الرئيسية / ارشيف الطليعة / مصر وحرب الفجوات

مصر وحرب الفجوات

ياسر دومه

كتب : ياسر دومه

ان الدول المسيطره على العالم ومنها الغربيه على وجه الخصوص تمتلك فرقا وفجوه بينها وبين الدول الناميه الذى من خلالها تستطيع السيطره على تلك البلدان واخضاعها الى مصلحتها وخططها الاستراتيجيه ومن هذه الفجوات فجوة التعليم وفجوة التكنولوجيا وفجوة الاقتصاد وفجوات اخرى كثيره فى كافة مناحى الحياه ويهم هذه الدول ( دول الاستعمار القديم ) ان تبقى هذه الفجوات دون المساس بها وامر تحسن مناحى الحياه فى البلدان الناميه تضعه فى خانة خطتها الاستراتيجيه اى ان تسمح به بالشكل الذى يجعل دائما البلدان الناميه مصدرا للمواد الخام وشسوقا لها وبالتالى سياسيا خاضعه لها وارادتها دون ان تكون لها مساحة الحركه المناسبه لتكسر حدود تلك الفجوه
واذا نظرنا الى مصر فأنها تمتلك اوراق قوه بالجغرافيا والتاريخ الذى يمكن القول بأنها اوراق للقوه الناعمه هذا بصرف النظر عن مدى تقدم واين موقعها من العالم اقتصاديا وعلميا او فى اى مجال ان مصر قلب العالم واكبر دوله فى منطقة النفط وانها تحوى اطول ممر ملاحى فى العالم صناعيا يربط حركة تجارة العالم وان شعبها يحمل اسباب الحضاره جينيا من جيل لاخر
وان مصر خرجت بعد 1952 دوله ضعيفه على اغلب مناحى الحياه فى التعليم او التكنولوجيا او الاقتصاد وحتى القوه العسكريه وفى بضع سنوات تغير هذا الواقع بشكل ملفت للانتباه فتم تأميم قناة السويس لتحل جزء كبير من التمويل وتم بناء السد العالى كمصدر للطاقه وانسيابية الزراعه الزراعه التى هى اهم نشاط اقتصادى ومصدر رئيسي للصناعه واى دوله فى العالم متقدمه اهتمامها بالزراعه واضح وكذا خطت مصر خطوات فى الصناعه ببناء قلاع صناعيه مبهره فى الحديد والصلب والألومنيوم وصناعة الثلاجات والسيارات وغيرهم وكذا فى مجال الصناعه العسكريه وحتى بناء اول مفاعل نووى فى انشاص وايضا كانت جامعة القاهره فى الترتيب العالمى تسبق الجامعات الامريكيه فلنا فقط ان نعرف ان علم النانوتكنولوجى تم تأسيسيه فى جامعة القاهره فى الستينات وامور كثيره لا يتسع المجال لذكرها كل هذا كان تحت عنوان واحد بالنسبه للغرب او القوى المسيطره على العالم وهو ان مصر تكسر حدود الفجوات وتكسر اغلال التبعيه المفروضه علينا ونهدم حوائط سجون التبعيه
آتت حرب يونيه 1967 التى خسرتها مصر وتم احتلال سيناء ولنتأمل قليلا لماذا تم ضرب مصر عسكريا من هذه القوى هل للسبب التافه الذى يروجه البعض بأنه عقاب لناصر انه كان يهاجم امريكا لفظيا وكأن الغرب مجوعه من الاطفال تغضب من الالفاظ ان الغرب له مصالح استراتيجيه لا يهمه ما نقول بل يهمه ماذا نفعل مادمنا خانعين لارادة الغرب فلنقول ما نشاء وقتما نشاء اما اذا نكسر اغلال حدود تلك الفجوات هنا ينتبه الغرب ويحاول ايقافنا عن التقدم بأى شكل ففى هذه الحرب قد خسرنا معركه او جوله فى حرب الفجوات ولكن بكامب ديفيد وما تلاها من سنين عجاف التى خضعت الاراده السياسه المصريه لاملاءات الغرب حتى فى القرارات الداخليه فى ادارة شئون اقتصادنا نحن خسرنا الحرب الى الان
بمقاييس الفجوات الغرب ربح حرب الفجوات مع مصر من بعد كامب ديفيد الى الان فلم نكسر تلك الفجوات والان ارادة الشعب المصرى كسرت بعض من اغلال الغرب لنا فى 30 يونيه ولن يتأتى الانتصار الا بالبناء الجاد والمستمر على جميع الاصعده والمناحى فى مصر عندما تعمل القياده السياسيه لاهداف وطموحات الشعب المصرى عندما تستثمر ارادة 30 يونيه الى واقع نعيشه بالقضاء على الفقر والقفز بمصر بارادة شعبها الى مصاف الدول المتقدمه التى نستطيع ان نصل اليها بروح التكامل فيما بيننا وليس بروح التنافس
هكذا حياة الامم لا يوجد خيار او قرار بدون تكاليف فأن اختارنا كسر هذه الفجوات وبلوغ المساحات التى بعدها فلنتوقع اى ضربات من هنا او هناك ونرتب لهذا اما اذا اختارنا السلامه فلا احد يشتكى من الفقر والبطاله والفساد وسوء الاوضاع واظن ارادة الشعب المصرى فى 30يونيه قالت الاجابه

وأظن أن النظم الحاليه للبحث العلمى التطبيقى لا تؤتى بثمارها كما يجب وقصة أن التمويل المخصص للبحث العلمى ضعيف اذا ما قورن بالعالم هذا كلام مردود عليه برسم سؤال واحد ماهو العائد لأى نفقات على البحث العلمى بصرف النظر عن قيمة المبلغ المنفق عليه وهل يتم إنفاقه بالفعل فى البحث العلمى التطبيقى أم يذهب أغلبه فى الندوات والتصوير الأعلامى نحن نحتاج إلى مؤسسة جديده بروح وأفكار جديده وخطه مرتبه بهدف تتولى فقط الابحاث العلميه التطبيقيه وتكون الحاضن لكل فكرة واختراع وابتكار دون تعذيب أو تهوين من أى بحث جديد نحتاج الى البناء للمستقبل .

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

مدير مكتب التموين بالسويس : حق المغتربين تغير مكان بطاقتهم

كتب جمال شوقى     صرح مجدي عبد العال مدير عام التموين بأن المواطنين المغتربين …