الرئيسية / اخبار مصرية / يسألونك عن الأقلية
المفكر المصري : ايمن الجوهري

يسألونك عن الأقلية

كتب : ايمن الجوهرى

 

للأسف مفهوم (( أقلية )) مازال له روافد فكرية كريهة وتبعيات مغلوطة ومشوه فهما ومحشورة تراثيا و متوارثة تلقينا عبر جينات عنصرية فكرنا حتى سكنت متسرطنة فى الشق الُمظلم من وجداننا.. وبالتالى اضحت تتحكم فى انفعالاتنا وتقود أحيانا الكثير من سوء او سلبية سلوكياتنا وانعكست فى ازعاج مزمن لوئام مجتماعتنا فأصابتها بشروخ فى عميق لحمتها.. فالزيادة العددية يا بنى انسان سواء كانت لفئة أو طائفة.. أو.. أو.. قد تكون مبرراً لترتيب المصالح وليس اقتناصها وتنظيم الأولويات وليس اغتنامها و جدولة لتبادل الأفكار وسرد الاراء وتنسيق الأستماع وليس تسيدها..!!

وابدا ليست منهجة لاغتصاب مصير ولا يجب ان تكون تكأة مجتمعية تتبنى الاحتقار والتهديد بمزمة ” الأستقواء ” ولا هى حالة دونية تبيح ممارسة رزيلة التمييز ولا مثقال مُشرعن بالافضلية يخل بميزان الحقوق ومعادلة الواجبات ولا أفخاخ عقائدية تنفجر شظايها فى وجه الحيادية العادلة بين كافة البشر.. إعتماداً على سوء إستغلال وشيطنة توظيف للظرف الكمى (العددى) لفئة ما على القيمة الكيفية الحقوقية للأخرى وهذا من دواعى أدبيات الأحتضان والتعايش المستقر المنزوع منه بواعث الاحتقان.. !!

وبتسيد ذاك الهراء التصنيفى والسفه الفكرى والعبث التعايشى والخلل العنصرى فى واقعنا.. يثبت ويقر بأن هناك انحراف فى ميزان المساوة وليس التساوى بين عموم الناس وهناك تحيز مشبوه وتمييز بيّن و مُقنع فى نيل الحقوق بسبب العقيدة او الجنس او .. قاد لتذكية أكثرية عددية لفئة ما عن مثيلتها البشرية فى نفس بقعة الارض المستخلفين ربانيا فيها بدون أدنى مخاصصة بينهما مما يتسبب فى ظهور شروخات فى اللُحمة الوطنية وثقوب فى النسيج المجتمعى وبؤر احتقانية تشهق فى الصدور.. بسبب عورات فكرية لا تستر مظلة العدل الواجب وتُعد دليل كرية لفقر تفكيرنا فى معالجة اوضاعنا ادميا و متطلبات تعايشنا المشترك فكريا وتوثيق مجتمعى بالفشل المزرى فى التخلص من شرور بشريتنا و الأرتقاء إلى مراتب الحياة المدنية التى يجب ان تحتوى الجميع بعدولية فى الحقوق والواجبات وتوزيع الأدوار وسيادة القانون دون غيره من الاعراف او الثقافات وصهر كافة فئات المجتمع فى بوتقة التعايش الانسانى العادل بينهم.. !!

وياليتنا نعى وندرك ان الجميع (تركيبة بشرية واحدة ) ولكن هناك العديد من الأختلافات وليس الخلافات قد تقع فى مساحات إختياراتهم العقائدية وهذا حق مُباح وأخرى فى ألوان جلودهم وتباين جنسهم دون ذنب منم فهو قدرهم.. وقد نختلف فى أدوارنا الوظيفة ومهامنا المجتمعية وفى قدراتنا وحجم دخولنا.. و لكن لم ولا ولن نختلف بالمطلق فى عملية الأخراج العضوى لتطهير اجسادنا فقد جعلنا الله سبحانة وهذا من قمة عدلة سواسية ومشتركين فيها مع كافة مخلوقاته بلا أدنى تمييز بيينا.. !!

لتكسر انوف غرورنا البشرى ان تكبرنا وتلجم شرور انفسنا ان توحشت وتذكرنا إن نسينا أن العظيم و الأقل شأن فينا ومن اختلف عنا وليس اختلف معنا.. سوف يجتمعوا كرهاً فى أخجل وضعية لهم كبشر و مهما تناولوا من افخر الطعام وبأغلى الأسعارستتماثل فى النهاية فضلاتهم العضوية فى لونها ورائحتها وحتى قوامها ومن نفس ذات المخرج.. فمن أين جاء التمييز والتعالى ولماذا ؟ ولما التصنيف فى الحقوق والواجبات ؟ واين هى المعاملة الناضجة ومن تسبب فى تفشى تلك العدوى والجميع يتساوا فى عملية دورية رتيبة وكريهة تذكرنا جبراً بأن مهما كان أختلافنا ففضلاتنا واحدة.. فهل آآآن الاوان لأن نتدبر.. !!

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

حملة مع السيسي للحصاد 2018

جارٍ التحميل نموذج دعم حملة مع السيسي للحصاد 2018 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *