الرئيسية / اخبار مصرية / هل أن الأوان لنقول فعلا وداعا للسياحة المصرية !!!…(3)

هل أن الأوان لنقول فعلا وداعا للسياحة المصرية !!!…(3)

سياحة الانتحار وخاصة لكثرتها في الغردقة هل هي حقيقة ام خيال من صنع الغرب المعادى ونحن لا حياة لمن تنادى!!!.

في مقالنا اليوم نتكلم عن أمور موجزة قد تكون سياسية الهدف او اجتماعية،ولان الشفافية معدومة تماما في مصر فلا امل في السياحة على الاطلاق.وهذه المواضيع نفسها وخاصة لو من ورائها غرضا سياسيا فلا وزير ولا جميع وزراء السياحة يمكنهم عمل شيئا على الاطلاق.ولا نتهمهم بالتقصير لأول مرة لان الموضوع حقيقة مؤكدة ونحن أصلا لا نعير الاخرين اى اهتمام ولا نتنبه لما يقولونه عنا،وهذا الموضوع في غاية الأهمية ويضاف الى المقالات الثلاثة الأخرى والتي نتحدث فيهم عن السياحة المصرية وهل حقا نقول وداعا؟؟؟وهل يمكننا تشخيص جدى عن المسئول الأول في تلك المصائب؟؟.

فلقد ظهرت على صفحات الجرائد العالمية وخاصة الأوروبية المقالات المعادية تماما لمصر وهجوم حاد على مدينة الغردقة وهناك من اطلق هزليا على مصر مقولة (سياحة الانتحار) واتهام مصر باشياء كثيرة ولا نجد اية ردود مصرية على الاطلاق من المتخصصين او الغير متخصصين!!! فالامر لم يقتصر على الايطالى ريجينى الان ولكن حادث انتحار السائحة البولندية وما كتبته الجرائد هناك،ثم ظهور صحف أوروبية والتي لايتابعها أحدا في مصر وخاصة المكاتب السياحية المصرية في الخارج او حتى الداخل وحكايات وروايات عن منتحرين في مصر من الاجانب وخاصة في مدينة الغردقة منذ سنين عدة ولم نسمع عنها على الاطلاق في الصحف المصرية او حكايات القهاوى والاشاعات الصادرة من هنا او هناك.

ومن المؤسف الحقيقى في هذا الامر ما نشره احد الصحفيين البولنديين كدعاية لمصر في العديد من الجرائد البولندية مدعيا بان مدينة الغردقة مدينة الانتحار السياحى وكل من يريد عمل سياحة الانتحار فيرشح له مدينة الغردقة وعليه الاتصال به لتجهيز الامر له وللأسف علمت بان صاحب هذا المقال هو نفسه صديق تلك السائحة البولندية،والسؤال ههنا اين الرد المصرى على كل هذا،ام اننا نحن فعلا لا نريد سياحة ولا نريد اصلاح المنظومة السياحية؟؟؟

فاين الشفافية في الامر ههنا،ولماذا لا يظهر تصريح رسمي من مسئول بكل الحقائق وبمنتهى الشفافية ليعرف المصريين وكل العالم حقائق الأمور حتى ولو كان الخطأ من الجانب المصرى.ففى المقال الأسبق اشرت الى منطقة اسبانيا وكيف ان الاعلام هناك بيصرح بشفافية كاملة كل الأمور وبيتم ادانة المخطىء وتقديمه للمحكمة وليقتص منه من تضرر وهذا كله لم ينقص من السياحة الاسبانية شيئا بل بتتزايد الاعداد يوما بعد يوم بكل ما في بعض المناطق الاسبانية السياحة من جرائم بل تعدت الاغتصاب الى ما هو افظع من ذلك.

فما هو الفرق بين الفكر الاسبانى السياحى وبين الفكر المصرى وخاصة ان السياحة أصبحت في الكثير من الدول من أعمدة الاقتصاد الوطنى،بل هناك دول عمودها الاساسى للدخل القومى من السياحة،وهل هذه الدول مثلا بلا مشاكل سياحية.بل بها مشاكل كثيرة ولكن القيادة الصحيحة والفكر السليم والتخطيط الجدى بيغطى على كل تلك المشاكل تماما،ولا يسمع أحدا عنها على الاطلاق وما راى المسئول أو المسئولين المصريين الان وخاصة بان عائلة هذه الفتاة البولندية قدمت شكوى رسمية الى الحكومة البولندية والاتحاد الاوروبى بمنع السياحة عن مصر وان مصر بلد بتقتل السائحيين وما الى غير ذلك من ادعاءات قد تكون صحيحة في بعضها للأسف الشديد،وخاصة معاملة السائح نفسه منذ وصوله الى المطار وهذه حقيقة لا يمكن انكارها على الاطلاق. **وأقول بان الإنفلات الامنى في مصر والاحداث التي عاشتها مصرمنذ سنين طويلة أدت الى الانهيار الاخلاقى تماما وخاصة بين المصريين بعضهم البعض،فما بالك بحال الاجنبى نفسه وخاصة ان مصر الان كبلد يشعر الانسان بانها فعلا طابونة بلا رقيب او حسيب او اخلاق.فاذا كانت هذه الحقائق من مشاكلنا نحن فما ذنب الاجنبى الذى ياتى الينا لكى يستجم ويرتاح من عناء العمل في وطنه.

