الرئيسية / ارشيف الطليعة / محمود عباس : بعد صمت 36 عاما .. أخيرا العالم يرفض شرعية الاستيطان

محمود عباس : بعد صمت 36 عاما .. أخيرا العالم يرفض شرعية الاستيطان

%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86

كتبت – هناء أحمد :

قال الرئيس محمود عباس إن “الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما فيها القدس الشرقية غير شرعي”. وأضاف، في كلمته خلال حفل العشاء الذي أقامته طائفة الفرنسيسكان في بيت لحم لمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، أن “هذا ما قاله العالم أجمع، العالم صمت 36 عاما ونحن نطالب بموقف من هذا الاستيطان، لكن مع الأسف لم يستجب، ولكن (بالأمس) العالم وقف جميعه إلى جانبنا وأيدنا، وأعني بجميعه الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن التي صوتت، من أميركا وبريطانيا والصين وروسيا إلى آخرها، كلها وقفت إلى جانب هذا القرار، ما يعني أن العالم يقول لإسرائيل عليكم أن تنتبهوا وأن تتراجعوا عن هذه السياسة الخاطئة التي لا يمكن أن تأتي بسلام ونحن نقول لهم إذا شئتم فهذه أرضية”. وتابع الرئيس أن “ما حدث بالأمس لم يحل القضية وإنما وصفها، وأكد على الأسس القانونية للحل وهو أن الاستيطان غير شرعي”.

وقال الرئيس: “لذلك نقول للجانب الإسرائيلي تعالوا لنجلس إلى طاولة المفاوضات لنبحث كل القضايا العالقة بيننا لنحلها بنوايا طيبة، فنحن جيران في هذا المكان المقدس، ونريد السلام، لكم دولتكم ولنا دولتنا لنعيش جنبا إلى جنب بأمن واستقرار، فإذا وافقتم على ذلك فإن 57 دولة عربية وإسلامية جاهزة وستبادر فورا إلى الاعتراف بإسرائيل”، مضيفا: “الآن أنتم تعيشون في جزيرة معزولة، ولكن إذا وافقتم على ذلك (المبادرة العربية) فستعيشون بسلام واستقرار معنا”.

وتابع: “هناك أيضا مؤتمر باريس للسلام الذي سيعقد في شهر يناير المقبل الذي ستحضره 70 دولة ليقول نفس الكلام الذي قيل بالأمس في مجلس الأمن، تعالوا أيها الإسرائيليون لنجلس على طاولة المفاوضات، على هذه الأسس التي أقرها المجتمع الدولي منذ 70 عاما، اجلسوا أنتم والفلسطينيون ونحن نراقبكم”.

وتابع قائلا إن “مرجعيات عملية السلام ستكون مطروحة على الطاولة، وسيتم تحديد آلية دولية لتنفيذها من أجل أن ترعى هذا الحوار، 7 دول أو 10 دول، لا مانع، مع تحديد جدول زمني ووقت للتنفيذ، وإذا تمت هذه الأمور تكون الأبواب قد فتحت أمام تحقيق السلام”، معربا عن شكره للرئيس الفرنسي هولاند على جهوده من أجل تحقيق السلام من خلال هذا المؤتمر.

وقال: “سنتشرف أيضا بلقاء البابا في الفاتيكان الذي تربطنا به علاقات صداقة متينة منذ توليه منصبه، ولا ننسى أن البابا أعلن الاعتراف بدولة فلسطين، وكذلك مملكة السويد التي أعلنت هي الأخرى الاعتراف بدولة فلسطين”، معربا عن أمله بأن تحذو دول العالم حذو الفاتيكان والسويد بالاعتراف بدولة فلسطين.

وأضاف أن العام الحالي شهد أحداثا أليمة أبرزها تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة على يد إرهابيين ومتطرفين لا يعرفون الدين ولا الإنسانية والأمة كلها منهم براء من هذا العمل البشع، لذلك نعزي مرة أخرى أشقاءنا وإخواننا في مصر ونقول لهم صبر جميل، كذلك حصلت أحداث أخرى مماثلة كأحداث الكرك البغيضة التي أدت إلى استشهاد عدد من أشقائنا الأردنيين ونقول لإخوتنا في الأردن تعازينا الحارة ونحن معكم في محاربة الإرهاب أينما كان ومن أي جهة كانت، كذلك نقول لأصدقائنا الألمان نحن معكم ضد الأحداث الإرهابية التي وقعت عندكم، ونقول أيضا لأصدقائنا الروس نعزيكم بمقتل السفير الروسي في أنقرة”.

وأكد أن “هذه الأحداث أليمة ونستذكرها بكل المعاني والكلمات ونحن ضدها ونحاربها ونقف إلى جانب من يحاربها، نحن ضد الإرهاب والعنف، كذلك نقدم التعازي بكل ضحايا هذه الأحداث الإرهابية”، مشيرا إلى أن العام الحالي شهد أيضا أحداثا مهمة ومفيدة ومريحة، منها ما حصل الأمس في مجلس الأمن الدولي، “حيث حصلنا على قرار يدين الاستيطان وأنه غير شرعي ولا بد أن ينتهي”.

