الرئيسية / ارشيف الطليعة / مستشار السلطان قابوس يؤدي واجب العزاء في فاروق شوشة ووسائل الإعلام العمانية تشيد بدور الشاعر العظيم

مستشار السلطان قابوس يؤدي واجب العزاء في فاروق شوشة ووسائل الإعلام العمانية تشيد بدور الشاعر العظيم

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3

كتب – محمد عمر :

أدى المستشار محمد الزبير، مستشار السلطان قابوس، سلطان عمان واجب العزاء لأسرة الشاعر الكبير فاروق شوشة، الذى رحل عن عالمنا في 14 أكتوبر الجاري.

وكان “الزبير” قد وصل القاهرة صباح السبت الماضي، رافقه فى تأدية واجب العزاء كل من  الدكتور على بن احمد العيسائى سفير سلطنة عمان فى القاهرة ومندوبها الدائم فى جامعة الدول العربية، والدكتور أحمد درويش أستاذ البلاغة والنقد المقارن بكلية دار العلوم جامعة القاهرة.

جدير بالذكر أن الدكتور محمد الزبير أشرف على إعداد موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب فى 7 مجلدات فى ثمانينيات القرن الماضي وذلك فى إطار التعاون الثقافي بين مصر وسلطنة عمان، وكان من أبرز المصريين المشاركين فيها، فاروق شوشة والسعيد بدوى رحمهما الله، وعلى الدين هلال ومحمود فهمى حجازى وأحمد درويش.

وبعد تأدية واجب العزاء غادر المستشار محمد الزبير القاهرة متوجها لسلطنة عمان.

%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%82-%d8%b4%d9%88%d8%b4%d8%a9

وسائل الإعلام في  سلطنة عُمان تشيد بدور ومآثر  الشاعر فاروق  شوشة

من جهتها أبرزت وسائل الإعلام في سلطنة عُمان تقارير موسعة عن الشاعر فاروق شوشة أشادت فيها بمآثره.

الجدير بالذكر أن  فاروق شوشة شارك في عضوية فريق العمل الذي عكف علي إنجاز  موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية والتي صدرت في عدة  مجلدات فى ثمانينيات القرن الماضى، وقد انضم إلى عضوية هذا الفريق فى إطار التعاون الثقافى بين مصر وسلطنة عمان .

من جانبها نشرت جريدة عمان – التى تعد أعرق صحف السلطنة اليومية –  تقريرا أشادت فيه بدور الفقيد تحت عنوان : رحيل بعد سنوات في حضن اللغة الجميلة قالت فيه : رحل بعد سنوات من العطاء في مجال الشعر واللغة العربية التي قدمها للقراء والمستمعين في أفضل ما تكون عبر برامج تلفزيونية وإذاعية وعبر منابر صحفية ربما أهمها مجلة العربي عبر بابه المعروف «لغتنا الجميلة». وأصدر عدة دواوين شعرية أقدمها ديوان «إلى مسافرة 1966»

وقد فاز هذا العام بواحدة من أهم الجوائز المصرية في الآداب وهي «جائزة النيل» حيث ذهبت فعلا لمن يستحقها نظرا للجهود الكبيرة التي أنجزها طوال سنوات عمره المليئة بالإنجازات. كما سبق أن حصل على جائزة الدولة في مجال الشعر عام 1986، وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1997 وحصل على جائزة كفافيس العالمية عام 1991.

وبصوته العذب هو أيضا الإعلامي المتفرد الذي استخدم الإعلام كمنصة ابداعية لصالح «اللغة الجميلة» وكأنه الضوء الجميل ينساب بين الناس مبشرا بالجمال ومدافعا عن كبرياء القصيدة بقدر ما يبحث دوما عن «الجمال في الإنسان والطبيعة والفن والحياة». وكان يؤكد على أهمية الدور الثقافي المصري في المحيط الإقليمي وعلى امتداد الأمة العربية والناطقين بلغة الضاد ومن ثم فهو صاحب الدعوة المخلصة لاستعادة مجد مصر الثقافي والابداعي.

وطرح قبل فترة من وفاته فكرة جديدة هي : «أكشاك الثقافة» التي ينبغي أن تقام في كل قرية لتلبي الاحتياجات الثقافية لملايين المصريين موضحا ان هذه «الأكشاك» يمكن ان تكون في صورة مكتبات متنقلة وتقدم أيضا عروضا سينمائية ومسرحية وأنشطة فنية موسيقية وغنائية. وفي هذا السياق قال :« آن الأوان لكي نحلم بثقافة تمشي على الأرض، تلامس الواقع وتشتبك معه بدلا من ثقافة المزاعم والرؤى والتصورات التي تندثر عادة بالكلمات الكبيرة البراقة» معتبرا أن الواقع على مستوى الاحتياجات والإمكانات يتطلب «ثقافة تمشي على قدمين ولا تحلق في الهواء» وهي «ثقافة مغروزة في طين مصر الذي يعيش فيه وعليه الملايين من أبناء الوطن في القرى والعزب والكفور والنجوع».

وفي الإبداع الشعري يقول انه يترك نفسه على سجيتها وما يأتيه يلتقطه ويحرص على ألا يضيع «لأنه كالبرق الخاطف» الذي يفاجئه في الطريق أو في العمل وإذا لم يسرع إلى التقاطه ينتهي بلا عودة.

ولئن بقي اسم الشاعر والإعلامي الكبير مقترنا بأروع واشهر البرامج الإذاعية والتليفزيونية ذات المضمون الثقافي وفي طليعتها «لغتنا الجميلة» و«أمسية ثقافية» فانه شغل خلال مسيرته الثرية مناصب هامة في الأبنية والكيانات الثقافية المصرية من بينها رئيس اتحاد كتاب مصر ورئيس جمعية المؤلفين والملحنين .

كما شغل منصب الأمين العام لمجمع اللغة العربية في القاهرة والمعروف «بمجمع الخالدين»  وكانت نظرته تنطلق لهذا المجمع من المنظور الثقافي الرحب داعيا للدفع في اتجاه «وظيفية المجمع الاجتماعية ومسؤوليته وأنشطته الثقافية وأهمية انفتاحه على الآخرين والحوار معهم وإقامة علاقة حميمية مع المؤسسات المعنية باللغة وخاصة في التعليم والإعلام وتطوير مجلة المجمع لتتجاوز نشر أبحات محكمة تستخدم في الترقيات الأكاديمية الى نشر أبحاث حية عن قضايا ساخنة». وطالب أن تكون لمجمع اللغة العربية «سلطة لغوية» تتابع وتقيم ما يحدث في المجتمع كله من أداء لغوي ومن ثم فهو يرى أن هناك حاجة في هذا السياق «لوثيقة إعلان الحقوق اللغوية» ومن الطريف حقا في هذا السياق ان تشمل اهتماماته ما يعرف «بعلم اللغة الرياضي».

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة

شاهد أيضاً

مدير مكتب التموين بالسويس : حق المغتربين تغير مكان بطاقتهم

كتب جمال شوقى     صرح مجدي عبد العال مدير عام التموين بأن المواطنين المغتربين …