فلو كان ليدنا حقا قانون صارم ويسرى على الجميع الكبير قبل الصغير لقامت الدولة وأعلنت عن الحدث واسبابه وملابساته وتقديم المدان الى المحكمة وإظهار ذلك للعالم لكى يعرف بان في مصر هناك قانون وعدالة وان الاجنبى امن على نفسه وحياته عند وطأ قدمه للاراضى المصرية وليس العكس،ولماذا أقول ذلك واهاجم الجانب المصرى بالرغم من الكثير والكثير من المغالطات التي ظهرت في الصحف البولندية وغيرها على مستوى البلدان الأوروبية.

لان مصر ذكرت في القرأن الكريم وهناك اية تقول ادخلوا مصر ان شاء الله امنين،فيجب علينا نحن المحافظة على أرواح الضيوف مهما كانت جنيستهم لانهم دخلوا مصر من اجل السياحة والاستجمام وليس اى شيء اخر.وهناك في احد الصحف البولندية افردوا الكثير والكثير من المقولات حتى حول هذه الاية وأين الأمان في مصر ههنا؟؟ وهم معهم حق بطبيعة الحال ولا يمكننى اجادلهم في ذلك على الاطلاق.فلو نظرنا مثلا الى موضوع ريجينى وطول مدته ما المانع حقا بان نكشف الحقائق حتى ولو كانت هناك ادانة لبعض المصريين،اما سياسة التخبأة والتعتيم ونترك الاجنبى يهاجمنا ويهاجم تاريخنا ويهاجم السياحة المصرية فاقول وما ذنب العاملين بالسياحة في كل تلك المهاترات لغرض سياسى غير مفهوم من الجانب المصرى أولا وأخيرا؟؟ولماذا لايقدم المسئول عن هذه الواقعة او الجريمة الى المحاكمة او مثلا اعلان رسمي بان ريجينى كان خائنا وهذه هي الأسباب والدافع لعلنا نكسب الجانب الايطالى في صفنا بدلا من كل تلك الألعاب الصبيانية واهل السياسية يعتقدون باتها حنكة وذكاء وخلافه؟؟.

وهاهى الفتاة البولندية احدث القضايا في الامر،فاين حقيقة ما حدث؟حتى قبل الحدث نفسه الم يسمع العالم كله ومصر نفسها حديثها في المحمول مع صديقها في بولندا قبل مقتلها بيوم واحد،هل حلل أحدا من الاخصائيين كلامها ورعبها وما أسباب ودوافع كل ذلك؟؟هل وراء الجريمة اى فصيل مصري غير معروف يريد هدم السياحة بتشى الطرق والمواقف؟؟وهل كان الامر اغتصاب مثلا ولنزوة لعدة دقائق نهدم بلد بأكملها واقتصاد بلد بأكمله،فاى صنف من المصريين هؤلاء وفى اى عقيدة يعتقدون؟؟

ا سيادة ان هذا الموضوع ليس بالامر السهل على الاطلاق وخاصة انها سمعة بلد اسمها مصر،فمن المسئول عن كل ذلك.بل اريد محاكمة المسئول الذى يوارى الحقائق قبل محاكمة الجناة،ولكن من الاغرب والادهش نجد بان الخبر والاخبار لا يعيرها أحدا اى اهتمام ولا حتى محاولة الرد بكل شفافية وتحضر حتى ولو كان المدان مصر.. يا سادة ان السياحة بتضيع من بين أيدينا واصبحت مشاكلها بلا حصر،ولو جمعنا المقالات الثلاثة السابقة ووضعناها في عدة تقاط هامة ونعمل ونحاول على حلها من الجذور فلسوف ننجح باذن الله،اما لو تركنا الامر هكذا على عواهنه فاسمحوا لى بان أقول بكل شفافية وبكل حزم،هل ان الأوان لنقول وداعا للسياحة المصرية!!! ام مازال هناك امل نتمسك به؟؟؟ والى لقاء مع المقال القادم ومواصلة الحديث عن أحوال السياحة المصرية من زاوية أخرى والمقال الرابع في نفس الموضوع

الباحث الاثارى والمرشد السياحى

احمد السنوسى

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

“محمد الجيلاني: زيارة “بوتين” لمصر ستعيد السياح الروس وتدعم مصر ضد الإرهاب

قال محمد الجيلاني المنسق العام لقائمة في حب مصر أتجمعنا ومدير حملة  مع السيسي للحصاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *