الرئيسية / اخبار عالمية / لندن تحيي ذكرى حريقها الشهير بحريق جديد

لندن تحيي ذكرى حريقها الشهير بحريق جديد

حريق لندن

كتبت – هناء أحمد :

تستذكر العاصمة البريطانية لندن منذ بداية الأسبوع الجاري، ذكرى مرور 350 عاما على الحريق الهائل الذي أتى على المدينة سنة 1666، وذلك من خلال مهرجان “لندن بورنينغ فيستيفال”.

ويقيم متحف لندن معرضا تحت اسم “فاير! فاير!” يعرض أدوات عائدة إلى تلك الحقبة والوسائل المستخدمة لاحتواء الحريق، وقد قضى الحريق، حينها، على 60 بالمئة من مدينة لندن التي توسعت ضمن الجدار الروماني، آتيا على 13200 منزل أغلبيتها مصنوع من الخشب و87 كنيسة إلى جانب كاتدرائية القديس بولس.

وتستضيف المدينة أيضا بالمناسبة عروضا مسرحية وجولات إرشادية عدة، فضلا عن إقامة عروض ضوئية لألسنة نارية على قبة كاتدرائية القديس بولس، وتبلغ الاحتفالات ذروتها مساء الأحد مع إحراق مجسّم خشبي بطول 120 مترا لمدينة لندن القديمة على ضفاف التايمز، اتقاء من شر تكرار المصيبة.

وقالت هيلين ماريدج مديرة شركة “أرتيشوك” للفعاليات الترفيهية المكلفة بهذه المهمة التي ستبث مباشرة على الإنترنت اعتبارا من الساعة 19:25 بتوقيت غرينيتش، “هو عرض مبهر من دون شك”، وأضافت “سيشب الحريق من شرارة واحدة ليأتي تدريجيا على المجسّم”.

وقد اندلع الحريق الهائل من مخبز توماس فارينور الصغير في بودينغ لاين في الثاني من سبتمبر 1666 بعيد منتصف الليل، ثم انتشر بسرعة في أرجاء المدينة واستغرق احتواؤه ثلاثة أيام.

وبحسب الحصيلة الرسمية، تسبب الحريق بمقتل ستة أشخاص لا غير، لكن هذه الحصيلة لا تشمل ضحايا الطبقات الفقيرة الذين قضوا في النيران.

وشرحت ميريل جيتر القيمة على معرض “فاير! فاير!” أن “عدد القتلى قليل، لأنه تسنى للسكان الهروب من منازلهم”، كما أكدت أن “الحريق ألحق أضرارا جسيمة بوسط لندن، حيث تقع أغلبية المتاجر والمعالم الثقافية”.

وقد اضطر نحو 70 ألف شخص من سكان المدينة البالغ عددهم في تلك الفترة 80 ألفا لمغادرة منازلهم إلى مخيمات فتحت خارج الجدار.

وفي خضم الفوضى التي خلفتها الكارثة، سرعان ما وجهت أصابع الاتهام إلى الأجانب والكاثوليك وكثرت عمليات الإعدام التعسفي في شوارع لندن، وقد شنق روبير أوبير، وهو صانع ساعات فرنسي ساذج بعد أن أقر بأنه تسبب بالحريق في حين أنه كان على الشاطئ عند اندلاع النيران.

ولندن كما يعرفها الجميع اليوم بتصاميمها الهندسية الباروكية رمادية اللون بعثت من رماد حريق العام 1666، وقد أعيد بناء كاتدرائية القديس بولس في الوسط، وأنجز ترميمها بعد 44 عاما على الحريق الكبير.

ولفت نيك بودجر المسؤول عن التنمية الثقافية والسياحية في مدينة لندن إلى حس المثابرة الذي تحلّى به السكان والذي ساعدهم على مواجهة المحنة، حيث قال “قبل 350 عاما، كادت لندن أن تخسر إلى الأبد مرونتها المالية، لكن عزم السكان الراسخ كالصخر أنهض المدينة من رمادها لتصبح ما هي عليه اليوم”.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

إسبانيا : عودة عملاق الهواتف الكلاسيكية “3310” في ثوب جديد

إسبانيا : عودة عملاق الهواتف الكلاسيكية “3310” في ثوب جديد       كتب  أحمد …