الرئيسية / ارشيف الطليعة / معركة بقاء الدول الوطنية العربية

معركة بقاء الدول الوطنية العربية

14732151_10154479252911206_590141007721881702_n
بقلم/ شيرين حسين
…………………………………………………………
توشك المرحلة الاولي من (سايكس بيكو…2 ) علي الانتهاء …..تدفع الاقطار العربية ثمنا باهظا …من تدمير وتشريد …يتم التقسيم وتوزيع الغنائم بين اصحاب النفوذ .
سوريا والعراق وليبيا واليمن …….وكذلك السودان …
تقسيم الغنائم بين تركيا وايران ووروسيا …….تقوم الخزانة العربية بتمويل الجيوش المتصارعة من المرتزقة ….وتقوم الاسلحة الغربية والشرقية بمساعدة كل فريق من المسميات الارهابية …لمحو تلك الدول من علي الخارطة واعادة المسميات …….

تركيا الاخوانية ذات الاحلام الطورانية العثمانية …..
تريد ولاية الموصل الغنية بالنفط لتعويض حرمانها من الطاقة ….تتحجج بان المعاهدات الدولية منذ قرن مضي حين قسموا الامبراطورية العثمانية المنهارة لم تعطها حقها في الموصل ….
ولاية الموصل تمتد من الموصل في العراق الي حلب في سوريا ….اقتطع منها طبقا لمعاهدة لوزان عام 1922 لواء الاسكندرونة العربي والحق بتركيا ….وحرمت من الموانئ علي البحر المتوسط .
تركيا تريد توسيع تدخلها في سوريا من الشمال الشرقي الي 1500 كيلو مترمربع وتريد ان تصل الي حلب وتلحق الاراضي المغتصبة بالموصل او ماتسميه تركيا ولاية مغتصبة من قبل دولة العراق وتضمن ان لا يصبح هناك وجود شيعي او عربي …..ضمن المعاهدة لوزان بند يبيح لتركيا التخل في حال تغيير الهوية الديموجرافية (الاصل السكاني ) لمدينة الموصل وللاصول التركية (التركمان ) الموجودين في ولاية الموصل .
الحشد الشعبي الذي يقوده الحرس الثوري الايراني يقوم بالدور ويقدم الذريعة للتدخل التركي.
علانية تقول تركيا انها تخشي من حزب العمال الكردي (اكراد اوجلان تركيا )ان يتمترسوا في جبل (سنجار ) القريب من الموصل وفي المنتصف وقريبا من الحدود السورية .
اكراد العراق لايمانعون في مساعدة الاتراك طالما سيحصلون علي اعتراف بدولتهم القائمة بالفعل شمال العراق ….البشمركة (الجيش الكردي ) يشارك في معارك الموصل بحذاء الجيش التركي المتمرس في (بعشيقة ) العراقية ويرفض الجلاء عن الاراضي العراقية .

ايران ذات الاحلام الفارسية …..
بينها وبين الاترك علاقة وثيقة سياسية واقتصادية وتحمل نفس المخاوف من الاكراد لديها ….ضمنت العراق وتريد جزءا من سوريا لم يحدد…وتريد مشاركة الدولة السورية في الحكم ولديها حزب الله في سوريا ولبنان ولديها رضا امريكي عن قوات حزب الله المطعمة بالحرس الثوري الايراني وتسريبات كيري الاخيرة مع المعارضة السورية والتي نشرت يؤكد كيري ان حزب الله ليس مناوئا للولايات المتحدة ولا ضدها رغم انه يحارب مع الجيش السوري !!.

روسيا ذات الاحلام والمصالح …….
تجد ان قواعدها في سوريا (ميناء طرطوس وفوج من قوات النخبة البرية، ومهمتها حماية القواعد العسكرية الروسية في سوريا.و قاعدة حميميم الجوية بالاضافة الي قواعد في حماة وطياس والشعيرات)وبالاضافة الي أطقم تشغيل منصات إطلاق الصواريخ وبطاريات المدفعية طويلة المدى منتشرة خارج القواعد.
وقد صوت البرلمان الروسي علي البقاء الدائم للقوات الروسية في سوريا واعطي الموافقة للقائد الاعلي بوتين ….
وتعتبر روسيا ان الساحل السوري هو الضمانة لشبه جزيرة القرم التي استعيدت من اوكرانيا ومقرالاسطول الروسي علي البحر الاسود وهوكذلك الحماية لانبوب الغاز الروسي الذي يمرمن القرم الي الاراضي التركية ثم الي اوروبا (اتفاقية السيل التركي ).
العلاقات الروسية الايرانية وثيقة وتشمل تسهيلات عسكرية للطائرات الروسية القاذفة في الاراضي الايرانية وبناء محطات نووية وتزويد ابران بصواريخ متقدمة في الدفاع الجوي (اس 400)واستثمارات متنوعة .
العلاقات الروسية التركية الايرانية وطيدة بعد توقيع اتفاقية (السيل التركي ) ومتنوعة خاصة بعد الانقلاب الفاشل والذي حذرت روسيا اوردوغان منه وكذلك ايران …..العلاقات والاستثمارات المتبادلة تتجاوز ارقاما قياسية ……..

التقسيم ومستقبل الصراع …..
بين روسيا وتركيا وايران (برضاء امريكي واشراف اسرائيلي ) ……والغنيمة سوريا والعراق ..ولبنان لاحقا ……….
لكن الاحداث تشير الي مكامن الخطر …….وهو ان المرحلة الثانية ستشهد صراعا بين تركيا وايران في المستقبل المنظور الا اذا اتفقا …..وان تكون المرحلة الثانية (ل سايكس بيكو (2) )
هي الصراع علي المناطق النفطية والنفوذ في منطقة الخليج ……وباب المندب ……
تملك تركيا قاعدة عسكرية في قطر ….وتملك اخري في الصومال مع جيش من المحليين الصوماليين ….
اما ايران فلها نفوذ في اليمن وخلايا نائمة او محتجة بين صفوف الشيعة العرب وتمتد من شرق الجزيرة العربية الي مجموعات شيعية اخري في يلدان الخليج ………..
ليبيا هي قمة الصراع ….وقد نجحت مصر وحلفاؤها ……..من الدول الغربية شمال المتوسط من فرنسا الي ايطاليا واسبانيا في تحييد الدور التركي واقصاء الايراني عن ليبيا حتي الآن ……لكن الصراع لم ينتهي بعد .
شمال السودان ودارفور مناوءات مصر لها والسودان تمنع التقسيم ……….ولا ننسي اطلالة مصر والسودان علي البحر الاحمر ………..
معركة معقدة ………مصر ليست وحدها رغم الحصار الاقتصادي ….الجزائر مرشحة للعب دورها تجاه الحدود الليبة والخطر سيطالها ومصر والجزائر تعلمان ذلك خصوصا بعد تجاح الاخوان في دولة المغرب ……….
صراع معقد لكن الاهم …………………مصر في حالة حرب دفاعا عن وجودها ….ووجود البقية الباقية من الدول الوطنية العربية ……………
شيرين حسين

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة

وزير التعليم  يؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية بأسس جديدة       كتبت ناريمان حسن …