كما شكر كل الدول في مجلس الأمن الدولي “التي وقفت إلى جانبنا وأيدتنا، ونبدأ بالدول الأربع ومصر التي رعت المشروع ودعمته، والولايات المتحدة التي أشكرها على موقفها لأنهم قالوا إننا لن نرفع أيدينا لصالح القرار وأن ما قالته مندوبتهم في مجلس الأمن هو عبارة عن تأييد، ونتفهم موقفهم بالوقوف على الحياد، ورغم ذلك نشكرهم على موقفهم، وبالمناسبة نجدد التهنئة للرئيس ترامب بانتخابه رئيسا للولايات المتحدة ونتمنى العمل معه من أجل تحقيق السلام والاستقرار”.

بناء مستوطنات جديدة تتحدى القرار الأممي

على صعيد متصل كشفت صحيفة اسرائيلية صباح أمس عن مخطط للمصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة وذلك على خلفية التصويت الأخير بمجلس الأمن حول المستوطنات. ووفقا لما نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم” في عددها الصادر امس، فالمخطط الذي ستصادق عليه بلدية القدس سيشمل بناء 5600 وحدة استيطانية في عدة مستوطنات محيطة بالمدينة. ويشمل المخطط الذي سيصادق عليه خلال الأسابيع القادمة بناء 2600 وحدة بمستوطنة “جيلو”، بالإضافة لبناء 2600 وحدة أخرى بمستوطنة “جفعات همتوس” بضواحي القدس، و 400 وحدة بمستوطنة “رامات شلومو”.

ونقلت الصحيفة عن مئير ترجمان وهو رئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء بالبلدية قوله إنه “لم يتأثر بقرار مجلس الأمن الأخير وأن أحدًا لا يمكنه فرض إملاءات على “إسرائيل”، على حد قوله. وأعرب عن أمله بازدهار الاستيطان خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.

من جهته وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان بـ”المخجل والمعادي لإسرائيل”.

وقال نتنياهو، خلال خطاب قصير ألقاه عبر الفضائيات الإسرائيلية تعليقا على قرار مجلس الأمن الدولي، “إن قرارا يعتبر أرضا يهودية أراضي محتلة، لا يوجد نفاق أكثر من ذلك، ولا يمكن فرض قرارات دولية على إسرائيل”.

وأضاف أن “كل الرؤساء الأميركيين التزموا بعدم فرض قرارات على إسرائيل من خلال مجلس الأمن الدولي، لكن إدارة أوباما كسرت هذا التقليد”، مشيرا إلى أن “القرار لا يقرب عملية السلام، وهو يمس بالعدل والحقيقة”، على حد تعبيره. واعتبر نتنياهو أن “الإدارة الأميركية الحالية قررت العمل ضد إسرائيل، الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، على حد وصفه. وأعلن عن “رفض إسرائيل للقرار بشكل نهائي، وأنه سيسقط”، وقال: “نحن أمام مرحلة جديدة بعد استلام الإدارة الأميركية الجديدة”، كما أعلن عن فرض عقوبات إسرائيلية على مؤسسات الأمم المتحدة من خلال وقف صرف 30 مليون شيكل كانت مخصصة لخمس مؤسسات دولية.

نتنياهو يستدعي السفير الأمريكي

استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل؛ لمناقشة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدين المستوطنات الإسرائيلية، وفقا لمتحدث إسرائيلي.

ولم يكن دان شابيرو، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، مدرجا في سلسلة سابقة من الاستدعاءات اليوم من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية تستهدف ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس التي صوتت لصالح القرار.

وكان شابيرو، قد استبعد لأن الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت على القرار. وتم استدعاء السفراء الآخرين في يوم عيد الميلاد من أجل “لقاءات شخصية”، وفقا لما ذكره المتحدث باسم وزارة الخارجية إيمانويل نحشون.

واعتمد مجلس الأمن الدولي، أمس الأول الجمعة، بـ14 صوتا مؤيدا وامتناع واحد، قرارا يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، ودعا إسرائيل إلى وقفه.

ولم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض “فيتو” ضد القرار، ما ساعد على تمريره.

وقال نتنياهو أيضا، إنه طلب من وزارة الخارجية إعداد “خطة عمل” لتقديمها إلى مجلس الوزراء الأمني المصغر، في غضون شهر، حول كيفية التعامل مع علاقات إسرائيل مع مؤسسات الأمم المتحدة.

وأوضح وزير التعليم اليميني، نفتالي بينيت، “حان الوقت لاتخاذ قرار بين خيارين، التنازل عن أرضنا أو فرض السيادة”، مضيفا – في بيان له – “جربنا التنازل عن أرضنا، ولم يفلح الأمر. لقد حان الوقت للسيادة”.

وتفيد تقارير بأن المُشرعين الإسرائيليين يخططون لتقديم مشروع قانون يقضي بضم جزء كبير من الضفة الغربية. وقال بينيت إنه يجب على إسرائيل أن تتخلى رسميا عن فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

بدوره، أشار صائب عريقات، الأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى إن على إسرائيل الآن أن تختار بين الانغلاق أو فتح نفسها أمام المفاوضات.

وأضاف للإذاعة الإسرائيلية، أمس الأحد، “أدعوكم هذا الصباح لاغتنام الفرصة، للاستيقاظ، لوقف العنف ووقف الاستيطان واستئناف المفاوضات”.

في وقت سابق ، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها نظيره الأوكراني لإسرائيل هذا الأسبوع.

ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، فإن إلغاء الزيارة جاء بعد تصويت أوكرانيا لصالح القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي وأدان الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وكان من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير جروسمان، إسرائيل الأربعاء القادم، إلا أن نتنياهو أمر بإلغاء الزيارة بعد التصويت الأوكراني.

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …