الرئيسية / ارشيف الطليعة / لعبة “بوكيمون جو” محرمة شرعا في تونس

لعبة “بوكيمون جو” محرمة شرعا في تونس

بوكيمون غو

كتبت – هناء أحمد :

تنتشر المخاوف من لعبة “بوكيمون جو” العالمية في العديد من البلدان العربية باعتبار أنها يمكن أن تكون أداة ناجعة للتجسس أو المساعدة في القيام بعمليات تخريبية وإرهابية.

وبعد مصر والكويت والإمارات، شددت تونس على تحريم اللعبة ذائعة الصيت.

وفي فترة قصيرة جدا تمكنت لعبة “بوكيمون جو” من حصد شعبية عالية، واعتبرت من أبرز الألعاب التي تم إطلاقها في تاريخ الانترنت.

وحقق التطبيق الذي ينتمي لألعاب الواقع المعزز والذي أصدرته شركة نينتدو ويقوم فيه اللاعبون بملاحقة شخصيات افتراضية على شاشات هواتفهم في أرض الواقع شعبية كبيرة على مستوى العالم وزاد القيمة السوقية للشركة اليابانية المطورة لها بواقع المثلين تقريبا.

لكن لم يهلل الجميع لصدور اللعبة.

وأفاد مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ، أن كل ما يعتبر مضاره أكثر من منافعه حرام شرعا، لذلك فإن لعبة البوكيمون جو تعتبر محرمة شرعا مع وجود احتمال بإضرارها بالمصالح العامة للبلاد.

وأردف بطيخ في تصريحات صحفية، أن هذه اللعبة من شأنها أن تساعد الإرهابيين على القيام بجرائمهم خاصة وأنها تعتمد تقنية تحديد المواقع ”جي بي أس”، كما أنها تنال من المعطيات الشخصية، وهو ما يسهّل استقطاب لاعبيها لاسيما الأطفال والمراهقين من قبل الإرهابيين.

وأضاف “أن كل ما من شأنه أن يمس بالمصلحة العامة وبأمن المجتمع وفيه خطر على البلاد ولو بمجرد شبهة يعتبر محرّما على غرار اللعبة”.

وأوضح بطيخ، أنّ سلبيات هذه اللعبة أكثر من إيجابياتها، وبالتالي يجب تركها والابتعاد عنها، مضيفاً “يمكن للإرهابيين استقطاب الأطفال بهذه اللعبة”.

وأثبت بعض الخبراء الخطر الذي تشكله “بوكيمون جو” خاصة من الناحية الاستخباراتية إذ أنها تكشف المواقع الموجودة في منطقة مستخدم اللعبة وذلك باستعمال الكاميرا.

وتلقى اللعبة الشهيرة في العالم الترحيب إلا أنها تصطدم بمحاذير دينية وأمنية في الدول العربية.

يبدو أن مستخدمي لعبة بوكيمون جو الشهيرة على الهواتف المحمولة في إندونيسيا أكبر بلد إسلامي في العالم من حيث عدد السكان لن يسمحوا للفتاوى الدينية أو التحذيرات الأمنية بإثنائهم عن مهمة ملاحقة المخلوقات الكرتونية الافتراضية في عالم الواقع.

وكانت السلطات في الكويت ومصر قد حذرت بالفعل من أن اللاعبين ربما يتم إغراؤهم من خلال اللعبة بتوجيه كاميرات هواتفهم الذكية إلى مواقع محظورة مثل القصور الملكية والمساجد والمنشآت النفطية والقواعد العسكرية.

وقالت وسائل إعلام سعودية إن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء (دار الإفتاء السعودية) جددت فتوى عمرها 15 عاما تفيد بأن لعبة بوكيمون تخالف الشريعة الإسلامية لكن الفتوى لم تذكر لعبة بوكيمون جو التي حققت نجاحا كبيرا في الفترة الأخيرة على أجهزة المحمول.

وقالت دار الإفتاء إنها جددت فتوى صادرة عام 2001 ضد لعبة البطاقات بوكيمون ردا على أسئلة المسلمين.

وأضافت أن التحولات في الكائنات الواردة في اللعبة والتي تعطيها قوة خاصة تصل إلى مستوى الكفر عن طريق الترويج لنظرية النشوء والارتقاء.

وجاء في الفتوى “العجيب أن كلمة (تطور) أصبحت كثيرة التردد على ألسنة الأطفال”.

وتحدثت الفتوى عن “محاذير شرعية في هذه اللعبة” وقالت “لعل أهم ما يجعل المرء يستنكر هذه اللعبة هو أنها تتبنى نظرية النشوء والارتقاء التي نادى بها داروين والتي تقوم على تطور المخلوقات والتي ترجع أصل الإنسان إلى سلسلة من الكائنات الحية المتطورة التي كان من آخرها القرد”.

وأفاد المخرج العالمي أوليفر ستون الذي أخرج فيلم “سنودن” عن قصة المتعاقد السابق الذي أفشى أسرار وكالة الأمن القومي الأميركي إن اللعبة تمثل “مستوى جديدا من اختراق” خصوصيتنا الرقمية.

قال “استثمرت غوغل في مجال التنقيب عن البيانات وهو أصل فكرة المراقبة.. الأمر يتعلق بما تشاهده وما تشتريه وبوكيمون جو تستغل ذلك”.

وأضاف أن بوكيمون جو “تتلاعب بسلوكنا” وتؤدي إلى “مجتمع من أجهزة الإنسان الآلي يعرفون فيه كيف تتصرف.. هذا ما يمكن وصفه بالشمولية”.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة

شاهد أيضاً

وإن عدتم عدنا.. عن كشك الفتوى

كتب : عادل نعمان   المسئولون عن مترو الأنفاق تصرفوا فيه، وكأنه عزبة ورثوها كابراً …