحمونا ويكتفوا بالجلوس مع ( حريمهم ) فى البيوت افضل من ظهورهم المتكرر على القنوات الفضائيه بشكل مبالغ فيه جدا وبمسميات من اغرب ماسمعته الاذن ((( الخبير الاستراتيجى .. والخبير السياسى .. والخبير فى العلوم السياسى .. والخبير فى التقنيه السياسيه …… )))

 

ومعظمهم لايتعدى كونه خبير فى صناعة ( المحشى ) .. وفى الاساس لاقيمة له .. بل ربما كانت رابطه العنق التى يرتديها ثمنها اغلى من كل خبراته التى يدعيها مع الاخذ فى الاعتبار ان رابطه العنق هذه قد تكون لاعلاقة لها نهائيا بلون البدله التى يرتديها ولاتصلح لبدله بل تصلح ( لبرباتوس ) او كلسون بدكه وربما استعارها من مصور الحلقه ( مثلا ) ……….. [[ البلد اتملت .. الله يخرب بيوتكم ]]

 

ونصيحه الى الاحزاب التى لامعنى لوجودها .. الحق اقول لكم .. ان فشلكم جاء نتيجه جهلكم بالعمل السياسى .. وان نجاح الحزب السياسي ياتى من الاتى ( كما شرحه اساتذتى من قبل ) :

1- صدق العمل والوفاء ، وبث روح الإخلاص في أذهان الجماهير، وتثبيت دعائم وأسس النشاط في العمل السياسي.

2- تقوية النفوس في تحمل المسؤولية السياسية عند الجماهير فيما يتعلق بالعمل السياسي وتأدية الأحزاب لرسالتها السياسية.

3- التخطيط الواضح لتنفيذ برامج الأحزاب السياسية في المجالات المختلفة وسهولة وضع هذه البرامج، وسهولة فهمها على كافة المستويات الثقافية.

4- الإسهام في المناقشات العامة للحصول على أكبر قدر ممكن من أصوات الناخبين.

5- العمل الجاد في اختيار مرشحي الحزب، واختيار الأشخاص ذوي الكفاءة للأماكن المناسبة والمقاعد البرلمانية، والمؤسسات التنفيذية.

6- إظهار قدرة الحزب على تحمل المسؤولية السياسية

7- عدم وجود مركزيه بين الرئيس والامين العام

8- احترام اللائحه التى وضعت .. وعدم السماح بتخطى الحدود والتعدى على من هو اعلى منصبا

9- تطبيق سياسة الصواب والعقاب

10 – حسن اختيار الكوادر والدرجه العلميه وضرورة الخبرة

_______________________________________

التقى بكم مرة ثانيه غدا فى الجزء الاخير من ( كلاكيت اخر مره )

تحياتى للجميع

_______________________________

كتبه الدكتور / محمود يحيى سالم

_______________________

نقلته الى تويتر / راندا عوض

ترجمته للصفحة الانجليزيه / نيفين سوريال

عدسة / البير حداد

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وإن عدتم عدنا.. عن كشك الفتوى

كتب : عادل نعمان   المسئولون عن مترو الأنفاق تصرفوا فيه، وكأنه عزبة ورثوها كابراً …